غوارديولا وأغويرو... نذر مواجهة محتملة

ماضي المدرب الإسباني القاسي يوحي بأن رحيل هداف مانشستر سيتي ليس مستبعداً

هل سينتهي الموسم بوصول كل من أغويرو وغوارديولا إلى طريق مختلف  -  أغويرو أسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هل سينتهي الموسم بوصول كل من أغويرو وغوارديولا إلى طريق مختلف - أغويرو أسير مقاعد البدلاء (رويترز)
TT

غوارديولا وأغويرو... نذر مواجهة محتملة

هل سينتهي الموسم بوصول كل من أغويرو وغوارديولا إلى طريق مختلف  -  أغويرو أسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هل سينتهي الموسم بوصول كل من أغويرو وغوارديولا إلى طريق مختلف - أغويرو أسير مقاعد البدلاء (رويترز)

لن يكون غريبًا إذا قرر المهاجم الدولي الأرجنتيني سيرغيو أغويرو الرحيل عن مانشستر سيتي الإنجليزي، بسبب الغموض الذي بات يحيط بعلاقته مع مدربه الإسباني جوزيب غوارديولا، بعدما فقد مركزه الأساسي لصالح البرازيلي الشاب غابريال خيسوس.
كان أغويرو عنصرًا أساسيًا في صفوف سيتي، وساهم في إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه جلس في آخر مباراتين لفريقه على مقاعد الاحتياطي، فيما تابع خيسوس انطلاقته ليسجل ثلاثة أهداف في المباراتين.
ويقف إجمالي الأهداف التي سجلها الأرجنتيني سيرغيو أغويرو مع مانشستر سيتي حتى الآن عند 154، ما يضعه في مرتبة متقدمة على كولين بيل (153)، وبيل ميرديث وجو هايز (كلاهما 152)، وفراني لي (148)، في قائمة كبار هدافي الفريق عبر تاريخه.
ويحتل أغويرو حاليًا المركز الثالث في قائمة أهم هدافي سيتي. وفي ظروف عادية، ومع دعم من مدربه، كان بإمكانه تصدرها، أو على الأقل اللحاق باللاعب الذي يسبقه بالقائمة، تومي جونسون (166)، وكذلك اللاعب الآخر المتصدر القائمة، إريك بروك (178)، بحلول نهاية العام.
إلا أن الظروف الراهنة ليست بالعادية، وقد تكون هناك إحصاءات أخرى أكثر أهمية، إذا ما رغبنا في تقييم وضع أغويرو الجديد بالنسبة للفريق. على سبيل المثال، سجل اللاعب هدفًا واحدًا هذا الموسم في شباك فريق من بين الثمانية الأوائل المتصدرين للدوري الممتاز، وكان ذلك في مرمى وست بروميتش ألبيون.
في المقابل، ليس من السهل تصيد أخطاء في سجل أغويرو، بالنظر إلى نجاحه في تسجيل 18 هدفًا على مدار 26 مباراة هذا الموسم، بينها مباراتين سجل بكل منهما ثلاثة أهداف (هاتريك). ويأتي ذلك على الرغم من الاعتقاد الشائع أن أغويرو لم يتمكن بعد من التأقلم بصورة كاملة مع متطلبات مدرب سيتي الجديد الإسباني جوزيب غوارديولا. وتشير إحصائية أخرى إلى أنه لم يسجل أهدافًا قط على استاد أنفيلد، معقل ليفربول، على امتداد ثماني مباريات. ومع ذلك، نجح أغويرو في إسكات الجماهير في استادات أولد ترافورد (مانشستر يونايتد) وستامفورد بريدج (تشيلسي) ووايت هارت لين (توتنهام)، وجميع ملاعب الأندية الكبرى الأخرى المشاركة بالدوري الممتاز. وفي الواقع، لم يسبق أن سجل لاعب مثل هذا القدر الكبير من الأهداف لصالح مانشستر سيتي في غضون هذا الوقت القصير، أو في هذا العدد من الأماكن المختلفة.
ورغم ما سبق، يبقى هناك غموض في شعور غوارديولا بعدم الرضا حيال مهاجمه، الذي بدا واضحًا منذ بداية الموسم، عندما نجح المدرب الجديد في اجتياز مبارياته الست الأولى دون هزيمة، في الوقت الذي نجح فيه أغويرو في تسجيل 11 هدفًا. في ذلك الوقت، وجه غوارديولا كلمات المديح والثناء إلى أغويرو، لكن في الوقت ذاته حرص على طرح تعليقات على أدائه. على سبيل المثال، كان غوارديولا يقول إن أغويرو لاعب بالغ الأهمية في الفريق، لكن في غضون جمل قليلة يضيف تعليقًا مناقضًا لهذا المعنى، وذلك في وقت لم يكن من المعهود بالنسبة لمدربي مانشستر سيتي، حتى من جانب شخص يشتهر بصراحته الجارحة مثل روبرتو مانشيني، التشكيك في إسهامات أغويرو بالفريق.
وبالتأكيد كانت صدمة بالغة لمدرب سيتي السابق، مانويل بيليغريني، الذي اعتاد الإشادة باللاعب باعتباره الثالث في قائمة اللاعبين العظام في السنوات الأخيرة، ولا يسبقه سوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، أن يعاين إشراك المهاجم بديلاً لمدة سبع دقائق فحسب أمام سوانزي سيتي، الأسبوع الماضي، في مباراة انتهت بفوز صعب لسيتي 2 - 1، إلى جانب اضطلاعه بدور صغير خلال آخر 17 دقيقة من مباراة مانشستر سيتي الأخيرة أمام وستهام يونايتد.
