ياسر عبد ربه: «نخسر البلد» ولا نذهب للجنائية خوفًا من عقاب إسرائيلي وأميركي

إدانات فلسطينية ودولية واسعة لشرعنة المستوطنات... وإدارة ترمب لا تعقب

مشهد عام لمستوطنة كريات أربع بالقرب من الخليل (أ.ف.ب)
مشهد عام لمستوطنة كريات أربع بالقرب من الخليل (أ.ف.ب)
TT

ياسر عبد ربه: «نخسر البلد» ولا نذهب للجنائية خوفًا من عقاب إسرائيلي وأميركي

مشهد عام لمستوطنة كريات أربع بالقرب من الخليل (أ.ف.ب)
مشهد عام لمستوطنة كريات أربع بالقرب من الخليل (أ.ف.ب)

قال مسؤول فلسطيني إن السلطة الفلسطينية لم تتوجه، حتى الآن، إلى محكمة الجنايات الدولية بطلب تحقيق في ملف الاستيطان، على الرغم من إعلانها المتكرر عن ذلك. وأعاد المسؤول الفلسطيني هذا الموقف إلى «الخوف من عقاب إسرائيلي وأميركي».
وأضاف ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمين سرها الأسبق: «بصراحة، هناك ذعر مبالغ فيه من رد فعل الولايات المتحدة».
ورأى عبد ربه أن هذا الخوف الذي لا يستند إلى أي رسائل من الإدارة الأميركية، هو ما يفسر «التعامل البارد مع قانون شرعنة مستوطنات على أرض فلسطينية خاصة»، وكأنه «حادث سير».
وحذر عبد ربه من أن القانون غير المسبوق يأتي ضمن سلسلة خطوات بدأتها إسرائيل لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية.
ويتفق عبد ربه بذلك مع مسؤولين آخرين ومراقبين يعتقدون أن إسرائيل ماضية في خطة ضم الضفة الغربية.
كان وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينت، قد وضع خطة جديدة تتضمن فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات، ومن ثم ضم مناطق «سي» مع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وعقب عبد ربه: «إن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو أخذ كل الخطوات المستعجلة التي كانت معطلة في عهد (الرئيس الأميركي الأسبق) باراك أوباما... باق خطوات أخرى، مثل أن يعلن المستوطنات الكبرى جزءًا من إسرائيل، ويضم مناطق (سي)، بما يشمل خلف الجدار والكتل الاستيطانية والأغوار، إلى جانب القدس، ويترك لنا 40 في المائة».
وأضاف: «الخطة الجديدة ستحول الضفة إلى كانتونات، ونحن لسنا مطلوبين للتفاوض». وتابع: «سيقولون لنا هذا هو الموجود، وهم لن يتفاوضوا معنا، سيفرضوا علينا حلا أحادي الجانب»، وأردف: «لا يحلم أحد أن يرجع إلى طاولة المفاوضات».
ورفض عبد ربه عدم التوجه إلى الجنايات بحجة تجنب عقوبات أميركية، وقال إن ما سنخسره أكبر بكثير؛ إننا نخسر البلد.
وكان عبد ربه يعقب على إقرار إسرائيل قانونًا يشرع، بأثر رجعي، وضع نحو 4 آلاف وحدة سكنية استيطانية في أراض خاصة يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، وهو إجراء غير مسبوق أثار قلقًا فلسطينيًا ودوليًا. وكان 60 عضوًا في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) قد أيدوا القانون، مقابل اعتراض 52 نائبًا.
وبإمكان المستوطنين، وفقًا للقانون الجديد، أن يبقوا على الأرض، إن كانوا قد بنوا عليها دون سابق معرفة بملكية فلسطينيين لها، أو إذا كانت البيوت قد أقيمت بناء على تعليمات من الدولة. وسيتلقى الملاك الفلسطينيون تعويضًا ماليًا.
وأدان الفلسطينيون القانون الجديد بشدة، لكنهم لم يشيروا إلى توجه مباشر إلى الجنايات الدولية.
وعد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، «قانون التسوية» الذي صوت عليه الكنيست الإسرائيلي، بالقراءتين الثانية والثالثة، مرفوضًا ومدانًا، مشيرًا إلى أنه مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 2334.
وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.
كما أصدر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، بيانًا قال فيه إن القانون «يشرع سرقة الأرض الفلسطينية».
