نار تشتعل تحت الرماد في الأحواز

كيف حولت إيران أرضًا يمر بها كثير من الأنهار إلى صحراء قاحلة؟

نار تشتعل تحت الرماد في الأحواز
TT

نار تشتعل تحت الرماد في الأحواز

نار تشتعل تحت الرماد في الأحواز

«أولئك المعنيون بأمر الشعب لا يمكن أن يشعروا بلامبالاة حيال معاناة أبناء خوزستان (الأحواز)»، هكذا علق علي خامنئي، المرشد الإيراني، الاثنين، على القلاقل الاجتماعية المشتعلة حاليًا في الأحواز، الإقليم الواقع جنوب غربي إيران.
في تصريحاتهم الرسمية، يقر المسؤولون الإيرانيون بوقوع «قلاقل» في الإقليم، وكانت هذه «القلاقل» - حسب وصفهم الذي يرمي للتقليل من حقيقة الوضع - قد بدأت في وقت سابق من الشهر عندما احتشد بضع مئات من المتظاهرين أمام مكتب حاكم الإقليم للمطالبة باستقالته.
ونظرًا لأن حكام الأقاليم في إيران لا ينتخبون، وإنما يجري تعيينهم، فإن هذا المطلب في حقيقته كان موجهًا إلى الحكومة المركزية في طهران. وتنوعت حدة الهتافات التي رددها المتظاهرون؛ بدءا بهتافات بسيطة نسبيًا، مثل: «خوزستان تعاني. اهتموا بها!»، وصولاً لأخرى تعكس بوضوح شعورا بالعناد والغضب، مثل: «خوزستان تحتضر، لكنها لن ترضى المذلة».
في الواقع، تلعب الأجواء العامة السائدة في الأحواز دورًا محوريًا في صياغة المزاج السياسي العام بالبلاد، وذلك لكون هذا الإقليم أكبر منتج للسلع الزراعية على مستوى إيران، علاوة على أن أراضيه تضم 70 في المائة من أكبر حقول النفط بالبلاد، ويعد معقل الصناعة البتروكيماوية في إيران، مما يعني أن هذا الإقليم يعد الحصان الأسود في البلاد، ذلك أنه يمثل 14 في المائة من إجمالي الناتج المحلي و25 في المائة من العائدات الحكومية.
ومع ذلك، نجد في المقابل أن الإحصاءات المتعلقة بالعمر المتوقع لدى الولادة ومستويات الفقر والبطالة ورداءة مستوى الإسكان والتعليم، تضع جميعها الأحواز في الثلث الأدنى بين أقاليم إيران الـ31. وبذلك يتضح أن المظاهرات المندلعة بالإقليم تعبر بالفعل عن كثير من المظالم المشروعة.
ومع مرور الأيام، تنامت المظاهرات من حيث الحجم، وازدادت حدة الشعارات التي ترفعها. ولدى نهاية الأسبوع الأول من المظاهرات، انطلقت مظاهرات مشابهة في مدن أخرى، أبرزها دزفول (دسبول) وتستر وعبادان وبهبهان ورامز. كما انطلقت مظاهرات للتضامن مع الأحواز في عدد من الأقاليم الأخرى.
ونظر بعض المعلقين إلى المظاهرات باعتبارها بدايات حركة مظاهرات واسعة على مستوى البلاد ضد النظام الحاكم، في وقت يستعد فيه لعقد انتخابات رئاسية هذا الربيع. وأطلق البعض على المظاهرات «الحركة الخضراء الجديدة»، في إشارة إلى المظاهرات والاضطرابات التي عصفت بالجمهورية الإسلامية في أعقاب انتخابات رئاسية مثيرة للجدل عام 2009.
ومع ذلك، تبقى مثل هذه التحليلات سابقة لأوانها. ورغم حقيقة أن كثيرا من الإيرانيين يؤمنون بأن النظام الحالي حوّل ما كان يومًا إقليما ثريًا إلى أرض ينهشها الفقر، فإنه من غير المؤكد على الإطلاق أن تتحول موجة المظاهرات الحالية إلى تحد مباشر للنظام الإيراني الحاكم.
على جانب آخر، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه هنا هو: ما المعاناة التي أشار إليها خامنئي؟ في الواقع، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير الانهيار المنظم الذي ضرب الخدمات العامة بالإقليم. كانت الأحواز تعاني منذ فترات طويلة من انقطاع التيار الكهربائي وسياسة تقنين غير رسمية لتوزيع المياه بين مناطق الإقليم، الأمر الذي يترك كثيرا من المدن تعاني الجفاف لأيام.
وما زاد الوضع سوءًا، أن الإقليم الذي يشكل قرابة 4 في المائة من مساحة إيران، و5 في المائة من إجمالي سكانها، تعرض لسلسلة من العواصف الرملية التي خلقت مشكلات في التنفس لأبناء الإقليم وتسببت في ظهور عدة أمراض.
في هذا السياق، اشتكى بريناز رحيميان، من سكان الأحواز، عاصمة الإقليم، من الأوضاع بقوله: «نعيش في جحيم دون مياه ولا كهرباء، بل وأحيانًا نفتقر إلى الهواء. لقد تحولت حياتنا اليومية إلى مسلسل من التعذيب».
