روسيا تعود إلى أفغانستان... في دور الوسيط

جبهتها القادمة لتقويض الغرب والمصالح الجيوسياسية الأميركية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني خلال لقاء في موسكو يوم الثلاثاء الماضي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني خلال لقاء في موسكو يوم الثلاثاء الماضي (ا.ف.ب)
TT

روسيا تعود إلى أفغانستان... في دور الوسيط

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني خلال لقاء في موسكو يوم الثلاثاء الماضي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني خلال لقاء في موسكو يوم الثلاثاء الماضي (ا.ف.ب)

التحركات الأخيرة التي تقوم بها روسيا، مثل تلويحها بغصن الزيتون لحركة طالبان، واستضافتها حوارا ثلاثيا مع بكين وإسلام آباد في 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن مستقبل أفغانستان، في غياب أفغانستان والولايات المتحدة الأميركية والهند، منذ غزوها أفغانستان عام 1979؛ تشير إلى خطط جديدة من جانب موسكو للاضطلاع بدور الوسيط. وضمن هذا التوجه يستضيف الكرملين الأسبوع المقبل (15 الحالي) مؤتمرا آخر، من أجل مناقشة الجهود الرامية لتسوية الصراع الأفغاني، واحتواء «التأثير لإرهابي الممتد» لتنظيم داعش الذي يحاول أن يؤمن لنفسه موطئ قدم في الدولة الممزقة بفعل الحرب.
المثير للاهتمام هو أن التصريح المشترك الذي أعقب اللقاء الثلاثي في موسكو في ديسمبر يعبر عن دعم إجراء محادثات مع حركة طالبان الأفغانية، وتبني «نهج مرن لرفع العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة على شخصيات قيادية بعينها في الحركة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم حوار السلام بين كابل وحركة طالبان»، وكذا عن قلق من تنامي نشاط تنظيم داعش في أفغانستان.
ومن غير المستغرب أن يرى الجيش الأميركي هذا الدعم الروسي المفاجئ لحركة طالبان كمحاولة لتقويض الجهود العسكرية لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان. كذلك اتخذت الحكومة الأفغانية رد فعل سلبي قوي ضد المحاولات الروسية لتعزيز مصداقية طالبان.
الجنرال الأميركي جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، انتقد كلا من روسيا وإيران وباكستان، علنًا خلال الشهر الماضي لـ«نفوذها الخبيث» في البلاد.
كذلك وجهت أفغانستان انتقادات إلى الاجتماع الثلاثي، لأنه لم يضم أي ممثل لكابل. وبعد رد فعل قوي واحتجاج من جانب الحكومة الأفغانية بسبب تهميشها، صرح سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، بدعوة أفغانستان رسميًا إلى جولة المحادثات الأسبوع المقبل، التي من المفترض أن يحضرها مسؤولون بارزون من الصين وإيران والهند وباكستان. وقال لافروف: «إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية على استعداد للتعاون البنّاء مع القوى الإقليمية، فلمَ لا»، لكنه أضاف أن واشنطن «ينبغي أن تحدد ما الذي تخطط له في أفغانستان». وأكد دبلوماسي هندي بارز مشاركة الهند في الاجتماع الإقليمي المقبل في موسكو، قائلا إن «الهند راغبة في الانضمام إلى المجموعة شريطة حضور أفغانستان».
في مقابل التقرب من حركة طالبان، يرى الروس أن أفغانستان قد تصبح ملجأ آمنا لتنظيم داعش، يمكن أن يتم استخدامها كتهديد حقيقي وخطير للمنطقة الخلفية من روسيا. كذلك تشعر الصين بالقلق من التأثير المتنامي لخطر «داعش» في منطقة سنجان. وقد رأى الطرفان في باكستان محاورًا مهمًا ربما يكون قادرا على توجيه حركة طالبان على نحو يمثل قوة ضد تنظيم داعش.
