تعديلات على التشريعات الأوروبية لمكافحة تمويل الإرهاب

تصويت على إجراءات انتهاء السرية وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء

تعديلات على التشريعات الأوروبية لمكافحة تمويل الإرهاب
TT

تعديلات على التشريعات الأوروبية لمكافحة تمويل الإرهاب

تعديلات على التشريعات الأوروبية لمكافحة تمويل الإرهاب

قال البرلمان الأوروبي، في بروكسل، إن تعديلات تشريعية تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب سيتم التصويت عليها غداً (الثلاثاء)، في جلسة يشارك فيها أعضاء البرلمان الأوروبي، في لجنتي الشؤون الاقتصادية والنقدية والحريات المدنية.
وقال القسم الإعلامي في البرلمان الأوروبي إن التعديلات التي تتعلق بمواجهة تمويل الإرهاب وغسل الأموال والتهرب الضريبي، هي وضع إجراءات تهدف إلى سد الثغرات وتعزيز التدابير لمواجهة تمويل الإرهاب، ومنها إجراءات تتعلق بإنهاء السرية عن الملاك الحقيقيين للشركات، وتبادل هذه المعلومات بين الدول الأعضاء. وقبل أيام، وافق البرلمان الأوروبي، في بروكسل، على قواعد جديدة على مستوى التكتل الأوروبي الموحد لمواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة من قبل المقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلى مناطق الصراعات لأغراض إرهابية، وأيضاً لمواجهة التهديدات التي يشكلها من يطلق عليهم «الذئاب المنفردة» الذين يخططون بشكل فردي لتنفيذ هجمات. ووافق 498 نائباً على القواعد الجديدة، مقابل 114 صوتاً، وامتناع 29 عن التصويت.كما وافق البرلمان الأوروبي على قواعد أخرى جديدة لتكثيف الرقابة على الحدود الخارجية، بهدف تحسين الأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بقواعد المقاتلين الأجانب والتحضير للإرهاب، تعتبر القواعد الجديدة بمثابة تحديث وتوسيع لإطار القواعد الحالية في الاتحاد المخصصة للتعامل مع الجرائم الإرهابية. والآن، توسعت لتشمل التهديدات الناشئة. وقالت البرلمانية الألمانية مونيكا هولمير، من كتلة حزب الشعب الأوروبي: «إننا بحاجة إلى توقيف الجناة قبل أن يرتكبوا الأفعال الإرهابية، ولا يجب أن ننتظر حتى نعبر عن الأسف لوقوع مثل هذه الجرائم. والآن، أصبح هناك توازن بين تحسين الأمن والحقوق الأساسية لأنه لا جدوى من أمن بلا حقوق».
وبعد نشر القواعد الجديدة في الجريدة الرسمية للاتحاد، سيكون هناك فرصة للدول الأعضاء عام ونصف العام لتغيير القوانين الداخلية بما يتوافق مع التعديلات الجديدة، ولن تكون بريطانيا وآيرلندا في وضع التزام بالقواعد الجديدة، ولكن عليهما إبلاغ المفوضية الأوروبية، في حال أرادا المشاركة في الأمر.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقر مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء، الموقف التفاوضي مع البرلمان الأوروبي حول مقترحات لتعزيز قواعد الاتحاد لمواجهة تمويل الإرهاب وعمليات غسل الأموال. وقد جرى اعتماد أجندة التفاوض للوفد الممثل للدول الأعضاء، خلال اجتماع لمجلس الاتحاد على مستوى السفراء الدائمين في بروكسل. ووجه الاجتماع طلباً للرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد، التي تتولاها مالطا منذ مطلع العام، بأن تبدأ عملية التفاوض مع البرلمان الأوروبي لتحقيق هدفين رئيسيين، وهما منع استخدام النظام المالي لتمويل الأنشطة الإجرامية، وتعزيز قواعد الشفافية لمنع التستر على الأموال على نطاق واسع.
وقال بيان أوروبي، في بروكسل، إن الغرض من المفاوضات هو التوصل إلى الصيغة قوانين تغلق الوسائل المالية أمام المجرمين، وتحول دون خلق عقبات غير ضرورية لعمل الأنظمة البنكية والأسواق المالية. وستركز العملية التفاوضية على تعديل بعض التوجيهات في هذا الصدد التي اعتمدت في مايو (أيار) 2015.
وأشار البيان الأوروبي إلى أنه عقب سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوروبا، كان لا بد من تحقيق التوازن بين الحاجة إلى زيادة الأمن، وفي الوقت نفسه حماية الحقوق الأساسية والحريات الاقتصادية. وستكون المقترحات المطروحة للتفاوض جزءاً من عمل المفوضية الأوروبية في إطار مكافحة الإرهاب. وقد قدمت بشأنه خطوات اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي في فبراير (شباط) من العام الحالي. كما يعتبر أيضاً رداً على ما أثير في أبريل (نيسان) الماضي، فيما يعرف باسم «تسريبات كشوف بنما».
وفيما يتعلق بمواجهة تمويل الإرهاب، أطلقت المفوضية الأوروبية في فبراير الماضي خطة عمل لمكافحة تمويل الإرهاب، بطلب ملح من فرنسا، بعد موجة الهجمات التي شهدتها باريس في عام 2015. وقال نائب رئيس المفوضية اللاتفي فلاديس دومبروفسكيس، بعدما تبنى أعضاء المفوضية الـ28 الخطة خلال اجتماعهم في ستراسبورغ، شرق فرنسا: «بفضل الخطة اليوم، سنضع حداً سريعاً لتمويل الإرهاب، مع اقتراح تشريعات في الأشهر المقبلة».
وأضاف دومبروفسكيس، في مؤتمر صحافي، أن كل التدابير ينبغي تنفيذها بحلول نهاية 2017. والخطة التي لا تزال تتطلب موافقة البرلمان والمجلس الأوروبيين، تعتمد إلى حد بعيد على اقتراحات فرنسية. وتتضمن خطة العمل جانبين؛ الأول يتناول عمليات تحويل الأموال للحيلولة دون وصولها إلى الإرهابيين، والثاني يهدف إلى تجفيف منابع التمويل، وفق ما أورده نائب رئيس المفوضية. وبالنسبة إلى الجانب الأول، تركز المفوضية خصوصاً على البطاقات المدفوعة سلفاً والعملة الافتراضية.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، الفرنسي بيار موسكوفيسي، في بيان: «نريد التصدي للطابع المجهول لوسائل الدفع الإلكترونية هذه». وتعتبر البطاقات المدفوعة سلفاً، التي تبين أنها استخدمت في تدبير اعتداءات باريس لتمويل تأمين سيارات وشقق للمهاجمين، بديلاً من بطاقات الدفع العادية، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين ليست لديهم حسابات مصرفية. والبطاقات التي تحمل أختام شركات «فيزا» أو «ماستركارد»، المزودة برقم سري، تتيح لمستخدميها أن يسحبوا الأموال نقداً من أجهزة الصرف الآلي، أو الشراء من متاجر أو عبر المواقع الإلكترونية، على غرار البطاقات الائتمانية العادية الصادرة من المصارف.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.