ألمانيا تتفق مع الولايات المتحدة على زيادة إسهامات أعضاء «الأطلسي»

ألمانيا تتفق مع الولايات المتحدة على زيادة إسهامات أعضاء «الأطلسي»
TT

ألمانيا تتفق مع الولايات المتحدة على زيادة إسهامات أعضاء «الأطلسي»

ألمانيا تتفق مع الولايات المتحدة على زيادة إسهامات أعضاء «الأطلسي»

ثارت شكوك بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي انتقد أعضاء التكتل لعدم تقديمهم إسهامات مالية أكبر للحلف. ألمانيا من الدول الأعضاء التي استقبلت زيادة ميزانية الحلف والإسهامات المالية للأعضاء بصدر رحب. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليين، أول من أمس، إن بإمكانها تفهم دعوة الولايات المتحدة لشركائها في حلف شمال الأطلسي إلى زيادة التمويل للحلف، وإن الشركاء الأوروبيين سيوفون بتعهداتهم «خلال السنوات المقبلة».
هذه الدعوات قوبلت باستغراب من قبل اليسار البرلماني، إذ أكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا أنه لا يعتد كثيرا بمطالبة الحكومة الأميركية دول حلف شمال الأطلسي بزيادة إنفاقها العسكري إلى اثنين في المائة من إجمالي ناتجها القومي. وقال نائب الحزب في البرلمان، راينر أرنولد، المتخصص في شؤون السياسة الدفاعية، إن ذلك سيعني بالنسبة لألمانيا مضاعفة الموازنة العسكرية. وأكد أرنولد أنه يعتبر زيادة الإنفاق بهذا الشكل «من قبيل المغامرة»، مضيفا في تصريح لصحيفة «أوسنابروكر تسايتونغ» الصادرة أمس الخميس في ألمانيا: «ماذا سنفعل بكل هذه الأموال؟». ويطالب حلف الناتو ألمانيا بأن تخصص نحو 75 مليار دولار سنويا للإنفاق العسكري، ووفقا لآخر بيانات الحلف بهذا الشأن فإن ألمانيا أنفقت نحو 45 مليار دولار سنويا على الأغراض الدفاعية. ووضعت الدول الأعضاء بالناتو عام 2014 لنفسها هدف الوصول بإنفاقها العسكري إلى اثنين في المائة على الأقل من إجمالي ناتجها القومي خلال عشر سنوات، وبلغ حجم هذا الإنفاق في ألمانيا مؤخرا 2.‏1 في المائة. وقال أرنولد إن ألمانيا ترفع نفقاتها العسكرية بالفعل وعليها مواصلة هذا الطريق، ولكن قاعدة الاثنين في المائة أنسب للدول صاحبة الاقتصادات الأصعب، «وإذا حدث أن تعرض النمو الاقتصادي لدينا للضعف فإننا سنصل بسرعة إلى اثنين في المائة، ولكن ذلك لن يساعد أحدا... أرى ذلك نقاشا مثيرا للاستغراب». ورأى خبير الشؤون الدفاعية الاشتراكي أن الأفضل والأجدى من ذلك هو معرفة «ما القدرات التي يمكن أن تظهرها ألمانيا والشركاء الآخرون؟».
يشار إلى أن الجهود العسكرية للأوروبيين هي موضوع لقاء وزراء دفاع حلف الناتو حاليا في بروكسل، وأن الولايات المتحدة هددت خلال اللقاء أول من أمس الأربعاء بخفض دعمها للناتو في حالة عدم إنفاق الأوروبيين مزيدا على الدفاع. وطالب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، حسب مسودة كلمته في لقاء وزراء دفاع الحلف، شركاء الولايات المتحدة في الناتو بتقديم خطة بحلول أواخر العام الجاري تعلن فيها هذه الدول عن كيفية تحقيق هدف زيادة مخصصاتها الدفاعية.
وتؤيد وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين منذ وقت طويل زيادة مساهمات الأوروبيين في ميزانية الحلف «فالأميركان محقون، إنها مسألة إنصاف أن علينا نحن الأوروبيين أيضا أن نقدم مساهماتنا جميعا، وألا يتحمل الأميركيون أعباء مبالغا فيها تثقل كاهلهم»، حسبما كتبت الوزيرة في مقال لها بصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» في وقت سابق. وقالت الوزيرة لقناة (إيه آر ديه) التلفزيونية الرسمية: «نحن الأوروبيين... نحن الألمان... علينا فعل المزيد من أجل أمننا. لا بد أن نستثمر أكثر في هذا المجال». وقالت إنه «حقا ليس من العدل» أن تتحمل الولايات المتحدة من أجل الأمن ضعف ما تتحمله جميع الدول الأوروبية مجتمعة. وقالت: «في هذا الصدد، فإن الأميركيين على حق عندما يريدون أن يسمعوا منا كيف سنظهر بصورة مقنعة مدى تمكننا من الوفاء بهدف الاثنين في المائة في حلف شمال الأطلسي خلال السنوات المقبلة». ونبه وزير الدفاع الأميركي دول الحلف بأن عليها أن تحترم تعهداتها الخاصة بالإنفاق العسكري، لضمان ألا «تخفض» الولايات المتحدة دعمها. وفي أول زيارة له إلى بروكسل بعد أن أصبح وزيرا للدفاع لم يصل جيمس ماتيس إلى حد توجيه إنذار صريح أو تحديد كيف يمكن أن تخفف الولايات المتحدة دعمها، لكنه أضاف أن على الحلفاء تحقيق تقدم في 2017 وتبني خطة تتضمن مواعيد محددة لتحقيق أهداف الإنفاق الدفاعي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.