الداخلية السودانية: 1.5مليون مهاجر غير شرعي يتسللون لأوروبا عبر بلادنا

توقيف مهاجرين عرب كتبوا عبارات مسيئة للخرطوم في {الوسائط}

الداخلية السودانية: 1.5مليون مهاجر غير شرعي يتسللون لأوروبا عبر بلادنا
TT

الداخلية السودانية: 1.5مليون مهاجر غير شرعي يتسللون لأوروبا عبر بلادنا

الداخلية السودانية: 1.5مليون مهاجر غير شرعي يتسللون لأوروبا عبر بلادنا

كشفت وزارة الداخلية السودانية أن مليونا ونصف مليون مهاجر غير شرعي يعبرون حدود البلاد في طريقهم إلى بلدان أوروبية عبر محطة ليبيا، موضحة أنه يتم إبعاد قرابة 300 مهاجر غير شرعي شهرياً إلى بلادهم، وأن عصابات تهريب البشر الإقليمية تنشط في شرقي البلاد بالتعاون مع عصابات داخلية، لكن الدعم الذي يجده السودان مقابل دوره في مكافحة الهجرة غير الشرعية يكاد يكون غير ملموس.
وقال اللواء ياسين محمد الحسن، مدير دائرة شؤون الأجانب في وزارة الداخلية في الخرطوم، في لقاء إعلامي نظمته جريدة «الصحافة» السودانية أمس، إن نحوا من 1.5 مليون مهاجر غير شرعي يستخدمون السودان كمعبر للتسلل إلى أوروبا، موضحا أن مساعدات دول الاتحاد الأوروبي التي تقدم للخرطوم تعد غير «ملموسة» لمواجهة ومكافحة طالبي الهجرة غير الشرعية.
وأوضح اللواء ياسين أن سلطات وزارته درجت على إبعاد ما بين 200 و300 أجنبي شهرياً، أو نصف شهري إلى بلادهم، وغالبهم من بلدان منطقة القرن الأفريقي، في الوقت الذي تنشط فيها عصابات تهريب البشر في مناطق شرق البلاد، وعلى وجه الخصوص مناطق كسلا والبحر الأحمر والقضارف بالتنسيق مع عصابات داخلية، وقطع بأن 1.5 مليون شخص يقيمون بشكل غير قانوني في السودان، ويتخذون منه محطة للعبور إلى أوروبا، بدل الإقامة الدائمة في البلاد، وقال بهذا الخصوص إن «دوريات الشرطة ظلت تبعد عددا يتراوح ما بين 200 و300 أجنبي عبر مدينة القلابات شرقي البلاد إلى دولهم، في الصومال وإريتريا وإثيوبيا، ويتم تسليمهم لسلطات بلدانهم».
ورداً على تداول مواقع التواصل الاجتماعي السودانية لعبارات مسيئة بحق السودان منسوبة لمهاجرين عرب، قال اللواء ياسين إن الشرطة أوقفت شباباً من جنسيات عربية كتبوا عبارات مسيئة ضد البلاد على (فيسبوك).
وفي ذات الوقت نفى المسؤول الرفيع ما يتم تداوله بشأن سهولة الحصول على جواز السفر السوداني عن طريق التزوير أو البيع، وقطع بأن الحصول على الجواز السوداني يتم وفقاً للقانون، ونفى إمكانية تزويره بقوله إن «الجواز الإلكتروني لا يمكن تزويره لأنه مزود بتسع عشرة خاصية تأمينية، إضافة لاحتوائه على شريحة إلكترونية».
ووصف المسؤول الهجري ما يتردد بشأن الحصول على الجواز السوداني بالبيع بأنه «إشاعات»، وقال في هذا الصدد إن «الجواز السوداني لا يباع كما تروج الشائعات، بل يعطى للأجانب وفقاً للإجراءات القانونية وتتضمن الإقامة لعشر سنوات أو الزواج».
وأوضح أن جهود السودان في مكافحة الهجرة غير الشرعية تبيح له تلقي الدعم من المجتمع الدولي، لا سيما من الاتحاد الأوروبي، الذي يكافح الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، كاشفاً أن السودان يتلقى الدعم من بعض الدول بشكل متقطع، وأضاف أن السودان «قدم طلبات للدعم، ووافق المجتمع الدولي للاستجابة على بعضها، ولم يوافق على أخرى لأن هناك دولا يصعب إقناعها بدعم السودان، لذا فإن دعم المجتمع الدولي يأتي من وقت لآخر، وهو يكاد يكون غير ملموس مقابل الجهود السودانية».
ولتنظيم الوجود الأجنبي في البلاد، كشف اللواء ياسين عن إدخال بطاقة هوية جديدة تمنح للأجانب، فيما يبلغ حجم الوجود الأجنبي الشرعي الحالي في البلاد نحو 55 ألف أجنبي، يعملون كمستثمرين أو في شركات النفط أو أنهم طلاب في الجامعات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.