ترمب ينتقد «تسريبات غير قانونية» بعد استقالة مستشاره للأمن القومي

فلين اعتذر لتضليل البيت الأبيض... والكرملين: شأن أميركي داخلي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)
TT

ترمب ينتقد «تسريبات غير قانونية» بعد استقالة مستشاره للأمن القومي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، «التسريبات غير القانونية»، وذلك عقب استقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين، بعد اتهامه بإجراء اتصالات حساسة مع الحكومة الروسية.
وبينما تحاول إدارة ترمب وضع حد للشكوك بأنها متواطئة مع الكرملين، أخذ ترمب إلى «تويتر» للتعليق على الأمر. وقال إن «القصة الحقيقية هنا هي ما سبب خروج هذا العدد من التسريبات غير القانونية من واشنطن». وأضاف: «هل ستحدث هذه التسريبات أثناء تعاملي مع كوريا الشمالية وغيرها؟».
وجاء ذلك بعد ساعات من تقديم مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي مايكل فلين استقالته، بعد أربعة أيام على صدور معلومات صحافية بشأن إجرائه اتصالات حساسة في أواخر رئاسة باراك أوباما مع روسيا، التي أكدت أن القضية «قضية داخلية أميركية».
وفي رسالة الاستقالة، أقر فلين الذي ترأس الاستخبارات العسكرية سابقا بأنه «ضلل بغير قصد» نائب الرئيس (المنتخب آنذاك) مايك بنس وأشخاصا آخرين بإطلاعهم على «معلومات منقوصة» بشأن اتصالاته الهاتفية مع السفير الروسي. وقال في خطابه: «لسوء الحظ ولتسارع الأحداث وبغير قصد، أطلعت نائب الرئيس مايك بنس على معلومات ناقصة بشأن المكالمة الهاتفية التي أجريتها مع السفير الروسي. وأنا أعتذر بصدق للرئيس ونائبه عن ذلك».
وأضاف فلين: «أتشرف بخدمتي في الجيش لمدة تجاوزت 33 عاما، وتشرفت أيضا بخدمتي مستشارا للأمن القومي، وكنت دائما ما أربط عملي بالنزاهة والصدق لمن عملت معهم. وأنا أتقدم باستقالتي وأشعر بأنني خدمت دولتنا والأميركيين بشرف، وأنا فخور جدا بأنني عملت مع الرئيس دونالد ترمب الذي أعاد صياغة سياسة البلاد الخارجية بشكل يعيد بلادنا في موقع القيادة مجددا».
وكان فلين قد نفى أن يكون قد ناقش موضوع العقوبات على روسيا مع سفيرها في تصريح صحافي الأسبوع الماضي في صحيفة «واشنطن بوست»، إلا أن متحدثا باسمه عاد وناقض التصريح، قائلا إن فلين ليس متأكدا إن كان قد ناقش مع السفير الروسي موضوع العقوبات من عدمه.
وأعلن البيت الأبيض مساء أول من أمس (الاثنين) قبول استقالة فلين، بعد أقل من شهر على تنصيب ترمب رسميا في البيت الأبيض، ما شكل انتكاسة جديدة وسابقة في الإدارات الأميركية. كما أعلن البيت الأبيض أن ترمب عين الجنرال المتقاعد جوزيف كيلوغ، المحارب القديم الذي نال أوسمة في حرب فيتنام، وكان مديرا لمكتب فلين، لتولي منصب مستشار الأمن القومي بالوكالة.
من جهته، رأى الكرملين أن مسألة استقالة مايكل فلين شأن أميركي داخلي، لذلك رفض ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، التعليق على هذا الأمر. واكتفى بالقول إن استقالة فلين «قضية داخلية أميركية»، مؤكدا «هذا ليس شأننا (...) لا نرغب في التعليق على هذه القضية بأي شكل».
ومقابل تحفظ الكرملين، كان البرلمانيون الروس أكثر انفتاحا في تعليقهم على استقالة فلين، وانقسموا بين من يرى الأمر على أنها مسألة عادية لن تؤثر على آفاق تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وآخرين يرون أن تلك العلاقات مستهدفة.
