كولي: فرصتنا للفوز على آرسنال «واحد في الألف»... لكن مازال لدينا أمل

مدرب لينكولن يؤكد أن فريقه قادر على بلوغ المربع الذهبي لكأس إنجلترا

TT

كولي: فرصتنا للفوز على آرسنال «واحد في الألف»... لكن مازال لدينا أمل

أخذ داني كولي نفساً عميقاً، بينما غاص بخياله في اللحظة التي سيقود خلالها أول ناد ينتمي إلى دوري الهواة (دوري الدرجة الخامسة) يصل دور الثمانية ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم منذ 103 أعوام. وقال مدرب نادي لينكولن سيتي بهدوء خلال مقابلة أجريت معه في الثامنة ليلاً داخل استاد سينسيل بانك، معقل فريق لينكولن، في وقت بدا الاستاد خالياً تماماً: «مواجهة آرسنال على استاد الإمارات؟ مواجهة آرسين فينغر في الجانب المقابل له من الملعب؟ اللعب أمام 60.000 مشجع داخل الاستاد؟ لقد جرت أول مباراة توليت خلالها مهمة التدريب مع نادي كونكورد رينجرز في دوري الهواة عام 2007 بحضور 62 شخصاً فقط. كانت بين كونكورد رينجرز وسوبريدجوورث وانتهت بفوزنا بنتيجة 6 - 1».
وحمل وجه كولي ابتسامة هادئة أثناء مرور هذه الذكريات أمام مخيلته، توقف بعدها المدرب البالغ 38 عاماً قليلاً عن الكلام. في الواقع، جاءت هذه المقابلة مفعمة بالذكريات المؤثرة والأفكار الثاقبة ـ وتنقل في حديثه ما بين تحديات تولي تدريب فريق من اللاجئين الألبان في «إسيكس» إلى العمل حتى بداية هذا الموسم مدرساً بدوام كامل، ومدرب كرة قدم بدوام جزئي. قبل هذه المقابلة بخمسة ساعات فقط، كان كولي قد أنجز مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمام حشد من مراسلي وسائل الإعلام المحلية. وفي كل أسبوع، يتعمد بعض الصحافيين إلقاء أسئلة صعبة على المدرب، تبدو أشبه بالألغاز بهدف اختبار معلوماته. ومع هذا، يحرص كولي دوماً على الرد بابتسامة وبأسلوب مهذب.
كما أنه يبدي تقبله المطالب الشاقة التي تستلزمها مهمة التدريب. وأظهر أمامي هاتفه الذي لا يتوقف عن الرنين بسبب مكالمات من وكلاء وكشافين. في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان كولي لا يزال يعمل مدرساً للألعاب الرياضية بإحدى المدارس الثانوية، حيث عمل هو وشقيقه نيكي على تحفيز الطلاب صباحاً، وتحويل فريق برينتري إلى قوة يحسب لها ألف حساب في دوري الهواة مساءً.
ويعتبر كولي حالياً واحداً من أكثر المدربين إثارة للاهتمام على مستوى كرة القدم الإنجليزية بمختلف مستوياتها. يذكر، أن نيكي تخلى هو الآخر عن مهنة التدريس ليعمل مساعدا لداني داخل نادي لينكولن. وبعد انتهاء المؤتمر الصحافي، توجه الشقيقان بالسيارة إلى مدينة بيتربورو بشرق إنجلترا على أمل إبرام تعاقد مع لاعب جديد.
وتعهد كولي بالعودة في موعد مناسب لخوض مقابلة صحافية معنا، بعدما اعتذر كثيراً عن تأخره عن الموعد المحدد سلفاً. وخلال المقابلة، سرعان ما نسي كولي معركته التي خاضها في وقت سابق من اليوم مع وكيل لاعبين جشع، وبدا جل اهتمامه ومشاعره منصبّين على المباراة التي يؤكد أنها استنزفته هو وشقيقه.
