دراما البطاقات الحمراء يعكر تأهل برشلونة لنهائي كأس إسبانيا

سواريز يستأنف ضد قرار طرده... ومدرب أتلتيكو سعيد بأداء لاعبيه رغم الخروج

سواريز سجل لبرشلونة وخرج مطرودًا (أ.ف.ب)  -  غاميرو مهاجم أتلتيكو (يمين) يطيح بالكرة عاليًا مهدرًا ركلة الجزاء التي كانت ستغير نتيجة المباراة (رويترز)
سواريز سجل لبرشلونة وخرج مطرودًا (أ.ف.ب) - غاميرو مهاجم أتلتيكو (يمين) يطيح بالكرة عاليًا مهدرًا ركلة الجزاء التي كانت ستغير نتيجة المباراة (رويترز)
TT

دراما البطاقات الحمراء يعكر تأهل برشلونة لنهائي كأس إسبانيا

سواريز سجل لبرشلونة وخرج مطرودًا (أ.ف.ب)  -  غاميرو مهاجم أتلتيكو (يمين) يطيح بالكرة عاليًا مهدرًا ركلة الجزاء التي كانت ستغير نتيجة المباراة (رويترز)
سواريز سجل لبرشلونة وخرج مطرودًا (أ.ف.ب) - غاميرو مهاجم أتلتيكو (يمين) يطيح بالكرة عاليًا مهدرًا ركلة الجزاء التي كانت ستغير نتيجة المباراة (رويترز)

