كلاتينبرغ: أخطاء إريكسون الفادحة في الكلاسيكو رسالة معبرة للأندية السعودية

مدير دائرة التحكيم السعودي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه سيزور المدارس للالتقاء بالطلاب وإقناعهم بخوض تجربة «الحكم»

أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)
أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

كلاتينبرغ: أخطاء إريكسون الفادحة في الكلاسيكو رسالة معبرة للأندية السعودية

أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)
أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)

عبر الحكم البريطاني مارك كلاتينبرغ، مدير دائرة التحكيم في الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن سعادته بقيادته نهائي كأس ولي العهد السعودي الذي سيجمع الاتحاد والنصر يوم الجمعة المقبل على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، خصوصاً أنها أول مواجهة يديرها في السعودية.
وقال كلاتينبرغ في أول حديث خاص لوسيلة إعلامية عربية لـ«الشرق الأوسط» إن مثل هذا النهائي يحتاج إلى المزيد من الاستعداد الذهني والنفسي، ولا بد أن يشاهد مباريات للفريقين حتى يعرف ثقافة وتعامل اللاعبين داخل الملعب.
وشدد على أنه سيعمل على إيجاد بيئة مناسبة يستطيع من خلالها الحكم السعودي تطوير مستواه للأفضل، في ظل الدعم والاهتمام الذي يشعر به من قبل رئيس الاتحاد عادل عزت، الذي أكد على دعم الحكم السعودي ليكون الأفضل على مستوى القارة الآسيوية.
وبيّن أن «هاورد ويب» قدم له تقريراً مفصلاً عن النواحي السلبية والإيجابية خلال فترة الـ18 شهراً التي عمل بها كمدير للدائرة، وسيسعى إلى مراجعتها والاستفادة منها.
وكشف أن حكم مباراة الكلاسيكو الذي جمع الاتحاد بالهلال ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي الذي جرى الأحد الماضي وقع في أخطاء فادحة وهذه رسالة جميلة، ومعبرة أن تؤكد أن الأخطاء التحكيمية موجودة في كل دول العالم وليس في السعودية فقط، فهذا الحكم يعتبر من أفضل الحكام في العالم، وهو من حكام النخبة في أوروبا، ومع ذلك لم يكن في مستوى طموح الحضور الجماهيري.
كلاتينبرغ قال الكثير عن الحكم السعودي وما سيعمله وإليكم الحوار التالي:
* لا شك أن مهمتك كمدير لدائرة التحكيم السعودية تتطلب عملاً وجهداً كبيرين؛ كون لجنة الحكام من أهم اللجان في ظل الانتقادات التي تطال اللجنة من الجميع، كيف ترى ذلك خصوصاً وأنت تملك الإمكانيات والخبرة في هذا المجال؟
- لا أخفي عليك أن المهمة صعبة وتحتاج إلى جهد وعمل مضاعفين كما تقول في سؤالك، وأنا أمام تحدٍ كبير، وحقيقة أنا في قمة السعادة بعد اختيار هذا المنصب الذي أعتبره نجاحاً لي في المجال التحكيمي، وأعتبره خطوة كبيرة بعد أن شاركت خلال 13 عاماً كحكم في الدوري الإنجليزي، وأيضا شاركت في الكثير من البطولات والمناسبات الكبيرة التي تسجل في تاريخ مشواري التحكيمي، وأتطلع من خلال هذا المنصب بالتعاون مع الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى إيجاد آلية نسعى من خلالها إلى تطوير التحكيم والحكام.
* هل لك أن تكشف لنا البرامج والخطط التي ستعمل عليها بهدف تطوير الحكم السعودي؟
- أعتقد أن البرامج والخطط من أجل تطوير التحكيم والحكم السعودي تحتاج إلى عمل مكثف، ومن خلال الخبرة التي امتلكتها في هذا المجال سيتم تطبيقها داخل الملعب بصفتي لا زلت أعمل في سلك التحكيم، وسأبذل كل ما أملك من خبرة في كيفية تعليم الحكام، وأنا أرى أن الحكام السعوديين مميزين، ومؤمن بأن لديهم الإمكانيات والمهارة التحكيمية أنهم وقادرون على تطوير أنفسهم، والأهم من ذلك سنعمل كالفريق الواحد، وسنكون «فرق» في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى ودوري الفئات السنية، وهذا العمل يحتاج إلى دعم واهتمام من الحكام أنفسهم ولو بنسبة 1 في المائة فالتطوير هو الهدف بالنسبة لنا.
