سجل كل من البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني هدفا، وصنع هدفا ليقودا فريقهما ليفربول إلى فوز ثمين للغاية 3 - 1 على آرسنال في مباراة القمة بالمرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وأهدر مانشستر يونايتد فرصة ذهبية لتعزيز آماله في العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وفشل في استغلال تفوقه العددي على ضيفه بورنموث وسقط في فخ التعادل 1 - 1 في افتتاح مباريات المرحلة وأكد ليستر سيتي انتفاضته بقيادة مديره الفني المؤقت كريغ شكسبير، وحقق انتصاره الثاني على التوالي بعد إقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، وتغلب على هال سيتي 3 - 1 بالمرحلة نفسها التي شهدت أيضا فوز ستوك سيتي على ميدلسبروه 2 - صفر وساوثهامبتون على مضيفه واتفورد 4 – 3، وكريستال بالاس على مضيفه ويست بروميتش ألبيون 2 – صفر، وسوانزي سيتي على بيرنلي 3 - 2. «الغارديان» تلقي هنا الضوء على أبرز 10 نقاط في هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي.
1- توتنهام يبدو مهيئاً لوقف تقدم آرسنال
على امتداد تاريخ نضال آرسنال المستمر لضمان مكان بين المراكز الأربعة الأولى المتصدرة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، ثمة عنصر واحد ثابت على مدار المواسم: ضرورة الاحتفاظ بمركز متقدم على توتنهام هوتسبير. وربما يخوض آرسين فينغر، مدرب آرسنال، بالفعل في اللحظة الراهنة صراعاً مريراً في محاولة للتغلب على هذا التحدي. في الواقع، يقف توتنهام الآن في مركز متقدم عن آرسنال بفارق ست نقاط، ولا يزال أمامه 11 مباراة لخوضها، بينما متبقٍ أمام آرسنال 12 مباراة.
وبالنظر إلى نجاح توتنهام في الفوز على إيفرتون، من الصعب تجنب الشعور بأن كفاح توتنهام هوتسبر طيلة 22 عاماً لإنجاز الموسم في مركز متقدم على آرسنال بقيادة فينغر، يحظى الآن بأفضل فرصة للنجاح.
الملاحظ أن توتنهام يتمتع بحارس مرمى أفضل، وكذلك خط دفاع ووسط وخطة لعب أفضل، إضافة إلى قدر أكبر من التناغم بين لاعبيه بوجه عام. أما ما يفتقر إليه، فهو اللمسة الأخيرة القوية التي تكلل ما سبق بالفوز. ومن المقرر أن يتوجه آرسنال إلى استاد وايت هارت لين في أبريل (نيسان). وعلى استمرار الوضع الراهن، فإن هذه المواجهة ربما تشكل تجربة مريرة لآرسنال لن يكون من السهل محوها من الذاكرة.
2- أوقات غريبة لفينغر وآرسنال
ما يلي كان رد آرسين فينغر لدى تذكيره بأهمية إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى المتصدرة للدوري الممتاز في أعقاب الهزيمة من توتنهام: «لقد سئلت هذا السؤال مرات كثيرة هذا الشهر، وأقول إنه يتعين علينا فحسب التركيز على المباريات المقبلة، وتحسين مستوى أدائنا». ويحمل رد فينغر اعترافاً ضمنياً بأن فريقه يركز أنظاره على النضال للفوز بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وليس حصد لقب الدوري. وفي شرحه لسبب تخليه عن أليكسيس سانشيز، قال وينغر: «من أجل اللعب بصورة مباشرة، أعني للفوز بالكرات العالية، والكرات الثانية»، أسلوب يعتبر مغايراً تماماً للأسلوب الذي اعتاد فينغر الاعتماد عليه، والقائم على تمرير الكرة ودفعها نحو الأمام. وعندما لمح البعض أمامه إلى أنه نادراً للغاية ما لجأ إلى استخدام الكرات الطويلة، أجاب فينغر: «أحياناً نلعب بهذا الأسلوب. على سبيل المثال، في هذه المباراة». حقيقة الأمر، يبدو واضحاً أن فينغر والنادي الذي يعشقه يمران حالياً بأوقات شديدة الغرابة بالنسبة لهما.