وقال كولي: «لم أذهب من قبل إلى استاد الإمارات (معقل آرسنال الحالي)، ولا حتى مشجعا. وإنما ذهبت إلى استاد هايبري (المعقل السابق). لقد وضعوا أمامي رسما توضيحيا لاستاد الإمارات، وشعرت بالذهول ـ يا له من استاد ضخم! لقد حملنا معنا 5.000 مشجع إلى بورتمان رود (حيث تعادل لينكولن مع إبسويتش تاون في الجولة الثالثة قبل الفوز في الإعادة). عندما خرجت من الملعب، شعرت برهبة بالغة؛ ذلك أن منصات بورتمان رود مرتفعة للغاية، وكانت المرة الأولى التي أشارك بصفتي مدرباً داخل استاد بمثل هذه الضخامة. عادة ما أتصرف بهدوء ورباطة جأش، لكنني شعرت برهبة كبيرة حقاً هذه المرة. وكنا نلعب حينها أمام حشد من الجماهير بلغ 16.000 متفرج. وعليه، فإن الوقوف أمام 60.000 متفرج خلال مواجهتنا مع آرسنال سيكون تجربة مثيرة حقاً».
وأمعن كولي النظر إلى عندما سألته عن شعوره إذا ما شارك ألكسيس سانشيز في التشكيل الأساسي لآرسنال، غداـ بدلاً من الجلوس على مقعد البدلاء. وأجاب: «سأكون سعيداً برؤية سانشيز منذ بداية المباراة. وأحب مشاهدة جميع لاعبيهم الرائعين عن قرب. إننا نحظى الآن بهذه الفرصة الفريدة لمواجهة لاعبين من مستوى عالمي، وبداخلي رغبة للتعرف إلى ماذا تحديداً ينبغي لي بصفتي مدربا القيام به كي أصل إلى هذا المستوى. وأود معرفة تحديداً حجم المسافة التي تفصلنا عنهم».
وعندما سألته: «هل يمكن للينكولن هزيمة آرسنال؟» أجاب كولي بعدما صمت برهة: «نعم، بمقدورنا ذلك. ربما تكون فرصة ذلك لا تتجاوز (واحدا في الألف) على استاد الإمارات، لكن يبقى هناك أمل. أمام بيرنلي، الذي نجح لينكولن في التغلب عليه في الجولة الخامسة، كنا نقول إن فرصة فوزنا لا تتجاوز «واحدا في المائة». وكنت مؤمناً بفكرة أنه إذا واجهنا بيرنلي 100 مرة على استاد تيرف مور، سنتعادل معهم أربع مرات ونتفوق عليهم مرة واحدة فحسب. ومع هذا، خضنا تلك المباراة ولدينا إيمان صادق بأن تلك المباراة تكون هي الواحد في المائة».
واستطرد موضحاً أنه: «قسمنا المباراة إلى ست مباريات صغيرة، مدة كل منها 15 دقيقة. ولعبنا كل 15 دقيقة على أنها مباراة كاملة. وقد اعتدت أنا ونيكي على أن نكون في صفوف الضعفاء. في كونكورد رينجرز، فزنا بالصعود ثلاث مرات في غضون ثلاثة مواسم، ودائماً ما كنا نصعد إلى دور أفضل. في برينتري، كنا نشارك في بطولة تستحوذ على كامل الاهتمام. لقد اعتدنا مواجهة الصعاب وخوضها والتقدم خطوة خطوة». وأضاف: «أمام آرسنال، سنلعب تسع مباريات مدة كل منها 10 دقائق. وبالفعل، نخوض أثناء التدريبات مباريات مدة كل منها 10 دقائق كي نعتاد على هذا النهج. وندرك جيداً من جانبنا أن آرسنال بمقدوره نسفنا تماماً. ونعي كذلك، أننا قد نقدم أفضل أداء لدينا، ومع ذلك نتعرض لهزيمة قاسية بنتيجة مثل 5 - 0. ومع هذا، نحمل بداخلنا رغبة في تدريب اللاعبين على مسألة خوض مباريات الـ10 دقائق تلك. وإذا نجحنا في ذلك، فإن هذا يعني أن اللاعبين سيتمكنون من وضع حد نهائي وبدء مباراة جديدة بنتيجة 0 - 0 كل 10 دقائق. كم عدد المباريات التي تستمر كل منها 10 دقائق التي يمكننا خلالها تقديم أداء تنافسي؟ إذا كان الفوز على استاد الإمارات التعريف الوحيد للنجاح، فإن الاحتمال الأكبر أننا لن نصادف نجاحاً. إلا أننا نحاول تقييم النجاح على نحو مختلف بالاعتماد على معايير يمكن تحقيقها. كما أننا في الوقت ذاته أشخص مهنيون ومستعدون جيداً لهذه المباراة. ومن يدري، ربما نفاجئ البعض».