من جهته، لم يحدد خامنئي ما كان يعنيه بتعليقه سالف الذكر، لكن سرعان ما اقترحت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري وضع الإقليم تحت حماية قوات «حماة الضريح»، في إشارة إلى قوة دولية من جنود شيعة مرتزقة أنشأتها إيران بالاعتماد على متطوعين لبنانيين وعراقيين وأفغان وباكستانيين «على أتم استعداد لنيل الشهادة»، وذلك بهدف الإبقاء على رئيس النظام السوري بشار الأسد في السلطة.
من ناحيته، كتب موقع «مشرق» الإخباري التابع لـ«الحرس الثوري» أن «الأحواز بحاجة إلى (حماة الضريح) لضمان أمنها. وينبغي منح أفراد هذه القوة سلطة السيطرة على الوضع وضمان راحة أبناء الإقليم».
ومع هذا، أعرب بعض المعلقين عن اعتقادهم بأن لجوء قطاعات من الحكومة الإيرانية إلى الحل الأمني داخل الإقليم لن يزيد الموقف إلا تعقيدًا. على سبيل المثال، قال المحلل ناصر زماني: «ما لدينا في خوزستان ليس مشكلة أمنية، وإنما تأتي هذه الأزمة نتاجًا لسنوات؛ إن لم تكن لعقود، من الإهمال وسوء الإدارة».
الملاحظ أن واحدة من المشكلات الرئيسة تكمن في النقص المتفاقم في المياه، الأمر الذي ترك آثارًا مدمرة على الزراعة والصناعة والحياة الحضرية. وللوهلة الأولى، ربما يبدو من الغريب أن تعاني الأحواز على وجه التحديد مثل هذا النقص، بالنظر إلى تميز الإقليم بأكبر عدد من الأنهار على مستوى الجغرافيا الإيرانية.
على سبيل المثال، يمر نهر كارون الوفير، الذي يعد النهر الوحيد الصالح لحركة الملاحة، بقلب الإقليم، حيث يربط العاصمة الأحواز بالخليج العربي ومن ورائه المحيط الهندي. وحتى خمسينات القرن الماضي، عملت خطوط شحن بانتظام بين الأحواز وكثير من الموانئ الهندية، بخاصة مومباي. ومن بين الأنهار الأخرى المارة بالإقليم الكرخة والجراحي ونهر دز وزهرة وخراسان ومارون.
وتمر على بعض هذه الأنهار فترات فيضان، ليتحول بذلك كثير من أرجاء الإقليم إلى بحيرة ضخمة على اتصال بالخليج العربي، بل ويعتقد بعض العلماء أن الأحواز هي محل وقوع الطوفان العظيم المذكور في الأدب السامي والكتب المقدسة.
إذن، كيف يمكن لإقليم يحظى بمثل هذا العدد الوفير من الأنهار أن يعاني نقصًا في المياه؟ تكمن الإجابة في سوء الإدارة وإهمال احتياجات الإقليم. بدأ الأمر مطلع خمسينات القرن الماضي، قبل استيلاء الملالي على السلطة بوقت طويل. واستلهامًا للتجربة الناجحة لهيئة وادي تينيسي في إنشاء شبكة ري هائلة في جنوب الولايات المتحدة في عهد الرئيس فرنكلين روزفلت، طلبت إيران مساعدة الولايات المتحدة في إطلاق مشروع مماثل، وإن كان بحجم أقل كثيرًا. وبالفعل، جرى بناء سد هيدروكهربي على نهر الكرخة، القريب من الحدود مع العراق، بمعاونة استشاريين أميركيين. وجرى الترويج للمشروع آنذاك باعتباره رمزًا للدعم الأميركي لحكومة محمد مصدق المناهضة لبريطانيا. إلا أن الأيام أثبتت أنه كان بمثابة كارثة، ذلك أنه حرم نهر الكرخة من واحد من روافده، في الوقت الذي أسفر فيه عن تدمير أكثر من 600 قرية لم يعد بمقدورها الاعتماد على تدفق منتظم للمياه.
في أواخر خمسينات القرن الماضي، أدت حسابات سياسية محلية إلى مشروع آخر ترك تداعيات خطيرة على الأحواز؛ هو نفق خورانج، الذي أدى إلى تحويل مياه من بعض روافد كارون بمنطقة زاغروس الجبلية، إلى نهر زاينده رود المار عبر مدينة أصفهان.
وبدأ واضحًا أن أصفهان، التي تتمتع بنفوذ سياسي أكبر بكثير من مدينة الأحواز، فازت في الجدل الذي دار داخل دوائر صنع القرار مع طهران. لاحقًا، تسبب سد آخر - هذه المرة على نهر غلبايغان - في مزيد من الانحسار في تدفق المياه من زاغروس باتجاه جنوب غربي البلاد.
المثير أن التغيير في النظام في طهران لم يؤد إلى تغيير في العقلية التي نزعت إلى الافتتان بالمشروعات الهيدروكهربية.
