ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»

الطرق الواجب اتباعها لجذب الزبائن

ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»
TT

ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»

ربحية الشركات تبدأ بـ«خدمة العملاء»

يشتري أحدهم منتجا من المنتجات أو يحصل على خدمة ما، ثم– مهلا!– هناك مشكلة. يرتفع ضغط الدم عند مواجهة عقبة الحصول على مساعدة والتي تستحق أن يتحول وجهك إلى وجه أحد المحاربين القدماء لحل المشكلة.
ما أكثر الطرق كفاءة وأقلها إيلاما للحصول على خدمة العملاء الجيدة؟ هل هي الاتصال بالرقم المجاني للشركة؟ أم الدردشة عبر الإنترنت؟ أم إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني؟ أم الشكوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
* خدمة العملاء المتآكلة
إذا لاحظت انخفاضا في جودة خدمة العملاء، فلست وحدك في هذا الأمر. إن حالة الإحباط قد تدفع المرء في بعض الأحيان إلى مستويات من الغضب غير مسبوقة.
من بين نتائج «الدراسة الوطنية لغضب العملاء» لعام 2015 التي أجرتها «المؤسسة الاستشارية لقياس خدمة العملاء»: كل الشركات تفعل الأشياء الصحيحة بالطريقة الخاطئة. على سبيل المثال، هناك مراكز للاتصال في الشركات، لكنها تعاني نقصا في عدد الموظفين؛ مما يؤدي إلى تراكم الشكاوى من العملاء.
والتقرير المشار إليه، الذي أجري بالتعاون مع جامعة ولاية أريزونا وشركة «الحوار المباشر»، كان هو التقرير السابع في المجال نفسه منذ عام 1976. وجاءت نتائج التقرير الأخير لتفيد بأن 54 في المائة من العملاء أبلغوا عن وجود مشكلة في المنتج أو الخدمة خلال الـ12 شهرا الماضية، بزيادة مقدارها 4 نقاط مئوية عن عام 2013، وكان الرقم المسجل في عام 1976 يبلغ 32 في المائة.
* ولكن، كيف وصلنا إلى هذا المستوى الآن؟
يقول سكوت إم. بروتزمان، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «خدمة العملاء»، إن الشركات توجّه المستهلكين مباشرة نحو الخدمة الذاتية، وهو المسار الأقل تكلفة بالنسبة للشركات. والعملاء ممكّنون من خلال التكنولوجيا الحديثة على أداء المهام الروتينية العادية، مثل مراجعة رصيد الحساب، أو التقدم بطلب ما، ولكن يمكن للأمور أن تنحرف عن مسارها المعتاد عندما يكون لديهم سؤال أو مشكلة معينة.
ويقول بروتزمان، إن الشركات في بعض الأحيان تعتمد على «المقاربات الخادعة» من أجل قياس مستويات الأداء الداخلية، التي قد تزيد في حيرة المستهلكين، أو تكون غير ذات فائدة لهم. على سبيل المثال، تتطلب بعض مراكز الاتصال في الشركات من ممثل الشركة أن يتلو اسم العميل المتصل ثلاث مرات على الأقل أثناء المكالمة.
ولقد أكد التقرير الصادر عام 2015 عن المعهد الدولي لإدارة العملاء، المؤسسة المعنية بشؤون الأبحاث والتدريب، هذه النقطة.
«عندما يتعلق الأمر باختيار المقاييس ومصادر البيانات، فإنه لا معنى لقياس أمر من الأمور لمجرد أنه يتم قياسه بصورة معتادة، أو لمجرد أنه يمثل أحدث التوجهات الحالية في الصناعة. حيث إن استخدام المناهج القديمة أو مصادر البيانات السابقة مع توقع نتائج جديدة أو مختلفة هو من أقصر الطرق نحو الجنون»، كما أفاد التقرير.
* لماذا تسبب خدمة العملاء الضعيفة كل هذا الغضب؟
يعود السبب في ذلك إلى أننا نشعر في نهاية المطاف بأننا غير مرئيين ولا يعاملنا أحد بالاحترام الواجب، كما تقول الدكتورة كيت يارو، المتخصصة في طب نفس المستهلكين والأستاذة الفخرية لعلم النفس والتسويق لدى جامعة غولدن غيت في سان فرانسيسكو، عبر رسالة وصلت منها بالبريد الإلكتروني.
وأضافت الدكتورة يارو في رسالتها تقول: «يسبب عدم الاحترام حالة من الغضب بسبب أنه في الأجزاء الأكثر بدائية من أدمغتنا يرتبط الاحترام ارتباطا وثيقا ببقائنا على قيد الحياة. ففي الأيام التي كان الإنسان الأول يعيش في الكهوف، كان التجاهل أو التغافل المتعمد ذي صلة وثيقة بالموت».
* أي الأمور تسبب أشد حالات الغضب؟
