82 ألف مليونير هجروا بلدانهم في 2016

فرنسا الأكثر طرداً... وأستراليا الأعلى جذباً

82 ألف مليونير هجروا بلدانهم في 2016
TT

82 ألف مليونير هجروا بلدانهم في 2016

82 ألف مليونير هجروا بلدانهم في 2016

وفقاً لدراسة حديثة صادرة عن مؤسسة «نيو وورلد ويلث»، زاد عدد المهاجرين الأثرياء في عام 2016 بمعدل 28 في المائة مقارنة مع 2015، حيث ارتفع الرقم من 64 ألفاً، إلى 82 ألفاً العام الماضي.
واحتلت فرنسا للعام الثاني على التوالي رأس قائمة البلدان التي غادرتها هذه الشريحة من المواطنين، حيث اختار 12 ألف مليونير حزم حقائبهم ومغادرة البلاد إلى وجهة أخرى. ويشير تحليل الأرقام «إلى أن التوترات الدينية والإثنية والشعبوية المنتشرة في البلاد كانت أبرز الأسباب، إضافة إلى النظام الضريبي الذي لم يعد يلائم الطبقة الثرية جداً، علماً بأن في فرنسا بها أعلى نسبة اقتطاع ضريبي أوروبيا».
إلى جانب فرنسا، هناك الصين التي هجرها 9 آلاف مليونير، ثم البرازيل التي خسرت 8 آلاف مليونير، يليهما الهند وتركيا بـ6 آلاف مليونير لكل منهما. وكانت معدلات هجرة الأثرياء في كل من تركيا والبرازيل مرتفعة، إذ بلغت 500 في المائة و300 في المائة على التوالي مقارنة بعام 2015.
وفي تحليل الأرقام أيضاً ورد أن معظم المهاجرين الأثرياء من فرنسا والصين والبرازيل، اختاروا أستراليا والولايات المتحدة وكندا كوجهة. لكن الصين على سبيل المثال تعوض خسارتها بأثرياء جدد يظهرون في البلاد. أما فرنسا فلا تملك هذه الخاصية، وهو أمر «مقلق» بحسب أندرو والز، مدير الأبحاث في «نيو وورلد ويلث».
أما الهجرة من البرازيل فأسبابها الرئيسية تكمن في الأزمة الاقتصادية العميقة والركود المستمر منذ سنتين. وبشأن تركيا، التي وصفتها صحيفة «واشنطن بوست» بأنها في «حالة دائمة من الأزمات»، يشير التحليل إلى هروب أعداد كبيرة من المليونيرات إلى بلدان أخرى، لا سيما بعد الانقلاب العسكري الفاشل العام الماضي، فضلاً عن أعمال عنف وإرهاب تعرضت لها البلاد، كان آخرها اغتيال السفير الروسي في أنقرة... وكل ذلك أورث أزمة اقتصادية وهبوطاً في قيمة العملة، مما دفع الأثرياء إلى ترك البلاد.
ويقول أحد مدراء الأصول والثروات إن «المليونير يكره عدم اليقين الذي يجتاح الأسواق، ولديه الأموال الكافية والمرونة اللازمة لمغادرة أي مكان قد يشهد مخاوف أو توترات أو أزمات». ويضيف: «على مدى عقود مضت، كان الغني يلهث وراء الملاذات الضريبية، مثل موناكو وسويسرا وجزر الكايمان، لكنه الآن يسعى وراء البلدان المستقرة ذات الأنظمة المالية والسياسية التي يمكن أن تحمي ثرواته؛ حتى لو كانت ضريبة الدخل عالية. ويعد ذلك تحولاً كبيراً في المفاهيم، وسيترسخ هذا التحول أكثر في المدى البعيد».
وتؤكد دائرة الأبحاث في «نيو وورلد ويلث» أن الأثرياء الراغبين في ترك بلدانهم يبحثون عن «الأمن والأمان، إضافة إلى بحثهم عن بلدان تتمتع بنظام تعليمي متفوق، وخدمات صحية راقية. وهناك من يبحث عن المناخ الأفضل والبيئة الأنظف».
