إيران تصف تصريحات ترمب ونتنياهو حول {النووي} بـ«الفارغة»

قاسمي: لا مكان للسلاح الذري في عقيدتنا العسكرية

إيران تصف تصريحات ترمب ونتنياهو حول {النووي} بـ«الفارغة»
TT

إيران تصف تصريحات ترمب ونتنياهو حول {النووي} بـ«الفارغة»

إيران تصف تصريحات ترمب ونتنياهو حول {النووي} بـ«الفارغة»

رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول مساعي إيران لحيازة أسلحة نووية، وقال إنها «ادعاءات فارغة»، مؤكدا أن إيران ستواصل برنامجها النووي بـ«جدية في إطار الاتفاق النووي».
وقال قاسمي إن الترسانة النووية الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد على السلام والأمن الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن إسرائيل تملك المئات من الصواريخ في المفاعلات النووية، واصفا تصريحات ترمب ونتياهو حول البرنامج النووي الإيراني بالادعاءات الفارغة.
وكان ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو أول من أمس، قال إنه لن يسمح مطلقا لإيران بامتلاك سلاح نووي. وكرر ترمب تصريحات سابقة حول إبرام إدارة الرئيس السابق أوباما الاتفاق النووي مع إيران واصفا إياه بـ«الكارثي»، وأضاف أنه فرض عقوبات على إيران متوعدا بالقيام «بكل ما يلزم لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية».
وبدوره أثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي على موقف ترمب المتشدد ضد إيران، وقال إن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل ملتزمتان بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وتابع أنه يتفق مع ترمب بشأن «التصدي لانتهاكات إيران وقيامها بتجارب باليستية».
وقال نتنياهو إنه «لو تعاونت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة أيضا، فإننا نستطيع دفع الخطر الإيراني... وهذا مهم لإسرائيل وأيضا للدول العربية، لأن إيران ترغب في الحصول على ترسانة نووية وليس قنبلة نووية واحدة فقط».
في بداية ديسمبر (كانون الأول) قال نتنياهو إنه سيناقش مع دونالد ترامب الاتفاق النووي «السيئ» الذي وقعه الغرب مع إيران بعد دخول الرئيس الأميركي المنتخب البيت الأبيض.
وروجت إدارة أوباما للاتفاق وسيلةً لتعليق مسعى إيران المشتبه فيه لتطوير أسلحة نووية. وفي المقابل وافق أوباما، وهو ديمقراطي، على رفع معظم العقوبات المفروضة على إيران. ونفت إيران أن تكون فكرت على الإطلاق في إنتاج أسلحة نووية.
وخلال حملة الانتخابات الأميركية وصف ترمب، وهو جمهوري، الاتفاق النووي الذي وقع العام الماضي بأنه «كارثة وأسوأ اتفاق تفاوضي على الإطلاق».
وفي احتجاجه على تلك التصريحات، قال قاسمي إنها جاءت «في حين أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عدة تقارير التزام إيران بالاتفاق النووي». مضيفا أنها «حقيقة مريرة أن تصدر تلك المزاعم من نظام لا يعير اهتماما للقوانين الدولية ويملك مئات القنابل في ترسانته النووية».
وذكر قاسمي أمس أن السلاح النووي «لا يملك موقعا في العقيدة العسكرية الإيرانية»، مضيفا أن إيران تتابع برنامجها النووي بجدية في «إطار الاتفاق النووي الذي يحظى بتأييد مجلس الأمن».
في ديسمبر الماضي، هدد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان بإطلاق حرب عالمية إذا فرضت الحرب على بلاده. وقال خامنئي إنه سيحرق الاتفاق النووي إن مزقه الرئيس الأميركي.
وتترقب إيران أولى خطوات قد تتخذها الإدارة الأميركية الجديدة حول الاتفاق النووي، خصوصا بعدما وعد ترمب بإعادة النظر في الاتفاق النووي.
وشهد الأسبوعان الأخيران توترا كبيرا بين طهران وواشنطن بسبب اختبار صاروخ باليستي إيراني جرى سرا في مدينة سمنان، وأدى ذلك لفرض عقوبات جديدة على كيانات تتهمها الخزانة الأميركية بالوقوف وراء الصناعة الصاروخية، كما أصدر دونالد ترمب تحذيرات رسمية متوعدا طهران بجميع الخيارات على الطاولة.
وتصر إيران على أن البرنامج الصاروخي دفاعي ولا يخرق قيودا يفرضها القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بشأن تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، قد كشفت على هامش لقائها بترمب قبل نحو أسبوع، عن أنها تلقت تأكيدات من البيت الأبيض بالتزام الولايات المتحدة بتنفيذ كامل للاتفاق النووي، موضحة أن زيارتها إلى واشنطن بغرض مناقشة مصير الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الست الكبرى في يوليو (تموز) 2015.
بداية هذا الشهر قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في حوار مع قناة «إيه بي سي نيوز» إن الإدارة تجري «تقييمًا» للاتفاق النووي مع إيران. مشددا على أن «الرئيس سيتخذ قراره (في شأن الاتفاق) خلال أيام، ولفت إلى أن ترمب يجري مشاورات حاليا مع جميع مستشاريه، وقال مخاطبا الإيرانيين: «يجب أن تعلموا أن هذا الرئيس حازم جدًا لدرجة تحتم على إيران التفكير مرتين في شأن مواصلة أعمالها العدائية».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.