4 قضايا يتعين على آرسنال علاجها قبل تفاقم الأمور

في ظل معاناة فينغر... هل طريقة النادي تعني فقط القلق والغضب كل عام؟

الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)
الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)
TT

4 قضايا يتعين على آرسنال علاجها قبل تفاقم الأمور

الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)
الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)

هوية آرسنال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمدرب أرسين فينغر، لذا ما الذي يتعين على النادي الإنجليزي القيام به، بعد إهانة المدير الفني الفرنسي في الآونة الأخيرة؟ نستعرض هنا 4 قضايا يتعين على النادي أن يعالجها الآن قبل تفاقم الأمور.

هوية آرسنال

بغض النظر عما سيحققه آرسنال نهاية الموسم الحالي، فإن أحد الاعتبارات الأساسية التي يتعين على النادي إعادة النظر فيها يتمثل في الهوية التي اكتسبها النادي تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، التي تتجاوز ما هو أبعد من مجرد ملعب كرة القدم.
وترتبط الرؤية التي وضعها آرسنال على مدى العقد الماضي ارتباطًا وثيقًا بالنجاح الذي تحقق، والطريقة التي ظهرت بوضوح خلال الأوقات السعيدة في عهد فينغر؛ فلسفة كروية معينة، ورغبة أكيدة في التعاقد مع لاعبين صغار في السن، ومنحهم الثقة والصبر عليهم.
ويضم الموقع الرسمي لآرسنال قسمًا بارزًا للحديث عن «طريقة آرسنال» التي في ضوئها سيكون من الخطر استبدال فينغر بأي مدير فني آخر لا يناسب تلك الطريقة، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تحد أو أكثر للذراع التجارية للنادي.
وحتى لو تعاقد النادي مع مدير فني ناجح بالفعل، مثل المدير الفني لنادي أتليتكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني على سبيل المثال، فإن طريقة المدير الفني الأرجنتيني لا تعني بالضرورة أنها ستناسب العلامة التجارية لآرسنال. وقد يتمثل الحل الأمثل في الاستعانة بخدمات رجل موجود ضمن جدران النادي، ويعرف كل تفاصيل تلك الطريقة جيدًا، لكي يتولى منصب المدير الفني للفريق، ولذا لم يكن من الغريب أن يتم الحديث بإعجاب كبير عن ريمي غارد في أروقة ملعب الإمارات، أثناء الفترة التي قضاها في نادي ليون الفرنسي. لكن نجوميته تلاشت إلى حد كبير، ولا يوجد الآن مرشح واضح من أبناء النادي الكبار لتولي هذه المهمة. وربما أصبحت الأمور أكثر صعوبة نتيجة الفشل في دمج لاعب أو أكثر من لاعبي الفريق القدامى، مثل باتريك فييرا أو دينيس بيركامب أو تيري هنري أو ينس ليمان، في الطاقم الفني الحالي للفريق.
ويجب أن تظل صورة النادي الإنجليزي متسقة، ولا يجب التقليل على الإطلاق من إسهامات فينغر في تلك الصورة. في الحقيقة، كان يتعين على الرئيس التنفيذي للنادي، إيفان غازيديس، أن يعمل بكل قوة في بداية العِقد الجديد على إقناع فينغر بأن جولات الفريق قبل بداية الموسم إلى آسيا والولايات المتحدة والأماكن الأخرى، هي ضرورية للغاية للنادي على المدى البعيد، لكن كان يجب أيضًا تحقيق الوعود التي قطعها النادي على نفسه لمساعدة فينغر على بناء فريق قوي ينافس على الألقاب والبطولات.
وبغض النظر عن رأي الجمهور في أي مكان، وبغض النظر عن مشاعر فينغر الشخصية، دائمًا ما يجد المدير الفني الفرنسي الكلمات المناسبة والنبرة المؤثرة للتعبير عما يمر به النادي، فهو مدير فني ودود وبارع ومثقف ويهتم بكل التفاصيل. لقد بات فينغر سفيرًا وممثلاً لآرسنال في كل شيء، ويتمثل القلق الأكبر الآن في حقيقة أنه عندما تصف آرسنال، فإنك تصفه هو بالضبط، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين النادي والمدير الفني الفرنسي.

