برشلونة... سفينة تغرق من دون ربّان

أين اختفى الفريق الذي هيمن على كرة القدم العالمية بالأداء الراقي أمام كل الخصوم؟

نيمار بعد الهزيمة المذلة (أ.ف.ب)  -  ألقوا باللوم على ميسي رغم الرقابة اللصيقة عليه (أ.ف.ب)  -  سقوط برشلونة في باريس يبدد أحلام إنريكي في الاستمرار مع الفريق («الشرق الأوسط»)
نيمار بعد الهزيمة المذلة (أ.ف.ب) - ألقوا باللوم على ميسي رغم الرقابة اللصيقة عليه (أ.ف.ب) - سقوط برشلونة في باريس يبدد أحلام إنريكي في الاستمرار مع الفريق («الشرق الأوسط»)
TT

برشلونة... سفينة تغرق من دون ربّان

نيمار بعد الهزيمة المذلة (أ.ف.ب)  -  ألقوا باللوم على ميسي رغم الرقابة اللصيقة عليه (أ.ف.ب)  -  سقوط برشلونة في باريس يبدد أحلام إنريكي في الاستمرار مع الفريق («الشرق الأوسط»)
نيمار بعد الهزيمة المذلة (أ.ف.ب) - ألقوا باللوم على ميسي رغم الرقابة اللصيقة عليه (أ.ف.ب) - سقوط برشلونة في باريس يبدد أحلام إنريكي في الاستمرار مع الفريق («الشرق الأوسط»)

