مانشستر سيتي في اختبار صعب أمام موناكو.. وأتلتيكو مدريد يواجه ليفركوزن

ممثلا إنجلترا وإسبانيا يتطلعان لنتيجة إيجابية في دوري الأبطال اليوم تعوض خيبة آرسنال وبرشلونة

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة موناكو (أ.ف.ب)  -  برناردو موهبة موناكو ومصدر الخطورة على سيتي (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة موناكو (أ.ف.ب) - برناردو موهبة موناكو ومصدر الخطورة على سيتي (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي في اختبار صعب أمام موناكو.. وأتلتيكو مدريد يواجه ليفركوزن

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة موناكو (أ.ف.ب)  -  برناردو موهبة موناكو ومصدر الخطورة على سيتي (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة موناكو (أ.ف.ب) - برناردو موهبة موناكو ومصدر الخطورة على سيتي (أ.ف.ب)

يواجه مانشستر سيتي الإنجليزي اختبارا صعبا عندما يستضيف موناكو الفرنسي، صاحب القوة الهجومية الضاربة، في حين يحل أتلتيكو مدريد الإسباني ضيفا على باير ليفركوزن الألماني اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وكان الدور ثمن النهائي انطلق الأسبوع الماضي بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على برشلونة الإسباني 4 – صفر، وبنفيكا البرتغالي على بوروسيا دورتموند الألماني 1 - صفر، وريال مدريد الإسباني- حامل اللقب- على نابولي الإيطالي 3 - 1 وبايرن ميونيخ الألماني على آرسنال الإنجليزي 5 - 1.
وجنبت القرعة مانشستر سيتي مواجهة أحد الفرق العريقة في هذا الدور، لكن يتعين على مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا أن يقلق من تطور مستوى موناكو هذا الموسم؛ إذ يتصدر ترتيب الدوري الفرنسي بفارق ثلاث نقاط أمام باريس سان جيرمان- بطل المواسم الأربعة الماضية، وله أعلى سجل تهديفي في البطولات الأوروبية الرئيسية بتسجيل لاعبيه 76 هدفا.
إلا أن سيتي يدخل المباراة وفي رصيده سجل جيد على أرضه في البطولة القارية؛ إذ فاز في مبارياته التسع الأخيرة على ملعب «الاتحاد»، ويأمل في قطع نصف المسافة إلى ربع النهائي.
وحقق الفريق الإنجليزي أفضل إنجاز له في دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي حين بلغ نصف النهائي قبل أن يتوقف مشواره أمام ريال مدريد (صفر - صفر وصفر - 1)، وذلك بعدما أخرج سان جيرمان من ربع النهائي (2 - 2 و1 - صفر).
وبدأ فريق غوارديولا الموسم بشكل جيد، إلا أن نتائجه تراجعت تدريجا، واستعاد قبل أيام المركز الثاني في الدوري الإنجليزي برصيد 52 نقطة، بفارق 8 نقاط خلف تشيلسي المتصدر، لكنه سيضطر إلى خوض مباراة معادة مع هيدرسفيلد من الدرجة الثانية في كأس إنجلترا بعد تعادله معه سلبا السبت.
ويفتقد سيتي في المباراة نجمه البرازيلي الواعد غابريال خيسوس، الذي تعرض لإصابة في مشط القدم، ويرجّح غيابه حتى نهاية الموسم.
وعلق غوارديولا على إصابة خيسوس قائلا: «خضع لجراحة (الخميس). سارت الأمور بشكل جيد. الأهم الآن هو التعافي».
وأضاف: «لا أعرف إذا كان ذلك سيحصل هذا الموسم أو الموسم المقبل. ستدوم فترة تعافيه بين شهرين وثلاثة أشهر».
وتألق خيسوس (19 عاما) في أربع مباريات خاضها مع فريقه فسجل ثلاثة أهداف، وفرض نفسه أساسيا في التشكيلة على حساب الأرجنتيني سيرجيو اغويرو.