نواة المنتخب الإنجليزي

من السهل للغاية أن يهاجم البعض الآن الصورة التي ظهر فيها فينغر مبتهجًا، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وهو على أهبة الاستعداد لتوقيع العقود مع اللاعبين الإنجليز الخمسة الذين قال إنهم سيشكلون «نواة المنتخب الإنجليزي» في المستقبل. ولكن تظل الحقيقة تتمثل في أن هؤلاء اللاعبين يرمزون إلى سنوات الركود التي مر بها النادي العريق، والوعود التي لم تتحقق من قبل مجلس الإدارة.
وفي الواقع، واجه كل من جاك ويلشير وآرون رامسي وأليكس أوكسلاد - تشامبرلين وكيران غيبس وكارل جينكينسون، سوء حظ غريب بسبب الإصابات إلى حد كبير، ولكنهم جميعًا في منتصف العشرينات من العمر، وهذا هو الوقت المناسب لتقديم أفضل ما لديهم في عالم كرة القدم.
لقد أظهر اللاعبون الخمسة قدراتهم على فترات متفاوتة، لكن من الصعب القول إن أيًا منهم قد فشل فشلاً ذريعًا، حتى قبل أن نتطرق لموضوع ثيو والكوت الذي يدخل عامه الثامن والعشرين، الشهر المقبل. ربما لم يتطور أداء هؤلاء اللاعبين بالشكل المتوقع بسبب عدم وجود لاعبين كبار في الفريق، لكن الشيء المؤكد هو أن جميع هؤلاء اللاعبين قد واجهوا انكسارات وانتكاسات كثيرة مع النادي، ولم يستفيدوا من تلك الأزمات حتى يكون لديهم القوة الذهنية التي تؤهلهم للتغلب على المواقف الصعبة في المستقبل.
إن تطوير إمكانيات هؤلاء اللاعبين مع بعضهم بعضًا كان بمثابة سياسة مثيرة للإعجاب، وقد أثمرت في بعض الأوقات، لكنها لم تنجح بالشكل المطلوب، لذا فإن الأفضل لجميع الأطراف هو البحث عن شيء جديد. قد ينجح أي مدير فني جديد في خلق الظروف المناسبة التي تجعل هؤلاء اللاعبين، خصوصًا لاعبي خط الوسط، على قدر المسؤولية، لكن سيظل هؤلاء اللاعبين بمثابة بقايا النهج المتمثل في التسويف والتأجيل وحنث الوعود لفترات طويلة.
وبغض النظر عما سيحدث في هذا الشأن، فإن مستقبل لاعبي «نواة المنتخب الإنجليزي» سيكون أحد أكثر الملفات أهمية في آرسنال لأنه يطرح كثيرًا من علامات الاستفهام حول البيئة التي ينشأ فيها لاعبو آرسنال.

أوزيل وسانشيز

رأى كثيرون أن تعاقد آرسنال مع الألماني مسعود أوزيل، مقابل 42.4 مليون جنيه إسترليني، في سبتمبر (أيلول) 2013، يعد إيذانًا بعودة «المدفعجية» للتعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل من أجل العودة إلى منصات التتويج. وحدث الشيء نفسه أيضًا عندما تعاقد النادي بعد 10 أشهر مع أليكسيس سانشيز، لا سيما أن اللاعب التشيلي قد بذل أقصى ما في وسعه لرفع مستوى اللاعبين بجواره، لكن عقد اللاعبين ينتهي العام المقبل. وقد أكد أوزيل صراحة بأن مستقبله مع النادي مرهون ببقاء فينغر، في حين لم يتمكن سانشيز، الذي سيكون الخسارة الأكبر للفريق في حال رحيله بسبب حالته الفنية العالية في الفترة الحالية، من إخفاء غضبه من مردود زملائه خلال الأسابيع الأخيرة.
لقد تعاقد آرسنال مع نجمين لامعين، لكنه فشل في بناء فريق بكفاءتهما نفسها. والآن، بات الفريق مهددًا بفقدانهما، لكن يتعين على جميع الأطراف أن تتخذ قرارها بسرعة لأنه إذا أقنع النادي اللاعبين بالبقاء وتجديد عقودهما، قبل نهاية الموسم، فهذا يعد دليلاً على أن النادي لديه رؤية لبناء فريق قوي على المدى الطويل.
وفي حال رحيلهما، فإن هذا سيفسح المجال لأي مدير فني جديد في قائمة الفريق من أجل التعاقد مع لاعبين جدد، حسب رؤيته الشخصية، لكن في الوقت نفسه فإن رحيل اللاعبين الوحيدين اللذين يملكهما النادي من الطراز العالمي سيكون له آثار وخيمة، وسيجعل الجميع يشعر بالرغبة في الهروب من السفينة قبل غرقها، علاوة على تأثير ذلك على فرص تعاقد النادي مع لاعبين من العيار الثقيل في المستقبل.

هل يبقى فينغر مع الفريق؟

أعلن أرسين فينغر أنه سيستمر في التدريب لمدة 4 سنوات أخرى، فهل هناك طريقة تمكن آرسنال من التعامل مع هذا الوقت بحكمة؟
قد لا يكون بقاء المدير الفني الفرنسي شيئًا جيدًا بالنسبة لقطاع كبير من جمهور النادي الذي يطالب برحيله، لكن في حال وجود قدر من الصراحة من جانب النادي، يمكن لفينغر أن يبقى على الأقل لتلك المدة، على أساس أن تكون هذه مرحلة انتقالية يتم خلالها إعداد شخص آخر لتولي المسؤولية، لا سيما أن المدير الفني الفرنسي هو المسؤول عن كل التفاصيل في النادي، وهو ما يجب أن تعترف به إدارة النادي للجمهور. وإذا أعلن النادي أن الهدف هو التأهل لدوري أبطال أوروبا، وليس الفوز بالبطولات، خلال تلك الفترة الانتقالية، فإن الجمهور سيتقبل ذلك الوضع بصورة أكبر. ومن الممكن أن يعمل النادي على تأهيل مدير فني صغير، يكتسب الخبرات خلال تلك الفترة من فينغر وستيف بولد الذي يحظى باحترام كبير في آرسنال وخارجه، لكنه الآن في الرابعة والخمسين من عمره، ومن الصعب توليه مسؤولية كبرى الآن.
والأهم من ذلك، يجب أن تكون هناك إعادة نظر بشكل كامل في تسلسل القيادة بين المدير الفني ومجلس الإدارة، وقد يكمن الحل في منح لاعب سابق على دراية كاملة بآلية العمل داخل النادي دورًا تنفيذيًا بشكل ما.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.