كيف تحدث التوقعات الاقتصادية الخاطئة؟

المواطن الرشيد شخص خيالي ولا يمكننا التكهن بمستقبل الاقتصاد بناء على وجوده

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها
TT

كيف تحدث التوقعات الاقتصادية الخاطئة؟

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة كبرى لاقتصادها

كانت هناك درجة استثنائية من التوافق بين علماء الاقتصاد بشأن ما سيحدث في حال تصويت بريطانيا بالموافقة على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي تم إجراؤه في 23 يونيو (حزيران) من العام الماضي. اللغة التي استخدمها صندوق النقد الدولي كانت «اعتيادية»، حيث عبّر عن المخاوف من حدوث «رد فعل مفاجئ»، مضيفاً أن هذا «قد يكون بدأ بالفعل».
وذكرت كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، أن عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف تتنوع بين «السيئ جداً، والسيئ جداً جداً».
وحذر مصرف إنجلترا، وهو المصرف المركزي بالمملكة المتحدة، من حدوث ركود، وانكماش في إجمالي الناتج المحلي، وارتفاع معدل البطالة. ونشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ورقة بعنوان «العواقب الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» تتوقع حدوث «صدمة سلبية كبرى لاقتصاد المملكة المتحدة». وحتى علماء الاقتصاد المؤيدون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي توقعوا انكماشاً فورياً. وقال جيرارد ليونز، المستشار الاقتصادي السابق لبوريس جونسون، المؤيد البارز لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إن المسار سيكون على شكل هبوط يعقبه صعود.
ما حدث عوضاً عن ذلك كان تمتع بريطانيا بأفضل نمو من بين الاقتصادات الأكثر تقدماً خلال عام 2016. وسارع المتشائمون نحو توضيح أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يحدث بعد حقاً، لذا تأجلت كل الصدمات المتوقعة ولم يتم تفاديها، وهو ما أسجل أنه ما أعتقده شخصياً.
مع ذلك، يظل الأمر محرجاً لكل من صرحوا بهذه التوقعات التي تنم عن ثقة زائدة عن الحد. يتفق أندي هالدين، كبير خبراء الاقتصاد لدى المصرف المركزي للمملكة المتحدة، والذي كان من بين مصادر تلك التوقعات، مع ذلك. ويرى وجهًا للشبه بين عيوب وسقطات التوقع الاقتصادي، ونشرة الأرصاد الجوية الخاطئة التي تعد الأشهر في تاريخ بريطانيا، والتي أذاعتها قناة الـ«بي بي سي» في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 1987، حيث اتصلت امرأة بالقناة لتعبر عن قلقها من حدوث إعصار، فرد عليها مقدم النشرة الجوية قائلاً: «لا تقلقي لن يكون هناك أعاصير»؛ وفي تلك الليلة توفي 22 شخصا بسبب رياح تصل قوتها إلى قوة الإعصار.
وربما على شاكلة ما شهده علم الفيزياء خلال القرن العشرين، يبدو أن الاقتصاد الكلي على وشك أن يشهد فترة تتسم بالتغيرات الكبرى.
ليست هذه هي المرة الأولى، التي ينتقد فيها هالدين الوضع الحالي للاقتصاد الكلي، الذي يمثل الصورة الكبيرة، والجانب الشامل من الاقتصاد؛ فقد ألقى خلال الخريف الماضي خطاباً مهماً واسع النطاق يحمل عنواناً أنيقاً كان «عالم مرقط»، وأوضح فيه أن الركود العالمي المفاجئ الذي بدأ في نهاية عام 2007 قد خلّف وراءه «أزمة في الاقتصاد والمال كمجال».
وأشار إلى أن التوقعات الاقتصادية ليلة حدوث الأزمة الائتمانية، والكساد الكبير، «لم تكن خاطئة فحسب، بل خاطئة بدرجة مذهلة». كان مسار توقعات ما قبل الأزمة بوجه عام يتجه نحو الأعلى، في حين كان الواقع يمثل شكل حرف «في» - باللغة الإنجليزية - عميق.
