أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

تتفوق تلفزيونات «كيو ليد»  الجديدة بتقنيات عرض الألوان  بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع  الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
TT

أجهزة منزلية ذكية تتصل بالإنترنت وتلفزيونات بألوان تحاكي الواقع

تتفوق تلفزيونات «كيو ليد»  الجديدة بتقنيات عرض الألوان  بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع  الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل
تتفوق تلفزيونات «كيو ليد» الجديدة بتقنيات عرض الألوان بواقعية كاملة غير مسبوقة - تسمح أداة التحكم عن بعد «وان ريموت» التفاعل صوتيًا مع التلفزيون والأجهزة المتصلة - تستعيض وحدة «الاتصال الخفي» جميع الكابلات المزعجة بسلك واحد شفاف لمظهر أجمل

على الرغم من أن الأجهزة الشخصية تلقى رواجا كبيرا بين المستخدمين وتحصل على أحدث التقنيات، فإن هذا الأمر لا يعني أن الأجهزة المنزلية ستتوقف عن التطور، ذاك أن الغسالات والتلفزيونات والثلاجات والمكيفات والأفران والمكانس الكهربائية التقليدية والروبوتية ما تزال تقدم المزيد من الابتكار.
وكشفت «سامسونغ» عن أحدث ما بجعبتها الأسبوع الماضي خلال «منتدى سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017» الذي حضرته «الشرق الأوسط» في مدينة سنغافورة، ونلخص لكم أهم تقنيات الأجهزة التي ستطلق خلال العام الحالي.

