بايرن ميونيخ يتطلع لتعويض خسارته أمام الريال ذهابا لحجز بطاقة النهائي

الفريق الألماني يبحث عن الظهور الثالث على التوالي في النهائي.. ومنافسه الملكي يحلم بلقبه العاشر في دوري الأبطال

راموس نجم دفاع ريال مدريد (يسار) يطيح بالكرة وسط مساندة من زميله بيبي قبل ريبيري مهاجم البايرن في لقاء الذهاب (رويترز)  -  غوارديولا واثق من قدرته على قيادة البايرن للنهائي
راموس نجم دفاع ريال مدريد (يسار) يطيح بالكرة وسط مساندة من زميله بيبي قبل ريبيري مهاجم البايرن في لقاء الذهاب (رويترز) - غوارديولا واثق من قدرته على قيادة البايرن للنهائي
TT

بايرن ميونيخ يتطلع لتعويض خسارته أمام الريال ذهابا لحجز بطاقة النهائي

راموس نجم دفاع ريال مدريد (يسار) يطيح بالكرة وسط مساندة من زميله بيبي قبل ريبيري مهاجم البايرن في لقاء الذهاب (رويترز)  -  غوارديولا واثق من قدرته على قيادة البايرن للنهائي
راموس نجم دفاع ريال مدريد (يسار) يطيح بالكرة وسط مساندة من زميله بيبي قبل ريبيري مهاجم البايرن في لقاء الذهاب (رويترز) - غوارديولا واثق من قدرته على قيادة البايرن للنهائي