وما يدل على أزمة فكرية عميقة بالنسبة إلى الاقتصاد الكلي، هو أن مقصد هذا المجال وهدفه، منذ أرساه مينارد كينز في ثلاثينات القرن الماضي، هو منع مثل هذا الركود الشديد من الحدوث. تحدث كينز ذات مرة عن مستقبل يكون فيه الاقتصاد «متواضع، وبه أشخاص يتمتعون بكفاءة تصل إلى كفاءة أطباء الأسنان»، في حين ألقت استر دوفلو، خبيرة الاقتصاد الفرنسية اللامعة والمتألقة، مؤخراً محاضرة مثيرة للإعجاب في صندوق النقد الدولي بعنوان «خبير الاقتصاد كسباك».
مع ذلك يبدو لي أن ما يفعله الاقتصاد الكلي يشبه كثيراً تفكيك القنبلة. لقد تم وضع علم الاقتصاد الكلي بشكل فريد بين العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية بهدف محدد وواقعي، وبغرض الابتعاد عن تحقق هدف سلبي، وهو منع أي شيء مثل الكساد الكبير من الحدوث مرة أخرى. بالنظر إلى هذا الهدف، وهو تفادي وقوع أزمات منهجية، وحالات ركود، كانت كل من الأزمة الائتمانية، والكساد الكبير بمثابة أزمة فكرية للاقتصاد الكلي.
إذا نظرنا إلى ما حدث مرة أخرى، سنرى أن أساس فشل هذا المبحث في توقع الأزمة ومنع حدوثها، هو أخطاء فكرية عميقة؛ من بينها رفض غامض للمشاركة فيما يقوم به القطاع المصرفي والمالي في الاقتصاد، وافتراض أن هذا المبحث العلمي هو ملاحظة الدوافع الفردية والتعليق عليها، بفرض أن الأفراد يتصرفون بعقلانية من الناحية الاقتصادية في إطار سعيهم نحو «البحث عن أمثل» عملية اتخاذ للقرار. ويعد هذا قصوراً فكرياً في بناء النماذج، لكنه أيضاً ضرب من الخيال ليس فقط من واقع تجربتنا الإنسانية، بل أيضاً من واقع علم الاقتصاد، حيث حقق الاقتصاد الجزئي مؤخراً تقدماً مثيراً في دراسة «لا منطقية» البشر، والانحياز، والخطأ الإدراكي.
يتعلق الأمر بحقيقة قابلة للإثبات؛ وهي أن عملية اتخاذنا للقرار لا تقوم على المنطق بشكل كامل... لذا سيكون سند النماذج الاقتصادية المبنية على فرضية عقلانيتنا وتفكيرنا المنطقي ضعيفاً.
كان خطاب هالدين يركّز على هذه النقطة الثانية، حيث تحدث عن ضرورة أن يتعلم الاقتصاد الكلي من المباحث العلمية الأخرى سواء في العلوم الطبيعية، أو الاجتماعية من أجل السعي نحو «منظور مختلف لسلوك الأفراد، وديناميات النظام». وأوضح أن المجال «قد اقتبس القليل من المباحث العلمية الأخرى»، وأصبح «أحادي الثقافة من ناحية المنهج»، وبالتالي يتضمن احتمال خطأ جميع العاملين في هذا المجال بالطريقة نفسها، وفي الوقت نفسه. وكذلك يجد دليلاً دامغاً في مسح أجراه أساتذة أميركيون للعلوم الاجتماعية، تم سؤالهم ما إذا كانت المعرفة «التي تشمل كل المباحث العملية» أفضل من المعرفة التي «يتم الحصول عليها من خلال مبحث واحد فقط». ويعتقد أكثر علماء الاجتماع أن الإجابة هي نعم، وذلك بفارق كبير جداً.
مع ذلك يختلف 57 في المائة من علماء الاقتصاد مع هذا الطرح، حيث يعتقد علماء الاقتصاد حرفياً أنه لا يوجد ما يمكنهم تعلمه من أي شخص آخر. كذلك يعاني المجال من جمود في التسلسل الهرمي، والافتقار إلى التنوع في الجنس والعرق. كما يقول هادلين: «من الصعب الفرار من الاستنتاج بأن الاقتصاد لا يزال مبحثاً علمياً منعزلاً يمثل مرجعية ذاته».
