أب من غزة يقتل 3 من أبنائه طعنًا قبل أن يحرق نفسه داخل منزله

الحادثة الصادمة فتحت باب التلاوم السياسي في القطاع

أب من غزة يقتل 3 من أبنائه طعنًا قبل أن يحرق نفسه داخل منزله
TT

أب من غزة يقتل 3 من أبنائه طعنًا قبل أن يحرق نفسه داخل منزله

أب من غزة يقتل 3 من أبنائه طعنًا قبل أن يحرق نفسه داخل منزله

في حادثة شكلت صدمة للمجتمع الفلسطيني خصوصا في قطاع غزة، أقدم مواطن من سكان مدينة رفح جنوب القطاع مساء أول من أمس، على طعن ثلاثة من أبنائه قبل أن يقدم على حرق منزله وهو بداخله، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة جدا بعد أن احترق كامل جسده.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن المواطن طلال أبو ضباع، 41 عاما، وهو موظف عسكري يعمل في جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة الفلسطينية، ويعاني منذ ما يزيد على 12 عاما من اضطرابات نفسية، أقدم على قتل أبنائه باستخدام سكين بعد أن اقتحم عليهم غرفتهم التي كانوا يجلسون فيها في المنزل قبل أن يقوم بحرق نفسه وجثث أطفاله بإشعال أسطوانة الغاز التي أحدثت انفجارا كبيرا بالمنزل.
وأوضحت المصادر، أن أبو ضباع كثيرا ما كان يعنف أطفاله، خصوصا أن زوجته تركت منزلها منذ أيام بسبب خلافات مع زوجها، واصطحبت معها طفلها الرضيع الناجي من الحادثة، إلى جانب اثنين من أشقائه اللذين كانا حين الحادثة في المسجد يؤديان صلاة العشاء. فيما قال الناطق باسم الشرطة في قطاع غزة أيمن البطنيجي، إن تحقيقات الأدلة الجنائية أظهرت أن الأب قام بقتل أبنائه قبل أن يشعل أسطوانة الغاز في نفسه، الأمر الذي أدى إلى نشوب حريق في المنزل وانفجار أسطوانة الغاز.
ولفت البطنيجي، في تصريح صحافي له، إلى أن الأب طعن أطفاله الثلاثة بعدة طعنات، ما أدى إلى وفاتهم قبل احتراقهم نتيجة إحراقه للمنزل. انفجار المنزل أحدث دويا هائلا، مما دفع السكان فورا إلى محاولة إخماد الحريق فيه بمساعدة رجال الإطفاء الذين وصلوا المنزل وتمكنوا من انتشال الجثامين. علما بأن السكان كثيرا ما كانوا يشتكون من كثرة تعنيف الأب لزوجته وأطفاله.
وأدت الحادثة إلى مصرع الأشقاء الثلاثة وهم صباح طلال أبو ضباع، 19 عاما، وشقيقتها شيرين، 12 عاما، وشقيقهما محمد، 9 سنوات، حيث تم دفنهم من قبل أفراد عائلتهم في مدينة رفح بعد أن تسلموا جثثهم من الطب الشرعي ظهر أمس السبت، فيما ما زال والدهم يعاني من حالة طبية سيئة على أثر حروقه التي طالت جميع جسده وأصابته بجروح حرجة للغاية. وتسببت الحادثة بحالة من الصدمة في أوساط المجتمع الفلسطيني خصوصا بعد أن حمل كثيرون المسؤولين الفلسطينيين المسؤولية عما يجري للمواطنين خصوصا في قطاع غزة الذي يعاني من حصار خانق وشهد ثلاثة حروب إسرائيلية في أقل من 10 سنوات، ما رفع من نسب المصابين بالضغوط النفسية والأمراض المختلفة في صفوف المواطنين، كما أشارت بذلك تقارير رسمية صادرة عن «الأونروا».
وبحسب إحصائية صادرة عن المرصد الأورومتوسطي بداية العام الماضي فإن 55 في المائة من سكان القطاع يعانون من الاكتئاب، وأن 50 في المائة من أطفال غزة بحاجة إلى دعم نفسي. فيما تشير إحصائية لـ«الأونروا» في شهر مارس (آذار) الماضي، إلى أن ثلث اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة من الذين يحصلون على خدمات الرعاية الصحية من خلال 21 مركزا صحيا ظهرت لديهم أعراض اضطرابات نفسية واجتماعية.
ودفعت الحادثة في رفح تلفزيون فلسطين لبث حلقة خاصة على الهواء مباشرة كان المشاركون فيها من الجمهور أغلبهم من سكان غزة، حيث حمل بعضهم أطراف الانقسام المسؤولية عما آلت إليه الأحداث في قطاع غزة، فيما حمل آخرون السلطة الفلسطينية المسؤولية عن حياة المواطنين. بينما لجأ آخرون لتحميل حماس المسؤولية وسط تبادل للاتهامات وصلت إلى شبكات التواصل الاجتماعي بدفاع كل طرف عن نفسه ضد الآخر.
وعلى الرغم من أن المجتمع الفلسطيني لم يعتد على مثل هذه الحوادث التي تتكرر في بلدان مختلفة فإن رفح ذاتها شهدت بداية شهر أبريل (نيسان) 2015 حادثة أخرى، حين أقدم شابٌ على قتل والدته وشقيقته طعنا قبل أن يحرق نفسه وجثتيهما لأسباب تتعلق بخلافات بينهما على الأموال خصوصا أن الشاب وشقيقته «أصمان».
وأثارت تلك الحادثة أيضا حينها جدلا كبيرا في أوساط المجتمع الفلسطيني الذي بات ينظر إلى وضع الانقسام بأنه السبب الرئيسي في توالي الأحداث، ووضع الناس تحت ضغوط نفسية كبيرة زادت من انتشار حالات القتل والسرقة والانتحار وغيرها. وفي سياق آخر اتهمت النيابة الإسرائيلية فلسطينيين أحدهما من داخل الخط الأخضر والآخر من مدينة طولكرم بالضفة الغربية بإدارة شبكة لنقل وتهريب عمال فلسطينيين ممن لا يملكون تصاريح عمل وإدخالهم لإسرائيل للعمل من خلال تقديم رشاوى للجنود الإسرائيليين على حاجز تانيم قرب طولكرم.
وقدمت النيابة لائحة اتهام ضد زياد خديجة (41 عاما) من سكان قلنسوة، وهنطش هنطش (37 عاما) من طولكرم، ووجهت لهما تهما تتضمن «ارتكاب جريمة ونقل أشخاص دون تصاريح وحيازة وترويج مخدرات وعرقلة الإجراءات القضائية». ووفقا للائحة الاتهام، اتفق الاثنان مع أربعة جنود إسرائيليين على القيام بنشاط «مخالف للقانون» يتمثل في تنظيم عمليات نقل وإدخال فلسطينيين دون تصريح إلى مناطق بإسرائيل، كي يقيموا في هذه المناطق دون تصريح على أن تتم عمليات النقل من خلال معبر تانيم القريب من طولكرم مقابل ما بين 300 و400 شيقل عن كل عامل أو شخص يتم تهريبه.



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».