سكوت هوغان... الشاب الغاضب الذي يسير على درب جيمي فاردي

المهاجم بدأ رحلته في فرق الهواة واشتراه برينتفورد بـ750 جنيهًا إسترلينيًا وباعه لفيلا بـ15 مليونًا

رأسية سكوت هوغان الشهيرة بكأس إنجلترا 2014 في شباك ليدز عندما كان يلعب لفريق روتشديل
رأسية سكوت هوغان الشهيرة بكأس إنجلترا 2014 في شباك ليدز عندما كان يلعب لفريق روتشديل
TT

سكوت هوغان... الشاب الغاضب الذي يسير على درب جيمي فاردي

رأسية سكوت هوغان الشهيرة بكأس إنجلترا 2014 في شباك ليدز عندما كان يلعب لفريق روتشديل
رأسية سكوت هوغان الشهيرة بكأس إنجلترا 2014 في شباك ليدز عندما كان يلعب لفريق روتشديل

قد يكون إخفاق أي لاعب في مرحلة ما بمثابة نقطة الانطلاق التي تغير مساره إلى الأبد، وهو ما حدث بالضبط مع اللاعب الإنجليزي الشاب سكوت هوغان. يقول المدير الفني لنادي روتشديل، كيث هيل: «كنا نريد التعاقد معه بنسبة 100 في المائة، لكنه لم يكن جاهزًا».
وقبل ست سنوات كاملة من انتقال هوغان من برينتفورد لأستون فيلا مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، كانت مسيرة اللاعب الشاب قد وصلت إلى مفترق طرق، بعدما تخلى نادي روتشديل عن خدماته، على الرغم من الأداء القوي الذي قدمه مع فريق الشباب. يقول كريس ويلكوك، الذي يشغل الآن منصب المدير الفني لنادي غلوسوب نورث إند: «كنت أنا المدير الفني لفريق الشباب عندما كان كيث المدير الفني للفريق الأول، وكان سكوت لاعبا قويا وشرسا، ودائما ما تظهر عليه علامات الغضب. كان من الصعب للغاية السيطرة على مشاعره خلال المباريات، لأنه كان شابا متحمسا للغاية. لم يكن سلوكه في العمل على النحو الأفضل في ذلك الوقت، لكنه كان يتمتع بحماس منقطع النظير، تماما مثل جيمي فاردي».
وأضاف: «عندما جاء سكوت في البداية كان لاعبًا عاديًا للغاية، لكنه تطور بصورة مذهلة، وكنت مندهشًا من عدم توقيع النادي لعقد احتراف معه. قرر كيث عدم التعاقد مع هوغان واستعان بدلا من ذلك بلاعبين آخرين، وكان له كامل الحرية فيما يقوم به»، انضم هوغان لشقيقه ليام في نادي وودلي سبورتس، المغلق الآن بعد استبعاده من دوري المقاطعات الشمالية الغربية لكرة القدم عام 2015، بسبب انتهاك عدد من القوانين، وسجل 21 هدفا في 27 مباراة، في الوقت الذي كان يعمل فيه أيضًا في بعض المخازن مقابل الحصول على 40 جنيهًا إسترلينيًا في الأسبوع. وبعد ذلك انتقل هوغان لنادي هاليفاكس تاون، لكن وجود فاردي في التشكيلة الأساسية للفريق آنذاك جعله لا يشارك بصفة أساسية، ولم يسجل أي هدف في 14 مباراة مع النادي.
ولحسن الحظ، وجد هوغان الخلاص على يد ويلكوك، الذي كان قد تولى للتو تدريب فريق الهواة المغمور ستوكسبريدج بارك ستيلز، الذي سبق أن لعب له فاردي أيضًا.
يقول ويلكوك: «بمجرد أن توليت مهمة تدريب الفريق، سألت عما إذا كان من الممكن التعاقد معه على سبيل الإعارة، لذا كان سكوت هو أول لاعب أتعاقد معه. كنت ألعب به في خط الهجوم بجوار لاعب أخرى يدعى جاك مولدون، الذي انتقل إلى روتشديل معه. كان سكوت يجلس على مقاعد البدلاء في هاليفاكس، لذا تحدثت معه، ووافق على الانضمام للنادي لمدة شهر. لم يكن يعيش في مكان يبتعد عني كثيرًا، لذا كنا نذهب إلى التدريبات معًا، وكانت تجمعنا صداقة ممتازة».
كان ستوكسبريدج يتذيل جدول ترتيب المسابقة بـ15 نقطة من 20 مباراة، لكنه أنهى الموسم بعيدًا عن منطقة الهبوط بعدما نجح في حصد 47 نقطة بفضل التألق اللافت لثنائي الهجوم الذي أحرز معًا 30 هدفًا. يقول ويلكوك: «كانا يسببان الرعب لأي دفاع. وكان مدافعو فريقي يرسلون الكرات للأمام فقط لأنهم متأكدون من أن المهاجمين لديهما قدرة فائقة على إنهاء الهجمات».
