البيت الأبيض يواجه عاصفة سياسية على خلفية اتصالات روسيا

معلومات جديدة تؤكد تواصل مقربين للرئيس مع موسكو

الرئيس الأميركي يشارك في نقاش مع مسؤولين في قطاع التجزئة في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي يشارك في نقاش مع مسؤولين في قطاع التجزئة في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

البيت الأبيض يواجه عاصفة سياسية على خلفية اتصالات روسيا

الرئيس الأميركي يشارك في نقاش مع مسؤولين في قطاع التجزئة في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي يشارك في نقاش مع مسؤولين في قطاع التجزئة في البيت الأبيض أمس (رويترز)

شهدت واشنطن بلبلة واسعة، أمس، بعد الكشف عن معلومات جديدة بشأن إجراء مقربين من الرئيس الأميركي اتصالات متكررة مع الاستخبارات الروسية العام الماضي وخلال الحملة الانتخابية؛ ما يضاعف الضغوط السياسية على دونالد ترمب.
وسارع الرئيس الأميركي إلى مهاجمة أجهزة الاستخبارات، وقال في تغريدة عبر «تويتر» إن «الفضيحة الحقيقية هي توزيع الاستخبارات معلومات سرية خلافا للقانون كأنها حلويات. هذا غير أميركي على الإطلاق!». كما اتهم في تغريدة أخرى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة الأمن القومي (إن إس آيه) التي تقوم بأنشطة تنصت، بأنهما مصدران محتملان لمعلومات «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست».
في غضون ذلك، نقلت وكالة «رويترز» وموقع «فورين بوليسي» أن الإدارة الأميركية عرضت منصب مستشار البيت الأبيض للأمن القومي على نائب الأميرال روبرت هاروارد. ووفقا لمصادر، فلم يتضح على الفور إن كان هاروارد، وهو نائب سابق لقائد القوات المركزية الأميركية ويتمتع بخبرة قتالية في البحرية الأميركية قبل العرض. ولم يدل متحدث باسم البيت الأبيض بتعقيب فوري.
وكشفت الصحيفة النيويوركية، نقلا عن أربعة مسؤولين أميركيين، حيازة أجهزة الاستخبارات تقارير وبيانات تنصت هاتفية لمحادثات بين أعضاء في فريق حملة المرشح الجمهوري، لم يعرّفوا باستثناء واحد هو مدير الحملة السابق لترمب بول مانافورت، ومسؤولين كبار في الاستخبارات الروسية. وفيما لم يكشف مضمون المحادثات للجمهور، أكدت مصادر الصحيفة أنها لا تكشف عن وجود تعاون بين الجهتين. ونفى مانافورت «الحديث إلى عناصر استخبارات»، مضيفا أن الجواسيس لا يضعون شارات تعريف. من جهته، ندّد الكرملين بمحاولة «تسميم» الأجواء. وبدأ تحقيق مكتب «إف بي آي» بعد اختراق حسابات الحزب الديمقراطي في 2015 و2016 الذي نسبته واشنطن إلى روسيا، وتبين من التحقيق أن أشخاصا في محيط ترمب كانوا يجرون محادثات منتظمة مع شخصيات مقربة من الكرملين. كما كشف التنصت على محادثات السفير الروسي في واشنطن، سيرغي كيسلياك، عن أن مستشار ترمب للأمن القومي مايكل فلين تطرّق معه إلى مسألة العقوبات الأميركية. ولمح فلين للسفير بأن العقوبات التي أقرّتها إدارة باراك أوباما السابقة في 29 ديسمبر (كانون الأول) قد تعلق عند وصول ترمب إلى البيت الأبيض، إلا أن فلين نفى هذه المعلومات في مرحلة أولى قبل أن يضطر إلى الاستقالة مساء الاثنين. وفي ظل هذه الأجواء السياسية المشحونة، التي أعادت حادثة «ووترغيت» إلى الذاكرة، غرّد الرئيس الأميركي في ساعات صباح أول من أمس، متهمًا وكالات الاستخبارات بالخيانة والتصرف مثل روسيا في تسريب المعلومات لوسائل الإعلام. وقال إنه «يجب على وكالة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي عدم الخوض في القضايا السياسية، إن الأمر جاد ويبدو أن هذا الاتصال الروسي غير المنطقي هو محاولة لتغطية أخطاء حملة هيلاري كلينتون الخاسرة». كما تساءل ترمب عما إذا كان يعتبر تعاطي إدارة الرئيس أوباما مع روسيا عند ضمها جزيرة القرم «تساهلا» مع موسكو.
وفيما حاول البيت الأبيض التهوين من «فضيحة فلين»، لم ينجح في تهدئة النواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الذين واصلوا مطالبهم بفتح تحقيق واسع بشأن علاقات فريق ترمب بموسكو.
بهذا الصدد، أطلق تشاك شومر، زعيم حزب الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، على «تويتر» مطالبات باستجواب مايكل فلين، مستشار الرئيس للأمن القومي المستقيل؛ وذلك لإظهار الحقائق للشعب الأميركي ومعرفة من يقف خلف تلك الاتصالات مع روسيا.
