أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

تتفوق تلفزيونات «كيو ليد»  الجديدة بتقنيات عرض الألوان  بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع  الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
TT

أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

تتفوق تلفزيونات «كيو ليد»  الجديدة بتقنيات عرض الألوان  بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع  الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل

على الرغم من أن الأجهزة الشخصية تلقى رواجا كبيرا بين المستخدمين وتحصل على أحدث التقنيات، فإن هذا الأمر لا يعني أن الأجهزة المنزلية ستتوقف عن التطور، ذاك أن الغسالات والتلفزيونات والثلاجات والمكيفات والأفران والمكانس الكهربائية التقليدية والروبوتية ما تزال تقدم المزيد من الابتكار.
وكشفت «سامسونغ» عن أحدث ما بجعبتها الأسبوع الماضي خلال «منتدى سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017» الذي حضرته «الشرق الأوسط» في مدينة سنغافورة، ونلخص لكم أهم تقنيات الأجهزة التي ستطلق خلال العام الحالي.

تقنيات ثورية للأجهزة الذكية

من أحدث ما سنشهده هو إطلاق تقنية جديدة اسمها «كيو ليد» QLED، والتي من شأنها رفع وضوح ألوان الصور المعروضة على التلفزيونات بدقة عالية لدى رفع شدة الإضاءة، لتحاكي الألوان الحقيقية بنسبة مائة في المائة مقارنة بالفارق الكبير في أجهزة الجيل السابق. وحضرت «الشرق الأوسط» ندوة تقنية حول كيفية تطوير هذه التقنية ومحاكاتها الواقعية للألوان، مع مقارنتها مباشرة مع ألوان التقنيات السابقة دون تعديل إعدادات التلفزيون على الإطلاق، وكانت النتائج بالفعل باهرة، ذلك أن رفع شدة الإضاءة للألوان في التقنيات السابقة يحولها اللون الأحمر إلى الزهري قليلا، ويحول الأصفر إلى الأخضر بعض الشيء، مع فقدان كثير من التفاصيل المحيطة، بينما تحافظ التقنية الجديدة على الألوان كافة والدقة أثناء رفع شدة الإضاءة.
ومن شأن هذه التقنية تطوير جودة عروض الفيديو عالية وفائقة الدقة، وخصوصا تلك التي تعمل بتقنية «المجال العالي الديناميكي» High Dynamic Range HDR التي توفرها الأقراص الليزرية وخدمات البث عبر الإنترنت العالمية والعربية. وتقدم هذه التلفزيونات كذلك مقاومة عالية جدا لتغير الألوان لدى مشاهدة التلفزيون من الجانب، بالإضافة إلى خفضها لنسبة انعكاس إضاءة البيئة من على الشاشة ومنع تغير الألوان لدى وجود مصادر إضاءة حول التلفزيون، مع تراوح معدل سطوع الشاشة بين 1500 و2000 شمعة في المتر المربع. الجدير ذكره أن الشركة ستطلق شاشات كومبيوتر منحنية تستخدم هذه التقنية تستهدف اللاعبين وموظفي الشركات.
