السؤال ليس متى يرحل فينغر... وإنما من البديل وما التوقيت المناسب؟

بعد أن أكد المدرب الفرنسي مواصلة التدريب سواء في آرسنال أو أي فريق آخر

الضغوط المتزايدة على فينغر أدت إلى طرده أكثر من مرة خارج الملعب  (أ.ف.ب)
الضغوط المتزايدة على فينغر أدت إلى طرده أكثر من مرة خارج الملعب (أ.ف.ب)
TT

السؤال ليس متى يرحل فينغر... وإنما من البديل وما التوقيت المناسب؟

الضغوط المتزايدة على فينغر أدت إلى طرده أكثر من مرة خارج الملعب  (أ.ف.ب)
الضغوط المتزايدة على فينغر أدت إلى طرده أكثر من مرة خارج الملعب (أ.ف.ب)

بينما كان فريق آرسنال يعاني بقوة خلال الشوط الثاني أمام بايرن ميونيخ في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا وسط حالة من عدم التركيز التام، كان جمهور «المدفعجية» يتحدث بالطبع عن ضرورة رحيل المدير الفني للفريق آرسين فينغر.
وخلال أول 15 دقيقة من الشوط الأول، كانت المباراة تتأرجح بين الفريقين؛ إذ بدأ بايرن ميونيخ بالتسجيل قبل أن ينجح أليكسس سانشيز في إدراك التعادل بعدما بذل مجهودا كبيرا. لكن بعد مرور ساعة كاملة، تحول اللاعب التشيلي إلى مجرد مشاهد محبط من حالة الاستسلام التي أصبح عليها لاعبو فريقه. وبينما كان لاعبو بايرن ميونيخ يحتفلون بالهدف الخامس في المباراة التي انتهت بالفوز الساحق على آرسنال بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، التقطت عدسات التلفزيون سانشيز وهو ينحني بالقرب من خط التماس وتبدو عليه علامات الحسرة والإحباط.
وبطبيعة الحال، كانت هناك مطالبات برحيل فينغر بعد هذه الهزيمة الكارثية وانهيار الفريق بسرعة جنونية خلال اللقاء. لقد خرج آرسنال من الشوط الأول وهو سعيد بالنتيجة التي كانت تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، قبل أن ينهار الفريق تماما في شوط المباراة الثاني. وخلال المؤتمر الصحافي قبل المباراة، قال المدير الفني الفرنسي إن هذا «ليس الوقت المناسب» للحديث عن مستقبله مع النادي.
ولكن بعد كارثة باريس أكد فينغر أنه سيكون مدربا في الموسم المقبل، وإن لم يكن على رأس الجهاز الفني لناديه الحالي آرسنال الذي ينتهي عقده معه في ختام هذا الموسم. وأكد المدرب الفرنسي أنه سيتخذ بحلول مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين قراره حول مستقبله مع آرسنال. وشدد على أنه «مهما جرى، سأواصل التدريب في الموسم المقبل، أكان هنا أم في مكان آخر، هذا أمر مؤكد» بالنسبة إليه. وأشار فينغر إلى أنه سيتحدث إلى أعضاء مجلس إدارة النادي اللندني «لكنني غير راغب في الحديث عن نظرتهم إلى مستقبلي. الأهم هو النادي، وليس مستقبلي». وأضاف: «كانت لدي الكثير من الفرص للتدريب بفرق أخرى، ولكن اهتمامي كان منصبا على هذا النادي ومستقبله. من المهم أن يظل (الفريق) بأيد أمينة». وأشار فينغر إلى أن رحيله لن يكون هو الضامن لنجاح آرسنال: «حتى إذا رحلت، آرسنال لن يحقق الفوز في كل مباراة بعد رحيلي».
وهكذا تغيرت رؤية فينغر عندما قال إن هذا «ليس الوقت المناسب» للحديث عن مستقبله مع النادي. لأني أعتقد أن الوقت قد بات مناسبا الآن للحديث في هذا الشأن. دعونا نواجه الأمر بكل صراحة، فنادي بايرن ميونيخ يتمتع بقوة كبيرة، في حين أن كل المقومات الموجودة الآن في آرسنال كانت في الأساس من اختيار فينغر، الذي يضم فريقه عددا محدودا، وليس كبيرا، من اللاعبين الممتازين.