قال المدير الفني لنادي برشلونة الإسباني لويس إنريكي بعد الهزيمة القاسية أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا: «لقد حاولنا أن نسجل حتى نعود إلى المباراة، لكنهم أحرزوا الهدف الثالث ثم الرابع». لكن في الحقيقة لم تكن تصريحات إنريكي صحيحة على الإطلاق لأن برشلونة لم يحاول مطلقا وظهر مستسلما للغاية.
ولم يكتف باريس سان جيرمان بإحراز هدف واحد، لكنه ضاعف جراح النادي الكتالوني وأحرز الهدف الثاني ثم الثالث والرابع، لكن الشيء الملاحظ هو أن برشلونة لم يسع للعودة إلى المباراة ولم ينظم هجمة سريعة أو يحرز هدفا يبقي على آماله في مباراة العودة. وجاء الهدف الثالث الرائع الذي أحرزه النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بمثابة اللمحة الفنية التي تعكس تماما ما حدث في تلك المباراة، سواء لباريس سان جيرمان أو لبرشلونة. وشهدت المباراة الكثير من اللقطات التي تعكس الانهيار الذي حدث لبرشلونة، لعل أبرزها فقدان ليونيل ميسي للكرة قبل أن يقف في مكانه ويشاهد لاعبي باريس سان جيرمان وهم يذهبون إلى مرمى فريقه ويحرزون هدفا، ناهيك عن الاستسلام الكامل للاعبي الفريق الكتالوني للدرجة التي جعلت الفريق يستقبل ثلاثة أهداف خلال 55 دقيقة.
لقد دخل برشلونة اللقاء وليس لديه الإرادة والعزيمة التي تمكنه من خوض مباراة بهذا الحجم، ويكفي أنه بعد مرور عشر دقائق فقط من الشوط الثاني كان الفريق سيلعب ضربة البداية بعد الهدف الثالث الذي أحرز في مرماه، لكنه فقد الكرة حتى قبل أن تتحرك خارج دائرة منتصف الملعب.
وعلاوة على ذلك، لم يظهر برشلونة رد الفعل المناسب بعد كل هدف يدخل مرماه، كما لم يتحل لاعبوه بالقوة والسرعة اللازمة، رغم أن هذه هي المباراة رقم 13 خلال 41 يوما، ولم يكن قائد الفريق أندريا إنييستا في مستواه تماما. وبدا سيرخيو بوسكيتس بطيئا للغاية - رغم أنه لم يكن سريعا يوما ما - وقدم مباراة سيئة في أحد أسوأ مواسمه على الإطلاق.
وأحرز باريس سان جيرمان هدفه الثالث من هجمة منظمة من الخلف بنفس الطريقة التي كان يعتمد عليها برشلونة في السابق، والتي لم يطبقها في هجمة واحدة طوال المباراة. وفي النهاية، لم تكن هناك «أفكار واضحة» سواء لبرشلونة أو لقائده إنييستا، كما اعترف بوسكيتس بأن برشلونة قد تفاجأ من حيث «الخطط التكتيكية»، لكن إنريكي اختلف معه، كما ظهر في المؤتمر الصحافي بعد المباراة. في الحقيقة، ربما تكون هذه هي النهاية بالنسبة للمدير الفني الإسباني، ليس فقط بسبب هذه الهزيمة الثقيلة.
وخلال تلك المباراة، لم يسدد برشلونة إلا مرة واحدة فقط على المرمى، وعُزل ميسي تماما، لدرجة أن عدد مرات لمسه للكرة خلال شوط المباراة الأول كان الأقل مقارنة بأي شوط على مدى السنوات الثماني الماضية. صحيح أن نيمار كان يبذل مجهودا في قلب دفاعات باريس سان جيرمان، لكنه كان يلعب بمفرده. وفي المقابل، أنقذ حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن ست فرص محققة.
وكانت هذه هي أثقل هزيمة لبرشلونة تحت قيادة لويس إنريكي، لكنها ربما كانت الأفضل من حيث عدد الأهداف التي تجنبتها شباك الفريق، إذ كان يمكن أن تزيد حصيلة الأهداف بكل سهولة. لقد وصف إنريكي المباراة بأنها «كارثة»، وهي الكلمة التي عنونت بها صحيفة «إل موندو ديبورتيفو» صدر صفحتها الرئيسية، في حين قالت صحيفة «سبورت»: «هذا ليس فريق برشلونة».
في الواقع، لم تكن حالة الجدل المثارة بشأن فقدان برشلونة لهويته وليدة اللحظة الحالية، لكنها موجودة منذ فترة طويلة - حتى في الأوقات التي كان الفريق يحقق فيها الانتصارات - وربما زادت حدة هذه الحالة بالطبع بعد المباراة الأخيرة. وقد حذرنا إنريكي مرارا وتكرارا مما قد يحدث، إلى أن جاءت الهزيمة المذلة برباعية نظيفة. لقد نجح المدير الفني لباريس سان جيرمان أوناي إيمري في استغلال الحالة السيئة لبرشلونة وضاعف جراح الفريق الكتالوني بكل قوة.