3- ماغواير وحلم الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي
ثمة أمور إيجابية قليلة خرج بها هال سيتي من وراء هزيمته على استاد كينغ باور، فبعد خسارته نقطتين أمام بيرنلي الأسبوع الماضي، خسر الفريق تفوقه أمام ليستر سيتي، ويقف الآن على بعد أربع نقاط من مركز آمن من الهبوط، وأمامه 11 مباراة متبقية. ورغم التأثير الإيجابي المبكر للمدرب ماركو سيلفا، ثمة شعور متنامي داخل صفوف فريق هال سيتي بأنه ليس قوياً بما يكفي للاضطلاع بالمهمة الموكلة إليه.
الواضح أن الكثير سيعتمد على ما إذا كان المدافع هاري ماغواير سيتمكن من الاحتفاظ بمستواه المتألق الحالي. وفي الوقت الذي قدم أندريا رانوكيا أداءً هزيلاً إلى جواره في قلب الدفاع، نجح ماغواير في التألق مرتين بحرمانه لاعبي ليستر سيتي من هدفين مؤكدين. من ناحيته، قال ماغواير (24 عاماً): «بالنسبة لي، تبدو إمكانية استدعائي للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي إنجازاً شديد الخصوصية؛ ذلك أن هذا الحلم راودني منذ الصبا. وقد سمعت الكثير من التعليقات المشجعة على أدائي والتي منحتني مزيداً من الثقة. إلا أن المشاركة في صفوف المنتخب تعني ضرورة أن أقدم أداءً جيداً مع هال سيتي في المباريات على وخارج أرضنا».
4- شاو لا يزال عاجزاً عن إقناع مورينيو
بدا الموقف وكأنه يوجز هذا الموسم بالنسبة للوك شاو، رغم حقيقة أن أول مشاركة له في الدوري الممتاز كانت في أكتوبر (تشرين الأول) فقط: فقد جرى الدفع بلاعب آخر بديلاً عنه، بحيث يتمكن جيسي لينغارد من الاضطلاع بدور ظهير أيسر مهاجم. دفاعياً، لم يتعرض شاو للاختبار، مع تقهقر بورنموث إلى الوراء. ومع هذا، ظهرت مؤشرات على استعادة بورنموث حيويته الهجومية؛ الأمر الذي دفع أداءه نحو صعود سريع. وخلال المباراة، نجح في تمرير الكرة ببراعة إلى بول بوغبا الذي كان من المنتظر منه أن يسجل هدفاً من هذه الفرصة. وفي أعقاب الأداء الرديء لماركوس روخو في مركز الظهير الأيسر في نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، يبدو أن شاو قادر على تقديم أداء أفضل بكثير عن زميله الأرجنتيني بهذا المركز.
5- كارانكا يثير عاصفة من الجدل
أمام ستيف غيبسون، مالك نادي ميدلزبره، أمر خطير ينبغي له حسمه: هل يتعين عليه طرد المدرب أيتور كارانكا، أم الإبقاء على ثقته بالمدرب العنيد المنتمي إلى إقليم الباسك الإسباني؟ في ظل إدارة كارانكا للفريق، شهد ميدلزبره الكثير من الأمور الإيجابية (الصعود والتحسن الهائل في أداء أداما تراوري على الجناح). ومع ذلك، ثمة أمر خطير كبير يقع هذه الأيام: خاض الفريق 10 مباريات في الدوري الممتاز دون تحقيق فوز واحد، ومرت عليه 433 دقيقة دون تسجيل هدف واحد في الدوري. وتشير الأرقام إلى أنه خلال هذا الموسم، فاز ميدلزبره في أربع مباريات فقط. ويعتبر الفريق الأقل تسجيلاً للأهداف على مستوى الدوري الممتاز؛ الأمر الذي يسلط الضوء على المشكلات التي تفاقمت جراء الخلاف الذي وقع بين المدرب وبعض اللاعبين. وإذا كان الهيكل الهرمي الذي يتولى إدارة شؤون النادي قد ارتبك جراء إلقاء كارانكا اللوم على جماهير النادي والفريق الطبي داخله عن الانتكاسات التي مُني بها الفريق مع استمراره في العمل بعقلية تكتيكية متحفظة وحذرة، فإن الخيارات القائمة على الأرض تبدو قليلة للغاية. ومن المؤكد أن فريق العمل الإسباني المعاون لكارانكا سيغادر معه حال رحيله؛ الأمر الذي سيتطلب التحرك سريعاً لإحلال آخرين محله.
