الفتح أمام تحديات صعبة محليا وآسيويا

السعود أكد أن الصراع على مسارين مختلفين سبب ارتباكاّ للفريق

فتحي الجبال (تصوير: عيسى الدبيسي) - مباراة الاتفاق أمس عبرت عن الوضع الصعب للفتح وحاجته للمزيد من الانتصارات مستقبلا (تصوير: عيسى الدبيسي)
فتحي الجبال (تصوير: عيسى الدبيسي) - مباراة الاتفاق أمس عبرت عن الوضع الصعب للفتح وحاجته للمزيد من الانتصارات مستقبلا (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الفتح أمام تحديات صعبة محليا وآسيويا

فتحي الجبال (تصوير: عيسى الدبيسي) - مباراة الاتفاق أمس عبرت عن الوضع الصعب للفتح وحاجته للمزيد من الانتصارات مستقبلا (تصوير: عيسى الدبيسي)
فتحي الجبال (تصوير: عيسى الدبيسي) - مباراة الاتفاق أمس عبرت عن الوضع الصعب للفتح وحاجته للمزيد من الانتصارات مستقبلا (تصوير: عيسى الدبيسي)

تنتظر فريق الفتح الأول لكرة القدم تحديات جسيمة وصعبة على الصعيدين المحلي والقاري خلال فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز 3 أشهر لتجاوز أهم المصاعب والتحديات والمتمثلة أولا في ضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين ومن ثم عبور دور المجموعات بدوري أبطال آسيا والتأهل للمرة الأولى في تاريخ النادي والمنطقة الشرقية إلى الأدوار الحاسمة في هذه البطولة بنظامها الجديد.
فصول التحديات بدأت فعليا حينما خاض الفريق المواجهة الفاصلة في الملحق المؤهل إلى دور المجموعات في البطولة الآسيوية وكسب مواجهته أمام فريق ناساف المتمرس بهدف وحيد جعله ينضم إلى ركب الواصلين.
وسبق ذلك بدء الفريق مشواره الجدي من أجل النجاة من الهبوط لدوري الدرجة الأولى بعد أن بقي حتى نهاية الدور الأول بل وبعد مضي أكثر من جولة من الدور الثاني من دوري المحترفين السعودي يقبع في المركز الأخير إلا أنه نهض بفوزين متتاليين على الفيصلي والرائد قبل أن يواجه الاتفاق في المباراة التي جمعتهما على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام مساء السبت الماضي.
ومع أن الفتح كان بطل الدوري في العام 2012 - 2013 ولحق به بطولة السوبر السعودي إلا أنه تراجع تدريجيا قبل أن يحتل المركز الخامس في دوري الموسم المنصرم ويستفيد من إبعاد الاتحاد الإجباري من البطولة الآسيوية ويخوض الملحق المؤهل ويصل للبطولة الآسيوية في النسخة الجديدة التي ستنطلق منافسات دور المجموعات فيها خلال أيام معدودة.
ومع كل الأهمية التي تمثلها البطولة الآسيوية إلا أن الفتحاويين يصرون على أن الأهم هذا الموسم هو أن يبقى الفريق في دوري المحترفين السعودي ولو كان ذلك على حساب الخروج المبكر من البطولة القارية التي لا يمكن المنافسة عليها في ظل الوضع الحالي وضعف الإمكانيات وغيرها من المعطيات الواجب توافرها في نادي الفتح.
يقول مدرب الفريق التونسي فتحي الجبال عن التحديات القادمة ومنها المشاركة في البطولة القارية: لدينا مسار واضح، نحن نفكر في كيفية تجاوز الصعوبات النقطية التي تنتظر الفريق في الدوري السعودي للمحترفين، هدفنا هو أن يثبت الفريق قدميه في المكان الذي يستحقه بين الكبار، بدأنا رحلة التصحيح، وتبقت 8 جولات حاسمة، يجب علينا أن نكون على قدر التحدي ونتجاوز كل هذه المصاعب وليبقى الفريق بدوري المحترفين، هذا هدفنا الرئيسي هذا الموسم.
ويضيف بالقول: تأهلنا لدور المجموعات في بطولة آسيا، هي صفحة في كتاب تم إغلاقه مؤقتا، سنعيد فتحه من جديد، ولكن لن يتم ذلك قبل مواجهة التعاون الدورية نهاية الأسبوع الحالي، بعد التأهل إلى دور المجموعات في البطولة الآسيوية فتحنا ملفنا الأهم وهو بطولة الدوري، سنسعى للوصول إلى النقطة 20 قبل أن نبدأ دور المجموعات بمواجهة خورستان استقلال الإيراني، لا يمكن أن تسبق صفحة، صفحة أخرى أكثر منها أهمية.
وبين الجبال أن مشوار الفتح هذا الموسم لا يقتصر على بطولة الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا، بل إن لديه تواجدا ومنافسة على بطولة كأس الملك لكن هناك أولوية ولا يمكن تجاوز أهميتها وهي الدوري المحلي.