تتجه الأنظار إلى ملعب اليانز أرينا في ميونيخ اليوم، حيث يستقبل بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب ضيفه ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، في إياب الدور نصف نهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويمني الفريق البافاري النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور، وخصوصا عدم خسارته أمام الفريق الإسباني العملاق على أرضه، لتجاوز خسارته بهدف وحيد للمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة في مباراة الذهاب الأربعاء الماضي، لبلوغ المباراة النهائية الثالثة على التوالي والرابعة في السنوات الخمس الأخيرة (خسر أمام إنترميلان الإيطالي عام 2010 على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وأمام تشيلسي الإنجليزي عام 2012 على ملعبه اليانز أرينا).
كما يأمل بايرن ميونيخ حامل اللقب خمس مرات في 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، أن يصبح أول فريق يحافظ على لقبه في النسخة الحديثة من المسابقة الأولى، أي ابتداء من عام 1993 عندما تحول اسمها إلى دوري أبطال أوروبا، علما بأنه خسر النهائي خمس مرات أمام أستون فيلا الإنجليزي عام 1982 وبورتو البرتغالي عام 1987 ومانشستر يونايتد الإنجليزي عام 1999، بالإضافة إلى سقوطه أمام إنترميلان وتشيلسي.
ويخوض بايرن نصف النهائي لرابع مرة في آخر خمس سنوات، والـ16 في تاريخه، بعد تخطيه مانشستر يونايتد في ربع النهائي، وذلك بعدما احتفظ بلقب الدوري الألماني للمرة الـ24 في تاريخه (رقم قياسي).
والتقى بايرن ميونيخ مع ريال مدريد 21 مرة في المسابقات الأوروبية كلها في المسابقة الأولى (فاز 11 وتعادل مرتين وخسر 8)، بينها خمس مواجهات في نصف النهائي، حيث تفوق بايرن في 1976 و1987 و2001 و2012 بينما خرج مدريد فائزا مرة يتيمة في 2000.
أما في مسابقة دوري أبطال أوروبا فتواجها 14 مرة سابقا، وبمباراة الذهاب تمكنا من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد المواجهات بين فريقين في المسابقة القارية الأم، وهو 15 بين برشلونة وميلان، وسيحطمان هذا الرقم اليوم في ميونيخ.
ويدخل بايرن ميونيخ المباراة منتشيا بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 5 - 2، أول من أمس (السبت) محليا، علما بأنه تخلف في مناسبتين، وأنهى الشوط الأول متخلفا 1 - 2.
وأبدى مدرب بايرن ميونيخ الإسباني جوسيب غوارديولا تخوفه من الهجمات المرتدة لريال مدريد، على غرار مما حصل ذهابا، حيث كان الفريق البافاري الأكثر استحواذا على الكرة.
وواجه غوارديولا انتقادات من الرئيس الفخري للنادي البافاري القيصر فرانتس بكنباور، وعدّ أن الأسلوب الذي لعب به بطل ألمانيا «سهّل الأمور على دفاع مدريد. لقد افتقد للديناميكية والضربة القاضية».
وأضاف بكنباور: «مدريد كان أفضل، أقوى وأسرع. لقد استحق الفوز. لكن لا يزال هناك مباراة الإياب، وهذا أمر ممكن، لكنه سيكون صعبا وخطيرا».
وانتقد بكنباور طريقة استحواذ بايرن للكرة (نحو 75 في المائة في الشوط الأول)، وقال: «الاستحواذ لا يعني شيئا عندما يحصل الخصم على الفرص الخطرة. كنا محظوظين لتلقي هدف واحد فقط». وهذه ليست المرة الأولى ينتقد فيها بكنباور طريقة لعب غوارديولا، إذ تخوف سابقا من إدخال الملل إلى جماهير النادي.
كما واجه غوارديولا انتقادات من مهاجم النادي الدولي توماس مولر، لعدم الدفع به أساسيا مفضلا عليه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش.
وصحح غوارديولا الأمور أمام فيردر بريمن، عندما دفع بمولر أساسيا من البداية، دون أن ينجح الأخير في هز الشباك، بل إن غوارديولا اضطر إلى الدفع بالقائد فيليب لام، والمهاجم الدولي الهولندي اريين روبن في الشوط الثاني لقلب الطاولة على ضيوفه.
وعموما يدرك النادي البافاري صعوبة مهمته أمام ريال مدريد، وسيحاول استخلاص العبر من مباراة الذهاب والاعتماد على ما فعله وصيفه الموسم الماضي مواطنه بوروسيا دورتموند أمام النادي الملكي، في إياب دور ربع النهائي، عندما تغلب عليه بهدفين نظيفين، وكان بإمكانه هز الشباك أكثر من مرة.
ويعول غوارديولا على مهاجمه الفرنسي فرانك ريبيري، الذي استعاد مستواه نسبيا أمام فيردر بريمن، بعدما خيب الآمال، في مباراة الذهاب أمام النادي الإسباني، إلى جانب روبن ومولر وماريو غوتزه وباستيان شفاينشتايغر وتوني كروس، مع احتمال مشاركة الإسباني الكانتارا، بعد عودته إلى التدريبات في نهاية الأسبوع، إثر غياب بسبب الإصابة.