تواصل المشاهد والتلفزيون
كما وتستطيع هذه التلفزيونات التي تعمل بنظام التشغيل «تايزن» Tizen الخاص بـ«سامسونغ» التخلص من شبكات الأسلاك الكثيرة المتصلة بها والتي تؤثر سلبًا على المظهر العام للغرفة، مثل كابلات أجهزة الألعاب الإلكترونية وأجهزة استقبال بث المحطات التلفزيونية وأجهزة الاشتراكات المدفوعة وموجهات الإنترنت، وغيرها من الكابلات الأخرى. واستطاعت الشركة تطوير ملحق صغير خاص يتصل بجميع هذه الأجهزة ويحول إشارتها إلى إشارة ضوئية يمكن نقلها عبر سلك شفاف رفيع جدا اسمه «الاتصال الخفي» Invisible Connection إلى التلفزيون، مع إخفاء العلبة في صندوق صغير خاص يوضع أسفل التلفزيون، وبالتالي عدم ظهور الكابلات أسفل الشاشة.
هذا، وسيستطيع المستخدمون التحدث مع التلفزيون من خلال أداة التحكم عن بُعد، بحيث يضغط المستخدم على زر خاص ويملي الأوامر للتلفزيون صوتيا لتسريع التفاعل معه، مثل تعديل نمط العرض من الألعاب الإلكترونية إلى مشاهدة العروض السينمائية، أو تعديل الخصائص الموجودة تحت طبقات من القوائم، بجملة واحدة بسيطة. وتدعم هذه التقنية حاليا اللغة الإنجليزية، ولكن ممثلي «سامسونغ» أكدوا أن الشركة تعمل على إضافة الأوامر باللغة العربية قريبا. هذا، وسيراقب التلفزيون مدة مشاهدتك للمحطات ويضع لك اختصارات على الشاشة لأكثر مجموعة محطات تشاهدها، وذلك بهدف تسريع التنقل بين المحطات المفضلة. ويمكن بعد ذلك نطق رقم المحطة المفضلة لينتقل التلفزيون إليها فورا من خلال أمر داخلي إلى جهاز استقبال البث الفضائي عبر السلك الشفاف المذكور سابقا. ويمكن لأداة التحكم عن بعد التعرف أيضا على الأجهزة المتصلة بها، مثل القدرة على تشغيل جهاز الألعاب «إكس بوكس وان» بمجرد نطق «شغل إكس بوكس وان»، مع القدرة على التنقل بين قوائم «إكس بوكس وان» باستخدام أداة التحكم عن بعد، وليس أداة «إكس بوك وان». وتدعم هذه التلفزيونات دقة العرض الفائقة 4K وتقنية «إتش دي آر»، وستطلق بأحجام متوسطة وكبيرة وبشاشة مسطحة ومنحنية وفقًا للرغبة، وهي تدعم الكثير من الأجهزة شائعة الاستخدام. وكشفت الشركة كذلك عن منصة «سامسونغ كيو» Cue الجديدة لتوفير المحتوى الرقمي والخدمات الترفيهية والمعلومات، حيث يزود هذا النظام المستخدمين بأحدث النغمات والأغاني والمجلات الرقمية وغيرها، لتلحقها بالمحتوى التلفزيوني وعروض الفيديو والبرامج الثقافية، وغيرها. وبالنسبة للهواتف الجوالة، فأزاحت الشركة الستار عن جيل جديد من سلسلة «إيه» A تتميز بمقاومتها للمياه والغبار، مع الكشف عن ساعة ذكية جديدة من طراز «غير إس 3» Gear S3 تحتوي على سماعة مدمجة وتدعم الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وغيرها من المزايا.