6- مويز والمطلوب هذا الشهر
نجح لاعبو سندرلاند في القتال ببسالة على امتداد جزء كبير من الشوط الأول من المباراة، لكن لاعبي مانشستر سيتي أبدوا صبراً كبيراً، ولم تعد نتيجة المباراة محل شك في أعقاب الهدف الذي سجله سيرغيو أغويرو. وبحلول لحظة إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة، خيمت سحابة من الكآبة على «استاد النور»! يتبقى أمام سندرلاند 11 مباراة، ويقبع حالياً في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، وتفصله ست نقاط عن كريستال بالاس في المركز الـ17، ويبدو حالياً في حاجة ماسة إلى معجزة للبقاء داخل الدوري الممتاز والفرار من شبح الهبوط. إلا أن هذه المهمة الكبرى تبدو أكبر من قدرات الفريق الموجود حالياً. ومثلما اكتشف أستون فيلا الموسم الماضي، فإن سنوات الجمود دائماً ما تترك بصمتها على النادي نهاية الأمر، ودائماً ما كان هناك شعور بأن نوبات الهرب من شبح الهبوط التي كان ينجح فيها سندرلاند من قبل كانت ترجئ فحسب ما هو محتوم. ومع ذلك، يتعين على لاعبي سندرلاند التشبث بالأمل. وقد بذلوا بالفعل مجهوداً كبيراً أمام مانشستر سيتي الذي بدا مفرط التأنق في هجماته. وأمام سندرلاند مباراتان تحملان إمكانية كبيرة؛ لأن يخرج منهما فائزاً قبل العطلة الدولية. وبمقدور سندرلاند الخروج فائزاً أمام بيرنلي وواتفورد إذا أبقى على روح القتال الحالية في صفوف لاعبيه.
7- صفقة يورنتي تؤتي ثمارها
عندما نجح أثليتيك بلباو في الوصول لنهائي الدوري الأوروبي عام 2012، بعد أن أحرج مانشستر يونايتد في طريقه نحو النهائي، قاد المهاجم فيرناندو يورنتي الفريق بهدوء وحزم تحت قيادة المدرب مارسيلو بيلسا. في ذلك الوقت، بدأ يورنتي واحداً من أفضل مهاجمي أوروبا، وشارك في المنتخب الإسباني الذي اقتنص بطولة كأس العالم عام 2010 وبطولة أمم أوروبا عام 2012. ومع ذلك، بدت سنوات تألقه جزءا من الماضي بعد انتقاله إلى سوانزي سيتي قادماً من إشبيلية الصيف الماضي.
وجاء أداؤه خلال مبارياته الأولى داخل إنجلترا غير مشجعاً. إلا أن اللاعب البالغ 32 عاماً عاود تألقه في ظل قيادة المدرب بول كليمنت وقدم بالفعل بعض الإسهامات المحورية في معركة سوانزي سيتي للبقاء داخل صفوف الدوري الممتاز، كان آخرها عندما سجل هدفين ناريين بالرأس أمام بيرنلي في مباراة انتهت بنتيجة 3 - 2. وكان يورنتي قد سجل بالفعل في إطار الانتصارات التي تحققت أمام كريستال بالاس وليفربول وسندرلاند. وجاء هدفه الأخير أمام بيرنلي ليرفع إجمالي أهدافه هذا الموسم من الدوري الممتاز إلى 11 هدفاً ـ مرشحة للزيادة.
8- هدف ريدموند يذكر الجميع بحقيقة قدراته
في أعقاب الهزيمة بنتيجة 3 - 1 على أرضهم أمام وستهام الشهر الماضي، تعالت الشكاوى من جماهير ساوثهامبتون بشأن خفوت جذوة الحماس الهجومي في صفوف اللاعبين في ظل قيادة المدرب كلود بويل. ومنذ ذلك الحين، أبدى اللاعبون استجابة جيدة لهذه الانتقادات؛ ما تجلى في أدائهم المتميز خلال نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة رغم الهزيمة والفوز أمام واتفورد بنتيجة 4 – 3؛ ما يعني أنهم سجلوا ثمانية أهداف خلال آخر مواجهتين لهما بالدوري الممتاز خارج أرضهم.
