وزير داخلية الإمارات يؤكد دور القيم الأخلاقية في استدامة الأوطان

الشيخ سيف بن زايد لدى مداخلته في قمة الحكومات أمس
الشيخ سيف بن زايد لدى مداخلته في قمة الحكومات أمس
TT

وزير داخلية الإمارات يؤكد دور القيم الأخلاقية في استدامة الأوطان

الشيخ سيف بن زايد لدى مداخلته في قمة الحكومات أمس
الشيخ سيف بن زايد لدى مداخلته في قمة الحكومات أمس

شدد وزير الداخلية الإماراتي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على أن من أولويات صانعي القرار في دول العالم السعي الحثيث لتحقيق الاستدامة الشاملة لشعوبها، لا سيما جانب القيم الأخلاقية والتي هي الأساس الأمتن لاستدامة الأوطان.
وقال الشيخ سيف بن زايد إن الشرائع والرسائل السماوية استندت إلى الأسس الأخلاقية كبنى وركائز أساسية في المجتمعات، التي توجهت إليها وفي بناء القوانين والتشريعات الناظمة لعملها، ومع تطور المجتمعات ازدادت الحاجة إلى تنظيم القيم والأخلاقيات والعمل المجتمعي، بدلاً من العمل الفردي من خلال منظومة حياة أوسع وأشمل أساسها الأخلاق والفضائل.
وأضاف: «هذا ما ركزت عليه كل الشرائع والتعليمات السماوية التي نقلها الرسل ودعوا إليها والذين أرسلهم الله لتصحيح الاعوجاجات في مسار الشعوب، ولتمكين الإنسان المُوكل من الله بإعمار الأرض على الإدارة الناجحة لعناصر الاستدامة في الكون واستغلالها أحسن استغلال».
وتطرق وزير الداخلية الإماراتي في جلسته التي نظمت في إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي بعنوان «استدامة وطن» بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى تعريف الاستدامة وأنواعها مثلما تناولها علماء الاقتصاد والبيئة والأعمال كمفهوم علمي بحت، موضحًا أن كل هذه التعاريف والأنواع من وجهة نظر استراتيجية تهدف لتحقيق استدامة راسخة، وهي استدامة الأوطان المستندة إلى عناصر شتى أهمها القيم والأخلاقيات.
وبين أن دول العالم على مر التاريخ تفاوتت في اعتمادها على نظام قيمي وأخلاقي راسخ ومنها من أعطى اهتمامًا وحرصًا لهذه المنظومة، ومن بينها دولة الإمارات التي تحمل تاريخًا وإرثًا حضاريًا، المستندة إلى موروثها العربي الإسلامي ومجموعة القيم والأخلاقيات الأصيلة التي تميز مجتمعات المنطقة. وتابع أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله أرجع أسباب التميز عند سؤاله عن ذلك إلى 3 أشياء رئيسية هي: التعليم في الكٌتَاب والتعلم من مجالس الرجال وأسفارهم وإلى الأم المدرسة، مشيرًا إلى أن هذه الإجابة للشيخ زايد تؤكد أن منبع الأخلاق في البلاد هو الدين والتقاليد والتاريخ والمناهج التربوية العامة، وهي الأساس في إطار الحديث عن أية مشاريع استدامة، ولافتًا إلى أن الأم هي عمود البيت ومرتكز البيئة الأخلاقية للأبناء، مقدرًا الدور الذي لعبته أمهات الأمس في بناء منظومة قيم الأسرة والمجتمع.
وأكد أن التوازن بين عنصري الانفتاح والمحافظة على القيم والتقاليد مفتاح التطور الحقيقي للمجتمعات والموازنة بين الفرد والجماعة، مشيرًا إلى أن «الأب المؤسس» أدرك هذه الحقيقة باكرًا برسم المنظومة المتوازنة التي هي سر تماسك الأسرة الإماراتية وجوهر بيتها المتوحد فكانت هاجسًا رئيسيًا له.
وعرض التجربة الإماراتية في النمو والازدهار وبناء الاستدامة الحقيقة دون الإخلال بالمرتكزات والأساس الأخلاقي، حيث عملت الإمارات على بناء مشاريع وبرامج لترسيخ الأخلاقيات بهدف تحويلها إلى عمل مؤسسي لضمان استدامة الأوطان، مشيرًا إلى برامج البلاد المعززة للأخلاقيات، وأهمية هذه البرامج في تعزيز مسيرة التنمية والاستدامة عبر تحصين الأبناء وتعزيز ملكاتهم وقدراتهم الفكرية والتعليمية.
وعدد بعض أهم هذه المبادرات كاستحداث وزارات التسامح والسعادة وشؤون الشباب ووثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي لرسم التوجه العام للبلاد، وبرنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر» والمسرعات الحكومية.
وأكد أن حادثة «قندهار» التي تعرض لها وفد دبلوماسي إماراتي مؤخرًا في أفغانستان مثال بارز، حيث استهدفت أيادي الشر والظلام يد الخير عبر بعثتها الإنسانية، ووقت افتتاحها مشاريع تستهدف الأيتام والمساكين فأسفر عدوانهم عن «استشهاد» مواطنين إماراتيين، مجددًا تأكيداته أن بلاده ماضية في نشر قيم الخير والتسامح والسلام، حيث ستستمر مساعداتها إلى المحتاجين في الأرض وستواجه الشر بالخير وبيد من حديد وملاحقته في كل مكان. وأضاف: «كمثال آخر ولكن على المستوى المجتمعي بالقول إنه ومثلما تتعرض دول وقارات لأمراض صحية نتيجة نقل فيروسات من حيوانات خارجية، ومنها ما أصاب أوروبا في القرن الرابع عشر ميلادي، وأدى لوفاة الملايين تتعرض أيضًا الدول ومنظومتها المجتمعية لأمراض تشبه الفيروسات في عملها، وتواجهها الدول بطرق مختلفة ولكن التمسك بالقيم والأخلاقيات حسب تعبيره هو ما يشكل المناعة القوية ويرسخ استدامة الأوطان».
وربط بين أهمية استمرار القيم والأخلاقيات كأسس للاستدامة وبين التميز والإبداع والمحافظة على شرف الواجب وهي القيم ذاتها التي يمثلها اليوم الإماراتيون الموجودون على الجبهات معرضين أرواحهم للخطر وفاءً لاستدامة الوطن، ولدعم الشرعية والإنسانية في كل مكان.
ووجه رسالة للعالم أن الجميع اليوم في حالة حرب حقيقة ومعقدة ضد الإرهاب والكراهية والطائفية المقيتة، ولن تنتصر البشرية إلا من خلال التمسك بمنظومة الأخلاقيات والقيم والعمل على استدامتها بتحويلها لمنهج حياة، تنعكس على الناس وعلى تعاملاتهم وعبر نبذ الخلافات الإقليمية والطائفية والعقائدية، والدفاع عن نهج التسامح والاعتدال والعمل معًا متوحدين بالقيم الحضارية الجامعة لأن من يدافع عن المسجد يدافع عن الكنيسة ومن يدافع عنهما يدافع عن الإنسانية.



السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.


الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.