السعودية تخفض إنتاجها النفطي إلى أقل مستوى في 8 سنوات

الكويت تريد زيادة التخفيضات من خارج «أوبك»

وزير النفط الكويتي عصام المرزوق يجيب على أسئلة الصحافيين أمس (كونا)
وزير النفط الكويتي عصام المرزوق يجيب على أسئلة الصحافيين أمس (كونا)
TT

السعودية تخفض إنتاجها النفطي إلى أقل مستوى في 8 سنوات

وزير النفط الكويتي عصام المرزوق يجيب على أسئلة الصحافيين أمس (كونا)
وزير النفط الكويتي عصام المرزوق يجيب على أسئلة الصحافيين أمس (كونا)

تبذل السعودية والكويت جهدًا أكبر من غيرهما في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من أجل خفض إنتاجهما لدعم أسعار النفط، ولهذا لم يحمل تقرير «أوبك» الشهري أي مفاجأة بالأمس، فيما يتعلق بالتزام دول «أوبك» باتفاقية خفض الإنتاج، وبخاصة السعودية والكويت.
وأظهر تقرير «أوبك» أن نسبة التزام دول المنظمة بالتخفيض في يناير (كانون الثاني) بلغت 93 في المائة، بعد أن خفضت إنتاجها بنحو 890 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالشهر الذي سبقه بناء على تقديرات المصادر الثانوية الست المعتمدة من «أوبك».
وأوضح تقرير «أوبك» أن السعودية أبلغت المنظمة رسميًا أنها خفضت إنتاجها إلى 9.75 مليون برميل يوميًا بواقع 718 ألف برميل يوميًا، في يناير عن مستواه السابق في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بنحو مليون برميل يوميًا من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما قدرت المصادر الثانوية الست تخفيض السعودية بنحو 496 ألف برميل يوميًا، بين يناير وديسمبر.
وخفضت الكويت إنتاجها في يناير بنحو 141 ألف برميل يوميًا إلى 2.71 مليون برميل يوميًا بحسب المصادر الثانوية. وهذه كمية أعلى من الكمية التي من المفترض على الكويت تخفيضها والبالغة 131 ألف برميل يوميًا بحسب اتفاق «أوبك».
وتجري الكويت والسعودية صيانة على كثير من حقولهما بدءًا من شهر ديسمبر، حيث ينتهز الجميع الفرصة التي يوفرها اتفاق «أوبك» من أجل عمل الصيانة على الحقول التي عملت بأعلى طاقاتها في السنتين الأخيرتين.
وسبق وأن نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصادر في القطاع النفطي، أن السعودية أجرت صيانة على الحقول المنتجة للعربي الخفيف السوبر، إضافة إلى العربي المتوسط، وهو أحد أكثر الخامات طلبًا من قبل المصافي الأميركية، إلا أن مصدرًا في «أوبك» سبق وأن أبلغ الوكالة أن تخفيض الإنتاج في يناير لن يكون بسبب أي أعمال للصيانة. أما الكويت فقد أعلنت على لسان مسؤوليها مؤخرًا أن الصيانة ستجرى على جميع الحقول خلال فترة اتفاق «أوبك».
ويرى وزير النفط الكويتي عصام المرزوق الذي يترأس اللجنة الوزارية المسؤولة عن مراقبة إنتاج كبار المنتجين النفطيين في العالم، أن الدول خارج «أوبك» عليها تقديم مزيد من التخفيضات في الأشهر المقبلة من أجل رفع أسعار النفط.
وقال المرزوق للصحافيين في الكويت بالأمس، إن أسعار النفط جيدة حاليا ومن المتوقع ارتفاعها مع تنامي نسبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج بين «أوبك» والمنتجين المستقلين من خارج المنظمة.
وأضاف المرزوق أن نسبة التزام أعضاء «أوبك» باتفاق خفض الإنتاج تبلغ 92 في المائة، في حين تزيد نسبة التزام المنتجين من خارج المنظمة قليلاً على 50 في المائة. وقال: «متفهمون لدرجة التزام الدول خارج (أوبك) ونسعى للوصول إلى التزام 100 في المائة».
