مجلس الوزراء السعودي يثمّن التقدير الأميركي للمملكة في العمل على استقرار المنطقة

أقر ثلاثة إجراءات لتعزيز الثقة في إيجار المساكن

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يثمّن التقدير الأميركي للمملكة في العمل على استقرار المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن فخره واعتزازه، للدور البناء الذي تقوم به بلاده بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمحاربة الإرهاب، وجهودها المميزة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، بعد ظهر أمس، مثمنًا في هذا السياق تسلّم الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية «ميدالية جورج تينت» للعمل الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب نظير إسهاماته غير المحدودة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وأكد المجلس أن هذا التكريم يجسد التقدير الكبير للسعودية في جهودها الرافضة للإرهاب وإدانتها وشجبها له بصوره وأشكاله كافة، أيًا كان مصدره وأهدافه، ويأتي تقديرًا وعرفانًا لولي العهد على الجهود المميزة التي قام بها لمحاربة الإرهاب، ولشجاعة رجال الأمن وتعاون المجتمع بكافة أطيافه في محاربة الإرهاب.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، خلال الجلسة، على مباحثاته مع الرئيس رستم مينخانوف رئيس جمهورية تتارستان، والرسالة التي تسلمها من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وما تناوله الجانبان من استعراض للعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل تطابق توجهات البلدين في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وسبل تنمية العلاقات الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة، واستقباله للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وما تم خلاله من بحث لجهود الأمم المتحدة والمهام المنوطة بها في سبيل تحقيق السلام والأمن الدوليين.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس عبر عن الفخر والاعتزاز للدور البناء الذي تقوم به السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمحاربة الإرهاب وجهودها المميزة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
كما ثمّن مجلس الوزراء ما عبر عنه وزير الخارجية الأميركي لدى اتصاله بخادم الحرمين الشريفين، من تقدير لقيادة السعودية ودورها في العمل على استقرار المنطقة وأهمية الدور الذي تقوم به لتحقيق السلام في العالم، والتأكيد على أهمية العمل مع السعودية، ووضع خطة شاملة لتقوية العلاقات الثنائية في مجال التعاون العسكري والعمل سويًا ضد الإرهاب وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
وبين الوزير الطريفي، أن المجلس تطرق إلى أعمال الاجتماع العام الرابع لرؤساء بعثات السعودية في الخارج تحت عنوان «رسالة السفير»، مشددًا في هذا الشأن على ما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزير الخارجية وكبار مسؤولي الوزارة ورؤساء البعثات السعودية في الخارج، من توجيهات قيمة، والتأكيد على التعريف بمواقف المملكة وحرصها على تحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي، وكذلك التعريف بنهجها وسياستها التي تقوم على الوسطية والتسامح والاعتدال والحرص على حسن الجوار والتعايش بين الشعوب ونبذ العنف والإرهاب، وضرورة تلمّس حاجات المواطنين ورعاية شؤونهم وتذليل كل ما يواجهونه من عقبات.
ونوه مجلس الوزراء، بنتائج الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي التركي، وما أسفر عنه الاجتماع من تأكيد على رغبة البلدين الشقيقين في تعزيز وتكثيف العلاقات الاستراتيجية بينهما، والحرص على التعاون لمواجهة التحديات في المنطقة.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي، بأن مجلس الوزراء، اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي والجانب الإندونيسي، في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في كل من مملكة ماليزيا الاتحادية، ووزارة الصحة في إندونيسيا، والتوقيع عليهما، ورفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة العلوم والصناعة والتقنية في تركيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 175/65 وتاريخ 29/2/1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية، ووزارة التجارة في الصين الشعبية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 9/4/1437هـ، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التعليم، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10 - 15/38/د، وتاريخ 9/3/1438هـ، الموافقة على مذكرات تفاهم بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وكل من رابطة الجامعات النهضية، والجامعة المحمدية بمدينة مالانغ، وجامعة الرانيري الإسلامية الحكومية بالجمهورية الإندونيسية. وقرر المجلس أيضًا، الموافقة على مذكرة تعاون بين هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية، الموقعة في مدينة أنقرة بتاريخ 28/12/1437هـ.
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأردني، في شأن مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تعيين كل من: أسامة جعفر فقيه، والدكتور يحيى محمود جنيد، والدكتور عبد الرحمن سليمان المزيني، والدكتور حسن عواد مهنا السريحي، ويوسف عبد الستار الميمني، أعضاءً من أهل الاختصاص في مجلس أمناء مجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية، لمدة ثلاث سنوات.
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 ـ 23/38/د، وتاريخ 18/4/1438هـ، الموافقة على تعيين: الدكتورة ثريا بنت أحمد عبيد، والدكتور صالح بن خلف الحارثي، والدكتور خالد بن عثمان اليحيى، أعضاء من ذوي الاختصاص في مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية لمدة ثلاث سنوات.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 11 ـ 23/38/د، وتاريخ 18/4/1438هـ، في شأن قواعد تعزيز الثقة في سوق إيجار المساكن:
1- عدم اعتبار عقد الإيجار غير المسجل في الشبكة الإلكترونية عقدًا صحيحًا منتجًا لآثاره الإدارية والقضائية، وأن تضع وزارتا العدل والإسكان الشروط والمتطلبات اللازم توافرها في العقد حتى يمكن اعتباره مسجلاً في الشبكة الإلكترونية، والحالات التي يمكن شمولها بذلك، بما فيها حالة امتناع أحد طرفي العقد عن تسجيله.
2- على الجهات الحكومية - التي يتطلب تقديمها للخدمة وجود عقد إيجار - الاستعانة بشبكة «إيجار» للتحقق من العقد.
3- على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اشتراط وجود عقد إيجار مسجل في شبكة «إيجار» لإصدار رخص العمل لغير السعوديين أو تجديدها، على أن تنسق الوزارة مع وزارة الإسكان للاتفاق على الآلية اللازمة لذلك، وتحديد المهن ذات الصلة.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد الحساب الختامي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للعام المالي 1435 - 1436هـ.
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: الدكتور غانم بن سعد بن دخيل الغانم على وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون البعثات» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم، وشافي بن علي بن عايض الجحدري على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بذات المرتبة بوزارة التعليم، وجمال بن عبد العزيز بن محمد صالح رفة على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وعبد الله بن محمد بن راشد الغميجان على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
كما وافق المجلس على ترقية الآتية أسماؤهم على وظائف بتسمية «وزير مفوض» في وزارة الخارجية، وهم: محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الشقيران، وعبد الله بن سفر بن أحمد عصيدان، ومحارب بن إبراهيم بن عبد الرحمن المحارب.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة عن عام مالي سابق، كما اطلع على نتائج اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
TT

