واشنطن تعد المكسيك: لا عمليات طرد جماعي للمهاجرين

«إف بي آي» يرفض طلبًا من البيت الأبيض لنفي وجود صلة بين ترمب وروسيا

واشنطن تعد المكسيك: لا عمليات طرد جماعي للمهاجرين
TT

واشنطن تعد المكسيك: لا عمليات طرد جماعي للمهاجرين

واشنطن تعد المكسيك: لا عمليات طرد جماعي للمهاجرين

وجه ريكس تيلرسون وزير الخارجية، وجون كيلي وزير الداخلية في إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، رسالة مطمئنة إلى نظيريهما المكسيكيين، في وقت تؤجج الهجرة غير الشرعية والتجارة عبر الحدود التوتر بين البلدين. ووعد وزيرا الداخلية والخارجية المكسيك بأن الولايات المتحدة لن تقوم بعمليات «طرد جماعي» للمهاجرين غير الشرعيين، ولن تستخدم الجيش ضدهم، وذلك في أوج أزمة دبلوماسية بين البلدين. وقال كيلي: «لنكن واضحين جدًا؛ لن تحصل عمليات طرد جماعية»، وأضاف أن واشنطن «لن تستخدم الجيش في موضوع الهجرة».
كان وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي قد ذكر بـ«شعور المكسيكيين بالقلق والاستياء»، لكنه رحب بـ«خطوة أولى في الطريق الصحيح». وتهدف زيارة الوزيرين الأميركيين لمكسيكو إلى تحسين العلاقة الثنائية، بعد الأزمة التي أثارها قرار ترمب بناء جدار على الحدود بين البلدين، وتصريحاته التي هاجم فيها المهاجرين المكسيكيين غير الشرعيين.
وفي أجواء من التوتر الواضح، أشاد الوزيران اللذان لم يردا على أسئلة الصحافيين بالاجتماعات التي عقداها، مؤكدين أنها «مثمرة جدًا»، وبالعلاقة الخاصة جدًا التي تجمع بين البلدين، مع الاعتراف بالخلافات بينهما. وقال تيلرسون، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية «في علاقة مليئة بالألوان البراقة، تظهر خلافات من حين لآخر بين بلدين قويين يتمتعان بالسيادة».
منذ وصوله إلى البيت الأبيض قبل شهر، أثار ترمب بأسلوبه وسياسته حول الهجرة والتجارة أسوأ أزمة دبلوماسية بين البلدين منذ عقود، وتعهد أيضًا بإعادة التفاوض حتى إلغاء اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية الذي يميل لمصلحة المكسيك.
وصرح وزير الاقتصاد المكسيكي ايلديفونسو غاخاردوا، الخميس، لقناة «تيليفيزا»، بأنه إذا أضرت المفاوضات المقبلة بمصالح المكسيك واقتصادها، فإنها «ستطلق الخطة باء»، وهي فرض رسوم على البضائع الأميركية.
وأكد الوزير المكسيكي، في مقابلة مع صحيفة «ذي غلوب أند ميل» الكندية، أنه إذا كانت واشنطن تريد فرض شروط اقتصادية غير مقبولة، فإن المكسيك يمكن أن توقف تعاونها في مجالي الهجرة، ومكافحة تهريب المخدرات. وقال: «إذا ساءت العلاقات في وقت ما، فإن دوافع الشعب المكسيكي لمواصلة تعاونه في قضايا تقع في صلب الأمن ستضعف».
من جهته، قال عضو مجلس الشيوخ المكسيكي فرناندو هيريرا، من الحزب المحافظ: «لن نقبل بأن نكون باحة خلفية للولايات المتحدة»، يمكن للرئيس الأميركي أن يطرد إليها «من يشاء». ويعد السيناتور حاليًا مرسومًا يحدد سقف المفاوضات مع الولايات المتحدة. ويعيش نحو 11 مليون مهاجر سري في الولايات المتحدة، حسب معهد بيو، و6 ملايين من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين ينحدرون من المكسيكيين.
ومن جانب آخر، أفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية بأن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف بي أي) رفض أخيرًا طلبًا من البيت الأبيض لنفي التقارير الإعلامية التي تواترت بشأن حدوث اتصالات بين مسؤولي الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستخبارات الروسية، قبل الانتخابات الأميركية التي أجريت العام الماضي.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة ترمب طلبت من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي التدخل. وأضافت الشبكة الإخبارية أن مثل هذا الطلب غير معتاد لأنه يتعارض من القيود المفروضة على الاتصالات بين البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الاتحادي بشأن القضايا التي ما زالت رهن التحقيق.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن»، في وقت سابق الشهر الحالي، أن مسؤولين بحملة ترمب، من بينهم الرئيس السابق للحملة بول مانافورت، أجروا «اتصالات متكررة» مع مسؤولين استخباراتيين روس كبار خلال العام الذي سبق فوز ترمب المفاجئ بالانتخابات الأميركية. وقال مسؤول بالبيت الأبيض لشبكة «سي إن إن» إن هذا الطلب تم تقديمه فقط بعد أن أعرب مكتب التحقيقات الاتحادي عن اعتقاده أن هذه التقارير غير دقيقة. وذكر شون سبيسر، السكرتير الصحافي بالبيت الأبيض، أن شبكة «سي إن إن» أساءت توصيف الطلب، ونسبت الشبكة إلى سبيسر قوله: «نحن لم نحاول إنكار الرواية، بل طلبنا منهم أن يقولوا الحقيقة».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.