وحدد شومر، أمس، ستة أسئلة يقترح طرحها على فلين أمام الكونغرس الأميركي أو القضاء، بعد أن يؤدي اليمين لقول الحقيقة. وجاءت أسئلة شومر على النحو التالي: هل كان الجنرال فلين يتمتع بالسلطة أو موجّها من قِبل أشخاص آخرين للتواصل مع موسكو؟ وعلى ماذا كان التواصل والحديث مع روسيا؟ ومن هم الأشخاص الآخرون الذين كانوا على علاقة أيضًا بروسيا من حملة ترمب الانتخابية أو إدارته الحالية؟ ومتى عرف الرئيس ترمب بهذه الأحداث إن لم يكن هو من وجهها؟ ولماذا لم يُقال الجنرال فلين من منصبه عند علم إدارة ترمب بهذه الاتصالات مع روسيا إلا عند ظهورها في الإعلام؟ وأخيرًا: لماذا تصرفت الإدارة متأخر جدًا؟
وعلى الرغم من التزام الحزب الجمهوري الصمت في هذه الحادثة، واصل البيت الأبيض مساعيه لاحتواء الأزمة التي تسبب بها مايكل فلين، حيث شدد البيت الأبيض على أن فلين لم يرتكب مخالفة قانونية خلال محادثته مع السفير الروسي لدى واشنطن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي (قبل تسلم ترمب مهامه الرئاسة رسميًا)، وشدد مسؤولون في البيت الأبيض على أن ترمب طالب باستقالة فلين بعد تدني درجة الثقة بينهما بسبب تضليل فلين لمسؤولين كبار في الإدارة حول حقيقة ما جرى في المكالمة، خصوصًا فيما يتعلق بتضليله مايك بنس، نائب الرئيس.
إلى ذلك، تواصلت تداعيات استقالة فلين بعد أن ترددت أنباء عن إمكانية تضليل فلين مكتب التحقيقات الفيدرالي عندما اجتمعوا به لمناقشة ما دار في المكالمة بأيام قليلة بعد تنصيب ترمب في العشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال محامون إن «فلين قد يكون في ورطة قانونية في حال كانت تصريحاته لمكتب التحقيقات غير دقيقة، خصوصا أنه اعترف في خطاب استقالته بأنه أعطى معلومات غير كاملة (عن غير قصد) لنائب الرئيس مايك بينس». وأضاف خبراء قانونيون بأنه «من غير المرجح أن يحاكم فلين بتهمة انتهاك قانون لوغان (القانون الجنائي الصادر قبل 218 عام ويحظر فيه الأفراد من الشروع في المفاوضات مع الحكومات الأجنبية)؛ إذ إنه لم يسبق أن واجه أحد مثل هذه التهمة».
وقال نورم إيسن، محامي الأخلاق في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، إن «فلين أمام خطر ملاحقة قضائية إن كان قد ضلل المحققين كما ضلل نائب الرئيس بنس حول اتصالاته مع روسيا». من جانبه، قال المدعي العام الفيدرالي السابق بيتر زدبيرغ: إن «كان هناك أمر يمنع محاكمة أي شخص تحت قانون لوغان، فليس هناك ما يمنع من المضي قدما في المحاكمة تحت قانون 1001 (في إشارة إلى قانون جنائي يحظر الكذب مع العلم والتعمد في أي من الأمور الداخلية للسلطة التنفيذية والتشريعية أو القضائية في الولايات المتحدة الأميركية)». واستبعد بيتر أن يكون لدى فلين خلل في الذاكرة، حيث إن خلل الذاكرة قد يبرئ الشخص المتهم تحت هذا القانون. وقال: «كيف له أن ينسى أن يكون قد تحدث مع السفير الروسي حول العقوبات، الاتصال لم يمض عليه عام أو نصف عا،م إنه تم قبل فترة وجيزة، ومن الصعب أن ينسى ما دار بينهما بالضبط».
هذا، وأعادت استقالة مستشار الأمن القومي مايكل فلين الأضواء مجددا على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، الذي ترأس فريق التحقيقات في إيميلات المرشحة السابقة للبيت الأبيض هيلاري كلينتون. وأشارت تقارير إخبارية إلى أن كومي سيترأس فريق التحقيقات في اتصال فلين بالسفير الروسي، ومدى تورط الأخير قانونيا بمناقشة العقوبات على روسيا.
ويترقب الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء نتائج تحقيقات المكتب الفيدرالي مع فلين، في الوقت الذي يواصل فيه النواب الديمقراطيون ضغطهم على المكتب، وطالبوا بمعرفة ماذا قال فلين للسفير الروسي سيرغي كيسلياك. وقال النائب جيرولد نادلر، عضو الحزب الديمقراطي في الكونغرس إن «القضية أكبر من الاستقالة بكثير، ونريد معرفة ما هي علاقة روسيا مع إدارة ترمب، وهل كان هناك تواطؤ منذ الحملة الانتخابية أم لا».
من جانبه، قال النائب الديمقراطي ديفين نونيس، رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس «أتوقع من مكتب التحقيقات الفيدرالي أن يقول لي ما يجري، فهم يملكون إجابة أفضل».
فيما لازمت تصريحات نواب الحزب الجمهوري نوعًا من التحفظ، حيث التزم عدد منهم بتأكيداتهم على أن فلين اتخذ القرار الصحيح بالاستقالة، ولم يخوضوا في قانونية ما دار في اتصاله بالروس. وهو ما أكده بول رايان، رئيس مجلس النواب خلال مؤتمره الصحافي أول من أمس، بأن «الرئيس ترمب اتخذ القرار الصحيح بطلب استقالة فلين بعد فقدان الثقة، وكان يجب على فلين أن يكون صادقًا وألا يضلل مسؤوليه».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.