ليستر يتطلع للخروج من أزماته عبر بوابة إشبيلية... ويوفنتوس لتأكيد تفوقه على بورتو

مواجهتان ساخنتان في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم

رانييري مدرب ليستر يتابع لاعبيه في التدريب على أمل الخروج من الأزمة (رويترز)  -  لاعبو إشبيلية خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة (إ.ب.أ)
رانييري مدرب ليستر يتابع لاعبيه في التدريب على أمل الخروج من الأزمة (رويترز) - لاعبو إشبيلية خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة (إ.ب.أ)
TT

ليستر يتطلع للخروج من أزماته عبر بوابة إشبيلية... ويوفنتوس لتأكيد تفوقه على بورتو

رانييري مدرب ليستر يتابع لاعبيه في التدريب على أمل الخروج من الأزمة (رويترز)  -  لاعبو إشبيلية خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة (إ.ب.أ)
رانييري مدرب ليستر يتابع لاعبيه في التدريب على أمل الخروج من الأزمة (رويترز) - لاعبو إشبيلية خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة (إ.ب.أ)

يتطلع ليستر سيتي بطل إنجلترا للخروج من أزماته عندما يحل ضيفا على إشبيلية الإسباني، فيما يبحث يوفنتوس بطل إيطاليا عن تأكيد تفوقه على مضيفه بورتو البرتغالي اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان»، سيكون إشبيلية، بطل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في المواسم الثلاثة الأخيرة، مرشحا لتعميق جراح ضيفه ليستر سيتي الذي يخوض مغامرته الأولى على الإطلاق في مسابقة دوري الأبطال لكن مستواه الحالي لا يدعو للتفاؤل.
ويمر ليستر بأزمة كبيرة قد تطيح برأس مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري لأن الفريق يقبع حاليا في المركز السابع عشر في الدوري الممتاز وتفصله نقطة فقط عن منطقة الهبوط، وذلك بعدما اكتفى بفوزين فقط في المراحل الـ16 الأخيرة.
وودع فريق رانييري مسابقة الكأس من الدور ثمن النهائي بخسارته السبت أمام ميلوول من الدرجة الثانية صفر - 1 وذلك رغم اضطرار الأخير لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 52.
وفي المقابل، يعيش إشبيلية بقيادة مدربه الجديد الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي خلف أوناي إيمري المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، فترة رائعة على الصعيد المحلي؛ إذ حقق رقما قياسيا شخصيا من حيث عدد النقاط بعد 23 مرحلة (49 نقطة)، وهو في قلب الصراع على لقب الدوري المحلي كونه يتخلف بفارق ثلاث نقاط فقط عن ريال مدريد المتصدر (يملك الأخير مباراتين مؤجلتين) ونقطتين عن برشلونة الثاني.
ويدخل النادي الأندلسي إلى هذه المواجهة وهو يطمح في العودة بالزمن إلى موسم 1957 - 1958 حين بلغ ربع نهائي المسابقة القارية الأم في أول مشاركة له فيها لكن المشوار انتهى حينها بخسارة قاسية أمام مواطنه ريال مدريد (صفر - 8 و2 - 2) الذي توج لاحقا باللقب.
ووصل إشبيلية في مناسبتين أخريين فقط إلى الدور ثمن النهائي عامي 2008 و2010 حيث انتهى مشواره على أيدي فناربغشة التركي وسسكا موسكو الروسي على التوالي.
وأشار روبرت تسيلر حارس مرمى ليستر سيتي إلى أنه ينبغي على فريقه تجنب الخسارة في لقاء الذهاب في إشبيلية، ومواصلة المسيرة الجيدة في دوري الأبطال. وتصدر ليستر مجموعته في دوري الأبطال واستقبل هدفا واحدا في أول خمس مباريات وضمن التأهل مبكرا على عكس معاناته في الدوري الإنجليزي. وقال تسيلر: «إنها مباراة كبيرة... أدينا عملا رائعا في دور المجموعات. تنتظرنا مباراة صعبة جدا. نحن فريق واحد من ضمن 16 فريقا فقط بالمسابقة، ومنافسنا قدم أيضا عملا رائعا أيضا في السنوات الأخيرة». وأضاف: «مباراة الذهاب مهمة جدا... دعونا نقول إنه ينبغي ألا نخسر. إذا نجحنا في الفوز أو التعادل فهذا أمر رائع قبل خوض مباراة الإياب».
وأكد تسيلر على وجوب نسيان اللاعبين آلامهم المحلية عن طريق الخروج بنتيجة إيجابية أمام إشبيلية.
وقال الحارس الألماني البالغ عمره 28 عاما: «نشعر أنه مر وقت طويل على مباراتنا الأخيرة في دوري الأبطال لأننا لعبنا في كأس الاتحاد والكثير من مباريات الدوري الممتاز، ربما يكون من الجيد لأذهاننا التغيير في هذا الوقت من الموسم عن طريق اللعب في دوري الأبطال».
وتابع: «إذا حققنا نتيجة إيجابية أتمنى أن يساعدنا ذلك في الدوري الإنجليزي».
