تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

إصدار مطور لتعزيز تجربة الاستخدام ورفع مستويات الأمان... ودعم متقدم لتقنيات الواقع الافتراضي

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد
TT

تعرف على أهم مزايا نظام «آندرويد» الجديد

هاتف غوغل بالنظام الجديد
هاتف غوغل بالنظام الجديد

بدأ نظام التشغيل «آندرويد نوغا 7.1.1» بالانتشار على الأجهزة المحمولة، وخصوصا مع إطلاق كبرى الشركات تحديثات برمجية لأجهزتها، تحتوي على هذا الإصدار، مع اقتراب إطلاقه خلال الأشهر القليلة المقبلة على مجموعة من الأجهزة الأخرى. وسنتعرف في هذا الموضوع على أهم المزايا التي يقدمها النظام، والتي ستجعل المستخدم يشعر براحة أكبر سواء على صعيد الاستخدام اليومي، وحماية الجهاز من الاختراقات الأمنية، ورفع مستويات الأداء، ودعم لتقنيات الواقع الافتراضي، وغيرها.
* تطوير تجربة الاستخدام
ويقدم النظام القدرة على تقسيم الشاشة وتشغيل عدة تطبيقات في آن واحد، كل في قسم، الأمر الذي كان موجودا في السابق على شكل اجتهادات للشركات المصنعة للهواتف الجوالة وبطرق مختلفة، ليصبح الآن قياسيا ومبنيا داخل نظام التشغيل. وتم تصغير حجم أيقونات قائمة التنبيهات لتتسع للمزيد منها، مع القدرة على عرض المزيد من التنبيهات و«تجميع» عدة تنبيهات لتطبيق واحد وعرضها سويا.
ويقدم الإصدار كذلك نمطا مطورا لتوفير الطاقة، بحيث يراقب ما إذا كان الجهاز متصلا بالكهرباء أم لا، وإذا كانت الشاشة مقفلة ولكن الجهاز يتحرك، ليتم خفض عمليات الاتصال بشبكة الإنترنت والحد من صلاحيات التطبيقات للعمل في الخلفية واستخدام الشبكة. وهناك نمط آخر يحد من عمليات تحميل البيانات في الخلفية ويقوم بتشغيل وظائف محددة في التطبيقات مصممة بهدف خفض استهلاك البيانات، مثل خفض جودة عرض الصورة في عروض البث عبر الإنترنت، وغيرها.
ويقدم الإصدار الجديد آلية مبتكرة لتحديث النظام، بحيث يقسم النظام السعة التخزينية المدمجة الخاصة به إلى قسمين؛ الأول لعمل النظام، والثاني كنسخة إضافية لا تعمل. ولدى تحميل التحديث البرمجي، يتم تحديث النسخة الإضافية في الخلفية دون التأثير على عمل النظام وتجربة الاستخدام. ولدى إعادة تشغيل الجهاز، سيتم العمل على القسم المُحدّث بشكل رئيسي، واعتبار القسم الأول نسخة احتياطية للتحديثات المقبلة. ونظرا لضرورة تقسيم السعة التخزينية بشكل مختلف لعمل هذه الميزة، فإنها لن تكون متوافرة إلا في الأجهزة التي يتم تثبيت إصدار «آندرويد 7.1.1» عليها من المصنع، وليس على شكل تحديث برمجي للأجهزة الحالية.
ونظرا لأن نظام التشغيل أصبح يستخدم امتدادات جديدة للغة البرمجة «جافا»، فلم يعد ضروريا الآن إعادة تجهيز التطبيقات المثبتة على جهاز المستخدم بعد تحديث النظام، كما كان الحال في السابق والذي كان يتطلب المزيد من الوقت في حال تثبيت مجموعة كبيرة من التطبيقات والألعاب. هذا، وأكد مهندسو «غوغل» أنهم استطاعوا خفض الفترة الزمنية لتفاعل النظام بعد ملامسة أصبع المستخدم للشاشة، وذلك بهدف تطوير تجربة الاستخدام والاستجابة ككل.
كما أصبح النظام يدعم امتدادات «فالكان» Vulkan البرمجية التي من شأنها تسريع معالجة الرسومات المتقدمة في حال كانت مواصفات الجهاز تدعم المعالجات المتقدمة، وبأداء مرتفع. ويقدم الإصدار الجديد القدرة على البحث عن وإرسال الصور إلى الآخرين عبر لوحة المفاتيح الرقمية في التطبيقات التي تدعم تبادل الصور دون مغادرة التطبيق، ودعما لتقنية «غوغل دايدريم في آر» Google Daydream VR للواقع الافتراضي. وأصبح النظام يدعم الآن خفض الوقت اللازم لمعالجة البيانات وعرضها على النظارة، وذلك بهدف تطوير تجربة الانغماس في الواقع الافتراضي، مع تطوير آلية التعرف على ميلان الجهاز في الهواء لدى ارتداء نظارات الواقع الافتراضي، وعرض التنبيهات داخل بيئة الواقع الافتراضي كذلك.
