تطلعات لربط السكك الحديدية وتوقيع اتفاقيات تجارية استثمارية بين «العرب» و«آسيا»

اتحاد الغرف: حجم السوق العربية 450 مليون مستهلك

جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)
TT

تطلعات لربط السكك الحديدية وتوقيع اتفاقيات تجارية استثمارية بين «العرب» و«آسيا»

جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء العربي مع ممثلين من آسيا الوسطى وأذربيجان («الشرق الأوسط»)

قدّر اتحاد الغرف العربية حجم سوق المنطقة بـ450 مليون مستهلك، والناتج المحلي بقيمة تريليوني دولار، ومعدل النمو السنوي بـ4.5 في المائة، مشددا على زيادة الصناديق المالية العربية بنسبة 20 في المائة وإطلاق منطقة تجارة عربية حرة، مقدّرا موجودات المصارف العربية بتريليوني دولار.
وفي غضون ذلك، شدد وزير التجارة والصناعة السعودي على ضرورة تطوير وزيادة التبادل التجاري بين الدول العربية وجمهوريات آسيا الوسطى وأذربيجان للوصول به إلى مستويات أعلى. ونوه الوزير السعودي بأهمية استغلال الرباط التاريخي والعمق الاستراتيجي، لإطلاق سوق اقتصادية وحليف سياسي مفترض، مع الاستفادة من العلاقات المشتركة مع كل من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التجارة العالمية.
وشدد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، على إقامة مشاريع تنموية مشتركة لزيادة التنمية في تلك البلدان، إلى جانب إبرام الاتفاقيات الإطارية والمتخصصة بين الطرفين وتنظيم الأسابيع والملتقيات الثقافية المشتركة وإقامة المعارض المتخصصة والمتنوعة، بالاستفادة من المؤسسات المالية الدولية لدعم التنمية في دول آسيا الوسطى وأذربيجان.
جاء ذلك في اللقاء الذي نظمه أمس مجلس الغرف السعودية في الرياض، بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، تحت رعاية وزير التجارة والصناعة السعودي. ويأتي الاجتماع المشترك لمجالس الغرف العربية مع نظرائهم من دول آسيا الوسطى وأذربيجان، في إطار التحضير للمنتدى الاقتصادي للتعاون بين البلدان العربية ودول آسيا وأذربيجان الذي تستضيفه المملكة على مستوى وزراء الخارجية والمالية والاقتصاد خلال مايو (أيار) المقبل.
من جهته، أكد السفير محمد التويجري، الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أهمية تنمية وتعزيز التعاون بين الطرفين، منوها بأن المدخل للتفاعل والتعاون بين الجانبين يكمن في إنماء المصالح الاقتصادية المشتركة. ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري والاستثماري العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان ما زال محدودا، مقارنة مع الاستثمارات الصينية واليابانية والتركية والأميركية والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن كلا من الإمارات ومصر وقطر والسعودية وسلطنة عمان تعد من أبرز المستثمرين في أذربيجان وآسيا الوسطى.
وأكد التويجري أن هناك العديد من الخطوات المهمة التي يجري تنفيذها؛ بهدف التكامل في مجالات عدة، مما يؤدي إلى جعل الدول العربية أكثر جاذبية للاستثمار، مما يزيد الرفاهية وتوافر فرص العمل.
من ناحيته، نوه السفير محمدو محمود، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، بأهمية إيجاد تعاون اقتصادي متبادل المنفعة؛ من أجل الوصول إلى تنمية مستدامة، وهو ما يعمل الاتحاد على تحقيقه ضمن أولوياته المستقبلية، على حد تعبيره.
وفي هذا الإطار، أكد شريف سعيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة في طاجيكستان، اهتمام وحرص بلاده على إقامة علاقات تعاون اقتصادي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان والبلدان العربية، مشيرا إلى أن بلاده تمكنت من بناء علاقات متميزة مع العديد من الدول والمؤسسات الاقتصادية المرموقة. ونوه بأن بلاده توفر فرصا في مجالات التجارة والطاقة وصناعات الأغذية والمعادن والبناء والزراعة والسياحة والصحة والتعليم والاتصالات وغيرها؛ مما جعل المناخ الاستثماري جاذبا ومجديا، بالإضافة إلى وجود أكثر من 40 ضمانة تشريعية للمستثمر.
وأوضح ممثل غرفة تجارة أذربيجان الدول العربية ودول آسيا الوسطى أن بلاده تتمتع بمناخ استثماري مشجع من حيث التشريعات والتسهيلات والفرص المتاحة في مختلف المجالات الاقتصادية، مؤكدا أن بلاده تعد شريكا اقتصاديا موثوقا به.
وفي الإطار نفسه، حث نائب رئيس غرفة تجارة كازاخستان الأطراف المختلفة ممثلة في الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان على الاستفادة من الإمكانات الكبيرة وفرص الاستثمار الجاذبة في بلاده، مؤكدا أنها تعد من الدول المهمة والواعدة؛ حيث تحتل المرتبة الثامنة في احتياطات النفط، كما تزخر بالعديد من الموارد الزراعية والتعدينية.
يشار إلى أن اللقاء تضمن عقد جلسة حوارية بعنوان «واقع العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان»، بحثت تفعيل مبادرات الربط عن طريق السكك الحديدية بين الكتلتين؛ لتيسير وتنشيط حركة تنقل البضائع والاستثمار. وناقشت الجلسة الثانية الرؤية المستقبلية لتطوير التعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، داعية إلى تشجيع الاستثمار العربي في مجالات الصناعة والطاقة والغاز والزراعة والسياحة والمصارف والصحة وغيرها من المجالات في تلك الدول. ودعت إلى العمل على توقيع اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات بين دول الكتلتين، وتكثيف مشاركة الوفود التجارية في الفعاليات التي تقيمها كل دول من دول المجموعتين.
من جانبه، قدّر الدكتور عماد شهاب، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، حجم سوق المنطقة بـ450 مليون مستهلك والناتج المحلي بقيمة تريليوني دولار، ومعدل النمو السنوي بـ4.5 في المائة، ووفرة مالية ضخمة في الخليج. كما لفت إلى أن القمم الاقتصادية العربية أوصت بزيادة الصناديق المالية العربية بنسبة 20 في المائة، ووجود منطقة التجارة العربية الحرة، في ظل توافر مناطق صناعية ومراكز مالية عربية وتطور في موجودات المصارف العربية، والذي يقدر بتريليوني دولار.
ونوه الأمين بحاجة دول المنطقة إلى جذب استثمارات دولية، وعمل إصلاحات اقتصادية تعزز تنافسيتها الاستثمارية، وذلك من خلال تحرير الأسواق والتكامل الاقتصادي في ما بينها، وتحديث الأنظمة الضريبية وتطوير الجهاز المصرفي. ودعا إلى العمل على توقيع اتفاقيات بين المنطقتين في المجالات التجارية والمالية والصناعية وتعزيز وسائل النقل، مشيرا إلى وجود فرص للتعاون في مجال البنية التحتية والزراعة والسياحة والتعليم.
واقترح اللقاء تنظيم مؤتمر اقتصادي كل عامين، وإقامة مجلس أعمال عربي مع دول آسيا الوسطي وأذربيجان؛ لدفع جهود التعاون الاقتصادي بين المنطقتين، مشددا على أهمية التمويل الحكومي، خاصة القطاع الصناعي في دول آسيا الوسطى، وإيجاد مناطق ومدن صناعية لتحفيز المستثمرين.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».