الدراسات الهيدرولوجية سلاح «البلديات» السعودية للحد من أخطار السيول

المدن الذكية ستعتمد على شبكات متطورة لتصريف مياه الأمطار

وزارة الشؤون البلدية والقروية تعكف على تنفيذ استراتيجية لتصريف مياه الأمطار والسيول بالمدن والتجمعات السكانية بهدف حمايتها من أخطار الفيضانات («الشرق الأوسط»)
وزارة الشؤون البلدية والقروية تعكف على تنفيذ استراتيجية لتصريف مياه الأمطار والسيول بالمدن والتجمعات السكانية بهدف حمايتها من أخطار الفيضانات («الشرق الأوسط»)
TT

الدراسات الهيدرولوجية سلاح «البلديات» السعودية للحد من أخطار السيول

وزارة الشؤون البلدية والقروية تعكف على تنفيذ استراتيجية لتصريف مياه الأمطار والسيول بالمدن والتجمعات السكانية بهدف حمايتها من أخطار الفيضانات («الشرق الأوسط»)
وزارة الشؤون البلدية والقروية تعكف على تنفيذ استراتيجية لتصريف مياه الأمطار والسيول بالمدن والتجمعات السكانية بهدف حمايتها من أخطار الفيضانات («الشرق الأوسط»)