خلصت دراسة غضب المستهلكين إلى أن نحو 50 في المائة ممن شملتهم الدراسة يقولون إن عبارة «من فضلكم انتظروا قليلا، مكالمتكم مهمة لنا»، تسبب المزيد من الضيق، وهناك 17 في المائة آخرون يقولون إنه يجب حظر استخدام هذه العبارة تماما. أما العبارات الحديثة البديلة فتكون على غرار: «هذه سياسة الشركة»، أو «إننا نعمل على مساعدة عملاء آخرين الآن، وسيتم الرد على اتصالكم وفق ترتيب وصولها إلينا»، أو «هل يمكن الحصول على بيانات حسابكم مرة أخرى؟».
* ما أفضل الطرق للحصول على المساعدة؟
تقول الدكتورة يارو، الحلول السريعة للمشكلات الصغيرة المحددة، حاول استخدام الدردشة عبر الإنترنت. فهذه الخدمة مثالية للتعامل مع مسائل مثل الكود الترويجي، أو معرفة ميعاد وصول المنتج الخاص بك.
وأردفت الدكتورة يارو تقول: «الدردشة عبر الإنترنت ليست المكان المثالي للتعاطف أو لتقديم الشكاوى».
أو يمكنك مراجعة موقع الشركة على «فيسبوك» أو «تويتر» بسبب أن بعض من الموظفين يستخدمون هذه المواقع بذكاء شديد، كما قال جاستين روبينز، مدير المحتوى في معهد إدارة العملاء. وبعض الخبراء الآخرين، رغم ذلك، قالوا إن الشركات بطيئة للغاية في الاستجابة والرد على الشكاوى المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه يجب أن تكون هذه المواقع هي آخر الأبواب التي يطرقها العملاء.
* عندما تتصل طلباً للمساعدة
اكتب أكبر قدر ممكن من التفاصيل لديك، مثل اسم الشخص الذي تتحدث إليه. واسأل كيف تتابع الشركة شكواك– هل عن طريق الاسم، أو عن طريق الهاتف، أو رقم الحساب، أو رقم الشكوى؟ وكل هذه المعلومات يمكن أن تكون مفيدة إذا ما أردت متابعة الأمر، كما قال روبينز. ويمكنك طلب «تصعيد» المكالمة؛ الأمر الذي يعني طلب الحديث مباشرة مع المشرف.
التزم الوضوح فيما تريده، كما قال ويليام كروتشر، رئيس الرابطة الوطنية لخدمة العملاء. وبعد توضيح المسألة، انتظر الرد. ولا تستمر في الحديث وتكرار الطلب. فمن المرجح أن ممثل خدمة العملاء قد فهم ما تريد منذ المرة الأولى.
* كن متحضراً وراقب طريقتك في الحديث
بصرف النظر عن مستوى الإحباط الذي وصلت إليه، ابق هادئا، وتعامل مع ممثل خدمة العملاء بطريقة محترمة ومتحضرة، كما قال بروتزمان. ويقترح الخبراء الإشارة إلى ممثلي خدمة العملاء بالاسم بسبب أن ذلك يعني أنك مهتم بالتعامل والتعاون معهم.
تشير الأبحاث المنشورة مؤخرا في دورية علم النفس التطبيقي من قبل جامعة بريتيش كولومبيا، إلى أن جودة الخدمات المقدمة إلى المستهلك تعتمد على ما يقوله المستهلك نفسه إلى ممثلي خدمة العملاء.
وأفاد الباحثون في بيانهم يقولون: «على سبيل المثال، عندما نتعرض إلى الموظفين بصورة شخصية بقولنا: (إن منتجات شركتكم ليست إلا قمامة) بدلا من أن نقول (هذا المنتج سيئ للغاية)، من شأنه أن يعود بردود فعل سلبية من قبل ممثلي خدمة العملاء».
ولقد عمل الباحثون على تحليل 36 ساعة من المكالمات الهاتفية بين المستهلكين وممثلي خدمة العملاء في أحد مراكز الاتصال الكندية. عندما يتحلى العملاء بالهدوء ويتجنبون العدائية في الحديث، فإن أقل من نسبة 5 في المائة من المكالمات فيها مشكلات حقيقية. ولكن الباحثون أدركوا أنه عندما يستخدم العملاء ضمائر الشخص الثاني– مثل «أنت» أو «شركتك»– ويقاطعون الموظفين دائما، فإن الخدمة المقدمة تكون في أسوأ حالاتها في أكثر من 35 في المائة من المكالمات.
وبالنسبة للشركات، فإن خدمة العملاء هي أكثر من مجرد تمرين يومي على العلاقات العامة، حيث إن دراسة غضب العملاء، التي استندت إلى الكثير من مجموعات البيانات المختلفة، خلصت إلى أن الشركات خاطرت بفقدان أكثر من 202 مليار دولار في عام 2015 وحده نتيجة للمشكلات الكبيرة المتعلقة بمنتجاتهم وخدماتهم.
وكما أشار التقرير الصادر عن معهد إدارة خدمة العملاء: «إذا لم تتمكن الشركات من الوفاء بتوقعات العملاء إزاء المنتجات والخدمات المقدمة إليهم، فستكتشف الشركات في وقت وجيز أنه ليس هناك الكثير من العملاء الذين يستفيدون من تلك المنتجات والخدمات وبالتالي تقل ربحيتها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.