وقال جي. بارثاسارتي، دبلوماسي هندي سابق: «عندما يتم النظر إلى الأمر من منظور الانخراط الروسي في سوريا، يصبح التهديد الذي يمثله تنظيم داعش حقيقيًا جدًا بالنسبة إلى موسكو. أضف إلى ذلك أن عودة المقاتلين الروس في تنظيم داعش من سوريا إلى بلادهم تمثل التهديد الذي تواجهه البلاد بشكل كبير، وتجعل موسكو تنظر إلى وصول (داعش) المحتمل إلى أفغانستان بقلق بالغ». وأضاف قائلا: «من الواضح أن موسكو تحاول إقامة منصة إقليمية للحيلولة دون امتداد تأثير تزعزع الاستقرار في أفغانستان».
يمكن استشفاف ذلك من الهجمات الإرهابية الأخيرة في أفغانستان، التي أسفر إحداها عن مقتل خمسة دبلوماسيين إماراتيين، لذا حثت روسيا الأطراف المتناحرة في أفغانستان، وبالأساس قادة حركة طالبان، على التخلي عن العنف، والاتجاه فورًا إلى تدشين حوار داخلي أفغاني.
قد تجد الهند نفسها منعزلة إقليميًا، في ظل تعاون روسيا، الدولة الحليفة القديمة، التي غيرت مؤخرًا سياستها تجاه جنوب آسيا بتقربها من باكستان، على غير رغبة الهند، ومع الصين، وباكستان، لإشراك طالبان. وعلق هارش بانت، من مؤسسة «أوبزيرفر ريسرش» بنيودلهي، قائلا: «ما من شك أن الحكومة الأفغانية بقيادة الرئيس أشرف غاني أضعف من أن تؤكد سلطتها في هذه العملية. وقد أرادت الولايات المتحدة ذات يوم التواصل مع حركة طالبان. رغم التهديد بالعزلة، تمسكت الهند بموقفها. تبدو الهند اليوم مرة أخرى في عزلة، وتأمل أن تصغي كل من واشنطن وكابل لنصيحتها بشأن أفغانستان، وأن تقوما بالتصدي للمحور الصيني - الباكستاني - الروسي، الذي يحاول استغلال الواقع الاستراتيجي الإقليمي لخدمة أهدافه قصيرة الأمد. مع ذلك الأمل ليس سياسة، ومن الممكن أن تضطر نيودلهي إلى مراجعة بعض افتراضاتها الأساسية الخاصة بالسياسة الأفغانية قريبًا.
وصرح في كيه سينغ، وزير الخارجية الهندي، لوسائل الإعلام، ردًا على سؤال بشأن المحادثات الثلاثية في موسكو: «لا نعتقد أن عقد اجتماعات بشأن أفغانستان فقط سوف يحل مشكلاتها، ففي النهاية يتعلق الأمر بتحقيق نتائج على أساس يؤمن به الشعب الأفغاني. تاريخ الهند في أفغانستان معروف، ويتحدث عن نفسه، ويوضح مدى قوة علاقتنا».
وتأتي دعوة موسكو بعد سلسلة من الاجتماعات بين مسؤولين بارزين من الجانبين الهندي والروسي استهدفت التخلص من الشوائب التي تسللت إلى العلاقة.
مستشار الأمن القومي أجيت دوفال زار مؤخرا موسكو من أجل إجراء محادثات مع نظيره الروسي، نيكولاي باتروشيف، وكذلك زار أوليغ سيرومولوتوف، نائب وزير الخارجية الروسي، نيودلهي لعقد محادثات خاصة بمكافحة الإرهاب. يقول محللون إنه سيكون من المثير للاهتمام رؤية كيف ستتصرف كل من الهند وباكستان وجهًا لوجه خلال اللقاء المقبل الخاص بأفغانستان في موسكو.
