ماتيس وكيلي وماكماستر... من حرب العراق إلى البيت الأبيض

إدارة ترمب تجمع 3 قيادات عسكرية رفيعة في 3 أبرز مناصب أمنية

ماتيس وكيلي وماكماستر... من حرب العراق إلى البيت الأبيض
TT

ماتيس وكيلي وماكماستر... من حرب العراق إلى البيت الأبيض

ماتيس وكيلي وماكماستر... من حرب العراق إلى البيت الأبيض

في فترات مختلفة من مسيرتهم المهنية، وطأت أقدام كل من جيمس ماتيس وهيربرت ريموند ماكماستر وجون كيلي أرض العراق، وشاركوا في القتال في الحرب الأميركية الأعلى تكلفة منذ حرب فيتنام. اليوم، يجلس الثلاثة على طاولة الرئيس دونالد ترمب، إذ يضطلعون بتوجيه الرئيس في القضايا الأمنية الدولية.
ويأتي قرار الرئيس ترمب بتعيين ماكماستر، لفتنانت جنرال بالجيش الأميركي، كمستشار للأمن الوطني ليخلق مثلثًا قويًا تتألف أضلاعه من ثلاثة ضباط بارزين سبقت لهم المشاركة داخل العراق، إلى جانب وزير الدفاع ماتيس ووزير الأمن الداخلي كيلي، وكلاهما تقاعد من قوات المارينز برتبة جنرال مقلّد بأربعة نجوم. وتعد هذه الإدارة الأولى التي تشغل هذه المناصب الأمنية الثلاثة بضباط عسكريين رفيعي المستوى في الوقت ذاته.
ويعكس تولي الجنرالات الثلاثة إلى مناصب سياسية داخل مجلس الأمن الوطني صعود جيل من القيادات العسكرية التي خاضت غمار الحروب في أفغانستان والعراق التي اندلعت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وقد عاين كل واحد من الضباط الثلاثة عن قرب ما يعنيه خسارة حرب، كما خرج بدروس حول كيفية تجنب تكرار أخطاء قاتلة.
في هذا الصدد، أوضح السيناتور توم كوتون، الجمهوري من أركنساس، وأحد من خدموا في صفوف الجيش بالعراق: «عايش هذا الجيل من الجنرالات بعض النضالات التي خاضت غمارها الولايات المتحدة، خاصة داخل العراق على امتداد الأعوام 2004 و2005 و2006، عندما كنا لا نبلي هناك بلاءً حسنًا». واستطرد بقوله: «إنهم يدركون جيدًا أن القوة الأمنية والعسكرية تعتبر مطلبًا ملحًا، لكنه ليس كافيًا. وقد يعي هذا الجيل من الجنرالات الذي ترعرع داخل حرب العراق هذه الحقيقة أكثر من الجيل الذي سبقه».
جدير بالذكر أن كوتون هو من أقنع البيت الأبيض بالنظر في اختيار ماكماستر، الذي اشتهر على مر السنوات بطرحه التساؤلات حول مدى جدوى التصورات التقليدية لحربي فيتنام والعراق. وقال كوتون إن «دونالد ترمب رئيس غير تقليدي، وأعتقد أنه من الملائم له الاستعانة بشخص ظل على مر السنوات خارج الحدود المتعارف عليها، وأثبتت الأحداث في الكثير من المناسبات صواب رأيه».
وفي الوقت الذي يبدي بعض النقاد قلقهم حيال تولي الكثير من الضباط العسكريين مناصب سياسية، فإن آخرين رحبوا بالجنرالات الثلاثة، على أمل أن يتمكنوا من وضع النهاية لسيل الأفكار الرديئة الذي عايشته الولايات المتحدة.
في هذا الإطار، قال السيناتور جون ماكين، الجمهوري من أريزونا، خلال مقابلة أجريت معه: «لقد أظهر الثلاثة نمطًا مستقلاً في التفكير وموهبة أرى أنها استثنائية. ولقد تعرفت إلى الكثيرين مثلهم على مر السنوات».
من ناحية أخرى، فإنه يبقى من غير الواضح إلى أي مدى سيتمكن أي من الجنرالات الثلاثة صياغة السياسات التي سينتهجها ترمب. المعروف أنه عندما فكر الرئيس في إعادة إقرار التعذيب كأداة من أدوات التحقيق مع الإرهابيين المشتبه بهم، اعترض ماتيس وتراجع الرئيس، قائلاً إنه سيعود في هذا الأمر إلى وزير دفاعه. ومع ذلك، فإنه عندما فرض البيت الأبيض حظرًا مؤقتًا على دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة وكذلك أي زائر من سبعة دول ينتمي غالبية سكانها إلى الإسلام، لم يجر إخطار كيلي بالأمر بصورة كاملة سوى في وقت متأخر من عملية صياغة القرار وإصداره.
أما في ما يتعلق بماكماستر البالغ 54 عامًا، فإنه من المقرر أن يحظى بمكتب يقع على الجانب المقابل من الجناح الغربي لمكتب ترمب، ما سيتيح له إمكانية مقابلة الرئيس أكثر من الجنرالين الآخرين. والملاحظ كذلك أنه صاحب الخبرة الأقل بين الثلاثة في دهاليز العمل داخل واشنطن، ما يعني أنه سيتعين عليه تعلم كيفية إدارة منصبه الجديد بمرور الوقت، وكذلك تحقيق توازن بين الدوائر المؤثرة المختلفة، بما في ذلك البنتاغون ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية (المعروفة اختصارًا بـ«سي آي إيه) والكونغرس. كما أنه سيبدأ رحلته بالتعرف إلى رئيسٍ، يقول كوتون إنه لم يسمع بماكماستر من قبل سوى من أسبوع واحد فقط.
وسيتعين على ماكماستر محاولة إيجاد سبيل للتعامل مع ستيفين بانون، المسؤول الاستراتيجي الأول المعاون للرئيس، والذي اضطلع حتى الآن بدور قوي في رسم ملامح السياسة الخارجية للإدارة الجديدة.
من جانبه، أعلن شون سبايسر، السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، أول من أمس الثلاثاء، أن ماكماستر سيحظى بسلطة تنظيم فريق العمل المعني بالأمن الوطني كيفما يشاء.
على صعيد متصل، فإن خبرة المشاركة في العراق ليست النقطة المشتركة الوحيدة بين الجنرالات الثلاثة. في الواقع، يجري النظر على نطاق واسع إلى كل من ماكماستر وماتيس باعتبارهما مفكرين عسكريين. يذكر أن ماكماستر نشر تحليلاً تفحص في إطاره الإخفاقات التي وقعت فيها القيادة العسكرية أثناء حرب فيتنام. كما تولى مؤخرًا قيادة مسؤولية إعادة النظر في الجيش بوجه عام بما يليق بالمستقبل.
أما كيلي البالغ من العمر 66 عامًا، فقد قضى كثيرًا من الوقت في التفكير في كيفية حماية الحدود الجنوبية للبلاد، ومحاربة تجارة المخدرات فيما وراء العمليات القتالية التقليدية، أثناء توليه رئاسة القيادة الجنوبية. كما مثل قوات المارينز داخل «كابيتول هيل»، الأمر الذي جعله مطلعًا على خفايا العمل داخل الكونغرس.
يذكر أن الجنرالات الثلاثة لم تتداخل فترة عملهم جميعًا داخل العراق وفي المكان ذاته، ذلك أن ماتيس وكيلي صعدا معًا في صفوف المارينز حتى نالا رتبة جنرال يتقلد أربعة نجوم في قوة لا يحظى في إطارها سوى القليل من الضباط بهذه المرتبة. وعمل كيلي مساعدًا لقائد الفرقة الأولى مارينز في ظل قيادة ماتيس خلال الغزو الأول للعراق عام 2003. وعاد كيلي إلى هناك عام 2004، ثم عاد للمرة الثالثة عام 2008 عندما تولى منصب القائد الأميركي الأول في غرب العراق.
وفي الوقت الذي ركزت قوات المارينز على محافظة الأنبار، ركز ماكماستر والفوج الثالث من الفرسان المدرعين على تلعفر في الشمال، حيث نجح عام 2005 في طرح استراتيجية جديدة لمكافحة التمرد ساعدت في إعادة بسط السيطرة الأميركية على المدينة.
أما ماتيس فلم يكن دائمًا على وفاق مع رؤسائه، وقد تولى قيادة قوة المارينز الأولى التي اقتحمت أفغانستان بعد هجمات سبتمبر، إلا أنه عندما رغب في مطاردة مقاتلي «القاعدة» عبر منطقة تورا بورا، لم يسمح له بذلك وتمكن أسامة بن لادن من الفرار. وداخل العراق، اعترض ماتيس لدى صدور أوامر إليه بوقف هجوم لإعادة السيطرة على الفلوجة مطلع عام 2004، بناءً على ما اعتبره أسبابا سياسية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.


