دراسة بريطانية: 80 % من المتطرفين ليسوا «ذئاباً منفردة»

269 قضية أدين فيها إرهابيون عبر 400 اعتداء منذ 1998

إجراءات أمنية في شوارع لندن («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع لندن («الشرق الأوسط»)
TT

دراسة بريطانية: 80 % من المتطرفين ليسوا «ذئاباً منفردة»

إجراءات أمنية في شوارع لندن («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع لندن («الشرق الأوسط»)

كشفت دراسة بريطانية عن خريطة الإرهاب في بريطانيا، وأشارت إلى العمليات والتهديدات الإرهابية منذ 1998 إلى العام الماضي.
وتجيب الدراسة، الواقعة في ألف صفحة عن أسئلة من قبيل: أين يعيش الإرهابيون؟ ما الذي أثر فيهم؟ وما طبيعة الأحياء والمناطق التي نشأوا فيها؟ وذلك عبر دراسة تفاصيل 269 قضية أدين فيها إرهابيون و400 اعتداء اعتبر إرهابياً.
وتدحض الدراسة التي سيعلنها نائب مفوض الشرطة لمكافحة الإرهاب، عدة مقولات راسخة حول الإرهابيين وأسباب تطرفهم.
ومن الملامح الأساسية للدراسة أن نسبة أقل من المسلمين في بريطانيا يعيشون في مناطق لا يندمجون فيها، ومن هذه المناطق يأتي أغلب الإرهابيين. ونشرت صحيفة «صنداي تايمز»، ملخص الدراسة التي تعد الأولى من نوعها في أوروبا. على سبيل المثال، في برمنغهام، يوجد أغلب الأحياء الخمسة (من بين 9500 حي) التي أتى منها 26 إرهابياً مداناً (10 في المائة من الإجمالي في بريطانيا في الفترة محل الدراسة)، رغم أن عدد المسلمين البريطانيين في برمنغهام كلها أقل كثيراً من عددهم في مناطق أخرى تشهد اندماج المسلمين في المجتمع. كما تبين الدراسة أيضاً، أن الأغلبية من هؤلاء ليسوا «ذئاباً منفردة»، بل ارتبطوا بشكل أو بآخر بمنظمات إرهابية، وتحتل مجموعة «المهاجرون» التي يتزعمها أنجم شودري المحتجز في سجن بيل مارش المرتبة الأولى.
وتنفي ذلك مقولات شائعة بأن أغلب هؤلاء يتطرفون نتيجة قضائهم أوقاتاً طويلة على الإنترنت. لكن الدراسة تؤكد حقائق شائعة أخرى من قبيل أن أغلب هؤلاء شباب وأغلبهم ذكور.
ومن الملامح الأساسية للدراسة أن نسبة أقل من المسلمين في بريطانيا يعيشون في مناطق لا يندمجون فيها، ومن هذه المناطق يأتي أغلب الإرهابيين.
على سبيل المثال، في برمنغهام، يوجد أغلب الأحياء الخمسة (من بين 9500 حي) التي أتى منها 26 إرهابياً مداناً (10 في المائة من الإجمالي في بريطانيا في الفترة محل الدراسة)، هذا على الرغم من أن عدد المسلمين البريطانيين في برمنغهام كلها أقل كثيراً من عددهم في مناطق أخرى تشهد اندماج المسلمين في المجتمع.
كما تبين الدراسة أيضاً أن الأغلبية من هؤلاء ليسوا «ذئاباً منفردة»، بل ارتبطوا بشكل أو بآخر بمنظمات إرهابية، وتحتل مجموعة «المهاجرون» التي يتزعمها أنجم شودري المرتبة الأولى. وتنفي ذلك مقولات شائعة بأن أغلب هؤلاء يتطرفون نتيجة قضائهم أوقاتاً طويلة على الإنترنت. لكن الدراسة تؤكد حقائق شائعة أخرى من قبيل أن أغلب هؤلاء شباب وأغلبهم ذكور. ويستنتج التقرير أيضاً أن مشاركة النساء في عمليات الإرهاب، على قلة عددهن، تضاعفت 3 مرات في تلك الفترة، وأن عمليات الطعن والتهديد بالذبح تضاعفت من 4 في الفترة من 1998: 2010 إلى 12 في السنوات الخمس الأخيرة. وقال الباحث البريطاني المستقل المختص بتشريعات الإرهاب ديفيد أندرسون إنه من أجل التغلب على مشكلة ما لا بد من محاولة فهمها أولاً. ففي الأسبوع الحالي، يعيش نحو نصف المسلمين البريطانيين في الضواحي، في أماكن غالبيتها من المسلمين الذين يمثلون خمس عدد السكان تقريباً. ويخرج نحو 38 في المائة من المتطرفين من تلك الضواحي بنسب متفاوتة. ومدينة ليستر، مثلاً، التي تسكنها جالية إسلامية كبيرة لم يخرج منها سوى متطرفين اثنين خلال التسعة عشر عاماً الماضية. ويسكن 14 في المائة فقط من المسلمين البريطانيين في أماكن يمثل المسلمون فيها نحو 60 في المائة من السكان.
