حصيلة المقاتلين البلجيكيين في سوريا: 115 قتلوا و117 عادوا و163 عودتهم محتملة

قبول الطعن القضائي ضد قرار وقف الترحيل القسري لمسلم تشتبه السلطات في علاقته بالإرهاب

حصيلة المقاتلين البلجيكيين في سوريا: 115 قتلوا و117 عادوا و163 عودتهم محتملة
TT

حصيلة المقاتلين البلجيكيين في سوريا: 115 قتلوا و117 عادوا و163 عودتهم محتملة

حصيلة المقاتلين البلجيكيين في سوريا: 115 قتلوا و117 عادوا و163 عودتهم محتملة

أفادت الأرقام الرسمية، التي حصل عليها النائب دونيس ديكيرم عضو البرلمان البلجيكي، عن حزب حركة الإصلاح الليبرالي، ونشرتها وسائل الإعلام في بروكسل، أنه لم يتم تسجيل سوى 3 حالات فقط، للعودة من سوريا خلال العام الماضي بالنسبة للمقاتلين البلجيكيين هناك، ويتعلق الأمر بشاب وفتاتين بينما بلغ إجمالي من عادوا عقب المشاركة في القتال بسوريا 117 شخصًا، يوجدون حاليًا على التراب البلجيكي، ولا يزال هناك 279 شخصًا ويشتبه في وفاة 115 منهم و163 شخصًا مرشحون للعودة في أي وقت.
وفي نفس الإطار يحدد قاضي التحقيقات في بروكسل مصير أحد عشر شخصًا اعتقلتهم الشرطة البلجيكية في عدة أحياء ببروكسل وخصوصًا الأحياء التي يقطنها غالبية من العرب والمسلمين، وذلك على خلفية تحقيقات تتعلق بملف ذي صلة بالإرهاب والبحث عن العائدين من القتال في سويا.
وقال مكتب التحقيقات البلجيكي مساء الأربعاء، إن عملية مداهمة جرت في بروكسل، شملت تسع منازل في سبعة أحياء ومنها مولنبيك، ولاكين، وسخاربيك، وجيت، ولم يتم العثور على أسلحة أو متفجرات، بينما اصطحبت عناصر الشرطة 11 شخصًا للتحقيق معهم، وسينظر قاضي التحقيقات في مصير هؤلاء، ليحدد مدى إمكانية استمرار اعتقالهم أو إطلاق سراحهم جميعًا، أو عدد منهم. وأضاف مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي أن عملية المداهمة جاءت بناء على أوامر من قاضي تحقيقات مكلف بقضايا الإرهاب في بروكسل، وأن المداهمات والاعتقالات ليست لها علاقة بالتحقيقات الجارية حاليًا، في ملفي هجمات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس أو تفجيرات مارس (آذار) من العام الماضي في بروكسل.
وقالت السلطات الأمنية إن التحرك الأمني جاء في إطار مواجهة مشكلة عودة المقاتلين من مناطق الصراعات وخصوصًا من سوريا. وكانت الشرطة قد نفذت عمليات مداهمة مشابهة قبل أسبوع، وفي نفس الأحياء تقريبًا، ولم يتم العثور على أسلحة أو متفجرات كما جرى إطلاق سراح الأشخاص الذين اعتقلتهم الشرطة، وذلك قبل مرور يومين على اعتقالهم وقالت السلطات الأمنية إنها كانت بصدد البحث عن أسلحة ومتفجرات، وأيضًا في إطار تحقيقات تتعلق بالبحث عن المقاتلين الذين عادوا من سوريا مؤخرًا.
من جهة أخرى، أعلن وزير شؤون الهجرة والأجانب في بلجيكا ثيو فرانكين، عن قبول الطعن القضائي، الذي تقدم به الأسبوع الماضي ضد قرار محكمة في مدينة لياج، يقضي بوقف ترحيل شخص يشتبه في علاقته بالإرهاب، بحسب الإعلام البلجيكي.
وفي تغريدة له على «تويتر»، قال: «قوبل الطعن ضد قرار وقف ترحيل السلفي الجزائري المقيم بصورة غير شرعية في البلاد..والآن نتعقبه». وفي الأسبوع الماضي، رفضت محكمة بلجيكية، الإبعاد القسري لجزائري يبلغ من العمر 41 عامًا، كان يقيم بطريقة غير شرعية في بلجيكا، وكان مرصودًا من جانب جهاز الاستخبارات الأمنية، للاشتباه في علاقته بالإرهاب، وقالت المحكمة في مدينة لياج «شرق البلاد» والقريبة من الحدود المشتركة بين بلجيكا وهولندا وألمانيا، إنه لا يجب ترحيل شخص مريض بطريقة قسرية، بل ويجب على الحكومة أن تدفع له تعويضًا ماليًا عن الفترة التي أمضاها في مركز مغلق مخصص للأشخاص الذين ينتظرون الإبعاد القسري. وعلق وزير شؤون الأجانب فرانكين على الأمر بالقول: «إنه قرار غير مفهوم»، وقدم طعن ضد القرار القضائي.
وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، فإن الشخص الذي يدعى محمد، كان متزوجًا من سيدة هولندية، وكانت السيدة معروفة لدى أجهزة الاستخبارات الأمنية، قبل ثلاث سنوات، عندما كان عمرها 24 عامًا، وكانت أول سيدة تعتقل في بلجيكا على خلفية التجنيد للقتال في سوريا، وصدرت عقوبة ضدها بالحبس، وأمضت بالفعل العقوبة. بينما كانت أجهزة الاستخبارات ترصد تحركات الرجل الجزائري، على خلفية الاشتباه في علاقته بالإرهاب، بحسب ما ذكرت صحيفة «لاتست نيوز» على موقعها بالإنترنت.
وكان الجزائري قد اقتيد قبل شهرين إلى أحد المراكز المخصصة، لاستقبال المنتظر إبعادهم إلى الوطن الأصلي «الجزائر»، وسارت الأمور بشكل طبيعي على طريق الإبعاد القسري إلى بلاده، وحصل على موافقة طبية بإمكانية ترحيله، كما حصل على بطاقة من السلطات الجزائرية، يمكنه أن يستخدمها عند الوصول إلى مطار الجزائر، وكان مقررًا له أن يستقل الطائرة الأسبوع الماضي». ولكن الرجل الجزائري نجح خلال الأيام التي سبقت الترحيل في إرسال التماس كتابي إلى محكمة لياج، والتي قضت بعدم ترحيله قسريًا نظرًا لظروف مرضه، وعلى الرغم من صدور أكثر من قرار قضائي سابق من محاكم أخرى، بالموافقة على ترحيله من البلاد إلى الجزائر. كما قضت محكمة لياج أيضًا بتغريم وزير شؤون الأجانب والهجرة 500 يورو عن كل يوم أمضاها الرجل الجزائري في مركز الاستقبال، ولكن الوزير تقدم بطعن ضد القرار.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».