عانى برشلونة بطل النسختين الأخيرتين لبلوغ نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم للموسم الرابع على التوالي بتعادله بصعوبة مع ضيفه أتلتيكو مدريد 1 - 1 على ملعب «كامب نو» في إياب دور الأربعة الذي شهد إشهار 3 بطاقات حمراء وكثيرا من الإنذارات.
وتأهل برشلونة إلى النهائي بفضل فوزه على أتلتيكو ذهابا 2 - 1 الأسبوع الماضي. وتعرض الفريق الكتالوني لضغط كبير في مباراة الإياب التي أنهاها بتسعة لاعبين بعد طرد سيرخيو روبرتو ولويس سواريز لحصولهما على الإنذار الثاني فيما تعرض يانيك كاراسكو لاعب أتلتيكو للطرد لنفس السبب. وكان بمقدور أتلتيكو خطف بطاقة التأهل بعدما لم يحتسب الحكم هدفا صحيحا له سجله الفرنسي أنطوان غريزمان، كما أهدر الفرنسي كيفن غاميرو ركلة جزاء.
وسجل الأوروغوياني لويس سواريز هدف التقدم لبرشلونة في الدقيقة 43 وغاميرو هدف أتلتيكو في الدقيقة 87. وافتقد برشلونة خلال لقاء الإياب مهاجمه البرازيلي نيمار بسبب الإيقاف، فضلا عن مواطنه رافينيا الذي تعرض إلى كسر في الأنف في الدوري أمام أتلتيك بلباو.
وشارك المدافع جيرار بيكيه منذ البداية، كما نزل أندريس إنييستا وسيرخيو بوسكتس في الشوط الثاني بدلا من الكرواتي إيفان راكيتيتش والتركي أردا توران.
وعقب اللقاء اعترف لويس إنريكي، المدير الفني لبرشلونة بأن فريقه عانى لتخطي عقبة أتلتيكو وتأهل إلى النهائي بفضل «مميزاته الخاصة»، ومشيرا إلى أن لاعبيه بحاجة لتحسين مستوى أدائهم.
وقال إنريكي: «لقد مررت بوقت سيئ طوال المباراة حتى في الشوط الأول عندما تقدمنا وفي النهاية أيضا، يجب أن نخضع هذه المباراة للتحليل».
وأضاف: «الفريق كان يعاني والمنافس أيضا، لقد قلت إن نتيجة مباراة الذهاب خادعة وهو ما تبين صحته، أتلتيكو مدريد كان خطيرا منذ البداية والحظ كان حليفنا، حتى لو لم نكن نستحق المرور في مباراة الإياب فنحن نستحق التأهل بشكل عام».
وأرجع إنريكي الأخطاء الكثيرة، التي وقع فيها فريقه إلى التوتر وجدول المباريات المزدحم، مؤكدا في الوقت نفسه أن على فريقه أن يحسن من أدائه فيما تبقى من عمر الموسم.
وأيد إنريكي قرار لاعبه سواريز بالاستئناف، ضد قرار طرده في المباراة، رغم عدم تفاؤله بجدوى هذا الأمر.
وكان لويس سواريز في حالة عدم تصديق عقب طرده وهو ما سيحرمه من خوض النهائي في مايو (أيار) المقبل بعدما لعب دورا كبيرا في وصول فريقه لهذه المرحلة.
وسجل المهاجم الأوروغوياني هدفين من أهداف برشلونة الثلاثة في قبل النهائي، وقد أعرب عن غضبه من إشهار الحكم البطاقة الصفراء الثانية له في الدقيقة الأخيرة.
وقال سواريز بعد طرده للمرة الأولى مع برشلونة منذ انضمامه من ليفربول في 2014: «الإنذار الثاني مثير للضحك... إنها ليست مخالفة من الأصل». وأضاف: «لم أفعل شيئا على الإطلاق. أتمنى أن يتقدم النادي باستئناف. إنه شيء لا يمكن شرحه... والحكم لم يعطني أي تفسير كالعادة لكننا تعودنا على ذلك».
وقال إنريكي: «أنا موافق على أننا يجب أن نستأنف القرار لكن إذا نظرتم للماضي سترون أن الطعون لم تكن أبدا في صالحنا».
وقال إنريكي، ردا على سؤال عن إمكانية التقدم باستئناف ضد قرار الطرد: «أؤيد هذا الإجراء والقيام بكل ما يلزم في هذا الشأن، ولكن إذا رغبت في التنبؤ سترى في النهاية ما يحدث عادة في مثل هذه المواقف».
وأشهر حكم اللقاء البطاقة الصفراء الأولى في وجه سواريز بسبب ارتكابه مخالفة ضد خوان فران، ثم حصل على البطاقة الثانية، المثيرة للجدل، إثر ارتكابه مخالفة جديدة ولكنها كانت ضد كوكي هذه المرة.
وقال روبرت فيرنانديز، رئيس اللجنة الفنية لبرشلونة: «علينا أن نرى المقاطع المصورة أولا حتى نعرف إذا كان بإمكاننا فعل شيء، ولكن أعتقد أن سواريز كان يسعى للاستحواذ على الكرة في الحالتين ولم تكن لديه نية سيئة».
واختتم إنريكي قائلا: «يغضبني كثيرا غياب اللاعبين المهمين عن المباريات النهائية، لأنها مباريات رائعة والمباراة المقبلة ستكون كذلك، ولكن الحكم قدر أن سواريز ارتكب مخالفتين يستحق بموجبهما البطاقة الصفراء، وهي مشكلة يتعين على الفريق التغلب عليها».
يذكر أن برشلونة سيفتقد لمجهودات لاعبه سيرخيو روبرتو في المباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حصل أيضا على إنذارين ومن ثم بطاقة حمراء.
في المقابل أكد الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد أن فريقه خرج من منافسات كأس إسبانيا مرفوع الرأس، وقال: «الفتيان لعبوا بشغف وبروح عالية، خرجنا من البطولة ولكن ستظل رؤوسنا مرفوعة».
وأضاف المدرب الأرجنتيني، قائلا: «كنت أرغب في الوجود في النهائي، ولكن يجب أن أنظر إلى الجانب الإيجابي، هذه المباراة تمثل دافعا لنا».
وأشار سيميوني، الذي أعرب عن رضاه لسيطرة فريقه على مجريات اللعب إلى أنه يأمل في أن يشكل هذا اللقاء دفعة لأتلتيكو خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حتى نهاية منافسات بطولتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وتابع قائلا: «هذه المباراة والشوط الثاني من مباراة الذهاب يشكلان دافعا كبيرا لنا».
واختتم: «نهنئ برشلونة لأنه تمكن من التعامل مع جميع المواقف بشكل جيد»، في إشارة إلى القرارات التحكيمية المثيرة، التي شهدتها المباراة، والتي تضمنت إشهار البطاقة الحمراء في ثلاث مناسبات واحتساب ركلة جزاء وإلغاء هدف لكل فريق.
ويتفوق برشلونة، حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب الكأس (28)، على أتلتيكو بشكل واضح في الأعوام الأخيرة، إذ خسر أمامه مرتين منذ تولي الأرجنتيني سيميوني تدريبه في 2011، وكان ذلك في ربع نهائي دوري الأبطال (2014 و2016).
ودخل النادي الكاتالوني التاريخ حيث أصبح أول فريق يصل إلى المباراة النهائية أربع مرات متتالية منذ أن حقق سرقسطة الإنجاز ذاته في ستينيات القرن الماضي. وكان برشلونة وصل إلى النهائي في المواسم الثلاثة الماضية، فخسر في 2014 أمام ريال مدريد 1 - 2، وفاز في 2015 على أتلتيك بلباو 3 - 1، وفي 2016 على إشبيلية 2 - صفر بعد وقت إضافي.
ويحمل برشلونة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس برصيد 28 لقبا، علما بأنه فاز باللقب في الموسمين الماضيين، كما حصل الفريق على المركز الثاني 11 مرة من قبل. في المقابل توج أتلتيكو باللقب عشر مرات من قبل وحل في مركز الوصيف تسع مرات.
ويسعى برشلونة إلى تحقيق الثلاثية الثانية في ثلاث سنوات، بعدما توج بطلا للدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا في 2015.
وتقام المباراة النهائية لكأس إسبانيا يوم 27 مايو المقبل على ملعب لم يتم تحديده بعد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.