وفي عام 2016، كانت مصائب الدول المذكورة أعلاه فوائد عند أستراليا وأميركا وكندا ونيوزلندا والإمارات.. وتؤكد دراسة «نيو وورلد ويلث» أن أستراليا أصبحت الوجهة رقم واحد للمهاجرين الأثرياء باستقطابها أكثر من 11 ألف مليونير، مقارنة مع 8 آلاف مليونير في 2015. بينما استقطبت أميركا أكثر من 10 آلاف مليونير، تلتها كندا بعدد 8 آلاف، ثم الإمارات التي وصل إليها أكثر من 5 آلاف مهاجر مليونير، وأثبتت دبي أنها وجهة مفضلة لدى أثرياء الشرق الأوسط. وأخيراً، استقطبت نيوزلندا أكثر من 4 آلاف مليونير مهاجر.
وتكشف مصادر مكاتب تسهيل الهجرة حول العالم أنه وسط كل الجدل الدائر حول المهاجرين في الولايات المتحدة وأوروبا، إلا أن «مجموعة واحدة فقط من المهاجرين مرحب بها دائماً وتفرش لها السجادة الحمراء حول العالم؛ إنهم الأثرياء».
ومع أن الكثير من النظريات الاقتصادية والاجتماعية السابقة والمعاصرة تقول إن «المال لا يشتري السعادة»، لكن - على ما يبدو - عندما تسوء الأحوال وتسد الأبواب، «بإمكان المال شراء مرونة اتخاذ القرارات المالية والحياتية لفئة الميسورين»، بحسب مصدر في مكتب هجرة متخصص بالأثرياء.
ويضيف: «بالنسبة للمليونيرات في أنحاء العالم، يوفر المال أساليب فعالة للغاية تمنحهم إمكانية الهروب من أوطانهم عندما تشتد وطأة الأزمات مع الزمن. يحزمون حقائبهم، ويجمعون رؤوس أموالهم، وينتقلون مع عائلاتهم إلى مكان يوفر لهم الفرص الأفضل والحياة الأرغد».
ويقول أحد الشركاء في مكتب متخصص بمساعدة الأثرياء على التنقل في العالم: «إن الثري اليوم مواطن عالمي... لا يستعرض نجاحه باعتباره يرتبط أو يعتمد على بلد واحد، بل على استراتيجيات أعماله الخاصة. وهناك أعداد متزايدة من الأثرياء جداً لا يهمهم الاستقرار كلياً في بلد واحد، بل بات الحل والترحال في أنحاء العالم سمة عصرية من سماتهم».
وتجدر الإشارة إلى أن إحصائية «نيو وورلد ويلث» لا تشمل من اشترى ملكية أو حصل على جواز سفر، بل اقتصرت على من اختار ترك بلاده للعيش في الخارج.
فهناك بلدان كثيرة حول العالم تضع برامج خاصة لجذب الأثرياء والمستثمرين إليها. فبعد الأزمة التي اجتاحت الاتحاد الأوروبي إثر اندلاع تداعيات تعثر اليونان في سداد ديونها ظهرت برامج في اليونان وقبرص ومالطا وإسبانيا تعد القادمين الأثرياء بجوازات سفر أو إقامات دائمة إذا استثمروا مبالغ معينة في تلك البلدان. أما كندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة فلديها تاريخياً، إلى جانب برامج الهجرة العادية، برامج مخصصة للأثرياء بتسهيلات أكبر وسرعة في منح الإقامة والجنسية.
في المقابل، يخفف البعض من أهمية أرقام المهاجرين الأثرياء لأن العدد الإجمالي لأصحاب الملايين أكبر بكثير من الأرقام المذكورة. ويقول أحدث تقرير صدر عن شركة «كابجميني» العالمية المتخصصة إن «عدد أصحاب الثروات الصافية جداً - الذين يملكون أصولاً تزيد قيمتها على 30 مليون دولار - سيصل إلى 28 مليون ثري بغضون عام 2025، أي ثلاثة أضعاف مستوى 2006، وستتضاعف ثرواتهم 3 مرات أيضاً لتصل إلى 100 تريليون دولار».



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.