وأشرك غوارديولا المهاجم الأرجنتيني أمام هادرسفيلد في مباراة كايس إنجلترا التي انتهت بالتعادل، وسط تقارير تشير إلى أن العلاقة بينهما ليست جيدة ما عزز التكهنات باحتمال انتقال اغويرو إلى فريق آخر في نهاية الموسم.
وينتظر أن تضم التشكيلة الأساسية لسيتي كلا من كيفن دي بروين، وليروي ساني، ورحيم ستيرلنغ، وديفيد سيلفا ويايا توريه بعدما منحهم غوارديولا الراحة خلال مباراة الفريق أمام هدرسفيلد، كما لمح غوارديولا إلى احتمال مشاركة المدافع البلجيكي فنسنت كومباني بعد تعافيه من إصابته.
من جهته، يسعى موناكو إلى العودة من مانشستر بنتيجة مريحة قبل الإياب، معولا على المواهب في تشكيلة المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم، وفي مقدمتهم الشاب البرتغالي برناردو سيلفا (22 عاما) مسجل هدف التعادل أمام باستيا (1 - 1) في الدوري المحلي الجمعة.
وعادة ما كان يفقد موناكو مجموعة من أبرز لاعبيه كل موسم لكنه يواصل جذب المواهب الشابة المميزة مثل برناردو الذي ينتظر الكثير منه في مواجهة مانشستر سيتي.
وأطلق جواو موتينيو لاعب موناكو على زميله برناردو لقب «ميسي الصغير» وذكرت تقارير أن هناك رغبة من مانشستر يونايتد وتشيلسي لضم اللاعب في الموسم المقبل.
ويملك سيلفا - الذي انضم لموناكو من بنفيكا في 2014 – مهارات فردية عالية ولديه رؤية ثاقبة تجعل بوسعه أداء دور صانع اللعب التقليدي رغم أنه طور مستواه أيضا ويتحرك كثيرا في الجانبين.
وقال موتينيو: «عندما جاء برناردو قلت مباشرة إنه لاعب جيد لكنه يحتاج لمواصل العمل. هذا ما فعله هذا العام. قضى موسمين جيدين لكن هذا العام حدثت انتفاضة».
وأضاف: «ميسي وإيزيبيو وكريستيانو رونالدو ومإرادونا وبيليه... سيبقى هؤلاء في تاريخ كرة القدم. أتمنى وأثق في أن برناردو يملك الإمكانيات للاقتراب من هذا المستوى».
وسجل برناردو ستة أهداف ومرر خمس كرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري الفرنسي هذا الموسم ويعتبر من أهم أسباب تألق موناكو وتصدر الدوري بعدما سجل الفريق 76 هدفا في 26 لقاء.
واستقبل مرمى سيتي في المقابل 29 هدفا في 25 مباراة بالدوري الإنجليزي؛ وهو ما جعل مايكل أوين- مهاجم إنجلترا السابق- يعتقد أن بوسع موناكو إزعاج سيتي. واستعد موناكو للقاء بتعادل محبط 1 - 1 مع باستيا في الدوري الجمعة الماضي، لكن سيتي لا ينبغي أن يشعر بأي ثقة مبالغ فيها بعدما تعادل دون أهداف مع هادرسفيلد تاون المنتمي للدرجة الثانية في لقاء بالدور الخامس لكأس الاتحاد الإنجليزي. لكن غوارديولا لا يشعر بقلق كبير من التعادل مع فريق متواضع في كأس الاتحاد، كما أن موناكو نفسه لم يهتم كثيرا بنتيجة مباراته الأخيرة في الدوري.
وقال فاليري غيرمين مهاجم موناكو «دعونا لا نشعر بالقلق... أهدرنا الشوط الأول، لكن أدينا عملا جيدا في الشوط الثاني. نحن في حاجة إلى تكرار أداء الشوط الثاني أمام سيتي».
ويبقى أفضل إنجاز لموناكو في البطولة القارية حلوله ثانيا في 2004.