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكد الدكتور حمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب»، تُجسِّد ما توليه القيادة من اهتمام متواصل بتطوير المنظومة العدلية والرقابية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأشار آل الشيخ إلى مساهمة النظام في حفظ الحقوق، ورفع مستوى الثقة بالإجراءات والمؤسسات الحكومية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مفيداً بأنه يُشكِّل نقلة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ويمثل إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة.

ونوَّه رئيس مجلس الإدارة بما اشتمل عليه النظام من تحديد نطاق تطبيقه، وبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية المنظمة لحفظ تلك الأصول وإدارتها.

ولفت آل الشيخ إلى الآثار الاقتصادية للنظام في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ورفع مستوى الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، ودعم كفاءة الإنفاق وحماية الموارد، بما يعزز موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في السعودية، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وصون حقوق الأفراد والأطراف ذات العلاقة، وحماية المصالح العامة والخاصة، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة بالمؤسسات، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة وجودة الحياة.

وأكد آل الشيخ أن النظام يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام السعودية بالمتطلبات الدولية ذات الصلة بمجموعة العمل المالي (فاتف)، كما يعزز مكانتها عالمياً في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

وأسند النظام، الذي نشرته جريدة «أم القرى» الرسمية ويتكوَّن من 15 مادة، إلى «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» مهمة حفظ تلك الأموال وإدارتها؛ وذلك بناءً على أمر من المحكمة وبطلب من الجهة المختصة.

كما منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية وضع خطط وقواعد وأساليب حفظ الأموال المحجوزة وإدارتها، والتعاقد مع شخص من ذوي الصفة الاعتبارية العامة أو الخاصة في إدارة التي تتطلب خبرة فنية متخصصة، على أن تكون الجهات الخاصة مملوكة لأشخاص سعوديين، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لدى البنك المركزي السعودي أو البنوك المرخص لها لإيداع تلك الأموال.

ونص النظام على أن تتولى الهيئة تنفيذ خطط الحفظ والإدارة، ورفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بالأموال المحجوزة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، كما تتسلم الأموال بعد صدور أمر من المحكمة المختصة، مع إعداد محضر مفصل بحالتها بحضور صاحب المال أو من يمثله أو ذوي الاختصاص.

وحظر على الهيئة التصرف في الأموال المحجوزة خارج أعمال الحفظ والإدارة إلا برضا صاحب المال أو بإذن من المحكمة المختصة، وأجاز بيع الأموال التي تتلف بمرور الزمن أو تستلزم نفقات كبيرة لحفظها، أو التي لا يكون استمرار إدارتها مجدياً مالياً، وذلك بأمر من المحكمة المختصة، مع منح صاحب المال حق الاعتراض على الحكم خلال 30 يوماً، وحق المطالبة بثمن المال بعد رفع الحجز ما لم يصدر حكم بمصادرته.

وأجاز النظام للهيئة تخصيص ما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المحجوزة لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على إدارتها، وبما يعود بالنفع العام على جميع الأغراض التي أنشئت من أجلها. كما ألزمها بحماية سرية المعلومات المتعلقة بإدارة تلك الأموال، وحظر إفشائها أو استخدامها للمصلحة الخاصة.

ويقضي النظام بانتهاء مهمة الهيئة بأمر من المحكمة بناءً على طلب من الجهة المختصة أو عند صدور حكم بالمصادرة، على أن تعيد الأموال وما نتج من حفظها وإدارتها، وجميع المستندات والبيانات المتعلقة بها، إلى المحكمة خلال 90 يوماً وفق ما تحدده اللائحة من إجراءات.

