ليستر سيتي يواجه خطر إفساد أروع رواية في تاريخ الرياضة

نجاح رانييري الموسم الماضي جعله لا يرى الأسباب التي أدت إلى سقوط الفريق هذا الموسم

لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
TT

ليستر سيتي يواجه خطر إفساد أروع رواية في تاريخ الرياضة

لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
لقطة إحباط تكررت كثيرًا لرانييري هذا الموسم («الشرق الأوسط»)

بعد أن كتب ليستر سيتي «أروع رواية في تاريخ الرياضة» بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في الموسم الماضي رغم أن نسبة الترشيحات بالنسبة له لم تكن تتجاوز «واحد إلى 5 آلاف» قبل انطلاق الموسم، بات الفريق يواجه الآن خطر تحول تلك الرواية الخيالية إلى كابوس.
وأكد الإيطالي كلاوديو رانييري، المدير الفني لفريق ليستر سيتي، أن فريقه بعيد تمامًا عن المستوى الذي ظهر به في الموسم الماضي والذي بسببه حصد لقب الدوري الممتاز. وخسر ليستر سيتي من مانشستر يونايتد صفر / 3 الأحد في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري.
فبعد تسعة أشهر فقط من تتويجه بأقل إمكانيات في المسابقة التي تعتمد بشكل كبير على حجم الاستثمارات في صفقات النجوم، يعاني الفريق في الوقت الحالي بمنافسات الدوري الممتاز، حيث يتفوق بفارق نقطة واحدة على مراكز الهبوط بجدول المسابقة. ويواجه ليستر سيتي بذلك شبح أن يصبح ثاني فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يهبط إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم التالي لتتويجه. فقد سبقه لهذا التحول الكارثي فريق مانشستر سيتي، عندما توج باللقب في موسم 1936 / 1937 ثم هبط في الموسم التالي، وقد اعترف عدد من لاعبي ليستر سيتي بحقيقة أن الفريق يواجه بالفعل خطر الهبوط هذا الموسم. وقال كاسبر شمايكل حارس مرمى ليستر سيتي: «نحن حاملو اللقب، ولكننا بصراحة نعيش وضعًا حرجًا ومفزعًا... دعونا لا نتحدث عن الموسم الماضي. فهو قد انتهى. وكانت كثير من العوامل قد أثرت فيه، ولكن في هذا الموسم، لم تكن الأمور على ما يرام منذ البداية». وأضاف: «كل لاعب منا يتألم. إنه وضع ليس مريحًا. حان الوقت للصحوة وإلا سينتهي بنا الأمر بالهبوط»، وقال كريستيان فوكس مدافع ليستر سيتي إن على الفريق الحفاظ على تماسكه ووحدته خلال آخر 14 مباراة في الموسم، وأضاف: «سنبقي رؤوسنا مرفوعة، علينا الكفاح كفريق، ونقدم كل شيء حتى المباراة الأخيرة».
وباستثناء لاعب خط الوسط أنغولو كانتي، الذي انتقل إلى تشيلسي في الصيف الماضي، يتنافس الفريق هذا الموسم بنفس التشكيل الذي توج باللقب في مايو (أيار) الماضي. ولا يزال ليستر سيتي داخل إطار المنافسة ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي كما تأهل إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، وتنحصر أزمته في الدوري الإنجليزي حيث لم يحقق الفريق أي انتصار ولم يسجل أي هدف منذ بداية عام 2017. وفي ظل المستوى الذي يظهر عليه الفريق حاليًا، يتوقع أن يواجه مهمة صعبة في مبارياته الخمس المقبلة المقررة أمام سوانزي سيتي وليفربول وآرسنال وهال سيتي ووستهام.
وقال جيمي كاراغر مدافع ليفربول السابق، الذي يعمل الآن ناقدًا لدى شبكة «سكاي سبورتس» إن الخروج من هذه الأزمة يعد حاسمًا للاعبي ليستر سيتي من أجل تاريخهم. وقال كاراغر: «لا يفترض أن يسمحوا بإفساد واحدة من أروع القصص في الرياضة، بالهبوط... لا تفسدوا واحدة من أروع الأشياء التي شاهدناها». وأضاف «الموسم الماضي كان مبهرا، لذلك يتوقع من ليستر سيتي أن يكافح لتفادي الهبوط».
ورغم أن هناك توقعات تشير إلى أن رانييري هو المدرب الأقرب لفقدان منصبه بين أندية الدوري الإنجليزي، فإن المالكين التايلانديين لنادي ليستر سيتي طمأنوا رانييري ووعدوه بـ«دعمهم الثابت» رغم الوضع المعقد للفريق راهنًا في الدوري الممتاز. وأعلن المالكون في بيان نشر على موقع النادي الإلكتروني: «في ضوء التكهنات الأخيرة، يؤكد نادي ليستر سيتي لكرة القدم دعمه الثابت لمدربه كلاوديو رانييري».
وأضاف البيان: «رغم الإدراك الجماعي في النادي بالحاجة إلى تحسن مستوى الفريق الراهن، فإن النجاح غير المسبوق المكتسب في السنوات الأخيرة، كان مبنيًا على الاستقرار، التضامن والتصميم على تخطي أكبر التحديات». وتابع البيان: «النادي بأجمع سيظل خلف مدربه ولاعبيه، بشكل جماعي وبقوة نركز على التحديات المقبلة».
