إقالة رانييري منطقية رغم النهاية المأساوية للأسطورة

الفوز باللقب مع ليستر الموسم الماضي لا يشفع له وفقاً لمنطق عالم كرة القدم

رانييري متوجا باللقب (رويترز)  -  رانييري يلملم حقائبة مغادراً ليستر سيتي
رانييري متوجا باللقب (رويترز) - رانييري يلملم حقائبة مغادراً ليستر سيتي
TT

إقالة رانييري منطقية رغم النهاية المأساوية للأسطورة

رانييري متوجا باللقب (رويترز)  -  رانييري يلملم حقائبة مغادراً ليستر سيتي
رانييري متوجا باللقب (رويترز) - رانييري يلملم حقائبة مغادراً ليستر سيتي

انتهت قصة فوز ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بشيء من القسوة، مثل كل القصص الخيالية والأساطير، بعدما أعلن النادي يوم الخميس الماضي إقالة المدير الفني الإيطالي كلاوديو رانييري.
وعلى الرغم من أي شيء، سنظل دائما نتذكر الإنجاز الأسطوري الذي حققه رانييري بقيادة ليستر سيتي للصعود لمنصة التتويج كبطل للدوري الإنجليزي الممتاز. ولن ننسى أبدا الأداء الرائع الذي حققه نجوم الفريق، مثل روبرت هوث وهدفه في مرمى توتنهام هوتسبر، وكذلك الأهداف الرائعة للنجم الجزائري رياض محرز التي ساهمت بقوة في حصول فريقه على اللقب، كما لن ننسى مطلقا تلك المؤتمرات الصحافية التي كان يظهر خلالها رانييري ويتحدث بذكاء عن فرص فريقه القليلة في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي حتى يبعد الضغوط تماما عن لاعبيه.
وبعد فترة من الآن، لن يتذكر كثيرون كيف أقيل رانييري من منصبه، لكن الشيء المؤكد هو أن الجميع سيتذكرون دائما كيف قاد المدير الفني الإيطالي ليستر سيتي للحصول على لقب الدوري الأكثر إثارة في تاريخ كرة القدم الحديثة.
لقد كانت إقالة رانييري بمثابة النهاية المأساوية لقصة أسطورية وصلت أحداثها للذروة في مايو (أيار) الماضي، عندما صعد ليستر سيتي، الذي كان يصارع من أجل عدم الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لمنصة التتويج كبطل للدوري الإنجليزي الممتاز وسط احتفالات صاخبة من جمهور النادي ورعد من السماء التي بدا وكأنها تحتفل هي الأخرى بهذا الحدث التاريخي، ومشاركة رائعة من الفنان والمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي.
لقد قوبل تعيين رانييري مديرا فنيا لليستر سيتي بحالة من القلق والشك، لكن المدير الفني المخضرم نجح في قيادة النادي إلى المجد، قبل أن يقال من منصبه بعدما أصبح الفريق على وشك الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى، وسط تعاطف كبير مع الإيطالي بسبب الإنجاز التاريخي الذي حققه.
ورغم كل ذلك، تبدو إقالة رانييري من منصبه منطقية في عالم كرة القدم. ربما لا يكون هذا هو القرار الأمثل، لكنه قرار طبيعي، لا سيما وأن المدير الفني البالغ من العمر 65 عاما قد أنفق أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوف فريقه في نهاية الموسم الماضي، لكنه خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام فريق من دوري الدرجة الأولى ويواجه فريقه الآن خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ودائما ما يتحمل المدير الفني لأي فريق مسؤولية تردي النتائج ويكون هو كبش الفداء لأية إخفاقات، كما يكون قرار الإقالة هو الوسيلة الأفضل لامتصاص غضب الجمهور أو لمحاولة إعادة اللاعبين لمستواهم القوي. ولا تعد إقالة رانييري شيئا غريبا على كرة القدم الإنجليزية ويكفي أن نعرف أن ستان كوليس قد أقيل من تدريب نادي وولفرهامبتون بعد يومين من عودته من فترة نقاهة في مدينة إيستبورن، كما اتخذ قرار إقالة جوني كاري من تدريب إيفرتون في سيارة أجرة في لندن، أما بيتر كورماك فأقيل من تدريب نادي كاودينبيث في سيارة تبيع البرغر على جانب الطريق فوق الجسر الرابع في اسكوتلندا. ولذا ما الغريب في أن يقال مدير فني من منصبه إذا كان النادي الذي يدربه في طريقه للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز؟.
وإذا كان البعض يعتقد أن الإنجاز الأسطوري الذي حققه رانييري الموسم الماضي يجب أن يشفع له للبقاء لفترة أطول من الوقت أو أن يجعل الجميع يتعاطف معه ويعتقد أنه ما زال أفضل رجل في العالم مناسب لقيادة الفريق، فهذا أمر بعيد عن المنطق تماما في عالم كرة القدم.
ولا يوجد تفسير حتى الآن للأداء القوي والنتائج الرائعة التي حققها ليستر سيتي الموسم الماضي على مدى تسعة أشهر كاملة. فهل كان السبب وراء ذلك هو الدفعة المعنوية الهائلة التي حصل عليها لاعبو الفريق من الموسم السابق، أم هو ارتفاع مستوى اللاعبين الموهوبين في الفريق في آن واحد، أم اتباع الفريق لخطة لعب محكمة من جانب المدير الفني، أم فشل الفرق المنافسة في الدخول في المنافسة في الوقت المناسب، أم كان هناك نوع من السحر، أم هو الحظ! في الحقيقة، لا يمكن لأي شخص أن يفسر ما حدث لليستر سيتي الموسم الماضي.