وأشار إلى أن الفريق بدأ يسلك المسار الصحيح المرسوم والمطلوب منه، النتائج الإيجابية بدأت فعليا، قد نتعثر في أي مباراة قادمة وكل الاحتمالات واردة ولكن علينا أن نكون على قدر التحديات ونصارع على أهدافنا حتى النهاية.
ومر الفتح بصعوبات كبيرة بداية هذا الموسم، من أهمها فقدان النجم البارز أيلتون جوزيه الذي رفض إكمال عقده لأسباب مادية، كما أن المدرب البرتغالي سابينتو الذي بدأ مع الفريق لم يتمكن من تحقيق الانسجام الكامل فظهر الفريق مهزوزا في غالبية مبارياته وتمت إقالته بعد مضي 8 جولات فقط، مما استدعى الإدارة لبذل كل ما هو ممكن لإعادة المدرب التاريخي والأكثر خبرة بشؤون الفريق فتحي الجبال الذي بذل الكثير من الجهود من أجل أن يستعيد الفريق قواه وسعى لضم لاعبين مميزين في فترة التسجيل الشتوية الأخيرة من بينهم لاعب التعاون ساندرو الذي تمت إعارته حتى نهاية الموسم وكذلك التونسي عبد القادر الوسلاتي ومن المحليين تم جلب اللاعب الاتفاقي على الزقعان وهذه الأسماء ينتظر منهم الكثير في التحدي الكبير الذي ينتظر النموذجي.
كما أن إدارة الفتح لم تشأ أن تغير جميع اللاعبين الأجانب نتيجة الصعوبات المالية من جانب، وأيضا التألق الكبير الذي أظهره البرتغالي أكرا في الجولات الأخيرة وجعله من أمير لا عبي الفريق، إضافة إلى البرازيلي ناثان رغم استمرار ضعف سجله التهديفي.
يقول مدير الكرة سمير السعود لـ«الشرق الأوسط» بكل تأكيد نسير في مسارين مختلفين، لا يمكن أن يلتقيا مما سيتسبب في ربكة كبيرة لها.
المسار الأول والأهم هو التركيز على بطولة الدوري، بدأنا نعود للمسار الذي نريد، كسبنا مباريات متتالية، وتعادلنا مع الاتفاق أمس، ولدينا تحدٍ جديد أمام التعاون وهو فريق قوي ومشارك أيضا في البطولة الآسيوية، هدفنا الذي خططنا له قبل فتح ملف الآسيوية مجددا أن نحصد نقاط مواجهتي التعاون والقادسية على التوالي ونصل للنقطة 20 التي ستجعل وضعنا جيدا جدا قبل الصراع على 21 نقطة متاحة في الجولات المتبقية من الدوري الذي يتوقع الجميع أن يكون قويا خصوصا أن هناك مباريات حاسمة ستجمع الفرق المتنافسة على البقاء ضد بعضها أو حتى مواجهة الفرق المتنافسة على اللقب.
وأضاف «لا نريد أن نفتح ملف الآسيوية قبل الانتهاء من مواجهة التعاون، بعدها يمكن أن نفتح صفحة مواجهة فريق الاستقلال الإيراني، بعدها سنعود ولكن لنفتح صفحة ثالثة في بطولة الكأس، مهما تنوعت المهام والتحديات يجب أن لا يتشتت تركيزنا عن بطولة الدوري من أجل ضمان البقاء بين الكبار، لم يكن هذا هدفنا هذا الموسم، بالعكس كان هدفنا المنافسة ولكن الظروف جعلتنا نعيش هذا الواقع، خصوصا أن المدرب السابق لم يوفق معنا وكذلك بعض اللاعبين المحليين والأجانب، ولذا بدأنا في التصحيح منذ فترة ومستمرون على هذا النهج بقيادة مدربنا الخبير، واللاعبون الأجانب الجدد والمحليون سيكون لهم بصمة قوية إذا ما اعتبرنا أن ساندرو المعار من التعاون كان فعلا ضالتنا وعوض غياب لاعبنا المحلي البارز محمد الفهيد، وننتظر من الوسلاتي والزقعان كذلك الشيء الكثير في مشوار التحدي الذي نخوضه فعليا».
وأشاد السعود بالوقفة الجماهيرية وقبل ذلك الشرفية الكبيرة مع الفريق في أحلك الظروف حيث كان الحضور كبيرا في التدريبات والمباريات وخصوصا المواجهة الأخيرة أو الفاصلة في الملحق الآسيوي والتي حقق من خلالها الفريق فوزه الأول قاريا بعد أن كانت مشاركته الأولى خالية من الانتصارات في دور المجموعات بنسخة 2014 مع أن الفريق شارك حينها بكونه بطل الدوري السعودي للمحترفين.
وأخيرا يؤكد رئيس النادي أحمد الراشد ما ذهب إليه الجبال والسعود بالقول: هدفنا أن نواصل الانطلاقة ببطولة الدوري والابتعاد عن مناطق الخطر، فعلا هناك أهمية لدوري أبطال آسيا خصوصا أن الفتح أحد ممثلي السعودية في هذه البطولة، ولكن يجب أن تكون لنا أولويات، الدوري المحلي أولا، وإذا ما كانت هناك فرص متاحة للمواصلة على مستوى البطولات الأخرى ومنها الآسيوية فهذا سيكون أمرا جيدا، التركيز على الدوري هو الأهم، وبعده في الأهمية البطولات الأخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.