في الواقع، ربما شعر بالفعل المدربون العاملون بدوري الدرجة الأول والدوري الممتاز الذين واجههم كولي هذا الموسم بمفاجأة كبيرة عندما تغلب عليهم ـ ميك مكارثي في إبسويتش تاون وكريس هوتون في برايتون وشأن دايش في بيرنلي. ومع ذلك، يؤكد كولي أنه: «أبدى الثلاثة سماحة صدر كبيرة إزاء الهزيمة. إنه لأمر صعب أن يخسر ناد كبير أمام آخر مغمور. ومع هذا، أدلى الثلاثة بتعليقات طيبة عن المباراة وقدموا لنا نصائح مفيدة. وسأظل ممتناً لما قالوه إلى الأبد».
من جانبه، تعامل دايش مع لينكولن بجدية، وعمد إلى مشاهدتهم داخل الملعب شخصياً قبل الهزيمة.
من جانبه، بدا أن فينغر سعد بزيارة آرسنال لسوتون يونايتد في الجولة الماضية وقال إنها ذكرته بجذوره الكروية في فرنسا. وعن ذلك، قال كولي: «هذا واحد من الأسباب التي تجعلني أشعر بالإعجاب تجاه فينغر؛ فهو رجل مميز ورائد في مجال كرة القدم داخل بلاده. ولا أعتقد أن الناس سيدركون حقاً قيمة إنجازاته الكبرى داخل آرسنال حتى يرحل عن النادي. لهذا؛ أتعاطف معه كثيراً عندما يتعرض إلى إساءة من جماهير ناديه». واستطرد كولي، وهو يهز رأسه متعجبا: «كرة القدم مجنونة حقاً، أليس كذلك؟ لم أكن أجرؤ على مجرد تخيل أن أذهب إلى طبيب الأسنان كي أملي عليه ما ينبغي له عمله، أو أن أصيح في وجه السباك الذي يعمل بمنزلي وأكيل له الشتائم. ومع هذا، تجد الكثيرين يصيحون في وجوهنا ويملون علينا ما ينبغي لنا فعله. بطبيعة الحال، هذا واحد من العناصر التي تضفي على كرة القدم نكهة مثيرة؛ فالناس تعشق كرة القدم ويثير هذا شغفاً وحماسة بداخلهمـ عندما لا تفكر بصورة صائبة أو تتصرف على نحو طبيعي. أعلم تماماً أن جماهير آرسنال حماسية، لكن تبقى الحقيقة أنه لا يروق لي أسلوب تعامل بعض عناصرها مع آرسين فينغر».
إلا أنه أضاف: «ومع ذلك، لا تزال لدي رغبة كبيرة في تقديم أداء جيد أمامه. وتنهال عليّ التساؤلات طيلة الوقت حول ما إذا كان هذا التحدي الأكبر الذي أواجهه في حياتي. في الواقع، لا، وإنما التحدي الأكبر أن نحقق نتائج جيدة على استاد ألدرشوت، الذي تعادل على أرضه لينكولن، السبت الماضي، وما يزال متصدراً جدول ترتيب الأندية بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه، وعلى استاد برينتري. إن تحقيق نتائج جيدة في هاتين المباراتين خلال فترة الاستعداد لمواجهة آرسنال حمل الكثير من الرسائل الإيجابية عنا كأشخاص. إن هاتين المباراتين بالدوري السابقتين لمواجهة آرسنال تعتبران بمثابة تقديم لنا إلى الجماهير الواسعة. إن بطولة الدوري تعني لنا كل شيء هذا الموسم».
من ناحية أخرى، في الموسم الماضي، كتبت كلمة النهاية لعمل كولي وشقيقه بمجال التعليم على أرض برينتري. وعن ذلك، قال كولي: «كان للتدريس تأثير إيجابي علينا وعزز مهاراتنا. يطلق مدرسون آخرون على هذا الأمر مهارات تربوية، لكن هذا مصطلح أكاديمي محض ربما يثير ضيق البعض».