«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
TT

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» بعدما تم توظيفهم لديها.

وتشكل هذه الدعوى تصعيداً خطيراً في التوترات بين الشركتين اللتين دخلتا في شراكة عام 2024 لدمج «تشات جي بي تي» في منتجات «أبل». وتدهورت العلاقة بينهما بشكل كبير مُذاك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن «أوبن إيه آي» اتبعت «استراتيجية للحصول على معلومات سرية» من «أبل».

وأكد ناطق باسم «أوبن إيه آي» في بيان، أن الشركة «ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى»؛ مشيراً إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات.

وإلى جانب «أوبن إيه آي»، يُلاحَق في الدعوى اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في «أبل» هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة «آي أو بروداكست» الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى «أبل».

واستحوذت «أوبن إيه آي» على «آي أو بروداكست» في مايو (أيار) 2025 مقابل 6.5 مليار دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

وحسب «أبل»، نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024.

وذكرت الدعوى أنَّ تان الذي يتولى حالياً رئاسة قسم المنتجات المادية في «أوبن إيه آي» يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي «أبل» الذين يتقدمون لشغل وظائف في «أوبن إيه آي».

«الاستفادة من هذه المعلومات»

ويُتهم موظف سابق آخر في شركة «أبل» هو تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته إياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية.

وقالت «أبل»: «بما أن أكثر من 400 موظف سابق في (أبل) يعملون الآن في (أوبن إيه آي)، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية».

وأكدت مبتكِرة هواتف «آي فون» أن «(أوبن إيه آي) قررت الاستفادة من هذه المعلومات».

وأوضحت «أبل» أنَّها لا تملك سوى صورة محدودة عن الأنشطة الجارية داخل «أوبن إيه آي».

واعتبرت أنَّ هذه الأفعال تندرج ضمن تطوير «أوبن إيه آي» لأجهزتها المادية، وهو مجال لا تمتلك فيه «أوبن إيه آي» أي خبرة سابقة.

وطلبت «أبل» من المحكمة منع «أوبن إيه آي» من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة.

وقالت «أبل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندافع دائماً عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك».

ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية هو محرِّك رئيسي للنمو.