موجز أخبار

موجز أخبار
TT

موجز أخبار

موجز أخبار

* «جدار بشري» على الحدود المكسيكية - الأميركية
واشنطن: «الشرق الأوسط» شكل آلاف المكسيكيين، أول من أمس (الجمعة)، «جدارا بشريا» على طول الحدود مع الولايات المتحدة، احتجاجا على الجدار الحدودي الذي اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاءه. وجمعت هذه المظاهرة، التي نظمتها السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، كثيرا من الطلاب في سيوداد خواريز (شمال)، فضلا عن سياسيين وقادة محليين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهتف الطالب كريستيان راميريز، البالغ من العمر 15 عاما «ها هو حائطك!»، وقد حمل في يده زهرة على غرار كثير من رفاقه. وصرخ: «ما رأيك لو قمنا به هكذا (الحائط)، بدلا من وضع الإسمنت والحديد؟».
وتحت أنظار دورية حدودية أميركية، شكل المتظاهرون سلسلة بشرية على طول نحو 1.5 كيلومتر، ممسكين بأيدي بعضهم، وقد لف عدد منهم أنفسهم بأعلام مكسيكية أو ارتدوا ملابس بيضاء. وقال أوسكار ليسير، المولود في المكسيك وهو رئيس بلدية مدينة إل باسو الأميركية الحدودية، على الجانب الآخر من سيوداد خواريز أمام المتظاهرين: «سيوداد خواريز وإل باسو مدينة واحدة، لن نكون أبدا منفصلين». ودعا إلى النضال من أجل الوحدة التي تميز المناطق الحدودية. وقالت آنا كارولينا سوليس (31 عاما)، وهي طالبة علوم اجتماعية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الجدار هو أحد أسوأ الأفكار الموجودة، فهذا لن يمنع شيئا، لا المخدرات ولا المهاجرين، هو ليس سوى رمز لكراهية دونالد ترمب، لعنصرية الرئيس».
* «الشيوخ» يثبت خصمًا لوكالة حماية البيئة الأميركية مديرًا لها
واشنطن - «الشرق الأوسط»: ثبّت مجلس الشيوخ الأميركي، مساء الجمعة، حليف قطاع الوقود الأحفوري المشكك في ظاهرة الاحتباس الحراري سكوت برويت الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب على رأس وكالة حماية البيئة، علمًا أنه قاضاها مرارًا في السابق. وشكل النائب العام لولاية أوكلاهوما برويت أحد خيارات ترمب الأكثر إثارة للخلاف في تشكيلة إدارته، وعقد الديمقراطيون جلسة نقاش استغرقت الليل بكامله في مسعى عقيم لمنع تثبيته. ويثير تثبيت برويت بـ52 صوتا مقابل 46 ارتياح البيت الأبيض، بعد يومين على انسحاب مرشح ترمب لوزارة العمل لدواع عائلية ومهنية على حد قوله. وبصفته النائب العالم لأوكلاهوما رفع الجمهوري البالغ 48 عامًا، أو شارك في، أكثر من عشر دعاوى قضائية لإبطال أنظمة رئيسية أقرتها الوكالة، ووقف في صف إداريي وناشطي الصناعة لإلغاء عدد من القوانين الرامية إلى الحد من التلوث وتحسين مستوى نظافة الهواء والماء، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
* الصين تؤكد استعدادها للعمل مع واشنطن
بكين - «الشرق الأوسط»: أعربت بكين عن «استعدادها» للعمل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الأميركي خلال لقائهما الجمعة في ألمانيا، في سياق من التوتر الشديد بين البلدين.
والاجتماع بين وانغ يي، ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، على هامش اجتماع مجموعة العشرين في بون، هو الأول من نوعه على هذا المستوى منذ تولي ترمب مهماته.
وقال وانغ لنظيره، وفقًا لبيان صادر السبت عن بكين، إن «الصين مستعدة لتعميق التعاون وضمان التطور السلس للعلاقات مع إدارة الرئيس ترمب (...) وفقًا لمبادئ عدم المواجهة والاحترام المتبادل». وأضاف أن «الولايات المتحدة أقرت بوضوح بأنها ستواصل التمسك بمبدأ الصين الواحدة». واعتبر أن «هذا التوافق المهم (...) يهيئ الظروف الضرورية من أجل أن يطور البلدان تعاونًا استراتيجيًا في المجالات الثنائية والإقليمية والعالمية».
وكان تيلرسون أغضب الصين حين لوح بفرض حصار لمنع بكين من الوصول إلى الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. كما قال الرئيس الأميركي في بادئ الأمر إنه قد يعيد النظر في مبدأ «الصين الواحدة»، الذي يحظر أي اتصال دبلوماسي بين الدول الأجنبية وتايوان التي تعتبرها الصين أحد أقاليمها، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف.