وحتى على المستوى المحلي، يحتل برشلونة المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني خلف المتصدر ريال مدريد، رغم أن الفريق الكتالوني قد لعب مباراتين أكثر من غريمه التقليدي. وعانى برشلونة وخسر نقاطا على ملعبه أمام ألافيس وملقة اللذين اعتمدا على اللعب الدفاعي الصريح، كما عانى أيضا أمام بعض الفرق التي مارست ضغطا عليه، مثل سيلتا فيغو وإشبيلية وريال بيتيس. صحيح أن برشلونة قد وصل لنهائي كأس ملك إسبانيا، لكنه عانى بقوة أمام أتليتكو مدريد في الدور ربع النهائي.
قد يحمل البعض ميسي مسؤولية الخسارة، لكن الحقيقة هي أن النجم الأرجنتيني كان كثيرا ما ينقذ الفريق طوال الموسم ويقوده للفوز، وهو الشيء الذي كان يغطي على أخطاء الفريق الكثيرة. ولم تقتصر تلك الأخطاء على اللاعبين فحسب، لكنها امتدت إلى المدير الفني والفريق بأكمله، لدرجة جعلت هناك حالة من «التدمير الذاتي» للنادي لم تكن واضحة بهذه القوة من قبل، وحالة من عدم الثقة المتبادلة تؤدي إلى تضخيم تلك الأخطاء وتعكس حالة الانقسام الموجودة. وتتراجع الثقة في مجلس الإدارة، في الوقت الذي ضم فيه النادي خمسة مديرين للاتصالات حتى الآن.
وعلى المستوى الفني، لا يملك الفريق ظهير أيمن قويا، وانخفض أداء منتصف الملعب بقوة بسبب ارتفاع معدل أعمار اللاعبين، في الوقت الذي لم يعد الفريق يدفع بلاعبين شباب من أجل ضخ دماء جديدة في الفريق، وحتى خط الدفاع الذي يزعم النادي أنه دعمه بقوة ليس قويا على الإطلاق.
يقودنا كل ذلك إلى نقطة أكثر عمقا، وهي أن برشلونة يمتلك لاعبين بارزين، لكن ما هي الخطة التي يعتمد عليها الفريق؟ غالبا ما تكون الإجابة هي «الاعتماد على ميسي». لكن حتى ميسي - الذي لم يجدد عقده مع الفريق رغم أنه ينتهي بنهاية العام المقبل - لا يمكنه أن ينقذ الفريق دائما وأبدا، وتم إيقافه تماما في باريس.
وهناك حالة من القسوة في الانتقادات الموجهة للاعبي الفريق، وخاصة الثلاثي الهجومي نيمار ولويس سواريز وميسي، وكأن المسؤول عن الهزيمة هم أفضل لاعبي الفريق الذين قادوا النادي للحصول على الثلاثية ثم الثنائية. ويعد هذا ظلما واضحا لهذا الثلاثي ويتجاهل مسؤولية اللاعبين الآخرين. وفي صحيفة «ألباييس» الإسبانية، قال الصحافي الشهير رومان بيسا إن برشلونة «قد باع روحه للرمح ثلاثي الشعب»، في إشارة إلى ميسي ونيمار وسواريز، مؤكدا أن قدرة اللاعبين الثلاثة تغطي على الأخطاء التي يرتكبها الفريق.
وقبل كل ذلك، هناك انتقادات قوية لإنريكي، الذي يعتقد البعض أنه لا يستحق قيادة النادي، والذي يتهمه بيسا بأنه «لا يحترم» «جوهر» الفريق. وبعد المباراة قال إنريكي، الذي يشعر بضغط كبير نتيجة ذلك: «كان يمكن أن نلعب بشكل أفضل من ذلك ونخرج بنفس النتيجة». ووصفت صحيفة «سبورت» برشلونة بأنه «سفينة تغرق من دون قائد»، أما صحيفة «إلموندو» فسألت القراء عما إذا كانوا يتذكرون ذلك الفريق الذي «احترم الكرة» وهيمن على كرة القدم العالمية «بتمريرات رائعة لا حصر لها» و«استحوذ على منتصف الملعب» أمام كل الخصوم. وجاءت النتيجة صادمة إذ قال القراء إنه «لم يعد موجودا». وفي صحيفة «أس» أعرب خوان خيمينيز عن أسفه، قائلا إن «برشلونة اعتاد أن يكون شيئا مختلفا وأكثر قوة».
في حين كتب زميله سانتي خيمينيز يقول: «لقد خسر برشلونة ما هو أكثر من مجرد مباراة في باريس. لقد تجرد الفريق من كل شيء وتُرك في مهب الريح أمام حقيقة بائسة تقول إنه فريق يعاني من الفوضى تكتيكيا وبدنيا ونفسيا، فلم يكن هناك خطة ولا نظام للدفع باللاعبين الشباب، علاوة على عدم وجود قائد. لم يكن هناك اتجاه واضح للفريق، وكل ما يتمسك به المدير الفني هو التاريخ الذي شوهه في باريس. لم يعد برشلونة خارج دوري أبطال أوروبا فحسب، لكنه بات خارج برشلونة نفسه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.