مؤشرات جديدة في المشهد السياسي البريطاني

انتخابات برلمانية فرعية تفضل «المحافظين» وتصفع «العمال» وحزب «بريكست»

الانتخابات الفرعية تلقي بظلال من الشك على مستقبل زعيم حزب الاستقلال اليميني بول نوتول (يمين) الذي تسلم القيادة بعد استقالة نايجل فاراج (رويترز)
الانتخابات الفرعية تلقي بظلال من الشك على مستقبل زعيم حزب الاستقلال اليميني بول نوتول (يمين) الذي تسلم القيادة بعد استقالة نايجل فاراج (رويترز)
TT

مؤشرات جديدة في المشهد السياسي البريطاني

الانتخابات الفرعية تلقي بظلال من الشك على مستقبل زعيم حزب الاستقلال اليميني بول نوتول (يمين) الذي تسلم القيادة بعد استقالة نايجل فاراج (رويترز)
الانتخابات الفرعية تلقي بظلال من الشك على مستقبل زعيم حزب الاستقلال اليميني بول نوتول (يمين) الذي تسلم القيادة بعد استقالة نايجل فاراج (رويترز)

جاءت نتائج الانتخابات الفرعية في دائرتين برلمانيتين بريطانيتين لتقدم مؤشرات جديدة مثيرة للانتباه حول حالة الأحزاب البريطانية؛ حزب المحافظين الحاكم بقيادة تريزا ماي، وحزب العمال المعارض بقيادة جيريمي كوربين، وحزب الاستقلال (يوكيب) الذي تزعم حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
فوز حزب ماي في دائرة انتخابية تصوت دائمًا، منذ أكثر من 50 عامًا، لصالح حزب العمال، اعتبر انتكاسة كبيرة لكوربين الذي يواجه انتقادات داخلية على أسلوب قيادته، وسياساته التي قيل إنها يسارية (غير وسطية). كما أن فوز حزب المحافظين الحاكم في منطقة كوبلاند، في شمال غربي البلاد، خلال وجوده في السلطة، يمثل أول فوز يحققه أي حزب حاكم في انتخابات فرعية خلال 35 عامًا. ورحب المرشح المحافظ ترودي هاريسن بالنتيجة التي وصفها بـ«حدث تاريخي فعلاً».
أما الانتكاسة الأخرى، فكانت من صالح حزب الاستقلال، المناهض للوحدة الأوروبية، في مدينة ستوك - أون – ترنت، الواقعة في وسط إنجلترا، وتعد معقل مؤيدي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، إذ صوتت لصالح الخروج في استفتاء 23 يونيو (حزيران)، وأيد نحو 70 في المائة من الناخبين في المدينة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، مما يلقي بظلال من الشك على مستقبل زعيم الحزب بول نوتول الذي استلم القيادة بعد استقالة نايجل فاراج. التوقعات كانت تشير إلى أن الحزب قد يهزم حزب العمال في هذه الدائرة العمالية. ولو حدث ذلك، لكانت ضربة قاضية لقيادة كوربين، وربما أجبرته على الاستقالة.
وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في 2015، فاز حزب الاستقلال بمقعد واحد في البرلمان (650 مقعدًا)، على الرغم من حصوله على تأييد 13 في المائة من الناخبين. وقد كسب هذا المقعد بفضل دوغلاس كارسويل في كلاكتن (جنوب شرق).
إلا أن التوقعات بالفوز بمقعد آخر باءت بالفشل، وتنفس كوربين الصعداء. وزير خزانة الظل وساعد كوربين الأيمن، جون ماكدويل، اعترف لـ«بي بي سي» بأن خسارة دائرة كوبلاند كانت «مؤلمة»، لكنها ليست «استفتاء» على قيادة كوربين، مضيفًا أن الحزب تمكن من أن يثبت مواقعه في دائرة ستوك أون ترنت، وأن يهزم حزب الاستقلال اليميني.
وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين الذي يواجه صعوبات مع قيادات حزبه إنه «انتصار واضح». وكان أكبر أحزاب المعارضة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي يريد أن يثبت أنه ما زال مؤثرًا في مناطق العماليين السابقة المؤيدة إلى حد كبير لـ«بريكست».
وتعني النتائج في الدائرتين إحكام قبضة ماي على السلطة السياسية، بعد التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وستستخدم كدليل على أن استراتيجيتها في الخروج من التكتل نجحت في كبح صعود الشعبوية اليمينية، دون أن تؤثر على قدرتها على اقتناص أصوات من حزب العمال.
ورغم أن حزب العمال تجنب الهزيمة في ستوك أون ترنت، فإنه من المرجح أن يواجه كوربين انتقادات جديدة. ويشعر كثير من المشرعين بالقلق من أن أسلوب قيادته يضر بمعركتهم من أجل تخفيف آثار الخروج من الاتحاد الأوروبي، بالسعي لعلاقات أوثق مع سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة. سياساته اليسارية قد لا تساعد الحزب في الوصول للسلطة في الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 2020، حسب آراء كثير من المراقبين السياسيين، وبعض منتقديه من تيار توني بلير (العمال الجديد)، من أعضاء الحزب في مجلس العموم.
من جهته، صرح غاريث سنيل، بعد إعلان فوزه في المقعد، بأن «مدينة يسميها البعض عاصمة (بريكست) تثبت للعالم من جديد أننا أكثر من ذلك». وأضاف أن هذه المدينة التي تراجع قطاع التصنيع فيها «لن تسمح بتعريفها استنادًا إلى استفتاء العام الماضي».
وأثار موقف كوربين ضد استخدام الطاقة النووية نفور كثير من الناخبين العماليين في دائرة كوبلاند، التي يعمل كثير من سكانها في محطة الطاقة النووية. وقال كوربين على موقع «تويتر» إن «فوز حزب العمال في ستوك هو رفض حاسم لسياسة التقسيم التي يتبعها حزب الاستقلال، لكن رسالتنا لم تكن كافية للكسب في كوبلاند». وأكد سنيل الذي فاز في ستوك أون ترنت، لشبكة «بي بي سي»، أن زعيم حزب العمال كان «مكسبًا حقيقيًا» في الحملة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».