نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة

توقف تجديد البرامج لنفسها وتدني فاعليتها ... أهم إشارات التحذير

نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة
TT

نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة

نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة

يعد السيناريو التالي مألوفًا للجميع: يفقد تطبيق كنت تعشقه ذات وقت، فاعليته، ولم تعد تشعر بالقدر ذاته من الراحة لدى الاعتماد عليه. وبمرور الوقت، يصبح محملاً بكثير من الأخطاء البرمجية، أو يؤدي تحديث له إلى جعل استخدامه أمرًا متعذرًا.

أغلال التطبيقات
وفي هذه الحالة فإن الاحتمال الأكبر هو أنك كنت فكرت في التخلي عنه، لكن بعد سنوات من التشارك في بياناتك ومعلوماتك الشخصية مع هذا التطبيق، قد تراجعت عن الفكرة واستسلمت لهذه العلاقة الجامدة. وتجد نفسك مضطرًا إلى التكيف مع أخطاء برمجية قاتلة لإنتاجية التطبيق وتغييرات غريبة في التصميم لشعورك بأن الانتقال إلى تطبيق جديد وربما أفضل ينطوي على صعوبة أكبر عن الاستمرار مع التطبيق القديم.
ولننظر، على سبيل المثال، إلى «إيفرنوت Evernote»، التطبيق المعني بتدوين الملاحظات، فبعد قرابة عقد من اجتذابه ملايين المستخدمين، شرعت الشركة المنتجة للتطبيق، العام الماضي، إلى فرض قيود شديدة على الاستخدام المجاني لبرنامجها، في الوقت الذي ارتفعت أسعار خططها للاشتراك بمعدل وصل إلى 40 في المائة. والشهر الماضي، أصدرت «إيفرنوت» تصميمًا جديدًا لتطبيقها الخاص بالهواتف الجوالة، اشتكى المستخدمون من أنه مكدس بكثير من الميزات غير الضرورية، مما يجعل عملية تدوين الملاحظات شديدة التعقيد.
ورغم ذلك، استمر الناس في تشبثهم بـ«إيفرنوت»، الأمر الذي يعود جزئيًا إلى أن تدوين ملاحظات عبر التطبيقات الأخرى ليس بالأمر السهل. ومن جانبه، اعترف غريغ شيمنغو، المتحدث الرسمي باسم «إيفرنوت»، بأن الشركة: «تتفهم جيدًا أن مثل هذه التغييرات لا تسعد الجميع. ولكن في الواقع، لقد شهدنا تزايدًا مستمرًا للعملاء المستعينين بخدماتنا بمقابل مادي على مدار العامين الماضيين».
ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن المستخدمين بوجه عام يستحقون ما هو أفضل من ذلك، خصوصًا وأن كل يوم تقضيه مع تطبيق رديء يشكل استقطاعًا من وقت كان يمكن أن تمضيه في الاستعانة بمنتج أرقى يجعل حياتك أفضل.

نصائح وتجارب
وفيما يلي بعض النصائح من واقع مراجعاتي وتجربتي الشخصية، تعينك على الانفصال دون مشكلات عن التطبيقات الرديئة.
> الوقت المناسب لاتخاذ القرار. ليس هناك تطبيق خالٍ تمامًا من العيوب، لكن هذا لا يعني أنه يتعين عليك تحديد المعايير الحاكمة لاتخاذ قرار التوقف عن استخدام تطبيق ما. أما المشكلة فهي أنك قد تكون قد أدمنت الاعتماد على التطبيق لدرجة تدفعك لتجاهل إشارات التحذير.
من بين إشارات التحذير الواضحة عندما يتوقف تطبيق ما عن العمل بصورة جديرة بالاعتماد عليها على نحو يؤثر بالسلب على حياتك. على سبيل المثال، تخليت عن تطبيق «كالندر Calendar» من «آبل» الخاص بالروزنامة عندما كنت أنوي تناول العشاء مع عدد من الأصدقاء، الشهر الماضي، وبعث التطبيق بالدعوة بتوقيت غرينيتش، بدلاً عن المحيط الهادي. وعليه، ظن أحد المدعوين أن اللقاء السبت، بدلاً عن الجمعة، ولم يحضر العشاء. (ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الخطأ).
في هذا الصدد، أوضح بريان فيتزباتريك، المدير السابق لدى «غوغل» الذي قاد فريقًا تولى تطوير تطبيقات لمعاونة المستخدمين على نقل بياناتهم من وإلى «غوغل»، أنه نفسه يتخلى عن أي تطبيق عندما يتوقف عن التحسن. وأضاف: «يظل التطبيق عاملاً، لكنك لا تلاحظ أي تغييرات به على مدار فترة طويلة للغاية».
من بين المؤشرات الأخرى التي توحي بأن الوقت قد حان لتغيير التطبيق الذي تعتمد عليه عندما لا تجد أحدًا تتحدث إليه، فالملاحظ أن الكثير من التطبيقات التي تحظى بشعبية واسعة والمعنية بأداء مهام مثل تدوين الملاحظات وتنقيح الصور ومعالجة الكلمات تتصل بشبكات التواصل الاجتماعي، أو يمكن للأفراد التشارك في البيانات معها.
وحال اختفاء جمهور تطبيق ما - مثل تطبيق «فليكر» من «ياهو» للتشارك في الصور والذي تراجعت شعبيته بحدة في أعقاب ظهور خدمات التشارك في صور الهواتف الجوالة مثل «إنستغرام» - فإن هذا يشير إلى أنه ربما الوقت قد حان للتحول إلى تطبيق جديد. ولم تستجب شركة «ياهو» على الفور لطلب الحصول منها على تعليق بخصوص «فليكر».