وأشار إلى أنه: «في مدرسة فيتزويمارك الثانوية، وقع الاختيار علينا بصفتنا أفضل مدرسة في مجال الرياضة على مستوى البلاد لعام 2012؛ الأمر الذي أعده إنجازي الأكبر حتى الآن. لقد نجحنا في الفوز على 3.600 مدرسة ثانوية. كما فزنا في النهائيات الرياضية على المستوى الوطني خمس سنوات، وشاركنا في بطولات عالمية للمدارس، وحصلنا خلالها على المركز الرابع. هذا أمر جنوني! وقد حمل هذا الإنجاز أهمية كبرى لنا لوجود ثلاثة من أفراد عائلة كولي بفريق العمل، أنا ونيك وزوجتي كيت».
وأضاف: «لذلك؛ أعشق كرة القدم في هذا المستوى؛ فهي تتعلق قبل أي شيء بالبشر الذين تقابلهم وترتبط بهم. ربما لا نكون داخل لينكولن واحدا من أندية الدوري الممتاز، لكننا نحظى بجماهير تليق بمستوى الدوري الممتاز حقاً. وثمة مشاعر شديدة الصدق تغلف الأمر برمته. وأخشى كثيراً أن نخسر كل هذا حال انضمامنا إلى الدوري الممتاز، حيث لا توجد حقيقة واضحة أو تواصل بشري صادق. لقد أصبحت كرة القدم على مستوى الدوري الممتاز الآن أشبه بعالم من الوهم، وأرى أن كرة القدم خسرت كثيراً بسبب ذلك. هذا أمر مخزٍ حقاً. على الأقل هنا ننجح في بناء صلات قوية مع أنصار لينكولن. ونقدم لهم شيئا في المقابل».
في الواقع، مثل هذه الروح السخية التي أبداها كولي تفسر سبب قيام الشقيقين كولي ذات مرة بتدريب فريق من اللاجئين في إسيكس. وفي هذا الصدد، قال كولي: «كنت حينها مدرساً مؤهلا حديثاً، بينما كان نيكي يعمل في الجامعة. ودائماً ما أبدى والدي رغبته في أن نقدم شيئا إلى المجتمع المحلي. وكان هؤلاء الصبية يعانون معاملة سيئة حقاً، وكانوا يواجهون أعمالاً عنصرية. وطلبت منا والدة صديقي جيمس، الذي كان يلعب في صفوف نادي غيديا بارك، المساعدة. وكنا نكنّ لها تقديراً بالغاً؛ لذا وافقنا على الفور». وأضاف: «تألف الفريق في معظمه من صبية ألبانيين، كانوا أصحاب شخصيات لطيفة وعاطفيين للغاية، لكنهم كانوا في حاجة إلى الانضباط ووضع حدود واضحة أمامهم والكثير من المجهود في إدارتهم. كما أنهم كانوا عاطفيين للغاية. وكانوا كثيراً ما يتشاحنون وكان يتعين عليك بصفتك مسؤولا عنهم أن تخلق متنفساً لهذه الطاقة. ومع هذا، أحببنا هذا الفريق كثيراً».
وأكد كولي أنه: «لطالما عشقت التدريب. وقد تولى والدي تدريبنا. وفي سن الـ13، بدأت العمل بمجال التدريب مع فريق من الصغار في غيديا بارك. وسرعان ما تولدت ألفة بيني وبين الأطفال». من ناحية أخرى، من الواضح تماماً حدود طموح داني ونيكي كولي؛ ذلك أنه يبدو واضحاً أن داني يأمل في أن يتمكن يوماً ما من التدريب داخل الدوري الممتاز. وعلق على هذا بقوله وهو يومئ برأسه بالموافقة: «نعم. لا أود أبدأ أن يظن أحد أنني مغرور، لكن هذا هو طموحنا بالفعل. إننا نؤمن بأسلوب عملنا وبمهاراتنا. وقد شكك الكثيرون في قرارنا بالتحول إلى التدريب كعمل بدوام كامل؛ ذلك أن مهنة التدريس أكثر استقراراً. وتساءل الكثيرون حول كيف يمكن أن نضحي بمثل هذا المستقبل المضمون من أجل عالم التدريب الكروي المتقلب؟ وإذا كان مدرب في حجم كلاوديو رانييري قد تعرض للطرد، فماذا يمكن أن يكون مصيرنا نحن؟ لكن أنا ونيكي لم ننظر إلى الأمر على هذا النحو، وإنما حملنا بداخلنا دوماً اعتقاداً بأن النجاح سيكون حليفنا. بالتأكيد ثمة عوامل متغيرة يتعذر على المرء السيطرة عليها. ومع ذلك، لا نزال نتوقع النجاح».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.