وارتفعت أسعار النفط مجددًا بالأمس بعد أن أظهر تقرير «أوبك» نسبة الالتزام العالية من قبل دولها بتخفيض إنتاجها، وهي تاريخيًا أعلى نسبة التزام باتفاق تخفيض إنتاج يصل إليها منتجو «أوبك» منذ تأسيسها حتى اليوم.
لكن الأسعار سرعان ما تراجعت بصورة طفيفة خلال جلسة التداول، حيث إن المخاوف من زيادة النفط الصخري بددت الآمال في أن يؤثر اتفاق «أوبك» على المخزون النفطي الذي تراكم منذ عام 2014.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة إلى 55.5 دولار للبرميل، بحلول الساعة الرابعة والربع بتوقيت غرينتش بالأمس، بعدما كان يتداول خلال الجلسة فوق 56 دولارًا للبرميل.
وذكرت «بيكر هيوز» في تقريرها الأسبوعي، أن عدد الحفارات النفطية في الولايات المتحدة سجل على مدار الشهر الأخير أكبر زيادة منذ 2012، ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 591، وهو الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015. واتفقت منظمة «أوبك» ومنتجون مستقلون من بينهم روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، في النصف الأول من العام.
اتفاق «أوبك»
وشرح المرزوق للصحافيين على هامش مؤتمر نفطي في العاصمة الكويتية سبب تدني التزام الدول خارج «أوبك» قائلاً: «نسبة التزام المنتجين المستقلين جاءت بهذا الشكل، نظرا لالتزامهم بتعهدات سابقة ولأن الالتزام تدريجي».
وتخفض 11 دولة من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والبالغ عددهم 13 دولة إنتاجها من الخام منذ الأول من يناير بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، في حين تقود روسيا المنتجين المستقلين الذين وافقوا على تقليص الإنتاج بنحو نصف ما ستخفضه «أوبك».
وقلصت روسيا إنتاجها بمقدار 100 ألف برميل يوميا، في يناير، وتخطط لتقليص الإنتاج أكثر ليصل حجم الخفض إلى 300 ألف برميل يوميا، في موعد أقصاه نهاية أبريل (نيسان).
ومن المقرر انعقاد اجتماع للجنة الوزارية التي تضم «أوبك» ومنتجين مستقلين في الكويت في السادس والعشرين من مارس (آذار)، وسيكون هذا الاجتماع الثاني بعد أن التقى الوزراء في فيينا في يناير لمراقبة مدى الالتزام بالاتفاق.
وأشارت بيانات من مصادر ثانوية تستعين بها «أوبك» لمراقبة إنتاجها، إلى أن إمدادات الأعضاء الأحد عشر الملتزمين بمستويات مستهدفة للإنتاج بموجب الاتفاق، انخفضت إلى 29.888 مليون برميل يوميا في يناير. ويمثل ذلك التزاما بنسبة 93 في المائة بالاتفاق، استنادًا إلى أرقام «أوبك»، في حين لم تكشف المنظمة في تقريرها الشهري عن مستوى الالتزام.
من جهة أخرى نشرت «رويترز» بالأمس، أن العراق ثاني أكبر منتج في «أوبك» يعتزم خفض صادرات النفط من مرفأ البصرة الجنوبي إلى 3.013 مليون برميل يوميا في مارس.
ويقل حجم الشحنات في مارس بواقع 628 ألف برميل عما كان مقررا لشهر فبراير (شباط) وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) الماضي، في مؤشر جديد على التزام بغداد باتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته منظمة «أوبك» مع منتجين مستقلين.
ووفقا للبرنامج، ستنخفض صادرات خام البصرة الخفيف في مارس إلى 2.207 مليون برميل يوميا، كما ستتراجع صادرات خام البصرة الثقيل قليلا، إلى 806 آلاف برميل يوميا.



واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.