وأكد غوارديولا على أن الإصرار والرغبة في الفوز هما العاملان الحاسمان لتحديد الفائز في مباراة اليوم، وقال: «يتعلق الأمر بالرغبة في الفوز لا أكثر، الخطة الفنية والحالة البدنية لهما أهميتهما، ولكن يجب علينا أن نحشد جميع أسلحتنا من أجل الفوز في هذه المباراة».
وأشار المدير الفني الإسباني إلى أنه يتطلع إلى أن يلعب فريقه بفعالية هجومية أكبر في منطقة مرمى المنافس، على خلاف ما جرى في مباراة الذهاب، دون الإخلال بالتوازن الدفاعي.
وقال توماس مولر نجم الفريق الألماني: «المباراة أمام بريمن ليست ذات أهمية، ولكن يجب علينا استغلال الفوز فيها لإخراج كل الطاقات الإيجابية الكامنة داخلنا أمام الريال، والوصول إلى أقصى درجات الصفاء الذهني».
في المقابل، يطمح النادي الملكي إلى مواصلة حلمه بالتتويج باللقب العاشر في المسابقة والأول منذ عام 2002.
ويشارك ريال مدريد المتوج بين 1956 و1960، و1966، و1998، و2000، و2002، في الدور نصف النهائي للمرة الـ25، وهذا رقم قياسي، والرابعة على التوالي، لكنه لم يتأهل إلى النهائي آخر ثلاث مرات بعد سقوطه أمام مواطنه برشلونة (2011) وبايرن ميونيخ بالذات (2012) وبوروسيا دورتموند (2013).
وتواجه الفريقان آخر مرة في نصف نهائي 2012، ففاز بايرن ذهابا 2 - 1 ورد عليه ريال بالنتيجة عينها إيابا، لكنه خسر بركلات الترجيح 3 - 1، ليتأهل بايرن ويتذوق مرارة ركلات الترجيح أمام تشيلسي.
ويدخل ريال مدريد مباراة اليوم منتشيا بفوزه الكبير على ضيفه أوساسونا برباعية نظيفة، بينها ثنائية رائعة لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف المسابقة القارية العريقة هذا الموسم، برصيد 14 هدفا. ورفع رونالدو رصيده إلى 47 هدفا حتى الآن هذا الموسم، علما بأنه غاب عن الملاعب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة.
وأراح مدرب ريال مدريد الإيطالي كارلو أنشيلوتي نجميه الويلزي غاريث بيل، والفرنسي كريم بنزيمة؛ الأول بسبب معاناته من نزلة برد، والثاني من إصابة تعرض لها في مباراة الذهاب.
وشدد أنشيلوتي على ضرورة تعافي اللاعبين ليكونا أساسيين اليوم، وقال: «أنا متأكد بأنني سأدفع بالتشكيلة المتحمسة لخوض مثل هذه المباراة الكبيرة»، مضيفا: «يتعين علينا الهدوء، هدفنا التسجيل وليس الدفاع، وهذه هي الطريقة التي سنواصل العمل بها».
ولم يخسر أنشيلوتي أمام فريق ألماني في ست مباريات عندما كان يشرف على تدريب ميلان، وأكد أن مفتاح التأهل سيكون بيد الفريق الذي يسبق إلى هز الشباك.
وسيحاول النادي الملكي أن يكون البادئ بالتسجيل ليصعب المهمة على مضيفه الذي سيحتاج بهذه الحال إلى تسجيل ثلاثة أهداف لمواصلة الدفاع عن اللقب.
ويعتمد أنشيلوتي بشكل كبير على رونالدو، أفضل لاعب في العالم وصاحب 14 هدفا في موسم واحد في المسابقة حتى الآن، بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي (2011 - 2012 مع برشلونة) والبرازيلي جوزيه التافيني (1962 - 1963 مع ميلان).
وضمن الترسانة الهجومية لفريق العاصمة، يبرز الأرجنتيني انخل دي ماريا الذي كان عنصرا فاعلا في فترة غياب رونالدو، إلى جانب لاعبي الوسط الكرواتي لوكا مودريتش وتشابي ألونسو.
ونجح ريال مدريد في تحقيق الفوز في مبارياته الست الأخيرة على مستوى جميع البطولات، بما في ذلك فوزه 1/ صفر على بايرن ميونيخ، في ذهاب الدور قبل النهائي. ولم تهتز شباكه سوى مرة واحدة فقط خلال تلك المدة.
وقال سيرخيو راموس مدافع الفريق الملكي: «تسير الأمور بشكل جيد معنا، وعملنا الشاق بدأ يؤتي ثماره.. ستكون المباراة مثيرة للاهتمام. سنرى مَن الفريق الأفضل، ومن سيرتكب أخطاء أقل من الآخر.. لا شك في أن بايرن ميونيخ واحد من أفضل الفرق في العالم، ومواجهته ستكون صعبة».
وأضاف: «من بين أحلامي اللعب في نهائي دوري الأبطال، ولكنني ألعب في ريال مدريد منذ 2005 ولم أحقق هذا الحلم حتى الآن. بلغنا الدور قبل النهائي في المواسم الأربعة الأخيرة، ولكننا لم نبلغ النهائي قط».
وتابع اللاعب الإسباني الدولي: «لقد فزت بكل الألقاب تقريبا خلال مشواري الرياضي باستثناء دوري الأبطال».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.