السعودية تنفذ أكبر تمرين عسكري في تاريخها

ولي العهد رعى حفل اختتام مناورات «سيف عبد الله».. ومنظومات صواريخ استراتيجية شاركت في العرض

ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)
TT

السعودية تنفذ أكبر تمرين عسكري في تاريخها

ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدى رعايته الحفل الختامي لتمرين «سيف عبد الله» بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي (واس)

أطلق الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، صباح أمس في حفر الباطن، إشارة اختتام مناورات التمرين المشترك «سيف عبد الله»، وشارك خلاله عدد كبير من الطائرات والسفن والمروحيات والمعدات الأرضية بمختلف أنواعها والمركبات القتالية والدبابات ومنظومات الصواريخ المضادة للطائرات، وذلك بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بدولة الكويت الشيخ خالد الجراح الصباح، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول رحيل شريف، وأمين عام وزارة الدفاع بسلطنة عمان محمد بن ناصر الراسبي.
وأقيم التمرين لأول مرة على ثلاثة مسارح عمليات مختلفة التضاريس ودرجة الحرارة وطبيعة الأرض، حيث أقيمت على ميادين القيادات العسكرية الشمالية والشرقية والجنوبية، وتدار عملياتها من مركز عمليات واحد بالرياض، حيث شاهد ولي العهد والحضور أمامهم تطبيق التمرين، بالإضافة إلى مشاهدتهم تلفزيونيا التمرين في كل من المنطقتين الشرقية والجنوبية.
وشاهد ولي العهد السعودي والحضور التمرين الذي ركز على تطوير القدرة الدفاعية ورفع الكفاءة القتالية للضباط وضباط الصف وجميع وحدات المناورة وإسناد القتال من خلال التركيز على التدريب النوعي للتعامل مع كل التهديدات وعمليات إدارة الأزمات.
ويعد التمرين الأكبر حجما في تاريخ القوات المسلحة السعودي، وأتاح الفرصة لمختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية وأسلحة الدفاع الجوي أن تشارك في تمرين واحد ينفذ على عدة مراحل تكتيكية.
واستقبل ولي العهد لدى وصوله وضيوفه إلى مقر التمرين، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل رئيس هيئة الأركان العامة قائد القوات المشتركة، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وقادة أفرع القوات المسلحة.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة السعودي ألقى كلمة أثناء الفعاليات، رحب فيها بالأمير سلمان بن عبد العزيز وضيوفه، وأوضح أن التمرين الذي ينفذ هذه الأيام على مستوى القوات المسلحة، بالإضافة إلى مشاركة وحدات من وزارة الحرس الوطني، وعناصر من وزارة الداخلية، في المناطق الشرقية والجنوبية والشمالية، في آن واحد «يهدف إلى رفع مستوى التدريب واختبار مدى جاهزية قواتنا المسلحة، لردع أي عدوان يقع على أي من تلك الاتجاهات»، وأكد أنه من حسن الطالع أن يأتي تنفيذ هذا التمرين مع الذكرى التاسعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «الذي عمل على تلبية متطلبات قواتنا المسلحة في كل المجالات، من تسليح وتجهيز، وإسكان، ومرافق طبية»، مشيرا إلى أن هذا التمرين الذي يجري تنفيذه في تلك المناطق شارك في تنفيذه الكثير من وحدات القوات البرية، والقوات الجوية، والقوات البحرية، وقوات الدفاع الجوي وقوة الصواريخ الاستراتيجية، بالإضافة إلى وحدات من الحرس الوطني، وعناصر من وزارة الداخلية. وقال الفريق القبيل: «إننا في هذا التمرين نعد قواتنا المسلحة لحماية مقدساتنا ووحداتنا ومكاسبنا، ولا نهدف من ورائه الاعتداء على أحد، فليس هذا من سياسة حكومتنا الرشيدة، التي لا تقبل ولا تساوم على أمنها، وتقطع كل يد تمتد للإيذاء بها».