وأضاف: «إن جميع المستوطنات في فلسطين المحتلة غير شرعية وجريمة حرب، بغض النظر عن أي قانون يتم تمريره في البرلمان الإسرائيلي، أو أي قرار يتم اتخاذه من قبل أي قاض إسرائيلي».
واستنكرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التشريع الإسرائيلي، وقالت في بيان: «بهذا تكون إسرائيل قد قضت نهائيًا على أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967، متحدية القرارات والقوانين الدولية».
وجاء في بيان للمجلس الوطني الفلسطيني وصف للقانون الجديد بأنه «بمثابة دفن لعملية السلام التي قتلتها إسرائيل باستيطانها وجرائمها».
وتساءلت الحكومة الفلسطينية في بيان حول «إذا ما كانت مجمل هذه القرارات الاستيطانية غير المسبوقة، والتلويح الذي لا يتوقف بضم المناطق المصنفة (سي) في الضفة الغربية، وتبييض آلاف الوحدات الاستيطانية وعشرات البؤر الاستيطانية، لم تحرك المجتمع الدولي، فما الذي يمكن أن يحركه؟».
في السياق عينه، قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إن القانون «ستكون له عواقب قانونية بعيدة بالنسبة لإسرائيل، وهو يقوض بشكل كبير احتمالات السلام العربية الإسرائيلية».
كما أعرب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني توباياس إلوود عن إدانته لقانون شرعنة البؤر الاستيطانية الذي يمهد لتوسع كبير بالمستوطنات في عمق أراضي الضفة الغربية.
وقال إلوود، في بيان صحافي: «من المقلق جدًا أن هذا القانون يمهد السبيل لتوسع كبير في المستوطنات في عمق أراضي الضفة الغربية، الأمر الذي يهدد إمكانية التوصل لحل الدولتين. وكصديق قديم لإسرائيل، أدين إقرار الكنيست لقانون تنظيم الأراضي، وهو قرار يضر بموقف إسرائيل أمام شركائها الدوليين».
وأدانت وزارة الخارجية التركية، بشدة، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يشرعن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وشددت على رفض سياسة الاستيطان غير الشرعية التي تواصلها إسرائيل بتعنت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.
وانضمت فرنسا للدول التي أدانت إسرائيل على المصادقة على هذا القانون، وقال وزير خارجيتها زيان مارك أورليت: «أدعو إسرائيل لاحترام التزاماتها أمام المجتمع الدولي، والعودة عن مصادقتها على هذا القانون الذي يساهم في مزيد من الإجراءات ضد حل الدولتين، ومن المرجح أن يساهم في تفاقم التوترات في المنطقة».
وضمن ردود الفعل الدولية، قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، إن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل عقد لقاء مع مسؤولين إسرائيليين كان مقررًا نهاية الشهر، بعد إقرار قانون شرعنة المستوطنات.
وقال مسؤولون دبلوماسيون أوروبيون إن اللقاء كان سيعقد بعد 5 سنوات من القطيعة شبه الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في محاولة لإذابة الجليد في العلاقات بين الجانبين، إلا أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة أعادت الأوضاع إلى ما كانت عليه. وبحسب المصادر عينها، فإن دول فرنسا والسويد وآيرلندا والنمسا وهولندا وفنلندا أجمعت، خلال اجتماع عقد في بروكسل، على ضرورة تأجيل اللقاء.
وفي إسرائيل نفسها، هاجمت أحزاب اليسار الإسرائيلي، ونواب القائمة العربية المشتركة، ومنظمات أهلية، القانون الجديد. ونقل عن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أنه لن يدافع عن القانون أمام محكمة العدل العليا.
وقال زعيم المعارضة، إسحق هرتسوغ، إن علمًا أسود يرتفع فوق «القانون المعتوه الذي يهدد بتدمير الديمقراطية الإسرائيلية».
أما الإدارة الأميركية، فاتخذت موقفًا حياديًا. وقال مسؤول بالبيت الأبيض، إنه نظرًا لتوقع أن يواجه القانون الجديد طعونًا قضائية، فإن إدارة ترامب «ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى حين صدور حكم المحكمة المعنية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.