انطلاق محاكمة متهمين بمحاولة اغتيال إردوغان ليلة الانقلاب

أنقرة تتلقى مؤشرات جديدة على احتمالات تغيير واشنطن موقفها من غولن

عسكريون أتراك متهمون بمحاولة اغتيال الرئيس إردوغان قبل انطلاق محاكمتهم في موغلا أمس (رويترز)
عسكريون أتراك متهمون بمحاولة اغتيال الرئيس إردوغان قبل انطلاق محاكمتهم في موغلا أمس (رويترز)
TT

انطلاق محاكمة متهمين بمحاولة اغتيال إردوغان ليلة الانقلاب

عسكريون أتراك متهمون بمحاولة اغتيال الرئيس إردوغان قبل انطلاق محاكمتهم في موغلا أمس (رويترز)
عسكريون أتراك متهمون بمحاولة اغتيال الرئيس إردوغان قبل انطلاق محاكمتهم في موغلا أمس (رويترز)

انطلقت في مدينة موغلا، جنوب غربي تركيا، أمس الاثنين محاكمة 47 شخصا متهمين بالمشاركة في محاولة اغتيال الرئيس رجب طيب إردوغان خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا الخامس عشر من يوليو (تموز) الماضي، والتي تتهم السلطات فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة منذ عام 1999 بإصدار أوامر إلى مجموعة من منتسبي حركة الخدمة التي يتزعمها داخل الجيش بتنفيذها.
ومثل 44 متهما، من الموقوفين احتياطيا أمام المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، في حين يحاكم ثلاثة آخرون هاربون غيابيا، وتجري ملاحقتهم حاليا. واقتادت قوات الأمن المتهمين إلى قاعة المحكمة التي عقدت في مركز المؤتمرات في موغلا، نظرا لضيق محكمة المدينة على وقع صيحات استهجان أطلقها الحاضرون، حيث تجمع نحو مائتي شخص أثناء نقل المتهمين من السجن إلى مكان المحاكمة أخذوا يلوحون بالأعلام ويطالبون بإعدام المتهمين الذين وجهت إليهم النيابة العامة تهم انتهاك دستور البلاد، ومحاولة اغتيال رئيس البلاد، والانضمام إلى تنظيم إرهابي مسلح، في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها غولن، الذي كان قد أدان محاولة الانقلاب ونفى أي صلة له بها، مطالبا بتحقيق دولي محايد فيها.
وطالبت النيابة العامة بالسجن المؤبد للمتهمين، إذ ألغت تركيا رسميًا عقوبة الإعدام في إطار مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي، وتكررت الدعوات منذ محاولة الانقلاب لإعادة العمل وسط تأكيدات من إردوغان بأنه سيصادق على إعادتها على الفور إذا أصدر البرلمان قانونا في هذا الصدد.
وطوقت قوات الأمن المنطقة المحيطة بمقر انعقاد المحكمة، ونظمت دوريات من رجال الشرطة والقوات الخاصة، كما اعتلى القناصة الأسطح القريبة. وجاء في لائحة الاتهام أن نحو 37 جنديا متهمون بأن لهم دور مباشر في اقتحام فندق «غراند يازيجي كلوب تيربان» في منتجع مرمريس في موغلا، الذي كان يوجد به إردوغان وعائلته ومنهم زوج ابنته وزير الطاقة والموارد الطبيعية برات البيراق ليلة محاولة الانقلاب، وأن الآخرين قدموا العون للعملية.
وهبط الجنود من طائرات هليكوبتر على الفندق في مرمريس باستخدام حبال وأطلقوا النار، لكن إردوغان وعائلته كانوا قد غادروا الفندق قبلها مباشرة واتجهوا بطائرة إلى إسطنبول. وقال إردوغان في مقابلة تليفزيوينة في 18 يوليو (تموز): «لو بقيت هناك عشرة دقائق أو خمس عشرة دقيقة أخرى لكنت قتلت أو اعتقلت».
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، أعلنت حالة الطوارئ في البلاد وتم حبس أكثر من 42 ألف شخص قيد المحاكمة، إلى جانب أكثر من 140 ألفا آخرين فصلوا أو أوقفوا عن العمل في الجيش والقضاء والإعلام والخدمة المدنية والقطاع الخاص. وبدأت في ديسمبر (كانون الأول) أولى محاكمات المتهمين في محاولة الانقلاب في إزمير وإسطنبول وأنقرة لمدنيين وعسكريين ورجال شرطة، ومن المتوقع أن يعقد مزيد من المحاكمات في الفترة المقبلة.
وتطالب أنقرة واشنطن بتسليمها فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، وشكل هذا الأمر محورا للتوتر بين البلدين في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وتعول أنقرة على إدارة الرئيس دونالد ترمب لتغيير هذا الموقف.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس الاثنين، إننا نفتح صفحة جديدة مع الإدارة الأميركية، لافتا إلى أنه ناقش موضوع تسليم غولن خلال لقائه مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الثالث والخمسين، السبت الماضي، وكان رده أن «المسألة قانونية، إلا أننا سنعمل على الأمر بكل جدية بشكل يتلاءم مع الاتفاقيات بين بلدينا».
واعتبر يلدريم أن هذا الموقف يختلف عن موقف الإدارة الأميركية السابقة، الذي كان يقتصر على القول إن «المسألة من اختصاص القضاء»، دون اتخاذ أي خطوة أخرى.
في السياق نفسه، قال المرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، تيد مالوك، إنه من الوارد أن تسلم إدارة ترمب غولن إلى تركيا. وقال في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية إن بلاده لديها معلومات كافية حول المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا، وإن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم تقم بخطوات كافية حول الطلبات التركية، لافتا إلى أن هناك تُهمًا موجهة لحركة غولن بالارتباط مع مؤسسة كلينتون، مطالبًا الحكومة التركية بإعادة تقديم المطالب بحق غولن التي قدمتها لإدارة أوباما إلى إدارة الرئيس الجديد دونالد ترمب.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي. وقالت مصادر تركية إن من بين الموضوعات التي بحثت خلال اللقاء تسليم غولن لتركيا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.