اهتمام صيني بارز بقطاع النقل في 2017

ارتفاع استهلاك الطاقة 1.4 %... والفحم يواصل التراجع

اهتمام صيني بارز بقطاع النقل في 2017
TT

اهتمام صيني بارز بقطاع النقل في 2017

اهتمام صيني بارز بقطاع النقل في 2017

تعتزم الصين إنفاق 2.6 تريليون يوان على الأقل (نحو 376.81 مليار دولار أميركي) على مشاريع البنية التحتية الخاصة بقطاع النقل خلال العام الحالي. وقال وزير النقل الصيني لي شياو بينغ، إن ذلك يشمل 800 مليار يوان على السكك الحaديدية، و1.65 مليار يوان على الطرق، و150 مليار يوان على قطاع النقل المائي.
وأضاف بينغ، في تصريحات صحافية أمس، أنه خلال فترة الخطة الوطنية الخمسية الـ13 الممتدة بين عامي 2016 و2020 سيتم توجيه نحو 15 تريليون يوان لمشاريع البنية التحتية في مجالات النقل المختلفة، بما في ذلك 3.5 تريليون يوان لقطاع السكك الحديدية، و7.8 تريليون يوان لقطاع الطرق، و500 مليار يوان للنقل المائي.
وأوضح أنه مع الانتهاء من هذه المشاريع، فإن الصين تكون قد قامت بزيادة شبكة السكك الحديدية الخاصة بها بنحو 30 ألف كيلومتر؛ أكثر من ثلثها سيكون مخصصا للسكك الحديدية عالية السرعة، كما أنها ستكون قد شيدت نحو 320 ألف كلم من الطرق الجديدة، فضلا عن إقامة أكثر من 50 مطارا مدنيا جديدا.
وتعهد الوزير بأنه بحلول عام 2020، سيكون لدى الصين نظام نقل أكثر تقدما وأمنا وراحة وفعالية، فضلا عن كونه أكثر حفاظا على البيئة، مشيرا إلى أن الصين ستقوم بزيادة عدد حافلاتها التي تعمل بالطاقة الجديدة من 160 ألف حافلة في نهاية عام 2016، إلى 200 ألف بحلول عام 2020.
ويأتي استهداف الصين تنمية البنية التحتية في قطاع النقل، خصوصا باستخدام مصادر الطاقة الجديدة، متزامنا مع ارتفاع‭ ‬إجمالي استهلاك الصين للطاقة في العام الماضي.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء أمس أن إجمالي استهلاك الصين للطاقة ارتفع 1.4 في المائة، إلى 4.36 مليار طن من مكافئ الفحم، في عام 2016، وذلك استنادا لحسابات أولية.
كما أوضح المكتب في نشرته الإحصائية السنوية أن إجمالي إنتاج الطاقة انخفض 4.2 في المائة، مقارنة بالعام السابق، عند 3.46 مليار طن من مكافئ الفحم، بحسب ما نقلته «رويترز».
وبلغت حصة الفحم في مزيج الطاقة المستهلكة في الصين 62 في المائة في عام 2016. وبحسب نشرة العام الماضي، كانت نسبة الفحم 64 في المائة في عام 2015.
وتراجع استهلاك الفحم في الصين للسنة الثالثة العام الماضي، لأن البلاد تسعى إلى تجاوز «مصدر للطاقة يشكل سببا كبيرا للتلوث»، الذي تعاني منه مدنها.
وقد بلغ معدل التراجع في استهلاك الفحم 4.7 في المائة، ورغم هذا التراجع، فإن الصين تبقى المستهلك العالمي الأول للفحم، الذي يظل وقودا ضروريا لاقتصادها ويؤمن 60 في المائة من كهربائها.
وذكرت منظمة «تشاينا دايالوغ» البيئية في لندن، أن الأرقام التي أعلنت أمس تفيد بأن «استهلاك الفحم بلغ على الأرجح ذروته في 2014». وأضافت: «لكن مخاوف تستمر حول احتمال ارتفاع الطلب على الفحم، إذا ما استمرت الصين في تحفيز اقتصادها عبر استثمارات في البنى التحتية»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعد استخدام الفحم لإنتاج الكهرباء وتأمين التدفئة، مسؤولا عن معظم انبعاثات الغازات الدفيئة في الصين، وهو أيضا المصدر الرئيسي للتلوث الذي دائما تعاني منه المدن الصينية. ويتسبب هذا الضباب الدخاني باستياء شعبي كبير.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حددت الصين هدفا يقضي بأن تخفض 800 مليون طن من قدراتها السنوية لإنتاج الفحم بحلول 2020، كما تفيد الخطة التي أعدتها وكالة حكومية أوردتها الصحافة الرسمية. وتقول بكين إنها تريد بذلك تحسين فعالية وشروط السلامة المتصلة بالإنتاج.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.