* هل قدم لك مواطنك هاورد ويب تقريراً عن الحكام خلال فترة عمله، وهل اطلعت على النواحي السلبية والإيجابية؟
- بكل تأكيد قدم لي معلومات كثيرة عن الحكام السعوديين في الفترة التي قضاها في هذا المنصب والتي امتدت لـ18 شهراً، ولا شك أنها معلومات مفيدة ستساعدني على اختصار الكثير من الوقت، وسأعمل على مواصلة ما قام به هاورد ويب الذي أعتبره ذا خبرة كبيرة وصديق شخصي، إضافة إلى الأفكار الخاصة بي سأقوم بجمعها من أجل الخروج بخطة تطويرية، وللأمانة أنا محظوظ بهذا المنصب، خصوصا أن من تركه يعتبر خسارة كبيرة لما يملكه من أفكار تطويرية، وأنا أتمنى لهاورد ويب التوفيق في مهمته الجديدة في أميركا، وبالنسبة للنواحي الإيجابية التي صاحبت التقرير لا شك أنها مفيدة والتجربة التي قضاءها هاورد ويب خلال فترة عمله سأقوم بمراجعتها والاستفادة منها، ولعل أبرزها احتراف الحكم السعودي وهذا الأمر ستتم مناقشته مع رئيس الاتحاد عادل عزت، فهذا الجانب مهم في تطوير التحكيم والحكام، ونتطلع لأن نبدأ به في السنوات الثلاث المقبلة.
* هل لديك خلفية عن مستوى وأداء الحكم السعودي قبل مجيئك إلى الرياض؟
- قبل مجيئي للسعودية ليس لدي خلفية عن مستوى الحكم السعودي؛ كون المباريات لا تنقل في إنجلترا، ولكن بعد المفاوضات من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم وحضرت أول مباراة في جدة تفاجأت وصدمت بالحشد الجماهيري والشغف في الملعب، والحضور كان له إثر إيجابي، ويساعد على العمل بحماس، وهذا الشغف الجماهيري عشته في إنجلترا، فالجميع هنا يعشق كرة القدم، وسأعمل على أن الحكام يتعلمون ويستفيدون من أخطائي، وسنعمل كفريق واحد مع الحكام الذين تعرفت عليهم من أجل تطوير إمكانياتهم ومهاراتهم.
* هل فكرت بالاجتماع مع رؤساء الأندية ومدربي دوري المحترفين لمعرفة حقيقة الحكم السعودي؟
- بكل تأكيد الفكرة موجودة، وسيتم وضع خطة من خلال الاجتماع مع كل رئيس وكل مدرب، من أجل مناقشة الأفكار، وتبادل الآراء، وسنسعى إلى وضع قانون جديد بحيث يكون الحكم السعودي هو من يتخذه سواء عن طريق المحادثات التقنية أو الفنية حتى نكون علاقة أفضل بين الحكام ومسؤولي الأندية سواء اللاعبين أو المدربين أو الإداريين، والرسالة الأهم هو أن نعمل مع بعض، فالأخطاء التحكيمية موجودة في جميع دوريات العالم، ومن الصعب أن تجد شخصا لا يخطئ، وعلينا أن نطور أنفسنا بشكل أفضل.
* بحسب نقاشاتك مع المسؤولين... هل الحكم السعودي يعاني من أزمة ثقة بسبب الأداء أم الإمكانيات أم ماذا؟
- لا أعتقد أن الحكم السعودي يعاني مما ذكرت، وشاهدت الكثير من المباريات في الدوري السعودي للمحترفين، ورأيت أنه يتمتع بمستوى مذهل ورائع، ويملك الشخصية التي تساعده على قيادة المباراة إلى بر الأمان، وهنالك رسالة مهمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الآسيوي فحواها كيف نستطيع تطوير أداء الحكم، وهذه الرسالة هي التي يجب أن نعتني بها.
* هاورد ويب قدم استقالته بسبب رفع عدد الحكام إلى 8 طواقم أجنبية... هل تعتقد أن رفع العدد يشكل إحباطاً للحكم السعودي؟
- ليس لدي أي فكرة أن هاورد ويب قدم استقالته بسبب رفع عدد الحكام الأجانب، ولكن حسب معلوماتي أن هاورد ويب بدأ حياة جديدة من خلال زواجه الجديد، وحصوله على عمل في أميركا، ومن الصعب التنقل بين السعودية وأميركا، كون المسافة بعيدة، وأنا بالنسبة ليس لدي مشكلة إذا كان حضور الحكام الأجانب 5 أو 8، فالعدد لا يهم بقدر ما يهمني كيف نستطيع تطوير الحكم السعودي، فالأداء كلما تطور ستكون فرصة الحضور الحكم الأجنبي ضئيلة، وهذا الشيء يعود للحكم نفسه، وبالتالي بالإمكان تقليل الرقم، وأعتقد أن تجربة الحكام السعوديين في آيرلندا تعتبر تجربة رائعة في تبادل الخبرات والبرامج، وتزرع الثقة بالحكم السعودي؛ كونه يقود مباراة في الدوري الآيرلندي، وحسب ما سمعت واطلاعي على التقارير أن كثيرا من الأندية السعودية رفضت طلباتهم للحكم الأجنبي.