دائمًا ما كانت تتصدى باكستان للدور الهندي في الشؤون الأفغانية. وتعزى هذه المعارضة إلى مخاوف من استخدام أجهزة الاستخبارات الهندية الأراضي الأفغانية في زعزعة استقرار باكستان. على الجانب الآخر، اتهمت نيودلهي إسلام آباد بدعم حركة طالبان أفغانستان من أجل تحقيق مصالحها. بالنظر إلى تعارض الاهتمامات، وكذا التوتر الحالي الذي يشوب العلاقات، من غير الواضح كيف سيحدث تلاق في المواقف بين باكستان والهند فيما يتعلق بقضية أفغانستان، حيث دعت روسيا كلا البلدين للمشاركة في اجتماع الأسبوع المقبل. في الوقت الذي تفضل فيه كل من روسيا، والصين، وباكستان، وإيران، إجراء محادثات مباشرة مع حركة طالبان، تتردد الهند في دعم هذه الخطوة التي من شأنها أن تضفي شرعية على المتمردين.
وقال راجا موهان، مخطط استراتيجي للشؤون الخارجية: «ينبغي أن تتطور سياسة الهند فيما يتعلق بأفغانستان مع تغير الواقع. يجب أن تبدأ الهند في إعادة إنشاء اتصالاتها بالجماعات العرقية المتنوعة في أفغانستان. خلال الأوقات العصيبة يكون من الأفضل أن تحظى بالدعم على الأرض، لا أن تعتمد فقط على الخطابات القائمة على المبدأ، والتي يتم إلقاؤها في المؤتمرات الدولية الخاصة بأفغانستان... وسوف يحدد كيفية تعامل الهند مع هذا التحدي الحجم النهائي لنفوذ الهند في دولة الجوار».
يقول بعض المحللين إن الانخراط الروسي في أفغانستان ما هو إلا محاولة لتقويض الغرب، وتحدي المصالح الجيوسياسية الأميركية بوجه خاص. وكتب الخبير الهندي غولشان ساتشديفا يقول: «يتزامن التحرك الروسي الأفغاني مع خطوات أخرى اتخذها الكرملين في الشرق الأوسط وأوروبا، الذي استهدف تقويض النفوذ الأميركي. إذ تنظر روسيا إلى نفسها الآن كطليعة حركة التحدي العالمي للغرب. ويبدو أن أفغانستان تصبح جبهتها القادمة في محاولة لتقويض الغرب، وبوجه خاص المصالح الجيوسياسية الأميركية. بالنظر إلى حالة عدم اليقين التي تخيم على سياسة دونالد ترمب تجاه أفغانستان، تشعر روسيا أن اللحظة مواتية لتعزيز مكانتها في المنطقة».
المثير للاهتمام هو أن حميد كرزاي، الذي تولى رئاسة حكومة مدعومة من الولايات المتحدة في كابل لأكثر من 12 عامًا، يرى روسيا كقوة قادرة على تحقيق توازن في مواجهة الوجود الأميركي المهيمن في بلده. وقال كرزاي في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»: «الحقيقة هي أن الوجود الأميركي في أفغانستان لم يحقق لنا الأمن، بل تسبب في زيادة التطرف. يجب أن يكون هناك توازن قوى هنا الآن».
مع ذلك ما تفعله موسكو بإقامتها علاقات مفتوحة مع طالبان هو إقامة صداقة مع ورثة التمرد الذي ألحق بالاتحاد السوفياتي أكبر هزيمة مهينة له، وساعد في وصوله إلى مرحلة الانهيار. الجدير بالذكر أن المتمردين وكثيرا منهم أصوليون إسلاميون كانوا يحظون بدعم الولايات المتحدة، قد طردوا الجيش الأحمر من أفغانستان عام 1989، بعد تسع سنوات من الاحتلال السوفياتي للبلاد.
وصرح البيت الأبيض، خلال الأسبوع الماضي، بأن الرئيس ترمب منفتح على التعاون العسكري مع روسيا في قتال تنظيم داعش. وأوضح كرزاي أن تعهد ترمب بتحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر مشجع. وقال: «يسرني رؤيته هو وبوتين متفقين، وآمل أن يظل الاثنان أصدقاء، ويتعاونا معًا خصوصا فيما يتعلق بأفغانستان».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».