تقنيات ثورية للأجهزة الذكية

من أحدث ما سنشهده هو إطلاق تقنية جديدة اسمها «كيو ليد» QLED، والتي من شأنها رفع وضوح ألوان الصور المعروضة على التلفزيونات بدقة عالية لدى رفع شدة الإضاءة، لتحاكي الألوان الحقيقية بنسبة مائة في المائة مقارنة بالفارق الكبير في أجهزة الجيل السابق. وحضرت «الشرق الأوسط» ندوة تقنية حول كيفية تطوير هذه التقنية ومحاكاتها الواقعية للألوان، مع مقارنتها مباشرة مع ألوان التقنيات السابقة دون تعديل إعدادات التلفزيون على الإطلاق، وكانت النتائج بالفعل باهرة، ذلك أن رفع شدة الإضاءة للألوان في التقنيات السابقة يحولها اللون الأحمر إلى الزهري قليلا، ويحول الأصفر إلى الأخضر بعض الشيء، مع فقدان كثير من التفاصيل المحيطة، بينما تحافظ التقنية الجديدة على الألوان كافة والدقة أثناء رفع شدة الإضاءة.
ومن شأن هذه التقنية تطوير جودة عروض الفيديو عالية وفائقة الدقة، وخصوصا تلك التي تعمل بتقنية «المجال العالي الديناميكي» High Dynamic Range HDR التي توفرها الأقراص الليزرية وخدمات البث عبر الإنترنت العالمية والعربية. وتقدم هذه التلفزيونات كذلك مقاومة عالية جدا لتغير الألوان لدى مشاهدة التلفزيون من الجانب، بالإضافة إلى خفضها لنسبة انعكاس إضاءة البيئة من على الشاشة ومنع تغير الألوان لدى وجود مصادر إضاءة حول التلفزيون، مع تراوح معدل سطوع الشاشة بين 1500 و2000 شمعة في المتر المربع. الجدير ذكره أن الشركة ستطلق شاشات كومبيوتر منحنية تستخدم هذه التقنية تستهدف اللاعبين وموظفي الشركات.
تواصل المشاهد والتلفزيون
كما وتستطيع هذه التلفزيونات التي تعمل بنظام التشغيل «تايزن» Tizen الخاص بـ«سامسونغ» التخلص من شبكات الأسلاك الكثيرة المتصلة بها والتي تؤثر سلبًا على المظهر العام للغرفة، مثل كابلات أجهزة الألعاب الإلكترونية وأجهزة استقبال بث المحطات التلفزيونية وأجهزة الاشتراكات المدفوعة وموجهات الإنترنت، وغيرها من الكابلات الأخرى. واستطاعت الشركة تطوير ملحق صغير خاص يتصل بجميع هذه الأجهزة ويحول إشارتها إلى إشارة ضوئية يمكن نقلها عبر سلك شفاف رفيع جدا اسمه «الاتصال الخفي» Invisible Connection إلى التلفزيون، مع إخفاء العلبة في صندوق صغير خاص يوضع أسفل التلفزيون، وبالتالي عدم ظهور الكابلات أسفل الشاشة.
هذا، وسيستطيع المستخدمون التحدث مع التلفزيون من خلال أداة التحكم عن بُعد، بحيث يضغط المستخدم على زر خاص ويملي الأوامر للتلفزيون صوتيا لتسريع التفاعل معه، مثل تعديل نمط العرض من الألعاب الإلكترونية إلى مشاهدة العروض السينمائية، أو تعديل الخصائص الموجودة تحت طبقات من القوائم، بجملة واحدة بسيطة. وتدعم هذه التقنية حاليا اللغة الإنجليزية، ولكن ممثلي «سامسونغ» أكدوا أن الشركة تعمل على إضافة الأوامر باللغة العربية قريبا. هذا، وسيراقب التلفزيون مدة مشاهدتك للمحطات ويضع لك اختصارات على الشاشة لأكثر مجموعة محطات تشاهدها، وذلك بهدف تسريع التنقل بين المحطات المفضلة. ويمكن بعد ذلك نطق رقم المحطة المفضلة لينتقل التلفزيون إليها فورا من خلال أمر داخلي إلى جهاز استقبال البث الفضائي عبر السلك الشفاف المذكور سابقا. ويمكن لأداة التحكم عن بعد التعرف أيضا على الأجهزة المتصلة بها، مثل القدرة على تشغيل جهاز الألعاب «إكس بوكس وان» بمجرد نطق «شغل إكس بوكس وان»، مع القدرة على التنقل بين قوائم «إكس بوكس وان» باستخدام أداة التحكم عن بعد، وليس أداة «إكس بوك وان». وتدعم هذه التلفزيونات دقة العرض الفائقة 4K وتقنية «إتش دي آر»، وستطلق بأحجام متوسطة وكبيرة وبشاشة مسطحة ومنحنية وفقًا للرغبة، وهي تدعم الكثير من الأجهزة شائعة الاستخدام. وكشفت الشركة كذلك عن منصة «سامسونغ كيو» Cue الجديدة لتوفير المحتوى الرقمي والخدمات الترفيهية والمعلومات، حيث يزود هذا النظام المستخدمين بأحدث النغمات والأغاني والمجلات الرقمية وغيرها، لتلحقها بالمحتوى التلفزيوني وعروض الفيديو والبرامج الثقافية، وغيرها. وبالنسبة للهواتف الجوالة، فأزاحت الشركة الستار عن جيل جديد من سلسلة «إيه» A تتميز بمقاومتها للمياه والغبار، مع الكشف عن ساعة ذكية جديدة من طراز «غير إس 3» Gear S3 تحتوي على سماعة مدمجة وتدعم الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وغيرها من المزايا.

* روبوتات منزلية

وعاينت «الشرق الأوسط» روبوت «باوربوت في آر 7000»POWERbot VR7000 الذي تم تصميمه على شكل مكنسة صغيرة دائرية تحتوي على كاميرا مدمجة علوية وظيفته هي البحث عن الأوساخ وتنظيفها آليا، ومن ثم العودة إلى مكانه لشحن بطاريته مرة أخرى. ما يميز هذا الروبوت هو وجود أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم تحريك مؤشر ضوئي يصدر منها نحو الأرض للدلالة على المكان المرغوب تنظيفه، لتنتبه إليها كاميرا الروبوت الذكي وتذهب إلى ذلك المكان فورا لتنظيفها، ومن ثم تكمل عملها. واستعرضت الشركة أيضا آلية خاصة طورتها تهدف إلى السماح للروبوت تنظيف الزوايا بحكم أن تصميمه دائري.

