توسيع وفد المعارضة إلى جنيف... وممثل لـ«جيش الإسلام» بدلاً عن «فيلق الشام»

الأمم المتحدة ترجئ المفاوضات السورية إلى 23 الحالي

زوار للجامع الأموي في مدينة حلب يلتقطون صور «سيلفي» داخل الجامع الذي تدمر جزء كبير منه بسبب المعارك التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة (رويترز)
زوار للجامع الأموي في مدينة حلب يلتقطون صور «سيلفي» داخل الجامع الذي تدمر جزء كبير منه بسبب المعارك التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة (رويترز)
TT

توسيع وفد المعارضة إلى جنيف... وممثل لـ«جيش الإسلام» بدلاً عن «فيلق الشام»

زوار للجامع الأموي في مدينة حلب يلتقطون صور «سيلفي» داخل الجامع الذي تدمر جزء كبير منه بسبب المعارك التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة (رويترز)
زوار للجامع الأموي في مدينة حلب يلتقطون صور «سيلفي» داخل الجامع الذي تدمر جزء كبير منه بسبب المعارك التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة (رويترز)

أعلن مكتب وسيط الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا، أن مفاوضات السلام حول سوريا ستبدأ في 23 فبراير (شباط) في جنيف بعدما كانت مقررة في العشرين منه.
وقالت المتحدثة باسم الموفد الأممي يارا الشريف في بيان، أمس، «تم توجيه الرسائل اليوم والوفود ستصل يوم 20 أو بحدوده (...) قبل البداية الرسمية للمفاوضات المقررة في 23 فبراير».
وكان دي ميستورا أعلن نهاية الشهر الفائت في نيويورك إرجاء المفاوضات من 8 إلى 20 فبراير، موضحا أن هذا الأمر سيمنح المعارضة السورية مزيدا من الوقت للاستعداد.
من ناحية ثانية أدخلت الهيئة العليا للمفاوضات، أمس، تعديلات على الوفد الذي أعلنت عن تشكيله، أخيرًا، إلى اجتماعات «جنيف 4» السورية السورية المقرر انطلاقه في العشرين من الشهر الحالي. وقالت مصادر مطلعة في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط»، إنّه تقرر توسيع الوفد ليصبح 22 عضوًا بعد إضافة مقعد لجمال سليمان من منصة القاهرة، من دون تحديد ما إذا كان سيمثل المنصة أو سيشارك بصفته الشخصية. وأشارت المصادر إلى أنّه تم كذلك استبدال ممثل «صقور الشام» بممثل «جيش الإسلام» محمد علوش الذي كان يشغل منصب كبير المفاوضين في اجتماعات جنيف السابقة ورئاسة وفد الفصائل إلى آستانة.
ونفى رئيس «منصة موسكو» للمعارضة السورية قدري جميل، أن يكون قد تم التوصل إلى تفاهم مع ما أسماها «منصة الرياض» حول وفد المعارضة إلى جنيف، مؤكدًا أنّهم كما «منصة القاهرة» لم يبلغوا بأي شيء رسمي من «الهيئة العليا للمفاوضات» بخصوص حجم مشاركتهم في الوفد الموحد.
وقال جميل لـ«الشرق الأوسط»: «أرسلنا في وقت سابق لمنصة الرياض دعوة لاجتماع يضم المنصات الـ3 للاتفاق على الوفد الموحد إلى جنيف، لكننا حتى الساعة لم نلق جوابًا». وأضاف: «نحن لسنا مترددين في المشاركة لكننا مصرون على وجوب أن تكون عملية تشكيل الوفد نتيجة بحث مشترك، خصوصًا أننا نرفض عقلية الحزب القائد التي عانينا منها طويلاً». وشدد على وجوب أن يكون وفد المعارضة موحدًا إلى جنيف «لأن ذلك يعني انطلاق المفاوضات المباشرة مع النظام، والتي تعني بدء مرحلة إنهاء الأزمة، لافتًا إلى أن تعدد وفود المعارضة سيعني مفاوضات غير مباشرة، وبالتالي إجهاض جنيف 4».