* ضمن خطة مجلس الإدارة الجديد في اتحاد الكرة... احتراف الحكم السعودي ما هو التصور الذي تملكه في هذا الشأن؟
- حسب رؤية رئيس الاتحاد عادل عزت، وخلال اجتماعي معه كان يؤكد على احتراف الحكم السعودي، وأنا أتفق في هذا الأمر، وسنعمل على أن يكون الحكم السعودي والدوري السعودي هما الأفضل في القارة الآسيوية، وخلال عملي كحكم محترف في إنجلترا لمدة 13 سنة وجدت الراحة بعد تفرغي سواء من ناحية اللياقة والأمور الذهنية والتقنية؛ لأنه من الصعب أن يكون الحكم المحترف يتعامل مع وظيفته وهوايته كحكم، وحتى نستطيع تطبيق الاحتراف لا بد من وجود أدوات وبرامج خاصة يستطيع الحكم أن يكون في كامل لياقته الفنية والنفسية، ومن الصعب أن يتم تنفيذ ذلك على جميع الحكام، بل سنبدأ خطوة خطوة حتى نتمكن من إيجاد أكثر من حكم محترف.
* يعاني الحكم السعودي من تأخر مستحقاته وعدم صرفها، وهذا حق من حقوق أي حكم في العالم كيف ستتم معالجة ذلك؟
- هذا الأمر أعتبره في غاية السهولة وهو من الماضي، وعلينا أن نتطلع إلى الأمام، ولكن في الوقت نفسه سأعمل بالتنسيق مع المسؤولين في كيفية صرف هذه المستحقات أولاً بأول، وهذا حق من حقوقهم كأي حكم في العالم.
*كيف نستطيع زرع الثقة وقوة الشخصية بالحكم السعودي، هل يعود للحكم نفسه أو أنه يحتاج إلى دعم ورعاية؟
- بكل تأكيد الحكم بحاجة إلى رعاية واهتمام، حاله كحال اللاعب حتى يكون في كامل جاهزيته وقبل أسبوعين، كان لي حديث وتواصل مع الكثير من الحكام الذين شاركوا في قيادة المباريات، وتمنيت لهم التوفيق والنجاح، وحالياً أعد لمشاهدة وتحليل بعض المباريات للاطلاع على مستوى الحكام وأخطائهم وكيفية معالجتها، وسيكون هناك اجتماع يوم 18 من الشهر الحالي مع الحكام من أجل مناقشة وإعلان خططنا وتوجهاتنا خلال المرحلة المقبلة.
*حضور الحكام الأجانب في الفترة الأخيرة كان دون مستوى الطموحات، حيث شاهدنا الكثير من الأخطاء التحكيمية، لا سيما من قبل الحكم السويدي إريكسون في المباراة التي جمعت الاتحاد بالهلال في دوري المحترفين السعودي؟
- هذه رسالة جميلة ورائعة أن حكما دوليا يحكم في مباريات قوية جداً ويقوم بعمل هذه الأخطاء؛ لأنه في النهاية بشر، فهذا الحكم يعتبر من أفضل الحكام في العالم، وهو من حكام النخبة في أوروبا، وأدار اللقاء بشكل لا يرضي طموحات الجماهير، وأنا أيضا أدرت مباريات ووقعت بأخطاء خلال مسيرتي التحكيمية، وكنت في بعض المباريات في قمة مستواي، ومباريات أخرى في أدنى مستوياتي، ولا بد أن نعلم أن الأخطاء التحكيمية في كرة القدم جزء من اللعبة، وعلينا أن نعالج الأخطاء ونتفاداها ونطورها، ولدينا خطة كما ذكرت لإعداد حكام يكونون أفضل الحكام في آسيا، ولدينا الآن الحكم فهد المرداسي سيشارك في كأس العالم في روسيا ونتمنى له كل التوفيق.
