مفاوضات جنيف تنطلق اليوم بلقاءات مع دي ميستورا

مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا (أ.ب)
مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا (أ.ب)
TT

مفاوضات جنيف تنطلق اليوم بلقاءات مع دي ميستورا

مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا (أ.ب)
مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا (أ.ب)

تنطلق خلال ساعات جولة جديدة من المفاوضات بين النظام والمعارضة السوريين في جنيف وسط تشكيك باحتمال تحقيقها أي تقدم مهم على صعيد حل النزاع الدامي المستمر منذ نحو ست سنوات.
ومن المفترض أن يعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بعد ظهر اليوم الخميس، انطلاق جولة المفاوضات، وتسبق ذلك لقاءات ثنائية تجمعه مع الوفود المشاركة.
ويتوقع، حسب مكتب الإعلام في الأمم المتحدة في جنيف، أن يبدأ دي ميستورا نهاره بلقاء وفد الحكومة برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في مقر الأمم المتحدة، على أن يلتقي عند الساعة الحادية عشرة وفد المعارضة الرئيسي الذي يضم ممثلين عن المعارضة السياسية وآخرين من الفصائل المقاتلة.
كما سيلتقي دي ميستورا ظهرا ممثلين عن «منصة القاهرة» التي تضم عددًا من الشخصيات المعارضة والمستقلة بينهم المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي، وفق ما أكد مصدر معارض لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومن المفترض أن يبحث دي ميستورا في لقاءاته هذه جدول الأعمال الذي ستعقد على أساسه المفاوضات خلال الأيام المقبلة.
وسيشارك في جولة المفاوضات أيضًا وفد من «منصة موسكو» التي تضم معارضين مقربين من روسيا أبرزهم نائب رئيس الوزراء الأسبق قدري جميل.
وتبدأ المفاوضات اليوم، وسط توقعات بعدم حصول أي اختراق يذكر، إذ قال دي ميستورا عشية بدء جلسات المحادثات «هل أتوقع اختراقا؟ كلا، لا أتوقع اختراقا (...) بل بداية سلسلة جولات» تفاوض، معربا عن الأمل في تحقيق «زخم» باتجاه التوصل إلى اتفاق.
وخلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي عقدت في جنيف في فبراير (شباط) ومارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2016 لم ينجح وسيط الأمم المتحدة في جمع مندوبي المعارضة والنظام حول طاولة واحدة.
إلا أن سالم المسلط، المتحدث باسم وفد المعارضة الأساسي الذي يضم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، أكد أمس لوكالة الصحافة الفرنسية، في جنيف، أن المعارضة تطالب «بمفاوضات مباشرة» مع النظام السوري على أن تبدأ بمناقشة «هيئة حكم انتقالي».
ومنذ بدء مسار التفاوض، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للنظام والمعارضة، مع استبعاد أي دور للرئيس بشار الأسد، في حين ترى الحكومة أنّ مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع. ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الإرهاب في سوريا.
وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية أبرزها الخسائر الميدانية التي منيت بها المعارضة خلال الأشهر الأخيرة لا سيما في مدينة حلب، والتقارب الجديد بين تركيا، الداعمة للمعارضة، وروسيا، أبرز داعمي النظام، فضلا عن وصول الجمهوري دونالد ترمب إلى سدة الحكم في واشنطن.
وعدد رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان لوكالة الصحافة الفرنسة، معوقات عدة أبرزها فشل تثبيت وقف إطلاق النار المعمول به منذ ديسمبر (كانون الأول)، وعدم وضوح موقف واشنطن من العملية السياسية.
وخلال لقاء مع صحافيين خارج الفندق في جنيف، قال المسلط أمس: «نأمل أن نرى شيئا يتحقق هنا في جنيف 4 لأن لا سبيل في أن يتجه السوريون إلى جنيف 5 بهذا الثمن الذي يدفعونه في سوريا. نأمل بإنهاء ذلك الآن هنا».
وسبق لدي ميستورا أن أعلن أنّ جولة المفاوضات الحالية ستركز على عملية الانتقال السياسي في سوريا، بما فيها وضع دستور وإجراء انتخابات. وأكد أمس أنّ موسكو طلبت من النظام السوري وقف الغارات الجوية التي ينفذها في مناطق عدة خلال فترة المفاوضات.
وكانت المعارضة نددت بشدة بسلسلة غارات نفذتها قوات النظام قبل أيام، على مناطق في ريف دمشق وفي ريف حمص (وسط).
ميدانيًا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية تابعة لقوات النظام، نفذت ضربات جوية على مناطق تحت سيطرة المعارضة في محافظتي درعا وحماه وأطلق مقاتلو معارضة صواريخ على أهداف للنظام اليوم.
لكن المرصد أشار إلى أن مستوى العنف بشكل عام في غرب سوريا أقل من الأيام السابقة.



النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».


ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

وجّهت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الأربعاء، أقوى انتقاد منها حتى الآن للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ووصفتها بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

جاءت تصريحاتها أمام البرلمان، بعد اتهامات متكررة من المعارضة بأن حكومتها اليمينية كانت متساهلة للغاية مع حلفائها. وامتنعت معظم الدول الأوروبية الأخرى، باستثناء إسبانيا، عن توجيه انتقادات مباشرة للهجمات الأميركية والإسرائيلية، ودعت في الغالب إلى ضبط النفس.

وقالت ميلوني، التي تربطها علاقات وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إيران لا يجب أن يُسمَح لها بامتلاك أسلحة نووية، لأن ذلك من شأنه أن ينهي إطار حظر الانتشار الدولي، مع «تداعيات شديدة على الأمن العالمي»، ما يعرّض إيطاليا وأوروبا لتهديد نووي محتمل من طهران، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وشنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية على إيران التي ردَّت بتنفيذ ضربات جوية في أنحاء الشرق الأوسط، ومع دخول الحرب يومها الثاني عشر، توقف تدفق خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وفي كلمة أمام البرلمان حول الأزمة، قارنت ميلوني بين الحرب في الشرق الأوسط وغزو روسيا لأوكرانيا الذي بدأ في 2022، والذي قالت إنه أدى إلى اضطرابات عالمية أوسع نطاقاً.

وقالت أمام مجلس الشيوخ: «في هذا السياق من الأزمة الهيكلية في النظام العالمي؛ حيث زاد خطر التهديدات... وتضاعفت حالات التدخل أحادية الجانب خارج نطاق القانون الدولي، يجب أن نذكر أيضاً في هذا السياق التدخل الأميركي والإسرائيلي ضد النظام الإيراني».

وقالت ميلوني إن روما تزود دول المنطقة التي تتعرّض لهجمات إيرانية بمعدات دفاع جوي.

وأضافت: «هذا ليس فقط لأن هذه الدول صديقة لإيطاليا وشركاء استراتيجيون لها، لكن أيضاً لأن هناك عشرات الآلاف من الإيطاليين في تلك المنطقة يجب علينا حمايتهم، ناهيك من حقيقة أن هناك نحو ألفي جندي إيطالي متمركزين في الخليج».