يذكر أن نفقا ثانيا في خورانج جرى بناؤه في ثمانينات القرن الماضي. وفي الشهر الماضي، وافقت حكومة الرئيس روحاني على بناء نفق ثالث، لتوجه بذلك صفعة جديدة لموارد المياه التي تحتاجها الأحواز. واللافت أنه رغم التجارب المريرة التي وقعت في خمسينات القرن الماضي، فإن الشاه دعا الفرنسيين في الستينات لبناء سد على نهر دز إلى الشمال من الأحواز. ولدى إنجازه، أصبح سد دز سادس أكبر مشروع هيدروكهربي عالميًا، ووفر الطاقة للأحواز والأقاليم المجاورة. وفي إحدى الفترات، جرى بناء 40 سدًا أخرى في ظل الشاه، بينها سد عملاق على النهر الأبيض، المتدفق إلى داخل بحر قزوين، وسد أراس على الحدود مع الاتحاد السوفياتي السابق وأكبر السدود القائمة على نهر كارون.
ودائمًا ما كان يجري تبرير حمّى بناء السدود التي اجتاحت البلاد قبل وبعد الثورة الخمينية، بالإشارة إلى الاحتياجات الإيرانية المتنامية للكهرباء مع تحول غالبية السكان إلى الحياة الحضرية (جرى استخدام الحجة ذاتها لاحقًا لتبرير إنشاء برنامج نووي خطير ولا ضرورة له).
وكشفت ستة عقود من التجارب بهذا المجال عن التكلفة الحقيقية للمشروعات؛ من حيث الدمار الذي لحق بالأنظمة البيئية، وتدمير تقاليد زراعية ثرية، ليس في الأحواز فحسب، وإنما أيضًا في الأقاليم المجاورة، مثل إيلام وبشتكوه وبوير أحمد ولرستان. ويبدو الأمر برمته متناقضًا عندما نتذكر أن إيران كانت تملك بالفعل ما يكفي من الغاز الطبيعي لتوفير أي احتياجات كهربائية لها. وفي الوقت الذي أنهمك فيه المخططون في تدمير الطبيعة الإيرانية باسم التحديث الاقتصادي من خلال مشروعات هيدروكهربية، احترق الغاز الطبيعي المتصاعد من حقول النفط الإيرانية دونما جدوى، بدلاً من استغلاله في إنتاج الكهرباء.
وتسبب نقص المياه في حدوث ظاهرة التصحر بمعدلات لم يعد بالإمكان تجاهلها. وتسبب اختفاء الغابات في تحويل مساحات واسعة من الإقليم إلى أرض جافة قاحلة. وثمة مدن مثل عبادان ومسجد سليمان، جرى حفر أولى الآبار النفطية بها عام 1908، وكانت من بين أولى المدن التي جرى ضخ المياه والكهرباء منها في ثلاثينات القرن الماضي، وهي تعاني الآن بعد سبعة عقود أزمة في الماء والكهرباء.
على الصعيد الديموغرافي، انتمت غالبية سكان الإقليم في الأصل إلى قبائل عربية؛ منها بنو تميم وبنو عامر وبنو كعب وقبائل لري. وقد أبدى نظاما الشاه و«الجمهورية الإسلامية» حرصهما على الحد من قوة ونفوذ السكان الناطقين بالعربية، من خلال تشجيع، بل وفي بعض الحالات تمويل، انتقال جماعي لسكان من مناطق أخرى بإيران إلى داخل الأحواز. وعلى امتداد السنوات الـ60 الأخيرة، ظهرت إلى الوجود قرى جديدة ينتمي جميع سكانها تقريبًا إلى أشخاص وافدين من مناطق أخرى بإيران، بخاصة يزد وكرمان، وعاشوا بجانب القرى ذات الغالبية العربية الواقعة قرب منطقة الأهوار والحدود مع العراق.
في ظل رئاسة محمد خاتمي، أثار قدوم مزارعين جدد من مسقط رأسه يزد، ثائرة سكان القرى المحلية العربية، وأدى لاندلاع أعمال شغب وعنف في عامي 2005 و2006. عام 1979؛ كتب إضراب للعاملين بصناعة النفط سطر النهاية لنظام الشاه. في المقابل؛ نجد أنه حتى هذه اللحظة، لم تمتد المظاهرات المندلعة في خوزستان إلى صناعة النفط. إلا أن من الواضح أنه ليس بمقدور القمع، بما في ذلك أحكام الإعدام بالجملة، ولا الوعود الكاذبة، تسوية الوضع المتأزم يومًا بعد آخر في الإقليم. ونظرًا لأن سكان الأحواز يضمون أفرادًا من جميع أقاليم إيران، فإن أي تطور بالإقليم من الممكن أن يترك أصداء على البلاد بأكملها. وثمة مقولة في إيران تقول: «لو عطست خوزستان، لأصيبت إيران بأكملها بالبرد».
وعليه، فإن خامنئي بحاجة لما هو أكثر من مجرد تصريح لمواجهة ما يمكن أن يتحول إلى قنبلة موقوتة بجوار أكبر حقول النفط بالبلاد.



وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله».

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح، أمس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، أمس، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات. وذكرت الوكالة أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.