* الحكم السعودي دائماً ما يواجه الضغوط والانتقادات نتيجة للإعلام والجماهير حتى إن بعض الحكام تصلهم تهديدات عبر رسائل نصية... كيف ستتعاملون مع هذه المواقف والأحداث؟
- أعتقد أن الجميع تحت الضغط وليس الحكم فقط. فرؤساء الأندية واللاعبون والمدربون جميعهم تحت الضغط وهذه طبيعة كرة القدم، وحتى أكون صادقاً معك نحن الحكام ليس لدينا أسود أو أبيض، ولكن لدينا منطقة تسمى المنطقة الرمادية، فالجمهور مثلاً يقول ضربة جزاء والجمهور الآخر يقول ليست ضربة جزاء، في حين الحكم لديه المنطقة الرمادية هو من يشاهدها لوحده، وبالتالي أصبحت كرة القدم محبوبة للجميع، فهنالك أمور تخفى على الجماهير ولا بد أن يصل هذا الشيء للجميع.
* يتواجد حالياً 500 حكم فقط هم من يقودون الدوري السعودي للمحترفين والدرجة الأولى، والفئات السنية هل هذا يعتبر عدداً كافياً لمواكبة الأحداث في كرة القدم السعودية؟
- من خلال الإطلاع على خريطة المملكة العربية السعودية وجدت أن مساحتها كبيرة جداً، ووجود 6 ملايين نسمة في الرياض، وهذا عدد كبير جداً ورؤيتي المستقبلية وقبل أن أخرج من منصبي أتطلع إلى شيء أسطوري، بحيث كل شخص على مستوى مناطق المملكة إذا لم يحالفه النجاح كلاعب كرة قدم كما حدث لي يكون لديه فرصة ليصبح حكما، وأنا حينما كنت صغيراً كان حلمي أن أكون لاعباً، لكن فشلت واتّجهت للتحكيم وحققت النجاح، وعندما أتذكر الآن صغري تمنيت ألا أكون لاعباً لأنني سافرت إلى أماكن لم أحلم بها، وحالياً لدي فكرة الذهاب إلى المدارس لمحاولة إقناعهم بالالتحاق بالسلك التحكيمي، كما أنني أطمح في تغيير المفاهيم المنعكسة عن «الحكم السعودي».
* نهائي كأس ولي العهد سيجمع النصر والاتحاد في مباراة جماهيرية تحظى برعاية كريمة، ويمكن أن نشبهها بـ«كلاسيكو» كبير في لندن يجمع مانشستر يونايتد وليفربول أو مانشستر يونايتد وتشيلسي، كيف استعدادك وجاهزيتك بعد أن تم تكليفك لهذه المباراة الحاسمة؟
- في الحقيقة أنا متحمس جداً لهذه المباراة كأول مباراة أقودها تحكيمياً في السعودية، وسأحضر لها بشكل كبير، من خلال مشاهدة فيديو المباريات للفريقين، لأنه يهمني معرفة ثقافة اللاعبين، وكيف يتعاملون في المباراة، وكيف يكون أداؤهم داخل الملعب، فمثل هذه الأمور تساعدني على قيادة المباراة بشكل سلس ومرن، وأنا سبق وأن أدرت الكثير من المباريات النهائية في «دوري أبطال أوروبا» والدوري الإنجليزي، ولدي الثقافة والخبرة، ولكن يجب أن أحضر لها ذهنياً ونفسياً، وأتمنى التوفيق والنجاح مع الطاقم المساعد في إخراج مباراة تليق بالكرة السعودية.
* يلاحظ أن الحكم البريطاني يملك حصانة قوية تساعده على قيادة المباراة واتخاذ القرارات مهما كانت، وهذا يؤكد أنه لا يتعرض لأي ضغوط سواء من المدربين أو اللاعبين أو حتى الإعلام، هل بالإمكان أن نشاهد ذلك في الحكم السعودي؟
- في البداية لا أود أن أقارن بين قوة وشخصية الحكم الإنجليزي بالحكم السعودي، ففي المقام الأول هي عملية تثقيف وتعليم من البداية، لا بد من إعطاء كل ذي حق حقه، فمثلاً نحن كحكام ليس دورنا منح الكروت الصفراء أو الحمراء، فلا بد من إعطاء دورات تعليم وتثقيف بحيث تكون كرة القدم وشغفها الموجود في إنجلترا هو نفسه الموجود في السعودية؛ بمعنى يكون فيه احترام للعبة كرة القدم كاحترام المدرب واللاعب والحكم، فالمدرب في حال أنه أخطأ ستتم معاقبته وسيعمل حسابه في المرة القادمة لعدم تكرار ذلك، وهذا الأمر كما ذكرت تم الاتفاق عليه مع رئيس الاتحاد عادل عزت.
* متى ينتهي عقدك كحكم في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟
- لا زلت أعمل كحكم هناك، وتبقى على عقدي 3 أشهر، وأنا ملتزم بهذا العقد حتى نهاية الدوري، وفي الوقت نفسه أنا أعمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا بد من المحافظة على هذا العقد في حال طلب مني قيادة أي مباراة في الدوري السعودي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.