فيما قدم اللواء ركن محمد بن عبد الخالق الغامدي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة إيجازا عن التمرين، بينما تشرف قادة التمرين بالسلام على ولي العهد وضيوف حفل الاختتام.
شاهد التمرين مع ولي العهد، الأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي وقت لاحق بعد ظهر أمس، شهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، العرض العسكري الإداري للقوات المسلحة السعودية، الذي أقيم بميدان العرض العسكري بمدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن، وفور وصوله عزف السلام الملكي، واستقل عربة مكشوفة، مستعرضا الوحدات الرمزية لمختلف القوات المسلحة في المنطقة الشمالية، أعطى بعدها إشارة البدء لطابور العرض العسكري، حيث شاهد والحضور عرضا لوحدات المشاة المتحركة، واستعراضا للمعدات أظهرت قدرات فائقة التسليح للقوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي وقوة الصواريخ الاستراتيجية، بينما استعرض الطيران العمودي التابع للقوات البرية والجوية والبحرية والخدمات الطبية أظهر جاهزيتها العالية في القيام بالمهام المطلوبة، فيما بدأ العرض الجوي للطائرات الحربية بالقوات الجوية وفريق الصقور الخضر، والإنزال المظلي لقوات المظليين والقوات الخاصة البرية والبحرية في تشكيلات أبرزت ما تتميز به القوات المسلحة من كفاءة قتالية عالية في تنفيذ مهامها بكل دقة وإتقان، وفي ختام العرض أدى ولي العهد العرضة السعودية.
من جانبه ألقى اللواء الركن فهد بن عبد الله المطير قائد المنطقة الشمالية، كلمة رحب فيها بولي العهد والحضور في آخر فعاليات اليوم الختامي لتمرين «سيف عبد الله»، مؤكدا أن التمرين نفذ على عدة مراحل بدءا من مرحلة الإعداد والتخطيط وانتهاء بالمرحلة الأخيرة وهي مرحلة التنفيذ، مشيرا إلى أن جميع المراحل نفذت من دون أي حوادث.
وأوضح أن جميع المشاركين «جسدوا صورة المقاتل السعودي الشجاع المؤمن بربه ودينه ورسالته الخالدة والواثق بقيادته الحكيمة»، مؤكدا أن القوات المسلحة «ما هي إلا رأس حربة لجيش الوطن الكبير.. شعبكم الوفي».
وشدد اللواء المطير، في كلمته أمام ولي العهد السعودي، على أن تراب وطنه «سيظل بعون الله نقيا طيبا وطاهرا كما أراد له الله أن يكون ولن يمس شبر واحد منه بإذن الله، وأن هذا الشعب الوفي يقف وبكل مكوناته صفا واحدا خلف قيادته الحكيمة مؤمنين بحكمتها وبقدرتها على السير به إلى المجد والعلا».
فيما كرمت قيادة المنطقة الشمالية الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، وأعدت على شرفه مأدبة غداء بمناسبة زيارته للمنطقة.
وفي جانب أخر, اطلع الأمير سلمان على عرض لفيلم عن مشروع إسكان مدينة الملك خالد العسكرية يشتمل على 800 وحدة سكنية نفذت على مساحة مليون متر مربع، وصمم بشكل يراعي نمط وأسلوب حياة المواطن السعودي، حيث افتتح المشروع في ختام عرض الفيلم، تناول بعدها ولي العهد والحضور الغداء.
حضر العرض العسكري والمأدبة الأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، وأمين عام وزارة الدفاع بسلطنة عمان محمد بن ناصر الراسبي، والقائد العام لقوة دفاع البحرين المشير خليفة بن أحمد آل خليفة، ومساعد وزير الدفاع المصري اللواء حرب مصطفى شريف محمود، وعدد من كبار القادة العسكريين في عدد من الدول، كما حضره الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وخالد بن محمد الريس المستشار مدير الشؤون الخاصة بمكتب وزير الدفاع، وفهد بن محمد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والملحقين العسكريين في السعودية، وكبار القادة العسكريين في عدد من الدول.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.