ومن الفريق الأول رأى فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الفيدرالي الروسي، أن تلك الاستقالة «لا تعني أن التوقعات حول آفاق العلاقات الأميركية - الروسية وإلغاء العقوبات ضد روسيا ليست مبررة». وأعرب عن قناعته في تصريحات يوم أمس أن مسألة الاستقالة «ترتبط بشكل وثيق بمسألة تنظيم العمل الداخلي في إدارة ترمب»، لافتًا إلى أنه كان بوسع فلين أن يتحدث عن أي أمر، «لكن عندما يخرج الكلام عن الأطر الموضوعة فيجب أن يتحمل المسؤولية». أليكسي تشيبا، نائب رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، ينظر إلى الأمر بطريقته الخاصة، ويقول إن فلين ما زال في بدايات عمله في الإدارة الأميركية، وعلى هذا الأساس يرجح البرلماني الروسي ألا تترك استقالته أي تأثير على آفاق الاتصالات والعلاقات بين موسكو وواشنطن.
إلا أن ليونيد سلوتسكي، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، ينظر إلى الأمر بطريقة مغايرة، ووصف استقالة فلين بأنها «تحمل طابعًا استفزازيًا»، مضيفًا أن «هذا يشكل نوعا ما إشارة سلبية لإطلاق الحوار الروسي - الأميركي»، معربا عن قناعته بأن فلين كان مضطرا إلى الاستقالة تحت ضغط معين، واصفا حديث فلين مع السفير الروسي بأنه «ذريعة تم اختيارها». وأضاف سلوتسكي في حديث أمس للصحافيين أنه «في ظل هذه الظروف، يفرض نفسه استنتاج بأن المستهدف من ذلك (استقالة فلين) كان العلاقات الروسية - الأميركية، وتقويض الثقة بالإدارة الأميركية الجديدة».
أما أليكسي بوشكوف، العضو في المجلس الفيدرالي، فقد اعتبر أن «استقالة فلين هي الخطوة الأولى، والخطوة التالية سيكون الهدف ترمب نفسه». وأضاف بوشكوف في تغريدة على «تويتر»: «فلين يغادر، إلا أن المشكلة الروسية في البيت الأبيض وترمب باقيان»، مضيفا أن استقالة فلين بحد ذاته ليست الهدف وإنما «الهدف هو ترمب نفسه»، كما أن «العلاقات الروسية الأميركية» هدف لتلك الاستقالة، وفق ما يرى بوشكوف.
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام، أول من أمس، أن عددا من كبار مستشاري الرئيس تلقوا تحذيرات بشأن اتصالات فلين مع الروس في وقت سابق هذا العام. كما تساءلت حول ما إذا كان يعلم بشأن تلك الاتصالات، ولماذا لم يتحرك ترمب في وقت سابق لاستبدال فلين. كما غذت هذه الاستقالة الدعوات إلى تحقيق مستقل حول تأثير روسيا على انتخابات 2016 الرئاسية.
بهذا الصدد، قال إليوت إنجل، وهو من كبار أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي: «لقد فعل الجنرال مايكل فلين الشيء الصحيح باستقالته، ومع ذلك فإن هناك أسئلة كثيرة (لا تزال) بلا إجابات حول علاقة روسيا بالإدارة الحالية». وأضاف إنجل: «كشفت التقارير الأخيرة أن الجنرال فلين كان على اتصال مع المسؤولين الروس خلال الحملة الانتخابية، ونحن نعرف بأن بوتين كان يعمل على ترجيح كفة الميزان لصالح ترمب»، متابعا: «نحن بحاجة إلى فتح تحقيق شامل للحصول على صورة كاملة حول تدخل روسيا في انتخاباتنا».
من جانبه، تساءل النائب الديمقراطي، آدم شيف، حول ما إذا كان الرئيس ترمب على علم باتصال فلين بالسفير الروسي، وقال: «اضطر فلين إلى الاستقالة بعد تضليل البلاد، ولكن تظل الأسئلة حول ما إذا كان ترمب أو غيره يعلمون بالاتصال، وهل وافق ترمب على ذلك الاتصال».