مكيفات مطورة
أما إن كنت تبحث عن توفير الطاقة الكهربائية، فتستطيع القيام بذلك باستخدام تقنيات التكييف المنزلي الجديدة التي توقف عمل المراوح بعد تبريد الغرفة وتبدأ ببث البرودة دون هواء متدفق، الأمر الذي يجعل المستخدم يشعر بالبرودة دون أن يشعر بالتيار الهوائي، الأمر الذي يخفف الإصابة بالشد العضلي لدى تعرض المستخدم لتيار الهواء البارد، مع توفير استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 72 في المائة. وتستخدم هذه التقنية 21 ألف ثقب صغير مدمج في المكيف لتمرير الهواء بأقل سرعة ممكنة وتوزيعه في جميع أرجاء الغرفة. وأطلقت الشركة على هذه التقنية اسم «الخالية من الرياح» Wind - free.
وعرضت الشركة كذلك غسالات ملابس جديدة تحتوي على قسم علوي لغسل الملابس الناعمة وأخرى جانبية للملابس الأخرى، والتي من شأنها توفير الطاقة الكهربائية في حال رغب المستخدم بغسل كمية منخفضة من الملابس من خلال القسم العلوي، بالإضافة إلى قدرتها على الاتصال بهاتف المستخدم وعرض البيانات الحالية والسماح للمستخدم التحكم بالإعدادات لاسلكيا من أي مكان يوجد فيه، ليصبح الهاتف الجوال مسؤولا عن إدارة المهام المنزلية للأجهزة المختلفة. وتفسح هذه التقنية القدرة على معاينة كمية الطاقة المستهلكة لكل نوع من أنواع الغسيل، بالإضافة إلى القدرة على توفير البيانات اللازمة مستقبلا لفرق الصيانة قبل وصولهم، ولذلك لتحديد أسباب المشكلة وإعداد حل لها قبل زيارة منزل المستخدم.
وقدمت الشركة كذلك ثلاجات تحتوي على قسم لتثليج المأكولات دون تكوين الجليد على سطحها، الأمر الذي لا يغير من تركيبتها على الإطلاق.
ولكن التقنية المهمة التي أطلقتها الشركة في هذه الأجهزة هي القدرة على تحويل قسم التبريد إلى قسم للتثليج وتحويل قسم التثليج إلى قسم للتبريد بضغطة زر، الأمر الذي يوفر على المستخدم شراء المزيد من الأجهزة المنزلية وتشغيلها في حال احتاج إلى مساحة أكبر لتبريد أو تثليج الأطعمة والمشروبات، لتتكيف الأجهزة وفقا لرغبة وحاجة المستخدم.
وأطلقت الشركة اسم «التبريد الثنائي الإضافي» Twin Cooling Plus على هذه التقنية، مع طرح تقنية «التبريد الدقيق الخاص بالطهاة» Precise Chef Cooling التي تستخدم نظام تبريد ثلاثيا يعمل على التحكم وتنظيم درجة الحرارة وزيادة الرطوبة عند الحاجة للحفاظ على نضارة الأطعمة والمواد الغذائية وضمان نكهتها ورائحتها الطبيعية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع جورج بركات، رئيس قسم الأجهزة المنزلية في سامسونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أكد أن تقنية إنترنت الأشياء Internet of Things IoT في الثلاجات الذكية أصبحت واسعة الانتشار، ذلك أنها تُستخدم في المتاجر الكبيرة لنقل بيانات عدد وحدات الأغذية المتبقية فيها لاسلكيا لضمان إضافة المزيد منها بأسرع وقت، أو لإرسال بيانات درجات الحرارة لاسلكيا إلى فريق المراقبة للتأكد من عدم فساد الأغذية بسبب عدم إغلاق الباب أو توقف نظام التبريد عن العمل، ناهيك عن قدرتها على اقتراح وصفات الطهي وفقا للمحتوى الموجود في الثلاجات المنزلية الذي تتعرف عليه من خلال كاميرا داخلية مدمجة، مع قدرتها على التعرف على هوية المستخدم الذي يدخل المطبخ من خلال الكاميرات الخارجية المدمجة أيضا لتقوم بتشغيل الموسيقى التي يفضلها ذلك المستخدم وعرض درجة الطقس لليوم، وغيرها من المعلومات المرتبطة.



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.