تواصلت في الساعات الماضية استعدادات المعارضة للمشاركة باجتماعات جنيف وآستانة، رغم تأكيدها الوفد الذي شارك في اجتماع آستانة الشهر الماضي، أن المعارضة لم تتلق حتى الساعة أي دعوة للمشاركة في الاجتماع المزمع عقده في 15 و16 فبراير (شباط) الحالي استكمالاً للجولة الأولى التي عقدت برعاية روسيا وتركيا وإيران.
وقال عضو الائتلاف المعارض هشام مروة لـ«الشرق الأوسط»: «لا نستبعد أن توجه الدعوة للوفد الجديد الذي شكلته المعارضة في الرياض نهاية الأسبوع، خاصة إذا كانت حقيقة هذه المحادثات تمهيدًا لاجتماع جنيف».
وشككت بعض فصائل المعارضة السورية فيما إذا كانت ستحضر المحادثات التي تدعمها روسيا في كازاخستان هذا الأسبوع، متهمة موسكو بالتقاعس عن حمل حكومة دمشق على الالتزام الكامل باتفاق لوقف إطلاق النار أو القيام ببوادر لحسن النية مثل إطلاق سراح سجناء.
وقال محمد العبود القائد العسكري في الجيش السوري الحر لـ«رويترز»: «كانت هناك خروقات في الهدنة، والطرف الروسي لم ينفذ ما وعد به لوقف هذه الانتهاكات».
وأضاف مسؤول ثان بالمعارضة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن بضعة أفراد من المعارضة قد يحضرون شريطة إحراز تقدم في اليومين المقبلين.‭‭ ‬
وفيما اعتبر قدري جميل، أن «آستانة 2» سيكون بمثابة تمهيد جدي لإنجاح مفاوضات جنيف، مشددًا على أن الوفد الذي ستتم دعوته سيكون من العسكريين؛ لأن المباحثات هناك لا تتطرق للملفات السياسية، كما قلل رئيس المكتب السياسي في تجمع «فاستقم كما أمرت»، زكريا ملاحفجي، من أهمية اجتماع آستانة لافتًا إلى أن الجهود والاستعدادات تنصب للتحضير لـ«جنيف 4».
وقبل أيام من الموعد المحدد لجولة جديدة من المحادثات السورية في آستانة عاصمة كازاخستان، والتي ستمهد لمفاوضات «جنيف 4» في الـ20 من الشهر الحالي، أعرب النظام السوري عن استعداده لمبادلة سجناء لديه، لقاء ما قال إنّهم «مخطوفون» لدى الفصائل المسلحة كـ«إجراء لبناء الثقة»، وهو ما اعتبرته المعارضة محاولة منه لاستباق وضعها هذا الملف بندًا أول على جدول أعمال أي مفاوضات، نافية أن يكون لديها أصلاً معتقلون إنما لديها محكومون بتهم عمالة وتجسس.
وقال زكريا ملاحفجي لـ«الشرق الأوسط»: «النظام يعرف تمامًا أننا سنضع هذا الشرط، بندًا أولاً على جدول أعمال جنيف، لذلك استبق الأمر لمحاولة الإيحاء بأننا كمعارضة أيضا لدينا معتقلون تابعون له، وهذا الأمر عار عن الصحة باعتبار أن فصائل (الحر) وقعت على القانون الدولي الإنساني الذي يمنع اعتقال النساء والأطفال، لا كما يفعل هو». وأضاف: «نحن لدينا محكومون بتهم عمالة وتجسس، أما من بادل النظام معهم بـ(حماة) أخيرًا فيتبعون لـ(القاعدة) وهيئة تحرير الشام».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الأسبوع الماضي بحصول عملية تبادل في محافظة حماة، أطلقت بموجبها الفصائل المقاتلة سراح 38 امرأة و19 طفلا يتحدرون من محافظة اللاذقية كانوا محتجزين لديها منذ عام 2013، مقابل إطلاق النظام سراح 47 معتقلة وثمانية أطفال. وبث التلفزيون السوري الرسمي في اليوم اللاحق مشاهد لاستقبال رئيس النظام بشار الأسد وعقيلته أسماء النساء اللواتي تم الإفراج عنهن.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».