في خطوة جديدة من شأنها الحد من خطر السيول وتجمع مياه الأمطار، تتجه السعودية عبر وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى إلزام المخططات العقارية بالدراسات الهيدرولوجية، بالإضافة إلى إعادة هذه الدراسات على المواقع التي تضررت من تجمع مياه الأمطار خلال الفترة الماضية.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط»، فإن وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية عازمة على المضي قدمًا في حصر أسباب تجمع مياه الأمطار وانجراف السيول داخل بعض مدن ومحافظات المملكة، يأتي ذلك في وقت تم فيه تشكيل فريق عمل ميداني لمتابعة هذا الملف الحيوي.
وفي الشأن ذاته، أنهى وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبد اللطيف آل الشيخ يوم أمس جولته الميدانية التي شملت منطقتي الشرقية وعسير، حيث وقف آل الشيخ على الأضرار التي شهدتها مدن المنطقتين جراء الأمطار والسيول التي هطلت عليهما بمعدلات غير مسبوقة.
وشكّل وزير الشؤون البلدية والقروية فرق عمل ميدانية مع بداية هطول الأمطار للوقوف على المناطق الحرجة التي شهدت تجمعًا لمياه الأمطار والسيول في مدن منطقتي الشرقية وعسير، ومحافظة الخرج، والرفع عاجلاً عن المناطق المتضررة، بالإضافة إلى حصر الأضرار الناتجة عن تجمع مياه الأمطار وانجراف السيول، واقتراح الحلول الفنية والإجرائية العاجلة لمواجهة الحدث.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية حمد العمـر: «وجّه الوزير بأنه في حالات هطول الأمطار وتزايد حالات تجمعات المياه، يتم توفير الإمكانات والتعزيزات من المعدات والأيدي العاملة من كافة الأمانات، وتسخيرها بشكل عاجل لدعم أي أمانة تطلب المساندة».
وأضاف العمر أن «الوزارة تعكف على تنفيذ استراتيجية لتصريف مياه الأمطار والسيول بالمدن والتجمعات السكانية بهدف حمايتها من أخطار الفيضانات، إضافة إلى تحديث الدراسات الهيدرولوجية السابقة، مع الأخذ في الاعتبار القراءات المطرية للسنوات الأخيرة، وأهمية التعاون مع الجهات ذات العلاقة والمختصة بهدف تجميع ورصد المعلومات عن الحالات المناخية واستخدام التقنيات الحديثة كالأقمار الصناعية وأجهزة الإنذار في متابعة سقوط الأمطار وجريان السيول، وتدريب وتأهيل المختصين في مجال إدارة أخطار الفيضانات، مع مراعاة إجراءات حماية المدن من أخطار السيول والفيضانات عند دراسة التوسع العمراني المستقبلي للمدن والتجمعات السكانية، وإعطاء المناطق والمواقع المنخفضة داخل المدن الأولوية في مشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي عقدت فيه وزارة الشؤون البلدية والقروية عدة ورش عمل تتناول تطبيق مفاهيم المدن الذكية ومكوناتها في التخطيط العمراني، في خطوة جادة تسعى من خلالها الوزارة إلى رسم ملامح جديدة للمدن السعودية، حيث سيتم العمل على إنشاء مدن ذكية، تستخدم التقنية في جميع تفاصيلها، وصولاً إلى إيجاد شبكات ذكية لتصريف مياه الأمطار، واستخدام ذكي للإنارة يساهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة.
وفي خطوة من شأنها رفع نسبة الأماكن الحضرية، تسعى وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى تحويل المدن السعودية لمدن ذكية مستدامة، في خطوة من شأنها مواكبة تحديات النمو الحضري السريع، وتحسين كفاءة الإدارة الحضرية، وتلبية احتياجات وتطلعات السكان، بما يتواكب مع «رؤية المملكة 2030».
وبحسب إحصاءات حديثة، يعيش 83 في المائة من سكان المملكة العربية السعودية حاليًا في أماكن حضرية، إلا أن هذه النسبة من المتوقع بلوغها حاجز الـ90 في المائة بحلول عام 2050. الأمر الذي دفع وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى طرح مشروع «تطبيق مفاهيم المدن الذكية ومكوناتها في التخطيط العمراني»، والذي يهدف إلى تحقيق درجة عالية من التحضر المستدام، وتنفيذ مشروعات بنى تحتية ومرافق عامة ذكية وريادية، وإيجاد بيئات عمرانية حضرية مكتفية ذاتيًا، وذات جودة معيشية عالية تحقق السعادة والرفاهية للساكنين في المدن، وتسهل تعايشهم مع وسائل التقنية، بما يتفق مع برنامج «التحول 2020»، و«رؤية المملكة 2030».
وفي هذا الخصوص، أوضحت وزارة الشؤون البلدية والقروية، بحسب تقرير صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه مؤخرًا، أن عناصر المدن الذكية التي تسعى الوزارة إلى تنفيذها تشتمل على: أنظمة النقل، وإشارات المرور، وخدمات الأمن والحماية، والمتنزهات وممرات المشاة المزودة بوسائل التواصل الذكي، والشبكات الذكية لتصريف مياه الأمطار والسيول، واستخدام الإنارة الذكية للشوارع والطرق وذلك لترشيد الطاقة، بالإضافة إلى أن عناصر المدن الذكية تشتمل على أنظمة مراقبة تدوير النفايات.
وتسعى وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى إيجاد بيئة حضرية مستدامة لسكان المدن السعودية، حيث تشهد مدن المملكة وحواضرها نموًا متسارعًا، فيما يصاحب هذا النمو المتسارع ضغط على مرافق البنية التحتية والخدمات، وما يستلزمه ذلك من تطوير الأداء واستحداث برامج وأساليب مناسبة للتعامل معها.
وتخطط المدن السعودية إلى اكتساب المعرفة المفيدة والاقتداء بالتجارب الناجحة، حيث يتطلب القيام بواجب هذه التحولات الحضرية والارتقاء لتطلعاتها، إيجاد منهجية رصينة، واستراتيجيات فاعلة، وخططًا تنفيذية محكمة.
ويستدعي هذا التطوير تعزيز أداء المؤسسات والأجهزة المعنية بإدارة شؤون المدن من حيث منهاج تخطيطها وهيكلة أجهزتها وكفاءة كوادرها، كما أنه يتطلب أيضًا تحقيق نقلة نوعية في مفاهيم التخطيط الحضري واستراتيجيته لتكون أكثر شمولية في أهدافها، وأكثر قربًا واتساقًا مع خصوصية ظروف المدن التي توضع لها، وأكثر قابلية للمشاركة المجتمعية والتكامل الاقتصادي.
وبالعودة إلى الدراسات الهيدرولوجية، أصدر وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبد اللطيف آل الشيخ قبل نحو 40 يومًا، تعميمًا للأمانات باعتماد الدراسات الهيدرولوجية قبل البدء في إجراءات اعتماد المخططات السكنية داخل النطاق العمراني في المدن والمحافظات والمراكز، مع مراعاة المحافظة على المسارات الطبيعية للأودية، وذلك بما يضمن اعتماد هذه المخططات في مدة لا تتجاوز 60 يومًا.
وتضمنت التوجيهات إعداد واعتماد جميع الأمانات للدراسات الهيدرولوجية ومراجعتها حسب الآليات والضوابط الفنية وجداول المراجعة، واقتصار قبول الدراسات الهيدرولوجية على المكاتب الاستشارية المؤهلة في مجال الدراسات الهيدرولوجية وذات الخبرة في إعدادها، مع قبول طلبات المكاتب التي ترغب في التأهيل في مجال هذه الدراسات والرفع بهذه الطلبات لوكالة الوزارة للشؤون الفنية لدراستها والتأكد من إمكانيات هذه المكاتب الفنية للقيام بالدراسات الهيدرولوجية.
ووجه آل الشيخ في الوقت ذاته، الأمانات بالتنسيق مع وكالة الوزارة للأراضي والمساحة لتزويدها بالخرائط الطبوغرافية والكنتورية والمصورات الفضائية والجوية لمواقع المخططات المطلوب دراستها، ومدى تعارضها مع مجاري الأودية وأحرامها بالمخططات، مع تزويد وكالة الوزارة للشؤون الفنية بنسخة ورقية وأخرى إلكترونية من أي دراسة هيدرولوجية معتمدة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.