اقترح هادلين حلاً للمشكلة، يتمحور حول مجال جديد يسمى وضع النماذج على أساس العامل، والذي يتم فيه استخدام طاقة كبيرة للكومبيوتر من أجل وضع نماذج يكون للأفراد بها دوافع خاصة بهم، وكذلك يكون لهم عاملهم. تصطدم هذه العوامل وتتداخل ببعضها البعض، وكذلك تتفاعل، لتنتج توقعات من خلال عملية تتسم بالعشوائية والفوضى تشبه الحياة الحقيقية أكثر مما تشبه النماذج المرتبة للاقتصاد الكلي ذي الطراز القديم. ويبدو أن هذه الطريقة واعدة في مجالات أخرى، خاصة علم الفيزياء، وكذلك في وضع نماذج خاصة بمشكلات العالم الحقيقي مثل اتجاه شجر الجوز البرازيلي نحو الارتقاء إلى أعلى المراتب. قد يبدو هذا غريباً، لكن يوضح هادلين أن الأبحاث الخاصة بالجوز قد توصلت إلى استخدامات عملية للجوز في مجالات مثل الصناعات الدوائية، والتصنيع.
ولا يعد هادلين هو الخبير الاقتصادي البارز الوحيد غير الأكاديمي الذي يعتقد في وجود مشكلات عميقة في علم الاقتصاد الكلي؛ حيث يشاركه الرأي بول رومر، عالم الاقتصاد الكلي البارز الذي أصبح مؤخراً كبير خبراء الاقتصاد في المصرف الدولي.
كان رومر هو من يعود إليه فضل وضع الشعار الشهير «الأزمة أكبر من أن يتم إهدارها» في عام 2004. وقد أصدر خلال فصل الشتاء الماضي نقداً لاذعاً لمجاله بعنوان «المشكلة الكامنة في علم الاقتصاد الكلي».
وكان يركز في طرحه على مسألة «التحديد»، والذي يشير في هذا المجال إلى كيفية قيام علماء الاقتصاد بتحديد سبب أي حدث. ويعد هذا الأمر من الأمور المهمة بالنسبة لعلم الاقتصاد، لأنه إذا لم يستطع المرء معرفة أن العامل س، أو ص، قد تسبب في حدوث شيء ما، فلن يعلم ما هي المتغيرات التي عليه دراستها، أو قياسها، أو تغييرها.
ويعد حذف عامل المال، ودور الأموال من النماذج الاقتصادية، هو نقطة الضعف الكبرى في هذا المجال كما يعتقد رومر. من الصعب على شخص غير عالم الاقتصاد أن يحاول إفهامنا حقيقة أن نماذج الاقتصاد الكلي السائدة، بما فيها تلك التي تستخدمها المصارف المركزية، لم تضع في اعتبارها كيفية عمل الأموال، خاصة في ما يتعلق بالتقلبات المحيطة. تبدو هذه الملاحظة غريبة، بل وغير بديهية إطلاقاً، لكن هذا ما حدث، وكان له دور كبير في منح الاقتصاد الكلي قدرة على «نفي الحقائق الواضحة» على حد تعبير رومر.
ويعد كل من مصرف إنجلترا والبنك الدولي من أهم المصارف غير التجارية في العالم؛ ومن المذهل والمبهج المرعب أيضاً أن يعتقد خبراء الاقتصاد الرئيسيون في المؤسستين أن عملهم يقوم على الأزمة.
منذ فترة ليست بالبعيدة كان كبار علماء الاقتصاد الكلي يعتقدون أن القسم الأكبر من عملهم قد انتهى. وزعم روبرت لوكاس، الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، هذا خلال خطابه الموجّه إلى الجمعية الاقتصادية الأميركية خلال عام 2003. وقال إن الاقتصاد الكلي «قد نجح؛ فقد تم حل مشكلته الأساسية المتمثلة في الوقاية من الركود».
ويبدو هذا الآن استعلائياً بدرجة كبيرة. قد يكون علم الاقتصاد الكلي حالياً عند النقطة التي كان علم الفيزياء عندها في نهاية القرن التاسع عشر، عندما كان بعض العلماء يعتقدون أنه قد تم حل المشكلات الأساسية في مجالهم، في إطار نظريات نيوتن، التي بات من المعلوم اليوم أنها غير كافية للتعبير عن الواقع ووصفه. وقد يكون علم الاقتصاد الكلي، مثل الفيزياء خلال القرن العشرين، على وشك أن يشهد فترة تتسم بالبطولة. إذا حدث ذلك، سوف يظهر في البداية في عمل أشخاص مثل رومر وهادلين، اللذين يعتزمان الحديث عن الإخفاقات الهائلة لهذا العلم؛ فالأزمة أكبر من أن يتم إهدارها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.