ولعل الشيء الغريب في ضوء نتيجة المباراة يتمثل في أن آرسنال قد لعب بشكل جيد على فترات، أو على الأقل خلال فترة من المباراة. وكانت البداية قاتلة بالنسبة للفريق الإنجليزي، الذي استقبلت شباكه هدفا بعد تسع دقائق فقط بتوقيع اللاعب الهولندي آرين روبن الذي انطلق من الناحية اليمنى التي يفضلها دائما وقدم لمحة فنية تذكرنا بالمهارات التي كان يمتعنا بها في الماضي قبل أن يطلق قذيفة مدوية على يمين حارس آرسنال ديفيد أوسبينا. وقدم بايرن ميونيخ أداء ممتعا في بعض الأحيان، كما سجل تياغو ألكانترا هدفين وكان من الرائع أن نشاهده يلعب بهذه القوة ويشكل هذه الخطورة ويمرر الكرة بهذه الطريقة الرائعة ويتحرك في المساحات الخالية.
ولكي ندرك حجم المأساة بالنسبة لآرسنال، دعونا نعقد مقارنة بين القوة الرهيبة لبايرن ميونيخ والضعف الواضح والغريب للمدفعجية من جانب، وبين نجم الفريق الألماني توماس مولر الذي سجل الهدف الخامس في المباراة وقدم أداء قويا، ومسعود أوزيل الذي لم يسجل أو يصنع أي هدف في آخر 11 مباراة بدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا منذ عام 2011، حيث لعب أوزيل 90 دقيقة كاملة أمام بايرن ميونيخ لم يقدم خلالها أي شيء يذكر على الإطلاق، واكتفى بـ20 تمريرة فقط طوال المباراة.
لقد أنفق آرسنال 96 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية و101 مليون جنيه إسترليني قبل عامين. وعلاوة على ذلك يأتي آرسنال خلف بايرن ميونيخ مباشرة وبفارق ضئيل للغاية من حيث إجمالي رواتب اللاعبين؛ إذ يحتل بايرن ميونيخ المركز الرابع عالميا، ثم يأتي خلفه آرسنال في المركز الخامس. ومع ذلك، كان المرء يشعر خلال مباراة الفريقين بأن آرسنال عبارة عن فريق من المبتدئين يلعب أمام بطل متمرس، أو في أفضل الأحوال فريق جيد، لكنه ظل في مكانه نفسه منذ فترة طويلة للغاية.
قد يكون من شبه المستحيل في مثل هذه اللحظات أن تعرف كيف سيعمل فينغر على نقل فريقه إلى مستوى أعلى، كما أنه من المستحيل القول بأنه ليس هناك مدير آخر يمكنه تحقيق نجاح أكبر من فينغر مع آرسنال في ظل الأسس المستقرة للنادي الإنجليزي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما هو: من هذا المدير الفني، وما هو التوقيت المناسب لتوليه قيادة الفريق؟ دعونا نتفق على أن التغيير الجذري ليس فكرة جيدة، وأن التعاقد مع مدير فني يعتمد على القوة والصرامة والالتزام والضغط الكبير مثل المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي، أو حتى التعاقد مع مدير فني يمتلك حماسا زائدا عن الحد مثل المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني قد يؤدي إلى نتائج كارثية مع آرسنال بلاعبيه الحاليين، لكن الفريق في حاجة إلى مدير فني مثل فينغر في بداياته مع النادي. وفي النهاية، يمكننا أن نؤكد على نقطة واحدة فقط وهي أن الهزيمة الكارثية لآرسنال في ألمانيا جعلت رحيل فينغر أقرب كثيرا عن ذي قبل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.