ويقدم النظام الجديد كذلك القدرة على الضغط على تطبيق ما بشكل متواصل للحصول على قوائم وظائفه الخاصة (لغاية 5 وظائف لكل تطبيق)، وبشكل يشابه ميزة «3 دي تاتش» 3D Touch الموجودة في الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس 9» أو أحدث. كما أصبح بمقدور النظام التعرف على الإيماءات وتشغيل وظائف محددة وفقا لذلك، مثل الضغط مرتين على زر تشغيل الجهاز لتشغيل تطبيق الكاميرا، أو تحريك رسغ يد المستخدم مرتين نحو جهة محددة لتغيير استخدام الكاميرا الخلفية أو الأمامية في تطبيق التصوير، أو رفع الجهاز إلى الأعلى بسرعة لعرض التنبيهات، وغيرها.
ويقدم النظام كذلك تطبيقا مطورا للكاميرا يقدم وظائف تصويرية متقدمة، مثل التقاط عدة صور في آن واحد واختيار الأفضل من بينها، آليا.
كما أصبح بمقدور النظام حذف نسخ احتياطية قديمة من صور وعروض الفيديو الخاصة بالمستخدم بهدف توفير السعة التخزينية، مع حفظها سحابيا في خدمة «فوتوز» Photos الخاصة بـ«غوغل». هذا، وأضافت الشركة أكثر من 100 صورة تعبيرية Emoji جديدة موافق عليها من لجنة الصور التعبيرية القياسية التي تشرف على الرسومات التعبيرية الرقمية، مع التركيز على الصور النسائية في هذا العام للمساواة بين الجنسين، وإضافة المزيد من الرسومات التي تعبر عن المهن المختلفة.
* مستويات الأمان
وتم رفع مستويات الأمان الرقمي بشكل كبير في هذا الإصدار، وعلى جميع الأصعدة. وكمثال على ذلك، فإن آلية استضافة ملفات الوسائط المتعددة والسماح لأي جهاز الاتصال بها وتشغيلها Multimedia Hosting & Streaming أصبحت أفضل من السابق، ذلك أن نظام التشغيل قام بتوزيع الأدوار إلى وظائف متعددة، كل منها يعمل بشكل متخصص وبصلاحيات محدودة، وذلك بهدف إزالة الأثر السلبي الناجم عن وجود ثغرة أمنية في جزء من آلية الاستضافة التي لديها صلاحيات كبيرة، الأمر الذي قد يسمح للقراصنة الوصول إلى البيانات الحساسة للمستخدم أو للنظام. وبهذه الطريقة، فإن حجم الضرر الناجم عن وجود ثغرة أمنية في قسم صغير محدود الصلاحيات من الآلية واختراقها سيكون صغيرا.
الأمر نفسه ينطبق على الجزء الخاص بعمل نظام التشغيل في الذاكرة Kernel Memory، حيث تم تقسيمها إلى وحدات مختلفة للنص البرمجي والبيانات، مع جعل بعض الأجزاء غير قابلة للتعديل وأخرى لا تسمح بعمل التطبيقات. وتجدر الإشارة إلى أنه لن يكون بمقدور أي نص برمجي موجود في الجزء الخاص بذاكرة نظام التشغيل الوصول إلى ملفات المستخدم، وذلك بهدف حمايتها. ولدى استشعار نظام التشغيل بتعديل جزء منه، فسيقوم بتشغيل الجهاز في نمط محدود الصلاحيات والوظائف، أو يرفض بدء العمل، وفقا لرغبة الشركة المصنعة للجهاز.
وتدعم الهواتف التالية نظام التشغيل الجديد: Google Nexus 6 وNexus 6P وNexus 5X وNexus 9 وPixel وPixel XL وNexus Player وPixel C وSony Xperia X، مع حصول الكثير من الهواتف الأخرى على هذا التحديث في شهري فبراير (شباط) ومارس من العام الجاري.
* آخر تحديث
وكشفت «غوغل» الأسبوع الماضي عن تحديث جديد للنظام يسمى «نوغا 7.1.2» الذي ستطلقه على هواتفها Pixel وPixel XL وNexus 5X وNexus Player وPixel C وNexus 6P خلال الأشهر المقبلة (لن تحصل أجهزة Nexus 6 وNexus 9 على هذا التحديث بسبب توقف دعمها)، بينما ستطلقه على الأجهزة الأخرى في وقت. ويركز التحديث الجديد على رفع مستويات الأداء وتصحيح الأخطاء. ويمكن تحميل على التحديث التجريبي (على الأجهزة التي تدعمه) بزيارة الموقع www.google.com / android / beta بعد التسجيل ببرنامج التحديثات التجريبية Android Beta Program الخاص بـ«غوغل»، ولكن ينصح توخي الحذر، ذلك أن هذا التحديث تجريبي، وقد يحتوي على أخطاء أو آثار جانبية قد تجعل تجربة الاستخدام غير سلسلة أو بطيئة أو توقف عمل بعض التطبيقات، وينصح بالانتظار إلى حيث طرح الإصدار الكامل. ويبلغ حجم التحديث التجريبي نحو 828 ميغابايت.



سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
TT

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة تكساس في أوستن سترة تجريبية تستطيع جمع بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه قابلة للشرب، في محاولة لنقل تقنيات حصاد المياه الجوية من الأجهزة الثابتة والضخمة إلى أنظمة خفيفة يمكن ارتداؤها وحملها.

وأظهرت الاختبارات أن النظام استطاع إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من المياه يومياً، وفقاً لمستوى الرطوبة في الجو. ولا تعني النتيجة أن السترة أصبحت بديلاً كاملاً لمصادر المياه، لكنها تفتح مجالاً لاستخدام الملابس والمعدات الخارجية بوصفها أدوات مساعدة لجمع الرطوبة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مياه الشرب.

نسيج قابل للارتداء

تعتمد تقنيات حصاد المياه من الهواء عادة على مواد تمتص الرطوبة، ثم تطلقها عند تسخينها حتى يمكن تكثيف البخار وجمعه في صورة مياه سائلة. لكن معظم النماذج السابقة جاءت في صورة صناديق أو ألواح أو طبقات كبيرة من المواد الماصة.

أما الفريق البحثي، فاختار دمج وظيفة جمع المياه داخل الألياف النسيجية نفسها، بهدف تطوير نظام شخصي وأكثر قابلية للنقل. وتحتوي السترة على نسيج يلتقط الرطوبة من الهواء ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وبعد امتلاء هذه الوحدات، توضع داخل جزء قابل للطي مخصص للجمع، ثم تُسخن لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى سائل يمكن جمعه.

لا تكمن الصعوبة الأساسية في العثور على مادة تمتص بخار الماء، إذ توجد مواد كثيرة قادرة على ذلك في المختبر. لكن أداء هذه المواد قد يتراجع عند تصنيعها بمساحات أكبر، بسبب بطء انتقال الرطوبة والمياه داخلها.

