أمير الكويت يحث أعضاء البرلمان على التعاون مع الحكومة

اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يمس الجهاز القضائي

الشيخ صباح الأحمد مستقبلا رئيس مجلس الأمة (البرلمان) مرزوق الغانم وأعضاء لجنة الرد على الخطاب الأميري أمس (كونا)
الشيخ صباح الأحمد مستقبلا رئيس مجلس الأمة (البرلمان) مرزوق الغانم وأعضاء لجنة الرد على الخطاب الأميري أمس (كونا)
TT

أمير الكويت يحث أعضاء البرلمان على التعاون مع الحكومة

الشيخ صباح الأحمد مستقبلا رئيس مجلس الأمة (البرلمان) مرزوق الغانم وأعضاء لجنة الرد على الخطاب الأميري أمس (كونا)
الشيخ صباح الأحمد مستقبلا رئيس مجلس الأمة (البرلمان) مرزوق الغانم وأعضاء لجنة الرد على الخطاب الأميري أمس (كونا)

حث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح نواب مجلس الأمة (البرلمان) على بذل المزيد من الجهود لتحقيق تطلعات المواطنين ودعم مسيرة التنمية من خلال التعاون المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وجاءت توجيهات الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله أمس رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس وأعضاء لجنة مشروع «الجواب على الخطاب الأميري»، النواب يوسف الزلزلة وراكان النصف وعبد الكريم الكندري الذين قدموا للأمير المشروع الذي يحتوي ملاحظات وآراء نواب البرلمان على برنامج عمل الحكومة الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء خلال افتتاح البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن النواب سيكونون عند حسن ظن الأمير من خلال حرصهم على تحقيق توجيهاته عبر العمل المستمر لما فيه صالح الوطن والمواطن. يأتي ذلك في أعقاب تقديم ثلاثة نواب في مجلس الأمة نهاية الأسبوع الماضي استجوابا لرئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح والذي سيدرج على جدول أعمال جلسة البرلمان المقررة غدا الثلاثاء لتحديد موعد مناقشته.
وتتضمن صحيفة الاستجواب الذي تقدم به النواب رياض العدساني وعبد الكريم الكندري وحسين القويعان عددا من البنود شملت أزمة السكن وغلاء أسعار الأراضي والعقارات والإيجارات والعاطلين عن العمل والمواطنين الذين تم تسريحهم من عملهم في القطاع الخاص عام 2009 إبان الأزمة المالية العالمية إضافة إلى محورين تناولا الشؤون الصحية وما عده النواب المستجوبون تجاوزات شابت ترسية إنشاء محطة الزور الشمالية لتوليد الكهرباء.
وشملت صحيفة الاستجواب محورا يتعلق بما وصفه النواب بالتعطيل المتعمد للمبادرة الشبابية لتحويل منطقة جليب الشيوخ إضافة إلى التلوث البيئي والتضييق على الحريات والإضرار بسمعة الكويت الدولية وتقديم أموال للنواب، وكذلك هناك محور عن الإحالة الجبرية للتقاعد والاستثمارات الخارجية وما أشار إليه مقدمو طلب الاستجواب بالخلل في استثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
يذكر أن البرلمان سبق له في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي شطب استجواب تقدم به النائب العدساني بحق رئيس الوزراء بعد قرار أغلبية النواب (يتألف البرلمان من 50 نائبا) بسبب مخالفة الاستجواب الأسس والضوابط الدستورية.
وعلى صعيد آخر، أعلن رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار فيصل المرشد أن المجلس (وهو أعلى جهة تشرف على القضاء الكويتي) سيتخذ كافة الإجراءات القانونية حيال كل من يتجرأ على المساس بالسلطة القضائية ورجالها.
وذكر المستشار المرشد في بيان صادر أمس عن المجلس الأعلى للقضاء أن «المجلس سيتخذ تلك الإجراءات حفاظا على المصلحة العامة وإعلاء للمشروعية وضمانا لحسن سير العدالة وتمكينا للقضاء من أداء مهمته الأسمى في إقامة العدل في ربوع وطننا الغالي».
وأشار إلى أن «المجلس تابع باهتمام بالغ وقلق شديد ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من إساءات ومساس بسمعة السلطة القضائية ودسائس وأخبار مغرضة لزعزعة ثقة المواطنين فيها دون وجه حق وهو في حقيقته أمر خطير لما فيه من تجاوز على رجال القضاء»، ذاكرا أن «مثل هذه التصرفات غير المسؤولة لا يهتز معها ميزان العدل ولن يؤثر في مسيرة القضاء الذي يؤدي رسالته في خدمة العدالة على أكمل وجه ولا ينال من عزيمة قضاة الكويت الذين يحملون الأمانة دون تفريط ويؤدون عملهم بحيادية وتجرد وتفان وإخلاص متحلين بالخلق القويم ومتسلحين بالعلم والمعرفة».
وأكد المرشد «حرص القضاة على أن يحفظوا للعدالة جوهرها الأصيل كي يظل القضاء في عزته ويضطلع بدوره الحضاري في إرساء دعائم العدل وإقامة الوزن بالقسط وإعلاء كلمة الحق والعدل التي تبقى دائما هي العليا في وطننا العزيز الذي جبل أهله على مكارم الأخلاق وتقدير وتبجيل رجال القضاء».
يذكر أن مجلس الوزراء الكويتي عبر نهاية الأسبوع الماضي عن قلقه إزاء ما تتداوله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من اتهامات مرسلة وإساءات ومساس بسمعة الأشخاص طالت السلطة القضائية.
وذكر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك في بيان رسمي أن «مجلس الوزراء عبر عن بالغ الاستياء والقلق إزاء ما تتداوله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من اتهامات مرسلة وإساءات ومساس بسمعة الأشخاص وهو ما يجافي القيم والمبادئ وتعاليم ديننا الحنيف والقيم والمبادئ الفاضلة التي جبل عليها المجتمع الكويتي الأصيل ويخالف ما نصت عليه القوانين السارية».
وأضاف الشيخ محمد العبد الله أن مجلس الوزراء «إذ يؤكد بأن مثل هذه الممارسات والأقوال المرسلة دون دليل إنما تشكل إساءة بالغة للمجتمع بأسره وتشويها مرفوضا لقيمه ومبادئه الراسخة وخاصة بعد أن طالت السلطة القضائية التي أكد الدستور على أن (شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم أساس الملك وضمان للحقوق والحريات)».
وذكر الشيخ محمد العبد الله أن «مجلس الوزراء يدعو الجميع للتوقف عن ترديد ما يتم تداوله دون دليل أو برهان التزاما بما حثنا عليه ديننا الحنيف وامتثالا لقول رسولنا الكريم (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع) وأن يتم التعامل الإيجابي الجاد والمسؤول في اتباع القنوات القانونية السليمة لمن يتوافر لديه معلومات تتعلق بأي مظهر من مظاهر الفساد أو الاعتداء على المال العام تنفيذا للمادة الأولى من القانون بشأن حماية الأموال العامة والتي نصت على أن حماية الأموال العامة والذود عنها واجب على كل مواطن».



فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.