ونص النظام على أن تؤول الأموال المصادرة إلى الخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، في حين تتولى وزارة المالية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع خصم مصروفات الإدارة والتشغيل بما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المصادرة.


السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
TT

السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)

خفَّضت السعودية حدّ الإفصاح الإلزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية من 60 ألف ريال (نحو 16 ألف دولار) إلى 40 ألف ريال (نحو 10.6 آلاف دولار)، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ليشمل النقدية، والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، والسبائك الذهبية، والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة، والمجوهرات وما في حكمها، مع اشتراط تقديم الإقرار كتابياً عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها.

وبحسب تحديث اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، المنشور في جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي، بما في ذلك حاويات الشحن والطرود البريدية الخارجة من السعودية أو الداخلة إليها.

ومنح التحديث الجديد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية ضبط العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة، في حال عدم الإقرار أو تقديم إقرار كاذب، أو عند الاشتباه بارتباطها بجريمة أصلية أو غسل أموال، حتى لو لم تبلغ الحد المقرر للإقرار.

وأوجبت اللائحة على الهيئة إعداد محضر ضبط، وإجراء الاستدلالات الأولية، والتحري عن المضبوطات، وأسباب عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب أو الاشتباه بالجريمة، مع إيداع المضبوطات في حساب خاص بالأمانات بالنسبة للعملات، والتحفظ على المعادن الثمينة والأحجار الكريمة لدى الجمارك.

كما أجازت تمديد الحجز على المضبوطات بقرار من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية طلب تمديد إضافي من المحكمة المختصة عند وجود مبررات نظامية.

ونصت اللائحة على أنه إذا حمل المسافر سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجاراً كريمة أو مجوهرات مشغولة وما في حكمها تبلغ قيمتها 40 ألف ريال أو أكثر، فعليه مراجعة الجمارك في المنفذ للإقرار عنها وتقديم فاتورة الشراء للتأكد من قيمتها، وإذا تبين أنها لأغراض تجارية يطبق بحقّه نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

منح «هيئة الجمارك» صلاحية ضبط العملات والمعادن والمجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة (واس)

وأوجبت على الجمارك، عند الإقرار بحمل أموال نقدية تبلغ أو تفوق الحد المقرر، التأكد من سلامة النقد من التزييف، ونصت على أنه إذا لم تُحط النيابة العامة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالخطوات الواجب اتخاذها خلال 60 يوماً، ترفع الهيئة إلى النيابة العامة لطلب رفع الحجز عن المضبوطات.

وفي جانب المؤسسات المالية، ألزمت اللائحة بسياسة على مستوى المجموعة تتضمن مشاركة المعلومات بين أعضاء المجموعة لأغراض العناية الواجبة تجاه العملاء وإدارة مخاطر غسل الأموال، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعملاء والحسابات والعمليات غير العادية أو المشبوهة، مع الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة ومراعاة نظام حماية البيانات الشخصية والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

كما ألزمت المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بالتحقق من هوية المستفيد الحقيقي، بما في ذلك تحديد الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر على 25 في المائة أو أكثر من الشخص الاعتباري، أو تحديد الشخص الذي يمارس السيطرة بوسائل أخرى.

ونصّت اللائحة أيضاً على أن تلتزم الفروع والشركات التابعة للمؤسسات السعودية العاملة خارج السعودية بتطبيق متطلبات النظام واللائحة، وإذا لم تسمح الدولة الأجنبية بذلك، فعليها إبلاغ الجهة الرقابية في المملكة، واتخاذ تدابير إضافية لإدارة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بعملياتها في الخارج والحد منها بالشكل المناسب.

وأشارت إلى اختصاصات «إدارة التحريات المالية»، التي تشمل تلقي البلاغات والمعلومات، وتحليلها، وإحالة نتائج التحليل إلى الجهات المختصة، وإنشاء قواعد بيانات، وطلب وتبادل المعلومات مع السلطات المختصة والجهات الأجنبية النظيرة، وإصدار وتحديث الإرشادات الخاصة بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة، والمشاركة في إعداد برامج توعوية بشأن مكافحة غسل الأموال، وغيرها.

وحددت اللائحة غرامات مالية في حال ثبوت عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب، إذ نصت على فرض غرامة لا تقل عن 10 في المائة ولا تزيد على 25 في المائة من قيمة المضبوطات في المخالفة الأولى، إذا اقتنعت الهيئة بالأسباب وانتفى الاشتباه بارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، فيما ترتفع الغرامة إلى 50 في المائة من القيمة عند التكرار.

ونصت على أنه في جميع الأحوال، إذا اشتُبه في ارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، تُحال القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها بعد استكمال إجراءات الاستدلال، مع إشعار «إدارة التحريات المالية» مباشرة.


مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
TT

مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتوقيعها، مؤكداً أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت هذه المباحثات خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، شدد فيه الشيخ عبد الله بن زايد على ضرورة الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتائج إيجابية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.

كما أشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى أن الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة إلى الازدهار والتنمية.