من ناحية أخرى، فإن صعود نجم البرازيلي غابريل خيسوس الذي سجل ثلاثة أهداف في آخر مباراتين، لا يعني بالضرورة رحيل أغويرو. ومع ذلك، تبقى هذه هي المرة الأولى التي يفقد فيها أغويرو مكانته كمهاجم يمثل الاختيار الأول على امتداد خمس سنوات ونصف قضاها أغويرو في صفوف مانشستر سيتي. وبطبيعة الحال، لا يتقبل اللاعبون ممن هم في مثل مكانته الجلوس على مقعد الاحتياطي بسهولة، ومن السذاجة الاعتقاد أنه حال استمرار الوضع الراهن أن أغويرو سيقبل في هدوء الاستعانة به كلاعب احتياطي.
ولا يسعنا سوى التساؤل: كيف كان شعور أغويرو لدى إخباره قبيل انطلاق مباراة ناديه أمام وستهام بأنه سيلعب على اليسار، مما يعني أن خيسوس سيستمر في اللعب كرأس حربة؟ هل ورد بخاطره أن قدوم خيسوس قد يترك تداعيات على المركز الذي يشارك به، وبهذه السرعة الكبيرة؟ وماذا عن المقابلة التلفزيونية التي أجريت مع غوارديولا في أعقاب مباراة سوانزي سيتي، عندما سئل مدرب مانشستر سيتي حول ما إذا كان اللاعب المنضم حديثًا إلى الفريق سيظل في صفوف الفريق أم ستتم إعارته؟ اللافت أن غوارديولا أبدى على نحو متزايد قلقًا ومراوغة خلال المقابلات التي أجريت معه أخيرًا. ورغم هذا، فإنه رد على هذا السؤال بابتسامة عريضة كشفت عن أسنانه، وأجاب: «ماذا تعتقد؟».
ولا بد أن هذا الأمر يثير قلق أغويرو، خصوصًا بالنظر إلى أن خطة لعب مانشستر سيتي تقوم على الاستعانة بقلب هجوم واحد، وثمة دلائل قوية عبر مسيرة غوارديولا بمجال التدريب توحي بأنه لا يعبأ كثيرًا إذا ما تخلى عن لاعبين من أصحاب الأسماء الكبرى اللامعة.
وهنا يظهر صامويل إيتو كمجرد مثال واحد على هذا الأمر، فقد أنجز الموسم الأول له تحت قيادة غوارديولا في برشلونة منافسًا على لقب هداف الدوري الإسباني الممتاز. كما أسهم إيتو في الهدف الافتتاحي بنهائي بطولة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد. إلا أن كل هذا لم يشفع له، وتخلى عنه غوارديولا نهاية الأمر. وفي ذلك الوقت، قال غوارديولا أثناء توليه مهمة تدريب برشلونة: «أتفهم تمامًا رغبة الناس في معرفة السبب لأنه لاعب رائع، داخل الملعب وخارجه؛ كان جيدًا طوال العام، لكن الأمر برمته يتعلق بشعور داخلي لديّ».
وهنا يظهر التساؤل: هل يتعلق الأمر بشعور داخلي أيضًا بالنسبة لأغويرو؟ في الواقع، إن ما يجري الآن يثير في ذهني محادثة أجريتها الخريف الماضي مع أحد اللاعبين الذين عملوا مع غوارديولا، وقضى وقتًا طويلاً في محاولة فهم هذا المدرب. وكانت وجهة نظره أن يايا توريه لن يكون آخر اللاعبين الذين يجدون صعوبة بالغة في التعامل مع المدرب، وذلك لأن الأخير يميل نحو تفضيل اللاعبين الأصغر عمرًا، أصحاب الشخصيات الحساسة، الذين بمقدوره إعادة صياغة أسلوبهم الكروي على نحو يتوافق مع تفكيره، بدلاً عن الأسماء الكبرى اللامعة صاحبة النفوذ، والذين يجري النظر إليهم باعتبارهم عناصر يجب اختيارها في التشكيل الأساسي بأي مباراة. والآن، ربما أصبح من السهل على أغويرو إدراك السبب وراء وصف غراهام هنتر المدرب غوارديولا في كتابه «بارسا... صناعة الفريق الأعظم في العالم»، باعتباره شخصًا «حادًا خياليًا من الصعب إرضاؤه».
ومع ذلك، فإن ما سبق لا يعني أن غوارديولا منزه عن الوقوع في أخطاء، الأمر الذي يتجلى في تصميمه على استبعاد الحارس جو هارت عند بداية الموسم لإفساح مجال لكلاوديو برافو. إلا أن الوقت أثبت أن هذه الخطوة كانت فكرة سيئة، وأنه لم يعد من الكافي القول إن غوارديولا جدير بالوثوق في قراراته، بغض النظر عن النتيجة.
لقد ألمح أغويرو إلى عدم ثقته في مستقبله تحت إدارة غوارديولا، وقال بروح المحترف: «سأبذل جهودًا على مدى الأشهر الثلاثة الباقية من الموسم، ثم أرى ما إذا كان النادي يريدني أن أبقى في صفوفه».
وإذا اتضح أن هذه بداية النهاية لأغويرو، فإن ذلك يعني أن مانشستر سيتي على وشك خسارة لاعب مميز بجميع المقاييس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.