وتوصل التقرير كذلك إلى أن 24 في المائة من إجمالي عدد المتطرفين خرجوا من الضواحي. وقد تكون مدينة برمنغهام التي تسكنها جالية مسلمة كبيرة ومنعزلة بدرجة كبيرة مثالاً واضحاً لتلك الظاهرة. ففي مدينة برمنغهام التي لا تضم سوى 5 مراكز اقتراع، من إجمالي 9500 مركز منتشرة في عموم بريطانيا، هناك 26 متطرفاً مداناً بالفعل، وهو رقم يعادل عُشر العدد الإجمالي. ومراكز الاقتراع في سبرنغفيلد، وسباركبروك، وهودج هيل، وواشهود هيث، وبرودسلي غرين التي تغطي مناطق كثيرة، الغالبية العظمى من سكانها من المسلمين. ومدينة برمنغهام كلها، بعدد سكانها البالغ 234 ألف مسلم وهم منتشرون في 40 مركزاً انتخابياً، تضم 39 متطرفاً مداناً. ويوحي هذا الرقم بأكثر مما يوحي به عدد الجالية المسلمة بها، وهو أكبر حتى مما توحي به مناطق مثل يوركشاير، وغريتر مانشستر، ولانكشاير مجتمعة، رغم أن إجمالي عدد الجاليات المسلمة بها يبلغ نحو 650 ألفاً، أي 3 أضعاف عدد المسلمين في برمنغهام. كذلك توجد جيوب منعزلة في الشمال، لكنها أصغر بكثير من برمنغهام. فقد خرج 177 متطرفاً مداناً - وهو أكبر عدد في منطقة واحدة من لندن - لكنهم منتشرون عبر المدينة، على عكس برمنغهام، وعددهم يتناسب مع عدد الجالية الإسلامية التي تبلغ نحو مليون مسلم وتعيش في العاصمة. من ضمن مؤشرات الإرهاب الهامة التي أظهرتها الدراسة الجديدة أيضاً عنصر الفقر، إذ إن نحو 38 في المائة من المتطرفين عاطلون عن العمل، فيما يعيش نحو 76 في المائة من المتطرفين في ضواحٍ محرومة.
وأظهرت الأرقام كذلك خطأ الزعم الذي يقول إن المتطرفين تلقوا قدراً من التعليم وينتمون للطبقة المتوسطة، وإن المتطرفين يجري «تلقينهم دروس التطرف في غرف النوم أثناء الجلوس على الإنترنت». لكن الأرقام تظهر في الحقيقة أن الموقع الجغرافي للوجود لا يزال يشكل عنصراً هاماً في انتشار الإرهاب. فالمساجد والمنظمات الخيرية أنتجت نحو 38 في المائة من المتطرفين، حتى وإن لم يتم ذلك بموافقة من القائمين على تلك الجهات، فيما شكل الإنترنت كمصدر للتطرف نحو 35 في المائة من الحالات، إلا أنه في ازدياد. ويدحض التقرير كذلك الزعم السائد بأن غالبية الهجمات الإرهابية ترتكبها «ذئاب منفردة» ليسوا على صلة بشبكات التطرف الكبرى، لكن الأرقام أظهرت أن 28 متطرفاً نفذوا العمليات بشكل منفرد، من إجمالي 269 متطرفاً، بنسبة لا تتخطى 10 في المائة. وفي هذا الصدد، كشف التقرير أن 80 في المائة من المتطرفين في بريطانيا، كانوا على صلة بجماعات إرهابية، سواء باستلهام الفكرة أو التنفيذ أو التواصل مع شبكات.
ونحو ثلاثة أرباع المتطرفين عاشوا وسط عائلاتهم، وأكثر من ثلاثة أرباع المتطرفين كانوا معروفين للسلطات قبل القبض عليهم، فجهاز الاستخبارات «إم إي 5» كان على علم بنشاطات 48 في المائة منهم، لأنهم كانوا تحت المراقبة بالفعل. غير أن رقم المتطرفين المعلوم لدى السلطات تراجع بدرجة كبيرة، ففي السنوات الخمس التي تلت عام 2011، تراجع عدد المتطرفين المعلومين لدى جهاز «إم أي 5» من 61 في المائة إلى 29 في المائة، مما مثل مشكلة متزايدة لدى السلطات. لكن على المدى البعيد، بمقدور القانون والشرطة فعل الكثير، فقد أفادت هانا ستيوارت، المسؤولة بجمعية هنري جاكسون التي أعدت الدراسة، بأن ما خلصت إليه الدراسة «أثار أسئلة صعبة عن تغلغل جذور الإرهاب في المجتمعات المحرومة التي تتصف غالباً بالانعزالية». ولذلك فكثير من الجهد بات مطلوباً لمواجهة التطرف وتعزيز التعددية والشمولية على الأرض.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.