وفي المباراة الثانية، يسعى أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني إلى تثبيت موقعه بصفته أحد أفضل الفرق أداء على الساحة الأوروبية في الأعوام الماضية، بعدما بلغ نهائي المسابقة عامي 2014 و2016، ليخسر في المرتين بصعوبة أمام غريمه ريال مدريد.
ففي نهائي 2014، كان أتلتيكو في طريقه إلى اللقب حين تقدم حتى الثواني الأخيرة قبل أن يخطف سيرخيو راموس هدف التعادل، ويتمكن النادي الملكي من الاعتماد على خبرته في الشوطين الإضافيين، ويحسم النتيجة لصالحه 4 - 1.
وفي نهائي 2016، افلت اللقب من أتلتيكو بركلات الترجيح، وعزز جاره بالتالي رقمه القياسي برصيد 11 لقبا، إلا أن الفريق الإسباني يواجه بعض الصعوبات في الدوري المحلي هذا الموسم ويحتل المركز الرابع برصيد 45 نقطة، بفارق 7 نقاط عن ريال المتصدر. وحقق أتلتيكو السبت فوزا كبيرا على مضيفه سبورتينغ خيخون 4 - 1 في مباراة تألق فيها مهاجمه الفرنسي كيفن غاميرو الذي سجل ثلاثية في أقل من خمس دقائق. وكان الهدف الرابع لزميله البلجيكي يانيك كاراسكو.
ويعود الحارس السلوفيني يان أوبلاك إلى صفوف أتلتيكو بعد ابتعاد أكثر من شهر بسبب جراحة في كتفه، لكن سيغيب المدافعان الأوروغوياني دييغو غودين وخوانفران للإصابة، بينما يمثل لوكاس هرنانديز بديل غودين أمام المحكمة في يوم المباراة بسبب اتهامه بالعنف المنزلي ضد صديقته.
واستعد ليفركوزن جيدا لاستقبال أتلتيكو بفوزه على مضيفه أوغسبورغ 3 - 1 الجمعة في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الألماني، لكن ثمن نهائي البطولة القارية شكل عقدة له في المواسم الماضية.
ويسعى ليفركوزن وصيف 2002 للثأر من أتلتيكو مدريد الذي أقصاه من الدور ثمن النهائي في 2015 بركلة جزاء في الوقت القاتل من المباراة. كما أقصي النادي الألماني من الدور نفسه عام 2014 على يد باريس سان جيرمان، وفي 2012 على يد برشلونة الإسباني.
وخسر ليفركوزن تسع مرات في الدوري المحلي هذا الموسم وتراجع إلى المركز الثامن، لكنه في المقابل لم يخسر في آخر عشر مباريات على أرضه في أوروبا ويتطلع لاجتياز هذا الدور بشكله الحالي لأول مرة.
وبلغ ليفركوزن نهائي أبطال أوروبا 2002، عندما خسر من ريال مدريد، لكن في ذلك الوقت كان دور الستة عشر يقام بنظام دور المجموعات، ثم يأتي دور الثمانية بنظام خروج المغلوب.
وحول مباراة اليوم قال بيرند لينو حارس ليفركوزن: «لماذا لا نفوز؟ إذا أظهرنا وجهنا الأوروبي في دوري الأبطال سيكون من الممكن حدوث أي شيء». وأضاف: «يمكن الإحساس بمدى رغبة اللاعبين... نحن نقاتل من أجل بعضنا بعضا، وهذا لم يكن الحال منذ أسبوعين سابقين».
ويحق للحارس لينو بالفعل الشعور بالثقة في ليفركوزن بعدما فاز بآخر مباراتين في الدوري ليتلقى دفعة معنوية مهمة. وقال كريم بلعربي- مهاجم ليفركوزن الذي سجل الهــــدف رقـــم 50 ألف فـــــي تاريــــــخ الدوري الألماني يوم الجمعة: «نحن مفعمون بالثقة، ونريد مواصلة المضي قدما بدوري الأبطال، ستكون مباراة صعبة ونتطلع للخروج بأفضل شيء ممكن».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.