تونس تتوقع بوادر انتعاشة للقطاع السياحي خلال السنة الحالية

سجلت زيادة بنسبة 10.5 % في عدد الوافدين خلال شهر يناير

تونس تتوقع بوادر انتعاشة  للقطاع السياحي خلال السنة الحالية
TT

تونس تتوقع بوادر انتعاشة للقطاع السياحي خلال السنة الحالية

تونس تتوقع بوادر انتعاشة  للقطاع السياحي خلال السنة الحالية

أشارت أرقام حكومية تونسية إلى أن عدد السياح الوافدين على تونس نما بنسبة 10.5 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك وسط تطلعات لانتعاشة واضحة للقطاع السياحي خلال السنة الجديدة في حال تواصل هذه الموجة من المؤشرات الإيجابية.
وأورد الديوان الوطني للسياحة التونسية (هيكل حكومي يتبع وزارة السياحة) أرقامًا مشجعة حول ما سجله القطاع السياحي التونسي خلال شهر يناير الماضي.
وقدر عبد اللطيف حمام، المدير العام للديوان الوطني للسياحة التونسية عدد السياح الذين زاروا تونس خلال الشهر المنقضي بأكثر من 231 ألف سائح في ظل بوادر انتعاشة للسوق الأوروبية، وهي السوق التقليدية للوجهة السياحية التونسية، وبلغ عدد السياح الأوروبيين أكثر من 39 ألف سائح. وعرفت السوق الفرنسية أكبر زيادة، قدرت بنحو 29.5 في المائة، وذلك بأكثر من 20 ألف سائح فرنسي زاروا تونس خلال الشهر الأول من السنة الحالية.
وسجلت الوجهة السياحية التونسية توافد نحو 400 ألف سائح فرنسي خلال السنة الماضية إلى تونس، مقابل 1.5 مليون سائح قبل ثورة 2011. وقال حمام إن تونس تنتظر زيادة في عدد السياح الفرنسيين خلال السنة الحالية ليبلغ نحو 500 ألف سائح.
وفي السياق ذاته، عرفت السوق السياحية البريطانية عودة بطيئة ولكنها ملحوظة، وقدرت نسبة الزيادة بنحو 22.4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2016، وذلك بتوافد نحو 1500 سائح بريطاني مدفوعين بالأسعار المنخفضة للوحدات الفندقية التونسية، التي تخفض في أسعارها خلال الفترة الشتوية التي لا تعرف تدفقًا كبيرًا للوفود السياحية.
وخلال كامل السنة الماضية، قدر عدد السياح الوافدين على تونس بنحو 5.7 مليون سائح، أي بزيادة قدرت بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2015، إلا أن وزارة السياحة التونسية وجميع هياكلها تطمح ضمن استراتيجية طموحة إلى بلوغ المعدل نحو 7 ملايين سائح. وتعمل الوزارة التونسية على تنويع المنتج السياحي على غرار السياحة الإيكولوجية (البيئية) وسياحة المؤتمرات والسياحة الصحراوية والثقافية، وعدم الاكتفاء بالسياحة الشاطئية.
ووفق الإحصائيات التي قدمها الديوان الوطني للسياحة التونسية، فقد بلغ عدد الليالي السياحية خلال 2016 نحو 17.5 مليون ليلة، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 11 في المائة.
ويعود جزء مهم من هذه الزيادة التي عرفها القطاع السياحي التونسي خلال السنة المنقضية إلى تطور عدد السياح الجزائريين بنسبة 22 في المائة، إذ بلغ عددهم نحو 1.8 مليون سائح. إضافة إلى السياح القادمين من روسيا، وعددهم لا يقل عن 623 ألف سائح، مسجلين تضاعف أعدادهم بين موسم سياحي وآخر. كما مثلت السياحة الداخلية دعمًا للقطاع السياحي، وذلك بنسبة تطور في حدود 4 في المائة، حيث بلغ عدد الليالي التي قضاها التونسيون في النزل نحو 5 ملايين ليلة سياحية.
وخلال السنوات الماضية، سجّلت الوجهة السياحية التونسية تراجعًا كبيرًا على مستوى السوق الأوروبيّة التّقليديّة المتمثلة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، في حين عرفت السوق الأوروبيّة الشرقية، على غرار روسيا وأوكرانيا والتشيك، انتعاشة هامة وأسهمت في إنقاذ المواسم السياحية في تونس.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.