* روبوتات منزلية

وعاينت «الشرق الأوسط» روبوت «باوربوت في آر 7000»POWERbot VR7000 الذي تم تصميمه على شكل مكنسة صغيرة دائرية تحتوي على كاميرا مدمجة علوية وظيفته هي البحث عن الأوساخ وتنظيفها آليا، ومن ثم العودة إلى مكانه لشحن بطاريته مرة أخرى. ما يميز هذا الروبوت هو وجود أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم تحريك مؤشر ضوئي يصدر منها نحو الأرض للدلالة على المكان المرغوب تنظيفه، لتنتبه إليها كاميرا الروبوت الذكي وتذهب إلى ذلك المكان فورا لتنظيفها، ومن ثم تكمل عملها. واستعرضت الشركة أيضا آلية خاصة طورتها تهدف إلى السماح للروبوت تنظيف الزوايا بحكم أن تصميمه دائري.

مكيفات مطورة
أما إن كنت تبحث عن توفير الطاقة الكهربائية، فتستطيع القيام بذلك باستخدام تقنيات التكييف المنزلي الجديدة التي توقف عمل المراوح بعد تبريد الغرفة وتبدأ ببث البرودة دون هواء متدفق، الأمر الذي يجعل المستخدم يشعر بالبرودة دون أن يشعر بالتيار الهوائي، الأمر الذي يخفف الإصابة بالشد العضلي لدى تعرض المستخدم لتيار الهواء البارد، مع توفير استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 72 في المائة. وتستخدم هذه التقنية 21 ألف ثقب صغير مدمج في المكيف لتمرير الهواء بأقل سرعة ممكنة وتوزيعه في جميع أرجاء الغرفة. وأطلقت الشركة على هذه التقنية اسم «الخالية من الرياح» Wind - free.
وعرضت الشركة كذلك غسالات ملابس جديدة تحتوي على قسم علوي لغسل الملابس الناعمة وأخرى جانبية للملابس الأخرى، والتي من شأنها توفير الطاقة الكهربائية في حال رغب المستخدم بغسل كمية منخفضة من الملابس من خلال القسم العلوي، بالإضافة إلى قدرتها على الاتصال بهاتف المستخدم وعرض البيانات الحالية والسماح للمستخدم التحكم بالإعدادات لاسلكيا من أي مكان يوجد فيه، ليصبح الهاتف الجوال مسؤولا عن إدارة المهام المنزلية للأجهزة المختلفة. وتفسح هذه التقنية القدرة على معاينة كمية الطاقة المستهلكة لكل نوع من أنواع الغسيل، بالإضافة إلى القدرة على توفير البيانات اللازمة مستقبلا لفرق الصيانة قبل وصولهم، ولذلك لتحديد أسباب المشكلة وإعداد حل لها قبل زيارة منزل المستخدم.
وقدمت الشركة كذلك ثلاجات تحتوي على قسم لتثليج المأكولات دون تكوين الجليد على سطحها، الأمر الذي لا يغير من تركيبتها على الإطلاق.
ولكن التقنية المهمة التي أطلقتها الشركة في هذه الأجهزة هي القدرة على تحويل قسم التبريد إلى قسم للتثليج وتحويل قسم التثليج إلى قسم للتبريد بضغطة زر، الأمر الذي يوفر على المستخدم شراء المزيد من الأجهزة المنزلية وتشغيلها في حال احتاج إلى مساحة أكبر لتبريد أو تثليج الأطعمة والمشروبات، لتتكيف الأجهزة وفقا لرغبة وحاجة المستخدم.
وأطلقت الشركة اسم «التبريد الثنائي الإضافي» Twin Cooling Plus على هذه التقنية، مع طرح تقنية «التبريد الدقيق الخاص بالطهاة» Precise Chef Cooling التي تستخدم نظام تبريد ثلاثيا يعمل على التحكم وتنظيم درجة الحرارة وزيادة الرطوبة عند الحاجة للحفاظ على نضارة الأطعمة والمواد الغذائية وضمان نكهتها ورائحتها الطبيعية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع جورج بركات، رئيس قسم الأجهزة المنزلية في سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أكد أن تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT في الثلاجات الذكية أصبحت واسعة الانتشار، ذلك أنها تُستخدم في المتاجر الكبيرة لنقل بيانات عدد وحدات الأغذية المتبقية فيها لاسلكيا لضمان إضافة المزيد منها بأسرع وقت، أو لإرسال بيانات درجات الحرارة لاسلكيا إلى فريق المراقبة للتأكد من عدم فساد الأغذية بسبب عدم إغلاق الباب أو توقف نظام التبريد عن العمل، ناهيك عن قدرتها على اقتراح وصفات الطهي وفقا للمحتوى الموجود في الثلاجات المنزلية الذي تتعرف عليه من خلال كاميرا داخلية مدمجة، مع قدرتها على التعرف على هوية المستخدم الذي يدخل المطبخ من خلال الكاميرات الخارجية المدمجة أيضا لتقوم بتشغيل الموسيقى التي يفضلها ذلك المستخدم وعرض درجة الطقس لليوم، وغيرها من المعلومات المرتبطة.



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.