كيف كسرت الحرب في أوكرانيا المحرّمات النووية؟

نظام صاروخي باليستي عابر للقارات من طراز «يارس» الروسي خلال عرض في «الساحة الحمراء» بموسكو يوم 24 يونيو 2020 (رويترز)
نظام صاروخي باليستي عابر للقارات من طراز «يارس» الروسي خلال عرض في «الساحة الحمراء» بموسكو يوم 24 يونيو 2020 (رويترز)
TT

كيف كسرت الحرب في أوكرانيا المحرّمات النووية؟

نظام صاروخي باليستي عابر للقارات من طراز «يارس» الروسي خلال عرض في «الساحة الحمراء» بموسكو يوم 24 يونيو 2020 (رويترز)
نظام صاروخي باليستي عابر للقارات من طراز «يارس» الروسي خلال عرض في «الساحة الحمراء» بموسكو يوم 24 يونيو 2020 (رويترز)

نجح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في خلق بيئة مواتية لانتشار أسلحة نووية جديدة في أوروبا وحول العالم، عبر جعل التهديد النووي أمراً عادياً، وإعلانه اعتزام تحويل القنبلة النووية إلى سلاح قابل للاستخدام، وفق تحليل لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

في عام 2009، حصل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على «جائزة نوبل للسلام»، ويرجع ذلك جزئياً إلى دعوته إلى ظهور «عالم خالٍ من الأسلحة النووية». وفي ذلك الوقت، بدت آمال الرئيس الأميركي الأسبق وهمية، في حين كانت قوى أخرى تستثمر في السباق نحو الذرة.

وهذا من دون شك أحد أخطر آثار الحرب في أوكرانيا على النظام الاستراتيجي الدولي. فعبر التهديد والتلويح المنتظم بالسلاح الذري، ساهم فلاديمير بوتين، إلى حد كبير، في اختفاء المحرمات النووية. وعبر استغلال الخوف من التصعيد النووي، تمكن الكرملين من الحد من الدعم العسكري الذي تقدمه الدول الغربية لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ومن مَنْع مشاركة الدول الغربية بشكل مباشر في الصراع، وتخويف جزء من سكان هذه الدول، الذين تغلّب عليهم «الإرهاق والإغراءات بالتخلي (عن أوكرانيا) باسم الأمن الزائف».

بدأ استخفاف الكرملين بالأسلحة النووية في عام 2014، عندما استخدم التهديد بالنيران الذرية للدفاع عن ضم شبه جزيرة القرم من طرف واحد إلى روسيا. ومنذ ذلك الحين، لُوّح باستخدام السلاح النووي في كل مرة شعرت فيها روسيا بصعوبة في الميدان، أو أرادت دفع الغرب إلى التراجع؛ ففي 27 فبراير 2022 على سبيل المثال، وُضع الجهاز النووي الروسي في حالة تأهب. وفي أبريل (نيسان) من العام نفسه، استخدمت روسيا التهديد النووي لمحاولة منع السويد وفنلندا من الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». في مارس (آذار) 2023، نشرت روسيا صواريخ نووية تكتيكية في بيلاروسيا. في فبراير 2024، لجأت روسيا إلى التهديد النووي لجعل النشر المحتمل لقوات الـ«ناتو» في أوكرانيا مستحيلاً. وفي الآونة الأخيرة، وفي سياق المفاوضات المحتملة مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، جلبت روسيا مرة أخرى الخطاب النووي إلى الحرب، من خلال إطلاق صاروخ باليستي متوسط ​​المدى على أوكرانيا. كما أنها وسعت البنود التي يمكن أن تبرر استخدام الأسلحة الذرية، عبر مراجعة روسيا عقيدتها النووية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مع قيادة وزارة الدفاع وممثلي صناعة الدفاع في موسكو يوم 22 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)

التصعيد اللفظي

تأتي التهديدات النووية التي أطلقتها السلطات الروسية في الأساس ضمن الابتزاز السياسي، وفق «لوفيغارو». ولن تكون لدى فلاديمير بوتين مصلحة في اتخاذ إجراء عبر تنفيذ هجوم نووي تكتيكي، وهو ما يعني نهاية نظامه. فالتصعيد اللفظي من جانب القادة الروس ورجال الدعاية لم تصاحبه قط تحركات مشبوهة للأسلحة النووية على الأرض. ولم يتغير الوضع النووي الروسي، الذي تراقبه الأجهزة الغربية من كثب. وتستمر الصين أيضاً في لعب دور معتدل، حيث تحذّر موسكو بانتظام من أن الطاقة النووية تشكل خطاً أحمر مطلقاً بالنسبة إليها.

إن التهوين من الخطاب الروسي غير المقيد بشكل متنامٍ بشأن استخدام الأسلحة النووية ومن التهديد المتكرر، قد أدى إلى انعكاسات دولية كبيرة؛ فقد غير هذا الخطاب بالفعل البيئة الاستراتيجية الدولية. ومن الممكن أن تحاول قوى أخرى غير روسيا تقليد تصرفات روسيا في أوكرانيا، من أجل تغيير وضع سياسي أو إقليمي راهن محمي نووياً، أو إنهاء صراع في ظل ظروف مواتية لدولة تمتلك السلاح النووي وتهدد باستخدامه، أو إذا أرادت دولة نووية فرض معادلات جديدة.

يقول ضابط فرنسي: «لولا الأسلحة النووية، لكان (حلف شمال الأطلسي) قد طرد روسيا بالفعل من أوكرانيا. لقد فهم الجميع ذلك في جميع أنحاء العالم».

من الجانب الروسي، يعتبر الكرملين أن الحرب في أوكرانيا جاء نتيجة عدم الاكتراث لمخاوف الأمن القومي الروسي إذ لم يتم إعطاء روسيا ضمانات بحياد أوكرانيا ولم يتعهّد الغرب بعدم ضم كييف إلى حلف الناتو.

وترى روسيا كذلك أن حلف الناتو يتعمّد استفزاز روسيا في محيطها المباشر، أكان في أوكرانيا أو في بولندا مثلا حيث افتتحت الولايات المتحدة مؤخرا قاعدة عسكرية جديدة لها هناك. وقد اعتبرت موسكو أن افتتاح القاعدة الأميركية في شمال بولندا سيزيد المستوى العام للخطر النووي.