ولكي نكون منصفين يجب الإشارة إلى أن رانييري كان له الفضل في ما لا يقل عن 50 في المائة من هذا الإنجاز، لأنه تولى قيادة ليستر سيتي خلفا لنيغيل بيرسون بينما كان الفريق يواجه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى ونجح في قيادته للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بنفس اللاعبين، وكانت الإضافة الوحيدة للفريق تتمثل في النجم الفرنسي نغولو كانتي. قد يحكم البعض على الأمور بشيء من القسوة ويقول إن قوام الفريق الذي كونه بيرسون هو الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما الفريق الذي كونه رانييري وأضاف له الكثير من الوجوه الجديدة في نهاية الموسم الماضي يصارع حاليا من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي.
هذا ليس صحيحا على الإطلاق، لأن رانييري قد أجرى الكثير من التغييرات على خطة اللعب بالمقارنة بالموسم الماضي، إذ كان يلعب فاردي في مركز قلب الهجوم دائما، بينما كان الفريق يعتمد على الهجمات المرتدة والدفاع القوي بأربعة لاعبين في الخط الخلفي.
لكن هل هذه التغييرات هي التي أدت إلى هذه النتائج المتواضعة؟ لقد عاد لاعبو ليستر سيتي إلى الحالة العادية التي كانوا عليها قبل الموسم الماضي، وعاد رانييري نفسه إلى ما كان عليه كمدير فني مضطرب بالشكل الذي ظهر عليه خلال آخر تجاربه التدريبية مع منتخب اليونان بعدما أدت خططه التدريبية الغريبة إلى إصابة لاعبي المنتخب اليوناني بالارتباك.
وهذه هي طبيعة القصص الخيالية والأساطير والتحولات السحرية، إذ إنها لا تستمر وعادة ما يكون لها آثار مأساوية. لكن الغريب في الأمر هو أن العلاقة التي كانت تتسم بالقوة الشديدة بين رانييري ولاعبيه داخل غرفة خلع الملابس، والتي كان لها الفضل الأكبر في الإنجاز الذي حققه الفريق، هي التي أدت في النهاية إلى إقالة رانييري، حيث أشارت تقارير إلى أن اللاعبين كانوا غير مقتنعين باختيارات المدرب وخططه التكتيكية.
لكن في الحقيقة، قد يكون اللاعبون على حق في هذا الأمر، فاختيارات المدير الفني الإيطالي كانت غريبة في كثير من الأحيان، لكن في مباريات أخرى كان الأمر على ما يرام.
لقد ظهر ليستر سيتي بشكل غريب أمام ميلوال، سواء من حيث التشكيل أو من حيث روح الفريق. أما أمام إشبيلية فقد دفع رانييري بأحمد موسى بدلا من ديماراي غراي، وهو ما كان بمثابة مفاجأة كبيرة للاعبين. لم يكن الفوز بلقب الدوري الممتاز الموسم الماضي له علاقة بأي شيء من هذه الأشياء الغريبة في واقع الأمر، لكن مستوى الفريق من مباراة لأخرى هو الشيء الأساسي في كرة القدم، وكان من الواضح أن مستوى ليستر سيتي في انخفاض مستمر، على الرغم من الأموال الطائلة التي أنفقها النادي لتدعيم صفوفه.
وكان يجب على ليستر سيتي أن يتعلم من كيفية إنفاق توتنهام هوتسبر لقيمة صفقة انتقال لاعبه السابق غاريث بيل إلى ريال مدريد الإسباني، بدلاً من إنفاق أموال طائلة على لاعبين لم يحققوا الأداء المطلوب مثل إسلام سليماني وأحمد موسى ونامباليس ميندي. صحيح أن رانييري كان فردا واحدا فقط في اللجنة المسؤولة عن التعاقد مع لاعبين جدد، لكن الواقع يقول إن الإضافات الجديدة لم تجعل ليستر سيتي بالقوة التي كان عليها من قبل، أليس كذلك؟
وفي الحقيقة، لا يوجد أي مؤشر على أن ليستر سيتي سيتعافى قريبا، بعدما خسر سبع مرات في آخر تسع مباريات، علاوة على أنه سيخوض مواجهات قوية أمام كل من ليفربول وآرسنال وإيفرتون وتوتنهام ومانشستر سيتي، وهي الأندية التي تسعى لرد اعتبارها بعد الهزيمة أمام ليستر سيتي الموسم الماضي.
ويجب أن نشير إلى أن ليستر سيتي يحتل المركز العشرين ضمن قائمة أغنى الأندية في العالم، ويأتي في الترتيب التالي مباشرة لنادي إنترناسيونالي الإيطالي، وقبل موناكو الفرنسي وإشبيلية الإسباني، ولذا من الطبيعي أن يحقق الفريق إنجازات في عالم كرة القدم. ولكن يبدو أن اللاعبين لم يتحملوا حجم النجاح غير المتوقع الذي حققوه، ونتيجة لذلك تشتت ذهنهم ولم يركزوا بصورة كاملة داخل المستطيل الأخضر.
ولم ينجح المدير الفني في إعادة لاعبيه إلى تركيزهم وتحفيزهم للدخول في المنافسة مرة أخرى. لكن نجح ليستر سيتي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بفضل المجهود الكبير للاعبيه وصفاء أذهانهم وتركيزهم الكامل، لكن يبدو أن رانييري، الذي كان له الفضل الأكبر في إنجاز الموسم الماضي، قد استبدل تلك الصفات الهامة بصفات أخرى جعلت الفريق يخرج عن تركيزه ويواجه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.