وأضاف آدم الذي يعد أحد كبار أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي: «في الحقيقة كان فلين خيارا ضعيفا لمنصب مستشار الأمن القومي، فهذا منصب مهم بحاجة إلى شخصية تعرف كيف تتعامل مع الأحداث. ولكن مغادرة فلين للمنصب لا تنهي الأسئلة حول محادثته مع السفير الروسي، التي يزعم بأنها تمت قبل 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ذلك الاتصال واتصالات أخرى ربما أجراها أعضاء آخرون من حملة ترمب الانتخابية مع الكرملين ضمن تحقيق مفتوح تقوم به لجنة الاستخبارات في مجلس النواب».
في المقابل، أكّد الناطق باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أن ترمب لم يكن على علم «على الإطلاق» ببحث فلين العقوبات مع السفير الروسي سيرغي كيسيلياك.
وأفادت الصحافة الأميركية، أول من أمس، بأن وزارة العدل الأميركية حذرت البيت الأبيض من تعرضه لتضليل من طرف فلين بشأن المضمون الفعلي لمحادثاته مع كيسيلياك، وأنه قد يصبح بالتالي عرضة لمحاولات ابتزاز روسية.
ونقلت الرسالة في آخر أيام رئاسة باراك أوباما، وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس، التي أقالها ترمب بعدما أمرت محامي وزارة العدل بالامتناع عن الدفاع عن مرسومه لحظر السفر الذي علق القضاء تطبيقه.
وأفادت شبكة «سي إن إن»، بأن «مديري جهازي الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون برينان آنذاك، وافقا على ضرورة إنذار البيت الأبيض بتلك المخاوف».
وفي الساعات السابقة للاستقالة، أفاد عدد من مساعدي ترمب بأن فلين يحظى بدعم الرئيس الكامل، علما بأن الضابط المتقاعد كان حتى الساعة لاعبا أساسيا في الدائرة المقربة منه.
وكان فلين أحد أوائل مؤيدي ترشح ترمب إلى الرئاسة، رغم قلة فرصه، وحث على تشديد السياسات إزاء إيران وتليينها تجاه روسيا خلافا لإدارة أوباما التي فرضت عقوبات على موسكو بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية ودعمها الانفصاليين في شرق أوكرانيا، إضافة إلى ما وصفته الاستخبارات الأميركية بمحاولات لترجيح كفة ترمب في انتخابات 2016 الرئاسية.
كما اختلفت واشنطن وموسكو بشأن معلومات عن جرائم حرب في سوريا، حيث تخوض روسيا حملة عسكرية لدعم نظام بشار الأسد، ودعمها غارات أصابت مستشفيات وأهدافا مدنية أخرى. رغم كل ذلك دافع فلين عن التقارب مع روسيا.
يذكر أن اختيار فلين مستشارا للأمن القومي أثار جدلا واسعا، إذ قال كثيرون في أجهزة الاستخبارات الأميركية إنه غير مناسب لهذا المنصب الحساس. وأشاروا إلى أنه أقيل عندما كان مديرا لاستخبارات الدفاع بعد عامين بسبب إدارته السيئة.
ولم يكن الديمقراطيون الوحيدون المطالبون باستقالة فلين، إذ ضم عدد من الجمهوريين أصواتهم إلى منافسيهم السياسيين في مسألة أصبحت مصدر إحراج كبير للحزب الذي يتولى السلطة.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية كولورادو، مايك كوفمان، في بيان بشأن فلين: «من واجبه توخي الشفافية والصدق في تحركاته. أي تقصير في ذلك غير مقبول»، مضيفا أن المستشار المستقيل «تعمد في الواقع تضليل الرئيس، وعليه الاستقالة فورا».
وأتت استقالة فلين قبل أيام على المحادثات الرسمية الأولى بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي لقاءات يلعب فيها مستشار الرئيس للأمن القومي عادة دورا محوريا.
وفتحت وزارة العدل الأميركية والكونغرس تحقيقا في علاقات محتملة بين مستشاري حملة ترمب وموسكو، وتوصلت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدار شخصيا عملية للتدخل في الانتخابات الرئاسية.
في 29 ديسمبر (كانون الأول)، فرضت إدارة أوباما عقوبات على أربعة مواطنين من روسيا وخمسة كيانات، وطردت 35 دبلوماسيا، عقابا لروسيا على ذلك.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.