وعندما ترك هيل نادي روتشديل وانتقل للعمل في بارنسلي، قرر أيضًا عدم التعاقد مع هوغان. يقول هيل: «كان بإمكاننا أن نرى الفرق، فخلال الفترة التي قضاها هوغان في فريق الشباب كان يدرك اللاعب نفسه أنه ربما لا يملك ما يؤهله للاستمرار، لكن عندما رأيناه في المرة الثانية كان شخصية مختلفة تمامًا - الإمكانيات والمهارات ذاتها، لكن عقليته أصبحت أكثر قوة وأكثر احترافية».
ولم تكلل الفترة التي قضاها هيل مع بارنسلي بالنجاح، وعاد إلى روتشديل في يناير (كانون الثاني) 2013. وبعد أشهر قليلة، شارك هوغان في تدريبات الفريق استعدادًا للموسم الجديد ووقع عقدًا مع النادي. يقول هيل: «كنا نعرف أن لدينا فرصة كبيرة لتحقيق نتائج جيدة بفضل بعض اللاعبين الذين تعاقدنا معهم والأداء القوي الذي كان يقدمه هوغان في التدريبات. وقع اللاعب أخيرا على عقد احتراف، وساعدنا بفضل مهارته الكبيرة وسرعته الفائقة في الترقي».
أحرز هوغان 19 هدفًا في 40 مباراة ساعدت روتشديل على الصعود لدوري الدرجة الأولى ولفتت أنظار عدد كبير من الأندية. تلقى اللاعب الشاب عرضًا من بيتربورو، الذي بات متخصصًا في التعاقد مع لاعبين مغمورين قبل بيعهم لأندية كبرى، في يناير 2014، لكن هوغان رفض العرض وفضل البقاء مع ناديه حتى نهاية الموسم. يقول هيل: «عندما قمنا ببيعه إلى برينتفورد توقعت أن يصبح هوغان لاعبًا في الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون 12 شهرًا بسبب إمكانياته العالية. كان واضحًا أن اللاعب لديه القدرات التي تؤهله للعب في أفضل المستويات، لذا نصحت رئيس النادي ومجلس الإدارة بوضع بند يمنحنا نسبة من إعادة البيع».
تعطلت مسيرة هوغان مع برينتفورد في البداية بسبب إصابته في ركبة ساقه اليسرى خلال أول مباراة له مع الفريق أمام روثيرهام في أغسطس (آب) 2014.
وغاب اللاعب عن الملاعب لمدة 18 شهرا بسبب تفاقم الإصابة خلال فترة النقاهة، لكن برينتفورد كان لديه ثقة كبيرة في اللاعب، ومدد عقده لمدة عام إضافي. عاد هوغان إلى الملاعب، وسجل سبعة أهداف في نهاية الموسم الماضي، قبل أن يسجل 13 هدفًا قبل عطلة أعياد الميلاد، وهو ما جذب إليه أنظار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
أظهر وستهام يونايتد رغبة قوية في التعاقد مع اللاعب، وكان على وشك التعاقد معه في يناير قبل أن ينسحب من الصفقة بعد ثلاث محاولات فاشلة، بسبب تعنت برينتفورد في المطالب المالية. ودخل أستون فيلا ووست بروميتش ألبيون سباق التعاقد مع اللاعب، قبل أن ينجح أستون فيلا في التعاقد معه في آخر يوم من فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
يرى هيل أن الأمر لن يستغرق وقتًا طويلاً حتى يتمكن اللاعب صاحب الـ24 عامًا، الذي يحق له اللعب لمنتخب آيرلندا الشمالية بسبب أصول أجداده، من أن يكون ضمن أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي بأكمله. يقول هيل: «سوف يفاجأ المدير الفني لأستون فيلا ستيف بروس بمستوى اللاعب ومهاراته. أعتقد أن أستون فيلا كان الخيار الأفضل للاعب، ولكي أكون صريحًا فأنا لا أصدق حتى الآن أن وستهام يونايتد قد فشل في ضمه. أعتقد أن وستهام قد فقد فرصة عظيمة لأن هوغان لديه الإمكانيات التي تؤهله للسير على خطى لاعب مثل فاردي. وقال ويلكوك: «لم يسر هوغان على درب فاردي - بذل هوغان مجهودا جبارا من أجل أن يصل إلى ما هو عليه الآن، خصوصًا بعد الإصابات اللعينة التي عانى منها. والآن بات اللاعب في منتصف العشرينات من عمره، ووصل إلى المستوى الذي كنت أتوقعه له دائمًا. اللاعب لديه قدرات هائلة، ولو حافظ على تواضعه ولم يشتت ذهنه بتأثيرات خارجية، فلن أشعر بالدهشة لو انضم للمنتخب الإنجليزي يومًا ما».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.