إرث رئيس الإكوادور اليساري أمام اختبار صناديق الاقتراع

دعا إلى احترام النتائج... وأسئلة حول مصير أسانج

المرشح الرئاسي لينين مورينو وزوجته عقب إدلائهما بصوتيهما في كيتو أمس (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي لينين مورينو وزوجته عقب إدلائهما بصوتيهما في كيتو أمس (أ.ف.ب)
TT

إرث رئيس الإكوادور اليساري أمام اختبار صناديق الاقتراع

المرشح الرئاسي لينين مورينو وزوجته عقب إدلائهما بصوتيهما في كيتو أمس (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي لينين مورينو وزوجته عقب إدلائهما بصوتيهما في كيتو أمس (أ.ف.ب)

دعا رئيس الإكوادور، رافييل كوريا، إلى احترام نتائج انتخابات أمس التي لم يترشح لها، مؤكدًا مع ذلك أن مرشح الحزب الحاكم سيفوز فيها من الدورة الأولى.
وقال كوريا، بعد أن صوت في مدرسة ابتدائية شمال كيتو: «يريدون أن يعطوا الانطباع بأنه ستكون هناك دورة ثانية. الاستطلاعات تقول بوضوح عكس ذلك». وأضاف كوريا (53 عامًا)، الذي تولى رئاسة البلاد منذ يناير (كانون الثاني) 2007 وانسحب بعد ثلاث ولايات: «لننتظر النتائج، ولنقبل بكل روح ديمقراطية إرادة الشعب الإكوادوري التي يعبر عنها في مكاتب الاقتراع».
وسيختار نحو 12,8 مليون ناخب مسجل خلفًا لكوريا من بين ثمانية مرشحين، إضافة إلى نائب الرئيس و137 نائبًا وخمسة ممثلين في برلمان الأنديز، وسط حضور 200 مراقب دولي.
ويتوقع أن يتركز التنافس في الدورة الأولى بين نائب الرئيس السابق لينين مورينو من تحالف البلد (الحزب الحاكم) الذي يتصدر استطلاعات الرأي الأخيرة، ولكن فقط بـ32,3 في المائة، وغييرمو لاسو (21,5 في المائة) من حركة «لنخلق الفرص» المحافظة.
ثم يأتي النائب السابق اليميني شينتيا فيتيري (14 في المائة) الذي يمكن أن يكون له دور مؤثر في حال تأهل إلى الدورة الثانية، ثم رئيس بلدية كويتو السابق اليساري باكو مونكايو (7,7 في المائة).
وقد يؤدي هذا الاستحقاق إلى انتقال إحدى ركائز اليسار في أميركا اللاتينية إلى اليمين، ما سيترك علامات استفهام بشأن الإرث الذي خلفه الرئيس الاشتراكي كوريا.
وقال كوريا (53 عامًا)، وهو أيضًا خبير اقتصادي يساري شهدت البلاد الغنية بالنفط ازدهارًا اقتصاديًا في عهده الذي استمر نحو عقد، إن الانتخابات «تضع على المحك رؤيتين (مختلفتين) بشأن المجتمع والتنمية والدولة».
ويتعين على الشعب الإكوادوري الاختيار بين الاستمرار في الأجندة الاشتراكية التي اتبعها كوريا الذي لم يترشح مجددًا، وذلك عبر انتخاب لينين مورينو، أو التحول إلى حكومة محافظة على غرار الأرجنتين والبرازيل والبيرو.
ويعد مورينو، وهو الأوفر حظًا في استطلاعات الرأي، باستكمال سياسات سلفه الاشتراكية بشأن الضرائب والمساعدات الاجتماعية. وقال المرشح البالغ 63 عامًا خلال تجمع انتخابي ضمن حملته لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء إن «الشعب الإكوادوري يكن (لنا) المحبة وهو عازم على استكمال» هذه السياسات.
ولكن في سباق لا يمكن توقع نتائجه، يواجه مورينو المصرفي السابق غييرمو لاسو، أبرز زعماء اليمين والذي يحل خلفه مباشرة في الاستطلاعات. وأطلق لاسو خلال حملته وعودًا بخفض الإنفاق والضرائب، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير نحو مليون فرصة عمل، كما انتقد حلفاء كوريا لصلاتهم المفترضة بفضيحة فساد. كما دعا لاسو خلال مسيرة الأربعاء إلى التصويت «لصالح التغيير لمحاربة الفساد». أما النائبة اليمينية السابقة سينتيا فيتيري (51 عامًا)، فتحتل المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي.
وتبدو المنافسة شديدة في هذا البلد النفطي الصغير، الذي تأثر اقتصاده المرتبط بالدولار بتراجع سعر النفط وارتفاع العملة الأميركية. وتثير الأزمة غضب الطبقات الوسطى المرهقة أيضًا من مواجهات كوريا مع قطاعات عدة بينها أوساط الأعمال ووسائل الإعلام.
وشهد الاقتصاد الإكوادوري العام الماضي انكماشًا بنسبة 1,7 في المائة، تحت وطأة التراجع الكبير في أسعار النفط. ويتهم كوريا بالفشل في توفير عائدات النفط للأيام السوداء وبعرقلة قطاع الأعمال عبر الضرائب والرسوم الباهظة.
وأوضح الخبير الاقتصادي في مجموعة «سبوريير» للخدمات الاستشارية ألبيرتو أكوستا - بورنيو أن «كوريا وعد بتنويع النموذج الإنتاجي عند تسلمه السلطة (...)، إلا أنه يترك خلفه بلدًا غير قادر على الإنتاج».
وليفوز أحد المرشحين من الدورة الأولى، يجب أن يحصل على 40 في المائة من الأصوات على الأقل، مع فارق عشر نقاط عن المرشح الذي يليه. وبحسب الاستطلاعات تبدو نسبة المترددين عالية جدًا، وتتراوح بين 30 و35 في المائة. وفي حال عدم حسم أي من المرشحين الفوز من الدورة الأولى، تنظم دورة ثانية في 2 أبريل (نيسان) المقبل. ويتولى الرئيس الجديد منصبه في 24 مايو (أيار) المقبل.
ويتوقع صدور توقعات أولى للنتائج مع غلق المكاتب في الساعة العاشرة مساء، قبل الفرز الرسمي صباح اليوم.
على صعيد متصل، يرتبط مصير مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، اللاجئ في سفارة الإكوادور في لندن منذ عام 2012، بنتائج الانتخابات المقبلة.
وفي حين يفضل مورينو الاستمرار في منح الأسترالي حق اللجوء في السفارة الذي سمح به كوريا، أكد كل من لاسو وفيتيري أنهما سيسحبانه. وتصدرت الإكوادور عناوين الصحف حول العالم عندما تحدت الولايات المتحدة بمنحها اللجوء لأسانج الذي يواجه تهمًا بالاعتداء الجنسي في السويد.
وبذلك، وفر الرئيس المنتهية ولايته حماية له من احتمال ترحيله إلى الولايات المتحدة حيث يتهم بتسريب برقيات دبلوماسية وغيرها من الوثائق السرية عبر موقعه الإلكتروني. وذكر موقع ويكيليكس أخيرًا أن أسانج مستعد للسفر إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهم الموجهة إليه شرط «ضمان» حقوقه.
من جهة أخرى، يعتبر كوريا أن أميركا اللاتينية بحاجة إلى حركة يسارية قوية قادرة على مواجهة النهج المتشدد الذي تبناه الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب حيال الهجرة والتجارة.
إلا أن لاسو وفيتيري أظهرا رغبة في التعاون مع واشنطن منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.