لذلك ركز الباحثون على تصميم مسار يساعد المياه على التحرك بسرعة عبر النسيج، بدءاً من بخار الماء في الهواء، مروراً بتكوّن السائل على سطح الألياف، ووصولاً إلى داخل البنية النسيجية.

وبحسب الباحثين، حقق النسيج تحسناً تراوح بين ثلاثة وعشرة أضعاف مقارنة بمواد تقليدية لحصاد المياه عند استخدامها على نطاق أكبر. ويعود ذلك إلى التصميم الهرمي للألياف، الذي يضم مسامات بأحجام مختلفة لتسهيل دخول الرطوبة وانتقال المياه بدلاً من بقائها محصورة على السطح.

يعتمد الابتكار على ألياف مسامية تسهّل انتقال الرطوبة والمياه داخل النسيج (الجامعة)

إنتاج يتغير مع الرطوبة

أنتج النموذج التجريبي بين 400 و900 مليلتر يومياً، لكن الكمية تعتمد على الظروف الجوية؛ خصوصاً نسبة الرطوبة. فكلما ارتفعت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبحت المادة قادرة على جمع كمية أكبر. وفي البيئات الأكثر جفافاً، قد ينخفض الإنتاج؛ ما يعني أن التقنية لا توفر الكمية نفسها في جميع المواقع أو فصول السنة.

كما تحتاج عملية استخراج المياه من الوحدات إلى التسخين. ولا تعمل السترة بمجرد ارتدائها وشرب الماء مباشرة منها، بل تمر العملية بمرحلة جمع الرطوبة، ثم فصل الوحدات وتسخينها وتكثيف البخار الناتج.

وهذه التفاصيل تجعل النموذج أقرب في مرحلته الحالية إلى نظام محمول لحصاد المياه، وليس إلى قطعة ملابس تجارية جاهزة للاستخدام اليومي.

استخدامات خارج الملابس

يرى الباحثون أن التقنية يمكن دمجها مستقبلاً في منتجات أخرى، مثل حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ ومعدات العمل في الهواء الطلق. وقد تكون التطبيقات المحتملة مرتبطة بالمتنزهين والعاملين في الزراعة وفرق الإنقاذ والاستجابة للكوارث والجنود والأشخاص الذين يعملون في مناطق نائية أو تفتقر إلى بنية مستقرة لمياه الشرب. ويعني دمج المادة في أشياء يحملها المستخدم بالفعل أن عملية جمع المياه قد تحدث أثناء الحركة أو العمل، من دون الحاجة إلى نقل جهاز منفصل وكبير.

تحديات قبل الاستخدام التجاري

رغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير إذ يحتاج الباحثون إلى اختبار متانة الألياف بعد الاستخدام المتكرر، وقدرتها على تحمل الطي والغسل والاحتكاك والظروف الخارجية المختلفة. كما يجب تقييم كفاءة النظام في نطاق أوسع من درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من جودة المياه بصورة مستمرة، وتحديد الطاقة اللازمة لتسخين الوحدات واستخراج المياه منها.

وقد تقدمت وحدة تسويق الأبحاث في جامعة تكساس بطلب براءة اختراع للتقنية، بينما يخطط الفريق لدراسة تطبيقاتها في الأنشطة الخارجية والعمليات الميدانية والاستجابة للكوارث والمناطق الجافة.

ولا تقدم السترة حلاً منفرداً لمشكلة ندرة المياه، لكنها توضح كيف يمكن تحويل النسيج من مادة سلبية تُستخدم للحماية والملبس إلى نظام وظيفي يلتقط مورداً موجوداً في الهواء ويجعله متاحاً للاستخدام.


«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
TT

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.

كيف تعمل الشريحة؟

تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.

وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.

ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)

رصد مسببات الحساسية

إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.

أنابيب كربونية بدلاً من التسخين

ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.

استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.

ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.

كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.

قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)

من المختبر إلى الثلاجات الذكية

ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.

وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.

ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.

تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.


«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.