نقل البيانات
> الانفصال. يكمن الجزء الأصعب من عملية الانفصال عن تطبيق ما في نقل البيانات. وعليه، فإنه من الضروري للغاية الاحتفاظ دومًا بنسخة احتياطية من بياناتك، بحيث تتمكن من إرسالها إلى تطبيق جديد. وفي تلك اللحظة، يتعين عليك البحث بدقة عن تطبيق يلاءم احتياجاتك على نحو أفضل.
وكإجراء أمني، ينبغي أن تحرص دومًا قبل الإقدام على تغيير تطبيقات على الاحتفاظ بنسخ إضافية من بياناتك بمكان ما، سواء كان ذلك على سحابة إلكترونية تتميز بخدمة مثل «دروبوكس» أو على معدات (مثل شرائح الذاكرة أو الأقراص). يذكر أن بعض الشركات تعمد إلى جعل عملية نقل البيانات صعبة لإبقائك مرتبطًا بخدماتها.
في هذا السياق، أوضح فيتزباتريك أن: «الأمر أشبه بالانتقال إلى شقة واكتشاف لدى نهاية فترة الإيجار أنه ليس بإمكانك نقل أثاثك وكتبك معك إلى مكان آخر».
هنا، يظهر «إيفرنوت» كمثال من جديد، ذلك أنه يضم خاصية «تصدير الملاحظات»، لكنه يسمح لك بتصدير الملاحظات في صورتين فقط لا تتوافقان سوى مع عدد قليل للغاية من التطبيقات الأخرى. يذكر أن تطبيق «وان نوت OneNote» لتدوين الملاحظات من «مايكروسوفت» وتطبيق «نوتس Notes» من «آبل» بمقدورهما بسهولة استقبال سجلات «إيفرنوت». إلا أنه إذا وقع اختيارك على تطبيق آخر، مثل «غوغل كي Kee»، سيتعين عليك نقل البيانات يدويًا إلى التطبيق الجديد.
بالنسبة لـ«فليكر»، فإنه واحد من التطبيقات التي يصعب للغاية الانفصال عنها، ذلك أن الحصول على صورك يتطلب الكثير من العمل اليدوي. في البداية، يتعين عليك تنزيل جميع الصور، الأمر الذي قد يستغرق وقتًا طويلاً إذا ما كان لديك آلاف الصور ذات الدقة العالية. وبعد ذلك، عليك رفع الصور إلى خدمة جديدة خاصة بها.
عندما لا توفر الشركات أدوات مريحة لتصدير بياناتها، عليك البحث في أماكن أخرى من خلال إجراء بحث سريع عبر شبكة الإنترنت لإيجاد حلول. في الواقع، هناك كثيرون يشاركونك الموقف ذاته، والاحتمال الأكبر أنك ستعثر على نصوص مكتوبة تسرد تجاربهم أو برامج خفيفة تمكنك من سحب البيانات الخاصة بك تلقائيًا.
أما إذا لم تعثر على أسلوب سهل لتصدير بياناتك، فإنه قد يتعين عليك حينها التركيز على الأكثر أهمية منها، فربما لا تحتاج إلى ملحوظات من «إيفرنوت» يعود تاريخها إلى 5 سنوات ماضية، مثلاً.

العثور على تطبيق جديد
على الجانب المشرق، يمكنك تعلم الكثير من الانفصال الصعب عن تطبيق ما، الأمر الذي قد يفيدك بصورة خاصة لدى البحث عن بديل له.
وتتمثل الدروس الكبرى فيما يلي: اختر تطبيقًا لديه القدرة على دعم مجموعة واسعة من صور الملفات. وقبل أن تلتزم بتطبيق معين، تأكد من سهولة استخراج البيانات منه.
بالنسبة لي، كانت عملية التخلي عن تطبيق «كالندر» من «آبل» سهلة تمامًا، لأن جميع البيانات المرتبطة بها كانت مخزنة بالفعل عبر الإنترنت، علاوة على أن التطبيق يدعم روزنامات من خدمات متعددة عبر الإنترنت، منها «غوغل» و«مايكروسوفت» و«فيسبوك.» أما العنصر المحوري هنا فكان العثور على تطبيق يدعم هذه الخدمات، لكن يوفر أداء أفضل.
وبعد إجراء اختبار لعدة تطبيقات، قررت أن «فانتاستيكال 2» Fantastical 2، تطبيق جديد بسطح أفضل يمكنك من إلقاء نظرة على مناسبات الروزنامة، الأفضل. وبمجرد تنزيل «فانتاستيكال 2»، أضفت حسابات روزنامة «غوغل» لتحميل جميع المناسبات الخاصة بي على التطبيق.

* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.