وقال رانييري إن البيان تم إصداره للإعلام وليس له. وقال: «أعرف تصورات الرئيس. ربما أراد إيقاف كل التكهنات. لم أطلب منه فعل ذلك - كنت أعلم فيما يفكر فيه الرئيس». وقال رانييري إن لديه ثقة كاملة في قدرات فريقه للخروج من الأزمة، حيث قال: «هذا النادي، هؤلاء اللاعبون جاءوا من أسفل الجدول وفازوا بلقب الدوري». وقال رانييري أيضًا إنه ليس لديه مشكلة مع كلمات بعض لاعبيه، خصوصًا شمايكل، الذي قال إن حملة الدفاع عن لقبهم «محرجة للغاية». وقال: «كاسبر أحد قادة الفريق وهو يريد تحفيز الجميع. الأجواء داخل غرفة خلع الملابس رائعة. نحاول أن نبذل أقصى ما في وسعنا، ولكن هذا الموسم كل شيء خطأ. العلاقة تظل مثلما كانت عليه في الموسم الماضي».
وأضاف رانييري: «عندما لا تفوز تفتقد الثقة وهذا طبيعي لكن لحسن الحظ فهؤلاء اللاعبون محاربون. إنهم اعتادوا على القتال واعتادوا على الوجود في مثل هذا الموقف». وقال رانييري: «لقد مروا بظروف جيدة وظروف سيئة أيضًا ولذلك سأبقى مع هؤلاء المحاربين الذين هم على دراية بالمشكلة». وفند رانييري تكهنات بأن لاعبيه فقدوا الثقة في أساليبه. وقال رانييري: «لم أقم بأي تغييرات جديدة. سنلعب منذ الآن بطريقة 4 - 4 - 2. قمت هذا العام بتغيير الأسلوب الخططي بعض الشيء لأنه عندما لا تسير الأمور بشكل جيد يجب البحث عن حل».
وكان البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لمانشستر يونايتد دافع عن المدرب الإيطالي قائلا إن رانييري مدرب يستحق الاحترام. وقال مورينيو: «الناس سيتذكرون لسنوات طويلة ما حققه (رانييري)... يرون أن الأمر صعب ولكننا نعرف جيدًا نقاط قوتهم. أنا واثق من أنهم سيحصدون النقاط الكافية للبقاء في الدوري الممتاز».
أما التساؤل الذي يأمل الجميع في العثور على إجابة له: متى ستبدأ صحوة ليستر سيتي؟ حقيقة الأمر، من الواضح أن ما حققه الفريق الموسم الماضي إنجاز يتعذر تكراره مرتين، خصوصًا في ضوء غياب التناغم أو التفاهم الذي بدا واضحًا بين جيمي فاردي وباقي أفراد الفريق على استاد تيرف مور، ولا يتوقع أحد أن يعاود ليستر سيتي التربع على القمة مجددًا.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن ليستر سيتي يملك مجموعة جيدة من اللاعبين - لم يفقد منها سوى نيغولو كونتي - ويصعب تصديق أن رانيري استنزف كامل طاقات فريقه الموسم الماضي، بحيث أصبح يقود فريقًا خالي الوفاض الآن. ولننسَ أمر الدفاع عن اللقب قليلاً الآن، ولنتذكر أن الجميع أكد الموسم الماضي أن النجاح الذي حققه ليستر سيتي يعتمد على قوة روح الفريق التي بناها نايجل بيرسون. ولا يزال هذا الفريق قائمًا، حتى وإن بدا أن هذه الروح انحسرت. ولا يزال شمايكل حارس مرمى ممتازًا، ولا يزال ويس مورغان مدافعًا وقائدًا قديرًا، في الوقت الذي لا يزال يبدو رياض محرز كلاعب قادر على حسم نتائج المباريات لصالح فريقه. ولك أن تتخيل حجم الاهتمام الذي ستبديه أندية أخرى لشراء لاعبين من ليستر سيتي.
والمؤكد أن أندية النصف الأعلى من الدوري الممتاز ستسعى بجد لضم لاعبين من النادي، لما أبدوه من مهارات رفيعة. ومع ذلك، يبدو أن الفريق افتقر إلى الروح الحماسية المميزة له. وحتى الفوز الرائع على مانشستر سيتي بنتيجة 4 - 2 اتضح أنه ليس نقطة تحول في مسار الفريق على الإطلاق، وإنما مجرد ومضة مما كان عليه ليستر سيتي الموسم الماضي في مواجهة خصوم سيطر عليهم الاعتقاد بأن ليستر سيتي يشكل خطرًا حقيقيًا. يذكر أن ليستر سيتي فاز بـ39 نقطة من إجمالي 81 نقطة حصدها الموسم الماضي خارج أرضه.
وقد فاز الفريق في 11 مباراة خارج أرضه، وتعادل في ست أخرى. وبالتأكيد هذا إنجاز مذهل ولا عجب أنه قادهم لأن يتوجوا أبطالاً للدوري الممتاز، وإن كان التناقض مع النقاط الثلاث التي حصدها الفريق هذا الموسم من مواجهاته خارج أرضه يبدو هائلاً. ويبدو الفريق الآن في مستوى ينذر باحتمالات هبوطه، إلا إذا نجح في تحويل ملعبه إلى حصن منيع تتعذر هزيمته عليه. إلا أنه بالنظر إلى فوزه في خمس مباريات على أرضه من إجمالي 11 مباراة، يبدو أن ليستر سيتي عجز عن تحقيق ذلك أيضًا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.