وعلى ملعب «دراغاو» في مدينة بورتو يدخل يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري إلى المواجهة بطموح تجنب سيناريو الموسم الماضي عندما انتهى مشواره في هذا الدور بخسارته الدراماتيكية أمام بايرن ميونيخ الألماني الذي كان متخلفا في الشوط الأول من لقاء الإياب على أرضه صفر - 2 لكنه قلص الفارق في ربع الساعة الأخير من الشوط الثاني ثم بقي متخلفا حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع قبل أن يهديه توماس مولر هدف التعادل 2 - 2 وهي النتيجة نفسها لقاء الذهاب في تورينو.
واحتكم الفريقان بعدها إلى شوطين إضافيين هيمن عليهما بايرن ميونيخ وسجل هدفين عبر الإسباني تياغو ألكانتارا ولاعب يوفنتوس السابق الفرنسي كينغسلي كومان، حاسما المواجهة 4 - 2.
وبعد احتكار لقب الدوري المحلي في المواسم الخمسة الأخيرة وفوزه بالكأس المحلية أيضا في الموسمين الماضيين، يأمل يوفنتوس أن يصيب النجاح على الصعيد القاري وهو الأمر الذي كان قريبا منه عام 2015 إلا أنه خسر نهائي المسابقة أمام برشلونة الإسباني 1 - 3 وحرم من رفع الكأس الغالية للمرة الأولى منذ عام 1996 والثالثة في تاريخه.
ويعود يوفنتوس الذي يتجه للفوز بلقب الدوري المحلي للمرة السادسة تواليا، وبورتو بالذاكرة إلى عام 2001 حين لعبا في الدور الأول من المسابقة القارية الأم، وتعادلا ذهابا في البرتغال دون أهداف ثم فاز الفريق الإيطالي إيابا على 3 - 1.
لكن المواجهة الأبرز بين الفريقين كانت عام 1984 في نهائي مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية (ألغيت) حين فاز يوفنتوس 2 - 1 بهدفين من بنيامينو فينيولا والنجم التاريخي البولندي زبيغنيف بونييك، فيما سجل هدف الفريق البرتغالي أنطونيو سوزا.
وستكون المباراة في «دراغاو» مميزة بالنسبة للاعب يوفنتوس البرازيلي أليكس ساندرو لأنه سيواجه الفريق الذي دافع عن ألوانه من 2011 حتى 2015 وتوج معه بلقب الدوري البرتغالي مرتين.
وتحدث ساندرو الذي انتقل إلى يوفنتوس في صيف 2015 مقابل 26 مليون يورو، عن اللقاء المرتقب مع بورتو قائلا: «إذا كان هناك أمر يجب معرفته عن بورتو هو أنهم يقاتلون حتى النهاية. لا يقدمون لك مباراة سهلة، لا سيما في ستاديو دو دراغاو. إنه فريق يتمتع بمواهب فردية ممتازة ولا يستسلم أبدا».
وواصل اللاعب البالغ 26 عاما: «ما زال لدي كثير من الأصدقاء هناك وآمل حقا أن يفوزوا بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم (توج الغريم بنفيكا باللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة). تعلمت في بورتو تكييف طريقة لعبي البرازيلية مع الأسلوب الأوروبي. يسعدني كثيرا العودة إلى هناك ورؤية بعض الوجوه المألوفة، لكن مع انطلاق صافرة البداية، سيكون تركيزي منصبا بالكامل على قيادة يوفنتوس إلى فوز مهم ومصيري».
ويدخل يوفنتوس إلى اللقاء بمعنويات جيدة بعد فوزه الكبير الأحد على باليرمو (4 - 1)، وهو السادس على التوالي في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق 7 نقاط عن أقرب ملاحقيه روما، علما بأن فريق أليغري يخوض الأربعاء المقبل اختبارا صعبا آخر وهذه المرة في مسابقة الكأس المحلية حيث يلتقي نابولي على أرضه في ذهاب الدور نصف النهائي.
ويواجه يوفنتوس احتمال خوض لقاء بورتو بغياب قطبي الدفاع جورجو كيلليني وأندريا بارزالي اللذين يعانيان من إصابة في الفخذ، فيما يخوض بورتو اللقاء بصفوف مكتملة ومعنويات مرتفعة بعدما حقق الجمعة ضد تونديلا (4 - صفر) فوزه السادس تواليا في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني بفارق نقطة فقط عن غريمه بنفيكا المتصدر.
وغالبا ما تتجه الأنظار في مباريات من هذا النوع إلى نجوم الهجوم مثل الأرجنتينيين غونزالو هيغواين وباولو ديبالا في يوفنتوس وأندريا سيلفا والبرازيلي فرنسيسكو سواريز في بورتو.
لكن الأضواء ستكون مسلطة هذه المرة على حارسي المرمى لأن هذه المواجهة تجمع العملاقين المخضرمين جانلويجي بوفون، 39 عاما، وإيكر كاسياس، 35 عاما، الذي خاض مباراته القارية الأخيرة مع فريقه السابق ريال مدريد بمواجهة فريق «السيدة العجوز» بالذات (عام 2015 في نصف النهائي حين تعادلا 1 - 1 وتأهل يوفنتوس لفوزه ذهابا على أرضه 1 - صفر).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.