مع استمرار غياب تشارلي أوستن بسبب إصابته في الكتف، جاء انضمام مانولو غابياديني إلى الفريق قادماً من نابولي في يناير (كانون الثاني) ليعيد إلى الفريق التهديد الهجومي. ونجح اللاعب الإيطالي في تسجيل هدف خلال المباراة الرابعة على التوالي أمام واتفورد. إلا أنه هذه المرة لم يكن الأمر مقتصراً على براعة غابياديني في تسجيل الأهداف، وإنما نجد كذلك أن ناثان ريدموند الذي لم يسجل هدفاً واحداً في مواجهات الدوري الممتاز منذ أكتوبر، عاود التأكيد على إمكاناته من خلال لمستين أخيرتين على قدر كبير من الذكاء. في الواقع، من الضروري تجنب الوقوع في خطأ التقليل من مهارات هذا اللاعب الواعد.
9- بوليس ومنح فرصة للناشئين
حصل المسكين جوناثان ليكو، أحد ناشئي ويست بروميتش ألبيون، على فرصة نادرة للمشاركة أمام كريستال بالاس. وشارك ليكو الموهوب في وقت كان فريقه مهزوماً بنتيجة 0 - 1 بفضل هدف رائع من ويلفريد زاها. وأوكلت إلى ليكو مهمة استخدام مهاراته في فتح ثغرة في خط دفاع كريستال بالاس الحديدي. إلا أنه بدلاً عن ذلك كان هو اللاعب الذي تفوق عليه أندروس تاونسند وانتزع منه الكرة من على أطراف منظمة المرمى لكريستال بالاس لتكون تلك بداية هجمة أثمرت هدفاً آخر رائعاً.
وبإمكان ليكو إمعان النظر في الهدفين وملاحظة مستوى الكفاءة المطلوب؛ كي يخلق المرء اختلافاً على صعيد الدوري الممتاز. إلا أنه لن يحظى قط بفرصة الممارسة واكتساب الخبرة العملية إلا إذا شارك في المباريات. ومع استقرار إجمالي عدد النقاط التي حصدها ويست بروميتش ألبيون حتى الآن عند 40 نقطة، بدأ بعض أنصار النادي يضجون بالشكوى من أن حماس اللاعبين ربما أصابه الفتور. ومع أن توني بوليس ليس من المدربين المعروف عنهم المخاطرة والمجازفة، تظل الحقيقة أن منح ليكو وعدد من الناشئين الواعدين الآخرين، مثل سام فيلد، فرصة المشاركة ربما يمكن الفريق الأول من الحفاظ على تقدمه وتجنب السقوط لمنطقة الخطر خلال الفترة المتبقية من الموسم.
10- على أرناوتوفيتش الإبقاء على نهمه حيال الأهداف
كان الهدفان اللذان سجلهما ماركو أرناوتوفيتش أمام ميدلزبره، السبت، الرابع والخامس له فقط خلال هذا الموسم. ومع ذلك، يبقى من السهل التعرف إلى السر وراء عقد البعض مقارنات بينه وبين زلاتان إبراهيموفيتش. ورغم وجود اختلافات واضحة بين اللاعبين، أثارت اللمسة الأخيرة التي وضعها اللاعب النمساوي على هدفه الأول في الأذهان مهارات نظيره السويدي. أما مدربه مارك هيوز، فيرى أن المقارنة ليست صائبة على كل الصعد، وقال بعد المباراة: «إنه في حاجة إلى تسجيل عدد أكبر من الأهداف كي تمكن مقارنته بزلاتان. أعتقد أنه يرضيه مجرد المساعدة في تسجيل هدف ما؛ الأمر الذي يثير حيرتي تجاهه باعتباره مهاجما في الأساس». ورغم القلة النسبية في الأهداف، لا يزال أرناوتوفيتش أخطر مهاجمي ستوك سيتي؛ الأمر الذي أظهره بوضوح بأدائه المتألق أمام ميدلزبره. واعترف هيوز بأنه: «أحياناً نميل للإفراط في الاعتماد عليه. وعندما يكون بالمستوى المبهر الذي ظهر به اليوم، يصبح من الصعب إيقافه». وربما لو أحرز أرناوتوفيتش بضعة أهداف أخرى، سيصبح من الصعب إيقاف تقدم ستوك سيتي هو الآخر.
10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الـ27 بالدوري الإنجليزي
ليفربول يضاعف محنة آرسنال... وليستر يواصل انتفاضته... وسوانزي يستعيد توازنه
مهاجم ليفربول روبيرتو فيرمينو يفتتح ثلاثية ليفربول في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الـ27 بالدوري الإنجليزي
مهاجم ليفربول روبيرتو فيرمينو يفتتح ثلاثية ليفربول في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




